ترتبط الإصابة باكزيما اليد غالباً ارتباطاً وثيقاً بالأنشطة المنزلية أو المهنية التي يحدث فيها احتكاك مباشر بين جلد اليدين ومواد التنظيف الكيميائية، وتعد الإصابة باكزيما اليد مزمنة وقد تكون شديدة لدرجة فقدان القدرة على استخدام اليدين.

تعتبر اكزيما اليدين أكثر الأمراض الجلدية التي تصيب المهنيين بنسبة 80%، لذا يجب اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية لتجنب الإصابة أو تطورها.

ما هي اكزيما اليد؟

تعتبر الاكزيما (بالإنجليزية: Eczema) أحد الالتهابات الجلدية التي يمكن أن تصيب أي جزء في الجسم، ومن أكثر الأماكن عرضة للإصابة بالاكزيما هو اليدين خاصةً عند تلامسها مع مسببات الحساسية والمواد المهيجة التي تؤدي إلى تحفيز الالتهاب، كما تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة، وغالباً ما تصيب أكزيما اليد الأشخاص الذين يعملون في التنظيف، وتقديم الطعام، ودور الرعاية الصحية، وتصفيف الشعر، والوظائف الميكانيكية التي تحتاج إلى ملامسة المواد الكيميائية.

والجدير بالذكر أن هذا النوع من الإكزيما غير معدي، ولا ينتقل من شخص لآخر عند التلامس أو استخدام الأغراض الشخصية للمريض.

ما هي أنواع أكزيما اليد؟

تظهر جميع أنماط اكزيما اليد متماثلة من الناحية النسيجية، لكن توجد عدة أنواع منها تتضمن ما يلي:

  • خلل التعرق (بالإنجليزية: Dyshidrotic): يشيع حدوث هذا النوع من إكزيما اليد في المناطق الحارة ويصيب راحة اليد.
  • إكزيما اليد الحويصلية حرفية غير مكتملة (بالإنجليزية: Patchy Vesiculosquamous Eczema): يمتاز هذا النوع بوجود حويصلات غير منتظمة وغير متماثلة في اليدين.
  • الأكزيما الراحية مفرطة التقرن (بالإنجليزية: Hyperkeratotic Palmar Eczema): يمتاز هذا النوع من اكزيما اليد بوجود التشققات الجلدية، والقشور، والبقع في راحة اليد، وتهيج شديد في الجلد، وعادةً ما يصيب الرجال في منتصف العمر.
  • التقشير الراحي البؤري المتكرر (بالإنجليزية: Recurrent Focal Palmar Peeling): تشبه خلل التعرق لكنه أقل حدة، وتصيب جوانب الأصابع وراحة اليد.
  • الأكزيما الحلقية (بالإنجليزية: Discoid Eczema): يمتاز هذا النوع بظهور سمات شكلية غير محددة فقد تكون بقع دائرية أو بيضاوية، وعادةً ما ترتبط بالعدوى، أو الكدمات الفيزيائية أو الكيميائية، والحساسة وجفاف الجلد، والإجهاد، والأدوية.
  • التهاب الجلد الاحتكاكي (بالإنجليزية: Frictional Dermatitis): تصيب هذه الأكزيما ربات البيوت وعمال النظافة بسبب تكرار استخدام الماء والمنظفات، ويؤدي هذا النوع إلى جفاف الجلد وتشقق سطحه خاصة فوق ظهر مفاصل الأصابع.
  • حلقة الأكزيما (الإنجليزية: Ring Eczema): يتميز هذا النوع ببقع تتطور على شكل حلقة تحت حلقة وتنتشر لتشمل الجانب المجاور من الإصبع الأوسط والمنطقة المجاورة من راحة اليد.
  • أكزيما طرف الإصبع: تصيب أطراف الأصابع حيث تكون جافة ومتشققة.
  • أكزيما المئزر أو المريلة (بالإنجليزية: Apron Eczema): يصيب هذا النوع من أكزيما اليد الجوانب الداخلية للأصابع المتجاورة.
  • أكزيما مسلخ: تتشكل هذه الأكزيما على شكل حويصلات في شبكات الأصابع ثم تنتشر إلى الجانبين، وتأتي على شكل نوبات تختفي تلقائياً وتعود للظهور بعد فترة من الزمن، ويؤثر هذا النوع من أكزيما اليد على العمال الذين يعملون في المسالخ.

للمزيد: نصائح للاسرة للحفاظ على سلامتها من عدوى وباء كورونا

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي أسباب اكزيما اليد؟

تحدث اكزيما اليد في معظم الأشخاص بسبب تعرض الجلد مباشرةً للعوامل المهيجة التي تتضمن التي:

  • المواد الكيميائية مثل الصابون والمنظفات.
  • مسببات الحساسية مثل العطور والمعادن والمطاط والجلود.
  • أسباب غير معروفة قد تكون وراثية.
  • استخدام الماء بشكل متكرر ومفرط.

ما هي أعراض اكزيما اليد؟

تتسبب الإصابة باكزيما اليد إلى شعور المصاب بالأعراض التالية:

  • جفاف وتشقق الجلد وتقشيره.
  • الشعور بالحكة.
  • احمرار الجلد.
  • الشعور بالألم.
  • ظهور البثور.

كيف يتم تشخيص الإصابة باكزيما اليد؟

من الصعب في كثير من الأحيان التمييز بين إكزيما اليد والالتهابات الجلدية الأخرى مثل الصدفية، أو الحزاز المسطح، أو السعفة، لذا قد يلجأ الطبيب لتشخيص الإصابة باكزيما اليد بإجراء الفحوصات التالية:

  • الفحص السريري ومعرفة التاريخ الطبي للمصاب، ووظيفته تاريخ العمل، والبحث عن الأعراض والعلامات.
  • اختبار الرقعة.
  • فحص الدم الكامل معرفة عدد كريات الدم البيضاء.
  • فحص مستوى الغلوبولين المناعي هـ (بالإنجليزية:IgE) في الدم.
  • فحص الأنسجة بعد أخذ خزعة الجلد.
  • اختبار الوخز.
  • زراعة عينات من المناطق المصابة لتشخيص الالتهاب البكتيري أو الفطري.
  • اختبار المواد الماصة للإشعاع (بالإنجليزية: Radioallergosorbent Test).

للمزيد: الطرق الطبية والطبيعية لعلاج تصبغات الجلد والبقع البنية

ما هو علاج اكزيما اليد؟

يتم علاج اكزيما اليد تبعاً للعلامات والأعراض التي يعاني منها المصاب، ولكن العلاجات الأساسية تتضمن ما يلي:

  • الترطيب: يعتبر ترطيب الجلد المصاب بالاكزيما من أهم خطوات العلاج لاستعادة البشرة وحمايتها من الجفاف والتهيج الكيميائية، لذا من الضروري استخدام مرطبات اليدين بانتظام، خاصة المرطبات الغنية بالدهون التي تشكل طبقة حماية على الجلد وتحبس الرطوبة داخلها.
  • الكريمات الموضعية: خاصةً الكريمات التي تحتوي على الستيرويد، وتعتبر الكريمات فعالة بسبب احتوائها على مواد حافظة قليلة، ويفضل استخدام هذه العلاجات لمدة لا تزيد عن 3-4 أسابيع لأنها تؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة مثل ضمور الجلد، أو توسع الشعيرات.
  • المضادات الحيوية: قد يصفها الطبيب في حال وجود التهابات بكتيرية بسبب المكورات العنقودية التي تؤدي إلى الالتهابات الجلدية والتهاب الأنسجة الرخوة، ومن الأمثلة على المضادات الحيوية سيفاليكسين، ودوكسيسلين.
  • مضادات الفطريات: في حال كان مسبب الالتهاب الفطريات فقد يصف الطبيب مضادات الفطريات الموضعية أو الفموية تبعاً لحالة المصاب.
  • العلاج المناعي: يفيد العلاج المناعي في منع إفراز جزيئات السيتوكينات الالتهابية، وهو علاج جيد في حال اكزيما اليد المزمنة، كما أنها لا تسبب ضموراً جلدياً أو توسع الشعيرات مثل الكريمات الستيرويدي، ومن الآثار الجانبية التي يمكن أن تسببها الشعور بالحرقة والحكة في موقع الالتهاب.
  • الستيرويدات الفموية: يصف الطبيب هذا الأدوية في الحالات الشديدة، إذ إنها تسبب العديد من الآثار الجانبية مثل إعتام عدسة العين، وارتفاع السكر في الدم، وهشاشة العظام.
  • مضادات الهيستامين الفموية: تساعد هذه الأدوية على تقليل الحكة خاصة في الأشخاص المصابين بأكزيما اليد بسبب الحساسية.
  • العلاج بالأشعة فوق البنفسجية: تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تثبيط المناعة موضعياً، وتقليل اللتهاب الجلدي.
  • علاجات أخرى: يمكن أن يصف الطبيب في بعض الحالات حقن الستيرويد، أو حقن البوتولينيوم.

للمزيد: حقائق هامة حول المضادات الحيوية

الليزر لعلاج الأمراض الجلدية

هل يمكن الوقاية من اكزيما اليد؟

لا يمكن منع الإصابة باكزيما اليد، لكن يمكن اتباع بعض الإجراءات الوقائية للتقليل من فرصة الإصابة، وتتضمن هذه الإجراءات ما يأتي:

  • اختيار الصابون المعتدل الخالي من الدهون والمواد الكيميائية أو استخدام الصابون الطبيعي.
  • إزالة الحلقات أو الخواتم من اليدين قبل البدء بغسلها، إذ يمكن أن تتجمع بعض المواد المهيجة الموجودة في الصابون تحت الحلقات وتسبب الالتهاب.
  • التقليل من غسل اليدين، وغسلها عند الضرورة مثل استخدام الحمام أو قبل وبعد تناول الطعام.
  • الحرص على ترطيب اليدين بعد كل مرة يتم فيها غسل اليدين.
  • استخدام قفازات واقية ومبطنة بالقطن عند القيام بتنظيف المنزل أو استخدام المنظفات والمواد الكيميائية.
  • تجنب القفازات المطاطية لأنها تسبب ردود فعل تحسسية.
  • نقع اليدين 5-10 دقائق بالماء الفاتر ثم تجفيفها بلطف ووضع الفازلين عليها وارتداء القفازات القطنية مما يشفي تشققات ويمنع جفاف الجلد.

عندي ٢٦ سنه اعاني من حساسية شديدة ف الجسم والوجه وتكون بهذا الشكل تيجي فجأة وتروح فجأة ..