تحتوي المشروبات المُحلّاة والعصائر الجاهزة على كمياتٍ مرتفعة من السّكريات البسيطة، وبذلك قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، وهذا يعني أنّ الإفراط في شربها بشكل متكرر قد يشكل خطرًا على الأشخاص المصابين بالسكري أو مقدمات السكر، ومن بين هذه المشروبات الشاي المثلج والمشروبات الغازية، ولكن أيهما يرفع سكر الدم أكثر؟ وما هي البدائل الصحية لها؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
الشاي المثلج أم الصودا: أيهما يرفع سكر الدم أكثر؟
يعتمد تأثير كل مشروب في سكر الدم أساسًا على كمية السكر المضاف وحجم الحصة؛ فأنواع الشاي المثلج والمشروب الغازي التي تحتوي على كمية متقاربة من السكر يكون تأثيرهما متشابهًا؛ إذ تُمتص السكريات الموجودة في المشروبات بسرعة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم بوتيرة أسرع مقارنةً بالعديد من الأطعمة الصلبة.
مع ذلك، فإنّ معظم المشروبات الغازية تحتوي على كمياتٍ أكبر من السكر المضاف مقارنةً بالشاي المثلج المُحلّى، ولهذا السبب يكون تأثيرها أكبر في سكر الدم. ولكن بشكل عام، يُعد كلاهما من المشروبات الممنوعة لمرضى السكري، وينصح الأطباء بالتقليل من تناولها قدر الإمكان أو اختيار الأنواع الخالية من السعرات والتي تحتوي على محليات صناعية مثل ستيفيا.
تسبب المشروبات الغازية ارتفاعًا أكبر وأسرع
تُعدّ المشروبات الغازية العادية من أكثر المشروبات الغنية بالسكر المضاف، وبالتالي قد يؤدي تناولها إلى ارتفاع سريع وحاد في مستوى سكر الدم. كما أنّ تناولها بشكل متكرر قد يجعل مهمة ضبط سكر الدم أكثر صعوبة، كما قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المضاعفات والمشكلات الصحية، خاصةً السمنة والسكري.
وقد تحتوي عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية (بحجم 355 مل تقريبًا) على ما يعادل 10 ملاعق صغيرة من السكر. ومع ذلك، تختلف الكمية باختلاف النوع والعلامة التجارية وحجم العبوة؛ لذا من المهم قراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى كمية السكر المضاف وعدد الحصص الموجودة في العبوة.
ومع أنّ المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين فقد تمنح شعورًا مؤقتًا بالنشاط واليقظة، ولكن سرعان ما يشعر الشخص بالتعب أو انخفاض الطاقة بعد أن يزول مفعول الكافيين وتذبذب مستويات السكر في الدم.
يرفع الشاي المثلج السكر أيضًا
يحتوي الشاي المثلج المُحلّى عادةً على كميّة كبيرة من السكريات المُضافة، ولكنّ محتواه من السكر يعدّ أقل مقارنةً بالمشروبات الغازية، وعمومًا، تتسبّب السكريات الموجودة فيه في حدوث الآتي:
- ارتفاع سريع وحادّ في مستويات سكر الدم كونها من السّكريات البسيطة والتي يسهل هضمها وامتصاصها إلى مجرى الدم.
- إفراز الجسم هرمون الإنسولين بسبب ارتفاع سكر الدم؛ ليساعد على نقل الغلوكوز إلى داخل الخلايا.
إنّ ارتفاع السكر في الدم بصورة متكررة ومستمرة يزيد خطر الإصابة بمرض السكري، ويرتبط بعدد كبير من مضاعفاته، مثل مرض الكلى السكري واعتلال الشبكية السكري.
نصائح لتقليل أضرار المشروبات الغازية والشاي المثلّج
إذا كنتَ ترغب في تناول هذه المشروبات من حينٍ لآخر، يُمكنك اتباع الخطوات التالية للحدّ من أثرها على السّكر:
- الاعتماد على بدائل السكر:
يمكن تقليل تأثير الشاي في سكر الدم بتحضيره دون سكر، أو بإضافة كمية قليلة منه، أو باستخدام مُحلٍّ خالٍ من السعرات الحرارية، مثل ستيفيا أو فاكهة الراهب. وتساعد هذه الخيارات على تجنّب الارتفاع السريع في سكر الدم وما قد يتبعه من خمول، لكن يظل الشاي غير المُحلّى الخيار الأفضل.
- التقليل من تناولها تدريجيًا:
يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية تدريجيًّا بدلًا من التوقف عنها بصورة مفاجئة؛ إذ قد يساعد تقليل عدد عبوات المشروبات الغازيّة التي نتناولها يوميًّا أو أسبوعيًّا على تحسين مستويات سكر الدم والصحّة العامّة.
- شربها مع وجبة غذائيّة متوازنة:
قد يسهم تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحيّة إلى جانب المشروب الغازي في إبطاء الهضم وإطلاق السكر إلى مجرى الدم.
- تناول مشروبات الدايت ولكن بحذر:
يمكن تناول المشروبات الغازية الدايت (الزيرو) أو الخالية من السكر والسعرات الحرارية، فهي لا ترفع مستوى سكر الدم بالطريقة نفسها التي تفعلها المشروبات العادية؛ لأنها تحتوي على مُحلّيات بديلة بدلًا من السكر. ومع ذلك، لا تُعدّ الخيار الأفضل؛ فقد ربطت بعض الدراسات بين الإفراط في تناولها وزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، دون أن تثبت أنها السبب المباشر. لذلك، يُفضّل تناولها من حين إلى آخر، والاعتماد غالبًا على الماء والمشروبات غير المُحلّاة.
بدائل صحيّة للمشروبات المحلاة لمرضى السكري
لتجنب ارتفاع مستوى السكر في الدم بصورة كبيرة، يُمكنك استبدال المشروبات الغازية والشاي المثلج بالخيارات الآتية:
- الماء المُنكّه والمياه الغازيّة:
يُمكن إضافة الفواكه الطازجة أو الأعشاب إلى الماء لتحسين مذاقه والتشجيع على شربه، كما يُنصح بتجربة المياه الغازية بدلًا من المشروبات الغازية المُحلّاة عند الرغبة في تناول المشروبات الغازيّة.
- القهوة السادة:
تُعدّ القهوة مشروبًا صحيًّا يُمكن من خلاله تزويد الجسم بجرعة من الكافيين، ولكن يُفضّل تجنّب الإفراط في إضافة الكريمة أو السّكر إلى القهوة؛ لأنّ ذلك يزيد من محتواها من السّعرات الحراريّة والسّكريات.
- شاي الأعشاب:
تُعدّ أنواع شاي الأعشاب، مثل شاي البابونج والكركديه والزنجبيل والنعناع، خيارات مُمتازة لمرضى السكري، فهي تخلو من الكربوهيدرات والسّعرات الحراريّة، بالإضافة إلى كونها غنيّة بمضادّات الأكسدة.
- عصير الخضروات:
يُمكن تجربة عصير الطماطم أو أنواع أخرى من عصائر الخضروات كونها تخلو من السّكريات مقارنةً بعصائر الفواكه.
- الحليب:
يحتوي الحليب على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمّة للجسم، كما قد يؤدي تناول الحليب كامل الدسم إلى إبطاء عملية الهضم والامتصاص، ممّا قد يقلل من خطر حدوث ارتفاع سريع في سكر الدم مقارنةً بالحليب قليل الدسم، كذلك فإنّ محتوى الحليب من البروتين قد يُساعد عمومًا على الحدّ من الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.
- عصير الليمون الخالي من السكر:
يمكن تحضير عصير الليمون الخالي من السكر بسهولة في المنزل، بدءًا بخلط المياه الغازية مع كمية قليلة من عصير الليمون الطازج، ثم إضافة الثلج والمُحلّي الخالي من السكر.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب