يُعرف الذهان بأنه حالة نفسية تتميز بفقدان الاتصال بالواقع، وتتضمن أعراضًا مثل الهلوسة والأوهام، وهو ليس مرضًا بحد ذاته بل عرض لأمراض نفسية أعمق. في المقابل، يتسم العصاب بحالات مثل القلق والاكتئاب والشعور بالحزن المستمر الذي قد لا يتناسب مع ظروف الحياة الواقعية للشخص، ولكنه يحافظ على الاتصال بالواقع. يرتبط العصاب غالبًا باضطرابات نفسية وجسدية أقل حدة مقارنة بالذهان، حيث يظل الشخص المصاب بالعصاب مدركًا للواقع، بينما يفقد مصابو الذهان هذا الإدراك أو تتغير طبيعته بشكل كبير. يظهر الذهان تغيرًا شاملاً في شخصية الفرد وردود فعله، بينما يؤثر العصاب على جزء منها ويُعتبر رد فعل جزئيًا. في حالات الذهان، قد يحدث إسقاط للأفكار والمشاعر على الواقع الخارجي، مثل الاعتقاد بأن شخصًا ما يراقبه، وهو أمر نادر الحدوث في العصاب. كما أن اللغة لدى مرضى الذهان غالبًا ما تكون مشوهة وغير منظمة، بينما تظل سليمة لدى مرضى العصاب. قد تكون الأسباب العضوية مؤثرة بشكل أساسي في بعض حالات الذهان، بينما تتأثر حالات العصاب غالبًا بعوامل اجتماعية وقلق يؤدي إلى شعور بالانحراف السلوكي عن المعايير المقبولة. بشكل عام، يكون تفكير مصابي الذهان غير متماسك وغير منطقي، بينما تظل عمليات التعبير والفكر لدى مصابي العصاب متماسكة ومنطقية مع قلة أو غياب للأوهام والهلوسة.
يعرف الذهان Psychosis بأنه عرض لأمراض نفسية وليس مرضا بحد ذاته، فهو يدل على فقدان الاتصال بالواقع، و يمتلك الذهان سمات عدة، منها الهلوسة والأوهام.
أما العصاب Neurosis، فهو يتسم بالقلق والاكتئاب وغيرهما من مشاعر التعاسة والحزن غير المتوافقة مع ظروف حياة الشخص الحالية.
- يرتبط العصاب بأمراض بسيطة مقارنة بأمراض الذهان؛ فمن ضمن ما يسببه العصاب من حالات، فهناك اضطرابات نفسية وجسدية، غير أن المصاب يبقى على اتصال بالواقع، و هذا بعكس مصابي الذهان الذين يفقدون الاتصال بالواقع.
وتالياً بعض الفروقات الأخرى بين الذهان والعصاب:
1. يسبب الذهان تغيرا في الشخصية كاملة، أما العصاب، فيؤدي إلى تغير في جزء منها. فالعصاب يعد رد فعل جزئي، بينما يعد الذهان رد فعل كامل.
2. لدى مصابي الذهان، يختفي التواصل مع الواقع أو يتغير تماما. أما التواصل مع الواقع لدى مصابي العصاب، فيبقى سليما، غير أنه قد يحدث له تغير كمي؛ فواقعيتهم وفطنتهم لا تختلف عن غيرهم من أفراد المجتمع.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
3. التغيرات في الواقع لدى مصابي الذهان تحدث جزئيا من خلال الإسقاط. فعلى سبيل المثال، يعتقد المصابون بأن هناك من يتابعهم باستمرار. ويذكر أن الإسقاط من هذا النوع غالبا ما ينجم عن الشعور بالذنب ويكون غير موضوعي، وهو لا يحدث لدى مرضى العصاب.
4. لا تتأثر اللغة لدى مصابي العصاب، بينما لدى مصابي الذهان غالبا ما تخضع للتشويه الإجمالي.
5. تنجم بعض حالات الذهان عن أسباب عضوية في المقام الأول، و حتى إن كان الذهان وظيفيا، فإن العوامل العضوية تدخل في مسبباته، غير أنه، من ناحية أخرى، يكون السبب الغالب لدى مصابي العصاب اجتماعيا. ولذلك، فيعرف مصاب العصاب بأنه شخص مصاب بانحراف سلوكي عن المعايير المقبولة في ثقافته بسبب القلق الذي يجعله يشعر بالوحدة ونقصان الشأن.
6. فيما يتعلق بالسلوك العام، فإن عمليات التعبير والفكر تكون متماسكة ومنطقية لدى مصابي العصاب. كما وأن الأوهام والهلوسة تكون قليلة أو معدومة لديهم. وعلى العكس من ذلك، فمصابو الذهان يكون تفكيرهم غير متماسك وغير منظم وغير منطقي.
اقرأ أيضاً:
الأمراض النفسية تؤدي إلى القتل
عشرة حلول للتخلص من الإجهاد و التوتر
اقرا ايضاً :
تختلف اساليب التربية من فرد لآخر فربما يتخذ هذان الوالدان اسلوب اللين في التربية بينما يتخذ آخران اسلوب الحزم والعنف ... اقرأ أكثر