تعرف بذور الكتان (Flaxseed) بقيمتها الغذائية العالية؛ فهي مصدرٌ غني بالدهون الصحية والألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، كما تحتوي على مركبات نباتية مفيدة لصحة القلب والجهاز الهضمي، ولعقود طويلة استخدمت بذور الكتان بطرق عديدة، سواء بتناولها كاملة أو مطحونة أو منقوعة، كما يُستخرج منها الزيت، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول بذور الكتان؟ وهل تناولها على الريق أفضل للجسم؟ وما هي أفضل طريقة لتناول بذور الكتان؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][2]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لتناول بذور الكتان؟
لا توجد أدلة علمية تؤكد وجود وقت محدد لتناول بذور الشيا خلال اليوم؛ ذلك لأن الفائدة الأساسية لا تعتمد على التوقيت بقدر ما تعتمد على الانتظام في تناولها ضمن النظام الغذائي. ومع ذلك، قد يوفر تناولها في أوقات مختلفة فوائد تناسب احتياجات كل شخص، كما يأتي: [2][3]
صباحًا: لتعزيز الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم
قد يكون تناول بذور الكتان في الصباح على الريق خطوة جيدة لتحسين صحة الجهاز الهضمي وزيادة الشعور بالشبع والامتلاء؛ لأنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية، والتي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك والوقاية منه، كما تُبطئ عملية الهضم، مما يساهم في زيادة الإحساس بالامتلاء لفترة أطول. [3]
كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول بذور الكتان بانتظام قد يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن، أو المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني. مع ذلك شدد الباحثون أنّ الالتزام بتناولها بانتظام ضروري للاستفادة منها. [3]
خلال النهار: لتعزيز الشعور بالشبع والتحكم بالشهية
قد يكون تناول بذور الكتان خلال النهار، سواء بين الوجبات أو مع وجبة الغداء، خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في التحكم بالشهية أو إنقاص الوزن. ويعود ذلك إلى احتوائها على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي، مما يبطئ عملية الهضم ويُطيل مدة الشعور بالشبع، وقد يساعد ذلك على تقليل تناول الوجبات الخفيفة والحد من الإفراط في تناول الطعام خلال اليوم. [3][4]
اقرأ أيضًا: فوائد بذور الكتان للتنحيف.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الكتان؟
تُوصي بعض الدراسات بطحن بذور الكتان بدلًا من تناولها كاملة؛ وذلك لأن الجهاز الهضمي لا يستطيع هضم القشرة الخارجية للبذور الكاملة، مما قد يحد من امتصاص العناصر الغذائية الموجودة فيها، ونبين فيما يأتي بعض الطرق لإدخال بذور الكتان إلى النظام الغذائي: [4] [5]
- إضافتها إلى الماء أو العصائر.
- تناولها مع الشوفان صباحًا.
- رشها على حبوب الإفطار سواء الساخنة أو الباردة.
- مزجها مع الزبادي.
- استخدامها في المخبوزات مثل الكعك والخبز.
كم ملعقة من بذور الكتان يُسمح بتناولها في اليوم؟
لا توجد جرعة يومية موحدة موصى بها من بذور الكتان، إلا أن معظم الدراسات وخبراء التغذية ينصحون بتناول ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين (ما يعادل نحو 10-20 غرامًا) من بذور الكتان المطحونة يوميًا؛ إذ تُعد هذه الكمية كافية للحصول على فوائدها الصحية، مثل تعزيز صحة الجهاز الهضمي ودعم صحة القلب، دون زيادة خطر حدوث آثار جانبية لدى معظم الأشخاص الأصحاء. [1][2]
ولكن يفضل البدء بكميات صغيرة (نصف ملعقة أو ملعقة صغيرة) إذا كان الشخص غير معتادًا على تناولها، ثم يُمكن زيادتها تدريجيًا حسب الحاجة وتحمل الجهاز الهضمي، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم؛ لأن زيادة تناول الألياف دون سوائل كافية قد تسبب الإصابة بالانتفاخ أو الإمساك أو اضطرابات هضمية أخرى. [1][2]
نصائح عند تناول بذور الكتان
للحصول على أكبر فائدة من بذور الكتان، يُوصي خبراء التغذية باتباع النصائح والإرشادات الآتية: [1][2]
- تجنب تناول بذور الكتان الكاملة:
تعد بذور الكتان المطحونة الخيار الأفضل، إذ يسهل على الجسم هضمها وامتصاص عناصرها الغذائية، بينما قد تمر البذور الكاملة عبر الجهاز الهضمي دون الاستفادة من معظم فوائدها الصحية، كما ينصح بتجنب تناول بذور الكتان النيئة أو غير الناضجة لاحتمال احتوائها على مركبات سامة.
- طحن البذور قبل تناولها مباشرة:
يمكن شراء بذور الكتان كاملة وطحنها باستخدام مطحنة القهوة، علمًا أن بعض مكوناتها الغذائية تبدأ بالتلاشي تدريجيًا بعد الطحن لذلك ينصح بطحنها واستخدامها مباشرة.
- تخزين البذور بطريقة صحيحة:
يمكن حفظ البذور الكاملة في مكان بارد وجاف بدرجة حرارة الغرفة، بينما يفضل حفظ بذور الكتان المطحونة في وعاء محكم الإغلاق داخل الثلاجة للحفاظ على قيمتها الغذائية.
ما هي أضرار بذور الكتان؟
تُعد بذور الكتان آمنة لمعظم الأشخاص عند تناولها باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية أو لا تناسب بعض الحالات، ومن أبرز أضرارها ومحاذيرها ما يأتي: [6][7]
- اضطرابات الجهاز الهضمي:
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من بذور الكتان، خاصة عند البدء بتناولها فجأة، إلى الانتفاخ والغازات وتقلصات البطن أو الإسهال، وقد تسبب الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.
- زيادة خطر النزيف:
قد يكون لأحماض أوميغا 3 الموجودة في بذور الكتان تأثير طفيف مضاد لتخثر الدم، لذلك قد تزيد خطر النزيف عند تناولها بكميات كبيرة بالتزامن مع الأدوية المميعة للدم أو لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تخثر الدم.
- التداخل مع بعض الأدوية:
قد تؤثر بذور الكتان في امتصاص بعض الأدوية عند تناولها في الوقت نفسه بسبب محتواها المرتفع من الألياف، كما قد تعزز تأثير أدوية خفض سكر الدم أو خفض ضغط الدم، لذا يُنصح بالفصل بينها وبين الأدوية لمدة ساعتين على الأقل واستشارة الطبيب عند الحاجة.
- الإصابة بانسداد الأمعاء في بعض الحالات:
قد يؤدي تناول بذور الكتان دون شرب كمية كافية من الماء، خاصة البذور الكاملة، إلى زيادة خطر انسداد الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من تضيق أو انسداد في الجهاز الهضمي.
- التأثير على بعض الحالات الهرمونية:
تحتوي بذور الكتان على مركبات نباتية تُعرف بالفيتواستروجينات، وهي مركبات نباتية قد تحاكي تأثير هرمون الإستروجين في الجسم، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل تناولها بانتظام لدى الأشخاص المصابين بسرطانات حساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي أو المبيض أو الرحم.
- أضرار أخرى:
لا تزال الأدلة حول سلامة تناول بذور الكتان بكميات كبيرة أو على شكل مكملات أثناء الحمل محدودة، لذلك يُنصح بعدم الإفراط في تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.
الخلاصة
لا توجد أدلة علمية تؤكد وجود وقت محدد يُعد الأفضل لتناول بذور الكتان، إذ تعتمد فوائدها الصحية بالدرجة الأولى على الانتظام في تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. وقد يكون تناولها صباحًا مفيدًا لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، بينما قد يساعد تناولها خلال النهار على تعزيز الشعور بالشبع والتحكم بالشهية.
وللحصول على أكبر فائدة، يُنصح بتناول بذور الكتان المطحونة بدلًا من الكاملة، بكمية تتراوح بين ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين يوميًا، مع البدء بكميات صغيرة وشرب كمية كافية من الماء. ورغم أن بذور الكتان آمنة لمعظم الأشخاص عند تناولها باعتدال، إلا أنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية أو تتداخل مع بعض الأدوية، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل تناولها بانتظام لدى الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية مميعة للدم.
كثيرة هي الاغذية التي تسبب امراضا عديدة وتعتبر الامراض الغذائية من اكثر الامراض شيوعا التي يمكن ان تصيب الجسم حيث ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :