الفطر الهندي (الكفير) | Kefir

الفطر الهندي (الكفير)

ما هو الفطر الهندي (الكفير)

الكفير (Kefir) مشروب مخمّر يُحضّر غالبًا من الحليب، ويوفر البروتين والكالسيوم وعناصر أخرى تختلف بحسب نوع الحليب وطريقة التصنيع. وقد يساعد بعض المصابين بسوء هضم اللاكتوز على تحمّل منتجات الألبان، لكن فوائد الكفير العلاجية المتداولة أوسع من الأدلة المتاحة؛ فلا يُعد بديلًا لعلاج أمراض الأمعاء أو السكري أو اضطراب الدهون. [1] [4]

ممّ يتكوّن الكفير وكيف يُحضّر؟

يُحضّر كفير الحليب بإضافة حبوب الكفير أو بادئ تخمير مناسب إلى الحليب. وحبوب الكفير ليست حبوبًا نباتية؛ بل تجمعات تضم بكتيريا وخمائر ضمن بنية هلامية. وتستهلك الميكروبات جزءًا من اللاكتوز وتنتج مركبات تمنح المشروب طعمه الحامض وقوامه السائل نسبيًا. وتختلف التركيبة الميكروبية بين التحضير التقليدي والمنتجات التجارية. [2]

ولا يكفي وصفه بأنه "مخمّر" أو احتواؤه على مزارع حيّة ليكون بروبيوتيك مثبت الفائدة؛ فالمصطلح يتطلب كائنات دقيقة محددة وفائدة صحية موثقة عند استخدامها بكمية مناسبة. وعند اختيار مشروبات تحتوي على البروبيوتيك، ينبغي مراعاة هذه الشروط بدل الاعتماد على التسمية وحدها. [8]

ما القيمة الغذائية للكفير؟

تعتمد القيمة الغذائية على نوع الحليب ونسبة الدسم وحجم الحصة، وما إذا كان المنتج مدعّمًا أو محلى. ويمكن لكفير الحليب أن يساهم في تناول البروتين والكالسيوم ضمن غذاء متوازن؛ وهذه فائدة غذائية لا تثبت أنه يمنع هشاشة العظام أو يعالج مرضًا معينًا. [2]

أما كفير الماء والأنواع النباتية فلا تُعد بدائل غذائية مماثلة لكفير الحليب تلقائيًا. لذلك راجع بطاقة المنتج لمعرفة البروتين والكالسيوم والسكريات المضافة والدهون المشبعة والسعرات في الكمية التي ستشربها، بدل الاعتماد على رقم ثابت لجميع الأنواع. [2]

ما فوائد الكفير المحتملة؟

تبحث الدراسات آثار الكفير في الهضم والميكروبيوم ومؤشرات صحية أخرى، لكن النتائج تعتمد على المنتج والفئة المدروسة:

قد يحسن هضم اللاكتوز لدى بعض الأشخاص

في تجربة عشوائية صغيرة شملت 15 بالغًا لديهم سوء هضم للاكتوز، قورن الحليب بالكفير والزبادي السادة والمنكّه، في وجبات اختبارية توفر كل منها 20 غرامًا من اللاكتوز. وتابعت الدراسة هيدروجين الزفير والأعراض لمدة ثماني ساعات بعد كل وجبة. [4]

حسّن الكفير السادة هضم اللاكتوز مقارنةً بالحليب، وكانت استجابته قريبة من الزبادي، بينما كانت استجابة الكفير المنكّه أقل وضوحًا. وخففت منتجات الكفير والزبادي شدة الغازات مقارنةً بالحليب. لكن حجم الدراسة صغير، ونتائجها قصيرة المدى وتخص منتجات محددة؛ فلا تضمن تحمّل جميع أنواع الكفير. [4]

قد يغير بعض مكونات ميكروبيوم الأمعاء

شملت مراجعة منهجية نُشرت عام 2026 ثماني دراسات تدخلية بشرية، تراوحت مدتها بين 11 يومًا و12 أسبوعًا. ووجدت تغيرات متواضعة ومتفاوتة في تركيب الميكروبيوم، مع زيادة بكتيريا البيفيدوباكتيريوم في بعض الدراسات. ولا يعني تغير نسب الميكروبات وحده تحسنًا صحيًا مثبتًا أو علاجًا للقولون العصبي أو أمراض الأمعاء. [2]

هل يفيد الكفير القلب أو سكر الدم؟

شملت مراجعة للتجارب العشوائية 18 منشورًا تعرض نتائج 16 دراسة، وقيّمت آثار كفير الحليب في نتائج صحية متنوعة. وكان خطر التحيز مرتفعًا إجمالًا في 12 دراسة، ولم يُقيّم الأمان إلا في خمسة منشورات؛ لذا لا تعني كثرة الادعاءات وجود دليل قوي على الفعالية أو الأمان طويل المدى. [1]

ظهرت إشارات أولية إلى فوائد لبعض المؤشرات، لكن الأدلة لا تكفي للتوصية بالكفير علاجًا لارتفاع الضغط أو اضطراب الدهون أو السكري. ويمكن تناوله كغذاء مناسب للشخص، مع الالتزام بالأدوية والخطة الغذائية الموصوفة. [1]

ما الفرق بين الكفير والزبادي؟

يشترك الكفير والزبادي في كونهما من منتجات الحليب المخمّر، لكنهما يختلفان في القوام والمزارع المستخدمة:

وجه المقارنة الكفير الزبادي
القوام أكثر سيولة عادةً ويُشرب مباشرةً. أكثر سماكة عادةً، مع وجود أنواع قابلة للشرب.
التخمير قد يجمع بين بكتيريا وخمائر متنوعة. يعتمد الزبادي التقليدي أساسًا على بكتيريا حمض اللاكتيك المميزة له.
الميكروبات الحيّة تختلف بحسب المنتج والتصنيع والتخزين. ينطبق عليه المبدأ نفسه.
اللاكتوز ليس خاليًا منه بالضرورة، وقد يتحمله بعض الأشخاص أفضل من الحليب. ليس خاليًا منه بالضرورة، وقد يكون أفضل تحمّلًا من الحليب أيضًا.

تستند المقارنة إلى خصائص الأغذية المخمّرة وتجربة هضم اللاكتوز، ولا تثبت تفوق أحد المنتجين للجميع. اختر ما تتحمله وما يلائم احتياجاتك، مع مقارنة الحصص والمكونات بدل الاعتماد على عدد السلالات وحده. [4] [8]

هل يناسب الكفير من لديهم عدم تحمل اللاكتوز؟

قد يستهلك التخمير جزءًا من اللاكتوز، لكنه لا يضمن خلو المنتج منه. ولمن لديهم عدم تحمل اللاكتوز، يمكن تجربة كمية صغيرة إذا كانت حالتهم تسمح بذلك، ومراقبة الأعراض بدل افتراض التحمل. وإذا تكرر الألم أو الانتفاخ أو الإسهال، فاختر منتجًا خاليًا من اللاكتوز أو ناقش البدائل مع الطبيب أو اختصاصي التغذية. [4] [10]

أما حساسية بروتين الحليب فهي حالة مختلفة؛ ويجب على المصاب بها تجنب كفير الحليب، حتى لو كان خاليًا من اللاكتوز، لأن إزالة السكر لا تزيل بروتينات الحليب المسببة للحساسية. [7]

ما أضرار الكفير ومحاذير تناوله؟

ترتبط المحاذير بمكونات المنتج وسلامته وحالة الشخص الصحية:

  • الأعراض الهضمية: قد تحدث غازات أو أعراض هضمية مع منتجات تحتوي على كائنات حيّة، وقد يسبب اللاكتوز المتبقي أعراضًا لدى غير المتحملين. ولا ترفع الكمية إذا سببت انزعاجًا. [3] [4]
  • حساسية الحليب: كفير الحليب غير مناسب للمصابين بها، والتخمير لا يجعل المنتج خاليًا من مكونات الحليب المسببة للحساسية. [7]
  • ضعف المناعة والمرض الحرج: ناقش تناوله مع الفريق الطبي؛ فبيانات مخاطر البروبيوتيك لدى هذه الفئات تستدعي الحذر، ولا تُعمّم سلامة الأغذية المعتادة على المنتجات المركزة أو جميع المرضى. [3] [6]
  • الحليب غير المبستر: تجنب الكفير المصنوع منه؛ فقد يحمل الحليب الخام جراثيم مثل الليستيريا والسالمونيلا والإشريكية القولونية. ويزداد الاهتمام بهذا التحذير خلال الحمل ولدى الأطفال وكبار السن وضعيفي المناعة. والتخمير المنزلي لا يعادل البسترة. [5] [6]

كيف تختار الكفير وتحفظه؟

  1. اختر حليبًا مبسترًا: تحقق من ذلك على العبوة، ولا تكتفِ بكلمة "طبيعي" أو "منزلي". [5]
  2. راجع البطاقة الغذائية: قارن البروتين والكالسيوم والسعرات والسكريات المضافة لحصص متساوية، وانتبه إلى حجم العبوة الفعلي.
  3. افهم وصف المزارع الحيّة: وجودها لا يضمن فائدة علاجية، وقد تُفقد حيويتها إذا عولج المنتج بالحرارة بعد التخمير. [8]
  4. التزم بالتبريد والصلاحية: اتبع تعليمات العبوة قبل الفتح وبعده، ولا تتناول المنتج إذا شككت في سلامة حفظه. واستخدام حليب مبستر لا يلغي ضرورة النظافة والحفظ السليم. [5] [6]

ما الكمية المناسبة وطريقة شرب الكفير؟

لا توجد جرعة علاجية موحدة يمكن استنتاجها من الدراسات لجميع منتجات الكفير. يمكن تناوله كغذاء بحسب احتياجك وحجم الحصة على الملصق، والبدء بكمية قليلة إذا لم تكن معتادًا عليه، ثم الاستمرار بالقدر الذي تتحمله. ولا يُعد الإكثار منه وسيلة لزيادة الفائدة. [1] [10]

يمكن شربه سادة أو إضافته إلى الشوفان أو الفاكهة، مع احتساب الإضافات ضمن الوجبة، وتجنب الاعتماد عليه بدل غذاء متنوع أو علاج موصوف.

متى ينبغي طلب المساعدة الطبية؟

اتصل بالإسعاف فورًا عند حدوث صعوبة في التنفس، أو تورم مفاجئ في اللسان أو الحلق، أو إغماء بعد تناوله؛ فقد تكون علامات تأق. أما تكرر الإسهال أو الألم الشديد فيستدعي تقييم السبب، ولا يُفترض أنه علامة على "تأقلم الأمعاء". [9]

هل كان المحتوى مفيد؟

[1] Kairey L, Leech B, El-Assaad F, et al. The effects of kefir consumption on human health: a systematic review of randomized controlled trials. Published February 10, 2023 (journal issue). Retrieved October 25, 2026.

[2] Hamsho M, Ranneh Y, Kaddour B, et al. Kefir: A Potential Gut Microbiota Modulator: A Systematic Review of Human Interventional Studies. Published April 26, 2026. Retrieved October 25, 2026.

[3] National Center for Complementary and Integrative Health (NCCIH). Probiotics: Usefulness and Safety. Last updated August 2019, as displayed on the page. Retrieved October 25, 2026.

[4] Hertzler SR, Clancy SM. Kefir improves lactose digestion and tolerance in adults with lactose maldigestion. Published May 2003. Retrieved October 25, 2026.

[5] U.S. Food and Drug Administration (FDA). The Dangers of Raw Milk: Unpasteurized Milk Can Pose a Serious Health Risk. Publication/update date not displayed on the accessed page. Retrieved October 25, 2026.

[6] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Safer Food Choices for People With Weakened Immune Systems. Published May 2, 2024. Retrieved October 25, 2026.

[7] Health Canada. Milk — A priority food allergen. Publication/update date not displayed on the accessed page. Retrieved October 25, 2026.

[8] Marco ML, Sanders ME, Gänzle M, et al. The ISAPP consensus statement on fermented foods. Published January 4, 2021. Retrieved October 25, 2026.

[9] National Health Service (NHS). Anaphylaxis. Last reviewed June 21, 2023. Retrieved October 25, 2026.

[10] National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK). Eating, Diet, & Nutrition for Lactose Intolerance. Last reviewed February 2018. Retrieved October 25, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

أخبار ومقالات طبية

المزيد من الأخبار والمقالات

فيديوهات طبية

المزيد من الفيديوهات الطبية
خطوة واحدة أقرب للحصول على معلومات طبية موثوقة
اسأل سينا

مصطلحات طبية مرتبطة بتغذية

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بتغذية