ماذا تأكل لتقليل خطر السكتة الدماغية؟ 8 أطعمة مفيدة

الكاتب د. عائشة صالح
ماذا تأكل لتقليل خطر السكتة الدماغية؟ 8 أطعمة مفيدة
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

تعد السكتة الدماغية (Stroke) من أبرز أسباب الوفاة حول العالم، ورغم وجود عوامل خطر لا يمكن التحكم فيها، مثل العمر والعوامل الوراثية، فإن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بها، ومن أهمها اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن؛ إذ يمكن للنظام الغذائي الصحي أن يساهم في الحد من بعض عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول. لذلك، نستعرض في هذا المقال 8 أطعمة قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

أطعمة قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية 

لا يوجد طعام واحد يمكنه الوقاية من السكتة الدماغية بمفرده؛ إذ يعتمد تقليل خطر الإصابة بها على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، ومن الأمثلة عليها:

الخضروات الورقية 

تشمل الخضروات الورقية الخضراء السبانخ والجرجير، وهي من الخيارات الغذائية التي قد تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؛ ويرجع ذلك إلى احتوائها على النترات، والتي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم.

كما أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة بين الحصول على ما لا يقل عن 60 مليغرامًا يوميًا من النترات من الخضروات وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 17%، ويمكن الحصول على هذه الكمية من النترات من كوب واحد من الخضروات الورقية تقريبًا. علمًا أنّ الخضروات الورقية تعد مصدرًا جيدًا لفيتامين ك، إلى جانب الألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

الأسماك

تعد الأسماك والمأكولات البحرية من الخيارات الغذائية التي قد تساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، وفيما يأتي توضيح ذلك:

  • الأسماك الدهنية:

مثل السلمون والتونة الطازجة والماكريل، تتميز باحتوائها على كميات مرتفعة من أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي قد تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال تحسين تدفق الدم وتقليل الالتهاب. 

  • الأسماك قليلة الدهون:

مثل النهاش وسمك القد، تحتوي على كميات أقل من أوميغا 3، لكنها قد تحتوي على عناصر غذائية أخرى مهمة للوقاية من السكتة الدماغية، بما في ذلك البروتين واليود والسيلينيوم، كما أنها عادةً ما تكون أقل في السعرات الحرارية. 

كما أظهرت إحدى الدراسات أن بعض أنواع الأسماك والمأكولات البحرية قليلة الدهون، مثل الكركند والروبيان، قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وربما بدرجة أكبر من الأسماك الدهنية، ولكن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات للتأكد من هذه النتائج وفهم العلاقة بصورة أفضل.

الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف 

يعد الإكثار من تناول الفواكه والخضروات جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ توفر مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. وقد تساعد بعض هذه العناصر والمركبات على الحد من الالتهاب ودعم صحة الأوعية الدموية، مما قد يساهم في تقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية.

كما تبرز أهمية بعض الفواكة والخضراوات في احتوائها على الألياف القابلة للذوبان، وهي ألياف تمتص الماء داخل الجهاز الهضمي، وتتحول إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء عملية الهضم، مما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، كما قد يساعد على الحد من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، وهو ما يدعم صحة الأوعية الدموية. وتوجد الألياف القابلة للذوبان في العديد من الفواكه والخضراوات، ومن أبرز مصادرها:

  • التفاح.
  • المشمش.
  • التين.
  • الكمثرى.
  • الجزر.
  • البروكلي.
  • البطاطا الحلوة.

الحبوب الكاملة 

قد يساعد تناول الحبوب الكاملة بانتظام على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؛ فقد أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الحبوب الكاملة كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 14% مقارنة بأولئك الذين يتناولون كميات أقل منها.

كما تتميز الحبوب الكاملة باحتوائها على الألياف وفيتامين ك ومجموعة من المركبات المضادة للأكسدة، وهي عناصر قد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، ونبين فيما يأتي أبرز مصادر الحبوب الكاملة التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي:

  • الشوفان.
  • النخالة.
  • الكينوا.
  • الأرز البني.
  • خبز الحبوب الكاملة.

اقرأ أيضًا: دليلك الصحي للحبوب الكاملة.

الحمضيات 

تعد الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت، مصدرًا جيدًا للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين ج والفولات والبوتاسيوم. كما تحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافونويدات، والتي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، مما قد يساعد في تقليل بعض العوامل المرتبطة بالسكتة الدماغية.

ويحظى فيتامين ج بأهمية خاصة، إذ تشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة بين ارتفاع تناوله وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول فيتامين ج أو البرتقال وحده يمنع السكتة الدماغية. كما أن الجريب فروت وعصيره قد يتداخلان مع بعض الأدوية، لذلك ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلاني للتأكد من عدم وجود تداخلات دوائية قبل تناولهما بانتظام.

زيت الزيتون 

يعد زيت الزيتون من أبرز مصادر الدهون الصحية، وقد يساعد على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال تأثيره في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة يوميًا من زيت الزيتون قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يساعد في تحسين نتائج التعافي بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة عند اعتماده كمصدر رئيسي للدهون في النظام الغذائي.

الجوز 

يعد الجوز مصدرًا جيدًا لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساهم في تقليل الالتهاب، وتحسين تدفق الدم، وخفض ضغط الدم، وتساعد جميع هذه العوامل في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

كما يحتوي الجوز على نسب عالية من مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي تساهم في الحماية من الإجهاد التأكسدي والعوامل الأخرى المرتبطة بالسكتة الدماغية. كما أظهرت إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 93 ألف شخص لمدة تصل إلى 20 عامًا، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الجوز كانوا أقل عرضة للوفاة من مختلف الأسباب، وبشكل خاص الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بغيرهم.

الزبادي 

يتميز الزبادي بكونه مصدرًا غنيًا بالكالسيوم، والبوتاسيوم، والبكتيريا النافعة؛ وهي عناصر تساهم في خفض ضغط الدم وتحسين توازن الدهون في الجسم، خاصة عند تناوله بدلًا من الوجبات الخفيفة المصنعة أو الغنية بالسكريات المضافة.

كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من منتجات الألبان الغنية بالخمائر الطبيعية، مثل الزبادي، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بالإضافة إلى ذلك، يعد الزبادي جزءًا من نظام داش الغذائي (DASH Diet) الذي يرتبط بدعم صحة القلب والمساعدة على خفض ضغط الدم. ولتحقيق أقصى فائدة صحية، ينصح باختيار الأنواع قليلة السكر أو الخالية من السكريات المضافة، لتجنب التأثيرات السلبية للسكر على صحة القلب والأوعية الدموية.

كيف يمكن لما تأكله أن يؤثر على خطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟

يرتبط النظام الغذائي بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بصورة غير مباشرة، من خلال تأثيره في عدد من عوامل الخطر الرئيسية، مثل ارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، وصحة الأوعية الدموية. فالسكتة الدماغية قد تحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، أو بسبب تمزق وعاء دموي وحدوث نزيف في الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد يساهم الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل بعض اللحوم والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، في رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يعزز تراكم اللويحات الدهنية داخل الشرايين وتضيقها، ويزيد بمرور الوقت من خطر تكون الجلطات أو انسداد الأوعية الدموية المغذية للدماغ.

كذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم، وخاصة من الأطعمة المصنعة، إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أحد أهم عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومع استمرار ارتفاع ضغط الدم، قد تتضرر الأوعية الدموية وتزداد احتمالية تعرضها للانسداد أو التمزق والنزيف. كما أن الإفراط في تناول السكريات المضافة قد يساهم في زيادة الوزن واضطراب مستويات السكر والدهون في الدم، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة القلب والأوعية الدموية.

اقرأ أيضًا: أين توجد الدهون المشبعة؟ وما مدى خطورتها؟

نصائح أخرى لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

لا يقتصر تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية على اختيار الأطعمة المفيدة فحسب؛ إذ يعتمد الأمر أيضًا على اتباع نمط حياة صحي، ونبين فيما يأتي أبرز النصائح التي يمكن اتباعها:

  • مارس النشاط البدني بانتظام:

تساعد ممارسة الرياضة على الحفاظ على وزن صحي، وتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتوصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة. 

يعد التخلص من التدخين من أكثر الطرق فعالية لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

  • امتنع عن شرب الكحول:

يعد تجنب الكحول الخيار الأكثر أمانًا لصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة أن شرب كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. 

  • قم بإجراء الفحوصات الطبية الدورية:

تساعد الفحوصات الدورية على متابعة الحالة الصحية بانتظام، مما يتيح الفرصة لإجراء التعديلات اللازمة على نمط الحياة قبل ظهور أي مضاعفات، لذلك يوصى عادة بإجراء فحوصات منتظمة لمستويات السكر، والكوليسترول، وضغط الدم. 


السؤال 1 من 2
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
السؤال 2 من 2
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Kubala, J. (2025, July 15). 5 Foods that Prevent Stroke. Healthline. Retrieved August 14, 2026.

[2] Miller, K. (2026, July 29). Best Foods to Reduce Risk of Stroke, Per Dietitians. Prevention. Retrieved August 14, 2026.

[3] Jones, J. (2023, January 16). Foods that may help prevent stroke: Examples and more. Medical News Today. Retrieved August 15, 2026.

[4] Jennings, K. (2023, July 17). 9 Health Benefits of Eating Whole Grains. Healthline. Retrieved August 15, 2026.

[5] Dunn, A. (2024, January 17). What’s the Best Diet for Stroke Prevention and Recovery? Good Rx. Retrieved August 15, 2026.

[6] Garone, S. (2026, July 14). 5 Foods to Buy Every Week to Help Reduce Your Stroke Risk, Recommended by Dietitians. EatingWell. Retrieved August 15, 2026.

[7] DeSoto, L. (2026, July 2). 10 Surprising Ways Daily Olive Oil Can Transform Your Health. Verywell Health. Retrieved August 15, 2026. 

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.