التمر من الأطعمة التي تجمع بين المذاق الحلو والقيمة الغذائية، فهو مصدر طبيعي للألياف ومجموعة من العناصر الغذائية التي قد تدعم الهضم وتساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. وقد ورد عن النبي ﷺ أنه كان يُحب أن يفطر على 3 حبات تمر، فما الذي يمكن أن تقدمه ثلاث حبات من التمر للجسم؟ وهل يمكن أن تساعد هذه الكمية البسيطة على تحسين الهضم والحفاظ على مستوى صحي لسكر الدم؟
محتويات المقال
ما هي فوائد تناول التمر في الصباح؟
من الفوائد التي قد يقدمها تناول 3 حبات تمر كل صباح:
التمر غني بالألياف التي تدعم الهضم
رغم صغر حجم التمر، فهو يمتلك قيمة غذائية عالية، وتأتي بعض فوائده المحتملة للهضم من اجتماع الألياف والكربوهيدرات والمعادن والمركبات النباتية فيه، والتي قد تؤثر على عملية الهضم بعدة طرق.
وتوفر ثلاث تمرات من نوع مجدول نحو 5 غرامات من الألياف، بما في ذلك الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتؤدي كل منهما أدوارًا مختلفة؛ إذ تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على دعم حركة الأمعاء، بينما قد تساهم الألياف القابلة للذوبان في خفض مستويات الكوليسترول. كما تساعد الألياف عمومًا على زيادة حجم البراز، مما قد يجعل مروره عبر الأمعاء أكثر سهولة، وبالتالي قد يقي من الإمساك.
وتدعم ذلك نتائج دراسة صغيرة، وجد فيها الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا سبع تمرات يوميًا لمدة ثلاثة أسابيع لاحظوا تحسّن أعراض الإمساك وزيادة في عدد مرات التبرز.
التمر قد يساعد على التحكم بمستوى سكر الدم
رغم احتواء التمر على السكريات الطبيعية، فإنه يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط؛ وهذا يعني أنه لا يرفع مستوى سكر الدم بسرعة مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع كالأرز والبطاطس المقلية مثلًا. كما يوفر الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر قد تساعد الجسم في التعامل مع الكربوهيدرات وتنظيم مستوى سكر الدم؛ فعلى سبيل المثال تبطئ الألياف عملية امتصاص السكر في الأمعاء.
وأظهرت أبحاث على المصابين بالسكري من النوع الثاني أن تناول التمر باعتدال لم يرتبط بتغيرات سلبية ملحوظة في سكر الدم الصائم أو الهيموغلوبين السكري (HbA1c). ويبلغ المؤشر الجلايسيمي لتمر المجدول نحو 37، ما يجعله ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى كمية التمر المتناولة، خصوصًا لدى المصابين بالسكري. وينصح بتناوله إلى جانب مصدر للبروتين والدهون الصحية، مثل حفنة من المكسرات أو طبق من الزبادي؛ إذ يساعد ذلك على إبطاء هضم الكربوهيدرات، ما قد يحد من الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم.
للمزيد: فوائد نواة التمر
ما هو أفضل وقت لتناول التمر؟
لا يبدو أن فوائد التمر مرتبطة بوقت الصباح تحديدًا؛ إذ يمكن أن يكون جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي في أوقات مختلفة من اليوم. ومع ذلك، قد تكون هناك أوقات يكون فيها تناوله عمليًا ومفيدًا أكثر، بحسب احتياجاتك، وذلك كما يلي:
- قبل وجبة الإفطار:
يمكن أن يضيف التمر حلاوة طبيعية وأليافًا إلى وجبة الصباح، كما قد يساعد محتواه من الألياف على تعزيز الشعور بالشبع والرضا لفترة أطول.
- كوجبة خفيفة بعد الظهر:
يجمع التمر بين الألياف والسكريات الطبيعية، ما قد يوفر مصدرًا للطاقة مع ارتفاع تدريجي في مستوى سكر الدم بدلًا من الارتفاع السريع.
- عند الشعور بالجوع:
نظرًا لاحتوائه على الألياف والسعرات الحرارية، يمكن أن يساعد التمر على الشعور بالشبع. ويمكن تناوله مع زبدة الفول السوداني أو حفنة من المكسرات للحصول على مزيج من الألياف والكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية للقلب.
- قبل التمرين:
يمكن أن يوفر التمر الكربوهيدرات اللازمة للطاقة، مع ارتفاع أبطأ في مستوى سكر الدم مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع. ويمكن تناول 2–4 حبات قبل التمرين بـ30–60 دقيقة.
- كوجبة خفيفة مسائية:
قد يساعد محتواه من الألياف على تعزيز الشبع لفترة أطول، ما قد يقلل الشعور بالجوع خلال الليل.
متى ينصح بتجنب تناول التمر؟
رغم أن التمر يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي لمعظم الأشخاص، فإن بعض الحالات قد تجعل تناوله غير مناسب أو قد تزيد احتمالية الشعور بالانزعاج الهضمي. وتشمل أبرزها:
- عند الإصابة بمتلازمة القولون العصبي:
قد يواجه بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي صعوبة في هضم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قصيرة السلسلة (FODMAPs). ونظرًا لاحتواء التمر على كمية مرتفعة من الفركتوز، فقد يؤدي تناوله لدى بعض الأشخاص إلى الانتفاخ واضطراب المعدة.
- بعد تناول وجبة دسمة:
يحتوي التمر على كمية جيدة من الألياف التي تستغرق وقتًا أطول في الهضم، لذلك قد يؤدي تناول كمية كبيرة منه بعد وجبة ثقيلة إلى زيادة الشعور بالامتلاء وعدم الراحة.
- عند الإصابة بالإسهال:
يحتوي التمر على السوربيتول، وهو أحد المركبات السكرية التي قد تزيد حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يكون من الأفضل تجنب التمر في هذه الحالة.
- عند وجود حساسية تجاه التمر:
تُعد حساسية التمر نادرة، لكن يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من حساسية أو عدم تحمل له. وإذا كنت تشك في وجود حساسية، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تناوله.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب