امراض الكلى

Kidney diseases

امراض الكلى

ما هو امراض الكلى

أمراض الكلى (بالإنجليزية: Kidney Diseases) هي اضطرابات تؤثر في الوحدات الكلوية (النيفرونات) مما يتسبب في فقدان قدرتها على التخلص من الفضلات والسوائل وتراكمها في الجسم وبتأخر علاجها تفقد الكلية المتأثرة وظيفتها الفسيولوجية. فكيف تصل الكليتين إلى هذه المرحلة؟

عندما يفكر الرجال في جهازهم البولي، فإنهم يركزون في العادة على الجهاز البولي السفلي. وهذا أمر مفهوم، ما دامت أعراض المجاري البولية تشكل السبب الرئيسي للانزعاج والقلق، خصوصاً لغالبية الرجال الذين يعانون من تضخم غدة البروستاتا الحميد (بالإنجليزية: Benign Hyperplasia) إلا أنه يتوجب على الرجال تخصيص بعض من وقتهم للتفكير في الجهاز البولي العلوي، خصوصاً الكليتين.

لا تحظى الكليتان بالاحترام الجدير بهما، وهذا مفهوم أيضاً، ما دامت غالبية أمراض الكلى لا تؤدي إلى ظهور أية أعراض إلى الوقت الذي يصبح الضرر كبيراً فيهما. إلا أن هذا يجعل من المهم أن يفهم الرجال أكثر فأكثر كيفية عمل الكليتين، وأن يتعلموا التعاون مع الطبيب، بهدف رصد المشكلات مبكراً للحفاظ على سلامة هذين العضوين الحيويين في الجسم.

بنية الكليتين الطبيعية

توجد الكليتان في العمق، خلف منطقة وسط الجسم على جانبي العمود الفقري، تحت آخر عظام القفص الصدري. وتمتد كل واحدة من الكليتين على طول يبلغ 4.5 بوصة (البوصة تساوي 2.5 سنتيمتر تقريباً)، وتزن كل منهما نحو 5 أونصات (الأونصة 28 غراما تقريباً). وتحتوي كل كلية على نحو مليون من الوحدات الوظيفية المسماة النيفرون أو وحدة الكلوة (بالإنجليزية: Nephrons) ويتألف كل نيفرون من كبيبة (بالإنجليزية: Glomerulus) وأنيبيبات صغيرة (بالإنجليزية: Tubules).

وهذه الكبيبات تؤدي وظائفها كراشحات صغيرة جداً، فعندما يمر الدم عبر الكبيبة الواحدة فإنها تحتفظ بخلايا الدم الحمراء والجزيئات الكبيرة، مثل: البروتينات الموجودة في الدورة الدموية، وتقوم في نفس الوقت بالسماح للسوائل والجزيئات الصغيرة بالعبور خلالها، نحو الأنيبيبات.

وعندما تمر السوائل عبر الأنابيب الصغيرة، فإن أغلبها يمتص ثانية، ليذهب نحو الدم. ووفقاً لما يحتاجه الجسم فإن هذه الأنابيب يمكنها أن تمتص أيضاً جزيئات صغيرة مثل: الصوديوم والبوتاسيوم. وأخيراً فإن الأنابيب الصغيرة تتصل مع بعضها البعض، لتشكل منظومة لتجميع السوائل لكل الكلية. وفيها سوف يوجد السائل المركز الذي يتصف بكل خصائص البول. ويتدفق البول من كل منظومة للتجميع نحو الحالب، وهو أنبوب عضلي طويل ينقل البول إلى المثانة.

وتقوم المثانة بتخزين البول إلى الحين الذي يكون الشخص مهيأ لتفريغه. ويمر الحالب الذي ينقل البول نحو نهاية القضيب الذكري عبر البروستاتا، وهنا يمكن لأنسجة البروستاتا المتورمة الضغط على هذا الأنبوب الناقل، ومنع البول من التدفق.

مهمات الكلية

المهمة الأولى للكلية: هي لفظ النواتج المتخلفة، أو النفايات. ورغم أن الكليتين عضوان صغيران مقارنة بأعضاء الجسم فإنهما يستقبلان نحو 20% من كل الدم المتدفق عبر الجسم. وفي كل يوم تستقبل الكليتان نحو 200 كوارت (الكوارت = 946 مللي لتر) من السوائل المارة عبر الكبيبات نحو الأنابيب الصغيرة فيها. وتعيد هذه الأنابيب أكثر من 198 كوارت منها إلى الدورة الدموية مرة أخرى، والذي يحتوي على نواتج متخلفة من عمليات التمثيل الغذائي مثل: الكرياتينين واليوريا وعدد من الأحماض الأخرى.

المهمة الثانية: تحافظ الكليتان على توازن السوائل في الجسم فإنهما تضبطان أيضاً تركيز الصوديوم والبوتاسيوم للحفاظ على مستوياتهما رغم التغيرات الواسعة في الكميات المتناولة من الطعام والشراب.

المهمة الثالثة: وللكليتين أيضاً دور كبير في تنظيم ضغط الدم. وهناك جانب واحد معروف وهو أن لفظ الكميات الزائدة من الصوديوم والماء يقلل من ضغط الدم. وإضافة إلى ذلك فإن الكليتين تنتجان الرينين (بالإنجليزية: Renin) وهو هرمون يساعد في تنظيم انقباض الشرايين ولذلك ينظم ضغط الدم. وبينما تساعد الكليتان السليمتان في الحفاظ على ضغط الدم في مستواه الطبيعي، فإن الكليتين المريضتين يمكنهما أن تقودا إلى الإصابة بضغط الدم المرتفع. وهذه علاقة مزدوجة لأن ارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى.

أيضاً إن الكلى السليمة تنتج أيضاً هرمون الإريثروبويتين (بالإنجليزية: Erythropoietin) وهو هرمون يحفز نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم الحمراء. والكلى المريضة تنتج كميات أقل من هذا الهرمون، وهذا هو السبب في أن يكون فقر الدم هو أحد جوانب الإصابة بالفشل الكلوي وأمراض الكلى.

وإن كان كل ذلك لا يكفي لإقناعك بضرورة حماية كليتيك، فتذكر أن الكليتين السليمتين مهمتان لتحويل فيتامين د إلى شكله البيولوجي النشط. ومن بين الأمور الأخرى، فإن فيتامين دال مطلوب لامتصاص الكالسيوم من الغذاء وتقوية العظام. لذا ومن دون علاج مناسب، فإنه غالباً ما تظهر أمراض العظام لدى المصابين بالفشل الكلوي.

اقرأ أيضاً: فيتامين د وحصى الكلى

تتعدد أسباب الإصابة بأمراض الكلى لتشمل ما يلي:

عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى المزمنة

العوامل الديموغرافية

قد تشمل العوامل الديموغرافية التي قد تزيد من نسبة إصابة الفرد بأمراض الكلى ما يلي:

  • تقدم العمر.
  • العرق غير القوقازي.
  • تاريخ عائلي لأمراض الكلى المزمنة.
  • تدني الحالة المالية والتعليمية.

العوامل الرئيسية

أيضاً هنالك عدد من العوامل الرئيسية التي تزيد من فرصة الإصابة بأمراض الكلى مثل:

عوامل أخرى

من العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بأمراض الكلى:

اقرأ أيضاً: التدخين ومضاره

تشمل أعراض الإصابة بأمراض الكلى ما يلي:

  • تورم الكاحلين.
  • التقيؤ.
  • اضطرابات النوم.
  • الضعف العام.
  • ضيق النفس.

تتعدد الوسائل المتبعة لتشخيص الإصابة بالمرض الكلوي المزمن من خلال فحص وظائف الكلى كالآتي:

فحص الدم لتشخيص أمراض الكلى

إن أسهل طريقة لتقييم الطبيب لوظائف الكلية لديك والكشف عن أمراض الكلى هي قياس تراكم النواتج المتخلفة عن التمثيل الغذائي في الدم. وأكثر الفحوصات شيوعاً هي فحص الكرياتينين، وفحص نيتروجين يوريا الدم (بالإنجليزية: BUN Test). ويعتبر قياس الكرياتينين وسيلة جيدة لمراقبة حالات ضعف وظيفة الكلية المعتدلة والشديدة، إلا أنه غير موثوق في ما يخص حالات الكشف عن الحالات الواقعة بين الضعيفة والمعتدلة.

وللكليتين سعة احتياطية هائلة، إذ أن الأشخاص الذين يملكون كلية سليمة واحدة، بمقدورهم القيام بوظائفهم والشعور بشكل جيد وقد تكون لديهم معدلات طبيعية من الكرياتينين. ولا تزداد مستويات الكرياتينين إلا عندما تبدأ وظائف الكلى في التدهور بشكل ملحوظ.

فحص البول لتشخيص أمراض الكلى

كما يمكن لفحوصات البول تقييم حالة الكلى إذ يمكن رصد أية علامة على النزف والعدوى بواسطة قضيب كشف صغير يوضع في عينة البول. كما أن فحص البول بالمجهر يمكنه تأكيد النتائج، وقد يقود إلى فحوصات أخرى. إلا أن أهم فحص للبول هو اختبار رصد بروتين (زلال) البول لتحديد حالة البول البروتيني (بالإنجليزية: Proteinuria).

وكما تذكر فإن الكبيبات السليمة تسمح للماء بالمرور عبرها إلا أنها تمنع الجزيئات الكبيرة مثل: بروتين الدم الألبومين (بالإنجليزية: Albumin) من المرور. إلا أنه عندما تتعرض واحدة من الكبيبات إلى الضرر، فإنها تسمح للألبومين بالتسرب إلى البول. ويمكن الكشف بسهولة عن الكميات الكبيرة للألبومين في البول باستخدام قضيب صغير كاشف، إلا أن رصد الكميات الصغيرة في الحالات المسماة البول البروتيني الميكروي (بالإنجليزية: Microalbuminuria) منه يتطلب إجراء تحاليل كيميائية خاصة.

وحتى وقت قريب ظل الأطباء يعتمدون على طريقة جمع البول على مدى 24 ساعة، بهدف تقييم حالات البول البروتيني. إلا أنهم يستخدمون الآن عينة نقاط من البول لقياس كمية الألبومين والكرياتينين.

ويكون حاصل القسمة بين الألبومين إلى الكريتونين الذي يزيد عن 30 حالة شاذة ، أما إن ظهرت مثل هذه النتائج مرتين أو أكثر خلال فترة تمتد إلى ثلاثة أشهر فإنها تشير إلى وجود مرض مزمن في الكلى، الأمر الذي يدعو إلى إجراء المزيد من الفحوصات.

الفحص بالتصوير لتشخيص أمراض الكلى

الفحوصات بأشعة التصوير يمكنها أن تكون الوسيلة الرئيسية الثالثة لتقييم حالة الكليتين. وقد حصل تقدم في هذا المجال، كما هو الحال مع فحص الدم وفحص البول. والطريقة القديمة الجاهزة كانت تتطلب حقن صبغة بهدف تمكين أطباء الأشعة من التقاط أشعة سينية (بالإنجليزية: X- Ray) للمجاري البولية، بعدما تمر الصبغة من الدم عبر الكلية ونحو البول. إلا أن التصوير بالموجات فوق الصوتية هي الطريقة الأقل خطراً للمريض والأقل تكلفة، التي تقوم الآن بتوفير المعلومات المطلوبة بسرعة. وهناك فحوصات أكثر تخصصاً تشمل التصوير الطبقي المحوري، والتصوير بالرنين المغناطيسي، توظف بهدف التقاط صور أكثر دقة عند الطلب.

إن الفحوصات الأساسية للكشف عن أمراض الكلى مباشرة تماماً لذا بمقدور الأطباء إجراء أية فحوصات يرغبون فيها للحصول على معلومات أكثر لتشخيص الحالات المعقدة من تلك الأمراض. وربما لا يحتاج الأشخاص من الشبان السالمين إلى أية من هذه الفحوصات الأساسية، ولكن إن كان عمرك قد تجاوز 60 سنة أو كانت لديك بعض من عوامل الخطر (الواردة في الإطار)، فيجب إجراء فحوصات الدم والبول لتقييم حالة الكليتين سنوياً.

اقرأ أيضاً: الفشل الكلوي وضرورات زراعة الكلى

يتسبب مرض ارتفاع ضغط الدم وداء السكري بنحو ثلثي كل حالات الإصابة بأمراض الكلى. ولذا فإن التحكم بمستوى ضغط الدم وسكر الدم هما عاملان حاسمان لحماية الكليتين.

ويشمل علاج المرض الكلوي عدداً من الخطط العلاجية المتبعة للسيطرة على علامات وأعراض المرض والحد من المضاعفات. حيث يعتمد البرنامج العلاجي على علاج العامل المسبب للمرض الكلوي لضمان التقدم البطيء للمرض وعلاج المضاعفات الناجمة عن المرض كالتالي:

  • ضغط الدم

لا يحظى هذا المرض عادة بالاهتمام المطلوب، وهو لا يشخص في كثير من الأحوال. ومن دون التحكم في هذا الضغط فإنه سيساهم بقوة في حدوث النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، وفقدان البصر، إضافة إلى أمراض الكلى المزمنة.

ويعتبر الأطباء قيمة ضغط الدم الطبيعية في حدود 120/80 ملليمتر زئبق. وتعتبر القيم الواقعة بين 120/80 و139/89 مرحلة ما قبل ضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Pre- Hypertension)، وقيمة 140/90 فأكثر مرحلة الإصابة بضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Hypertension).

وإن كنت سليماً فإن متوسط ضغط الدم يجب أن يكون أقل من 140/90 ملم زئبق. ولكن إن كنت مصاباً بداء السكري أو بأمراض القلب أو تصلب الشرايين (أمراض الشرايين التاجية، وأمراض الشريان السباتي، وأمراض الشرايين المحيطية)، فإن ضغط الدم لديك يجب أن يكون في حدود 130/80ملم زئبق.

أما المرضى الذين لديهم كميات كبيرة من زلال البول فعليهم وضع هدفهم لتحقيق قيمة ضغط الدم في حدود 125/75ملم زئبق. وفي كل الحالات فإن قيمة ضغط الدم الطبيعي هي الأفضل دوماً.

وبما أن ضغط الدم المنخفض هو الأفضل للصحة فإن عليك أن تتآلف مع نمط حياة صديق لضغط الدم، أهم ملامحه الحد من تناول الملح (أقل من 1500 مللي غرام منه للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، وكل من تعدى أواسط العمر أو من كبار السن، وأقل من 2300 مللي غرام للآخرين)، وإجراء تمارين رياضية معتدلة مثل: المشي لفترة 30 دقيقة يومياً، بالإضافة إلى تنظيم الوزن والحد من تناول السعرات الحرارية وممارسة الرياضة.

إلا أن الكثير من الناس يحتاجون إلى مساعدة أكبر ومن أفضل الوسائل لذلك:

    • مدرات البول.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin- Converting Enzyme Inhibitors)، واختصاراً (ACEIs).
    • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin- Receptor Blockers) واختصاراً (ARBs).
    • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium- Channel Blockers).
    • حاصرات بيتا (بالإنجليزية: Beta Blockers).

إلا أن الأدوية الأولى (ACEIs) والثانية (ARBs) مفيدة على وجه الخصوص في حماية الكلى لدى مرضى السكري. وإضافة إلى ذلك فإن هذين النوعين من الأدوية، ونوعين آخرين من أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم مثل ديلتيازيم (بالإنجليزية: Diltiazem) وفيراباميل (بالإنجليزية: Verapamil) بمقدورها المساعدة في تقليل بروتينات البول وحماية الكليتين لدى الأشخاص غير المصابين بداء السكري.

  • سكر الدم

عند الحديث عن السكري فإن أفضل الخطط هي منع الإصابة به بتنظيم الوزن وممارسة الرياضة وتنظيم الغذاء. بل وحتى بعد الإصابة بالسكري تظل هذه الأمور مهمة جداً إضافة إلى العلاج.

للمزيد اقرأ: أربع خطوات تمكنك من السيطرة على مستوى سكر الدم

  • بروتين (زلال) البول

وهو جانب يتسم بأهمية خاصة، وكل المصابين بالسكري يجب أن يخضعوا لفحص البول البروتيني الميكروي بشكل منتظم، حتى وإن كان مريض السكري غير مصاب بارتفاع ضغط الدم، فإن وجود بروتين البول لديه يتطلب تناول دوائي (ACEI) و(ARB) أو كليهما بهدف السيطرة على بروتين البول ولدرء حدوث أمراض الكلى أو إبطاء مسيرتها.

إلا أن على الأطباء وصف هذه الأدوية بعناية بعد مراقبة ضغط الدم، ومستوى البوتاسيوم في الدم وإجراء فحوصات وظائف الكلى. وإن لم يستطع الجسم تحمل هذه الأدوية أو إن كانت هناك حاجة ماسة للمساعدة، فإن حاصرات قنوات الكالسيوم (ديلتيام وفيراباميل) يمكن أن تكون مفيدة.

ويفترض الباحثون أيضاً أن بمقدور أدوية الستاتينات (بالإنجليزية: Statins) أن تخفض من مستويات بروتين البول، وتبطئ تقدم أمراض الكلى المزمنة. كما تنطبق إرشادات السيطرة الحازمة على جميع المرضى المصابين بالبول البروتيني، سواء كانوا مصابين بالسكري أو بارتفاع ضغط الدم أو لم يكونوا مصابين بهذين المرضين.

  • النظام الغذائي

وهو مجال مثير للجدل، فقد أظهرت بعض التجارب التي أجريت على الحيوانات أن المستويات العالية من البروتينات الغذائية يبدو أنها تعجل من التدهور المرتبط بالعمر لوظائف الكلى. ويبدو أن الحد من تناول البروتينات يؤخر فشل الكلى أو الوفاة لدى المرضى المصابين بأمراض الكلى المعتدلة والشديدة. كما أن امتناع مرضى السكري عن تناول اللحوم الحمراء، يقلل من حالات البول البروتيني (بالإنجليزية: Albuminuria)، بينما يبدو أن تناول السمك يقي منه.

إلا أنه لا توجد أي دلائل على أن المستويات العالية من البروتين الغذائي ستلحق الضرر بالكلى لدى الإنسان، ولكن في الوقت نفسه لا توجد فوائد من الإفراط في تناول البروتين. وعلى كل الأحوال فإن من الحصافة التوجه للالتزام بتوصيات غذائية لتناول أونصتين (نحو 56 غراماً) من البروتين يومياً.

وبالإضافة إلى تنظيم تناول البروتين الغذائي يجب على المصابين بأمراض الكلى الاستفادة من الإرشادات الغذائية اللازمة لمنع حدوث سوء التغذية، وكذلك تنظيم تناول العناصر مثل: الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والفسفور. وربما تحتوي مشروبات الكولا على كميات كبيرة من الفوسفات تعاني منها الكلى المريضة. ويمكن أن يلحق تناولها لفترة طويلة الضرر بالكليتين.

  • الأدوية

إن الاستخدام الموجه لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEIs)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، وحاصرات قنوات الكالسيوم، يمكن أن يكون مفيداً بشكل استثنائي لمرضى السكري وللمرضى المصابين بالبول البروتيني.

وتساعد أدوية الستاتينات في حماية مرضى الكلى من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، كما قد يمكنها تقليل خطر هذه الأمراض نفسها.

ورغم أن بعض أنواع الأدوية يمكنها حماية الكلى المعرضة لخطر المرض فإنه لا توجد أدوية موجهة لكل الحالات، لمساعدة الكلى السليمة لكي تبقى سليمة. ومع هذا فإن الحد من استخدام بعض الأدوية قد يحد من ظهور مشكلات الكلى، والأدوية غير السترويدية المضادة للالتهابات وأدوية تخفيف الألم التي تباع من دون وصفة طبية، هي من أكثر الأدوية المشبوهة هنا، وخصوصاً عند استخدامها بجرعات عالية ولفترات طويلة. وينبغي على كل المرضى المصابين بأمراض الكلى اختيار الأدوية واستخدامها بعناية.

  • نمط الحياة

إن نمط الحياة الصحيح مهم لكل الجسم، مهم أيضاً للكلى. ويتفق الخبراء على أن التمارين المنتظمة، والسيطرة على الوزن، ووقف التدخين مهمة جداً لحماية الكلى. وللإنصاف، فإنه لا توجد تجارب إكلينيكية تؤكد هذه النصائح، إلا أنه وما دامت هذه الخطوات مهمة لعموم الصحة، فإنها تبدو مقبولة.

بتقدم حالة المرض الكلوي المزمن إلى مراحله النهائية فإن ذلك يستدعي التدخل الجراحي لزراعة الكلية أو الخضوع لغسيل الكلية.

يوصى المصاب بالفشل الكلوي المزمن بضرورة الإلتزام بنظام غذائي قليل البروتين حيث ينتج عن أيض البروتين فضلات جزيئية يعجز المصاب بالفشل الكلوي عن التخلص منها وتراكمها في الأنسجة الكلوية مما يؤدي إلى سوء الحالة المرضية.

ومع كل هذا فإن الوقاية تظل أفضل كل العلاجات، فبخطوات بسيطة يمكنك أن تحمي كليتيك!

بعض النصائح للوقاية من أمراض الكلى

  1. الإقلاع عن تناول الكحول.
  2. الالتزام بالتعليمات المرفقة مع العقاقير الدوائية التي تصرف دون وصفة طبية كالأسبرين والايبوبروفين وغيرها من المسكنات، والالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب فرط الجرعة المرتبط بتضرر الأنسجة الكلوية.
  3. الحفاظ على الوزن الصحي.
  4. تجنب التدخين.

تعتمد مضاعفات المرض الكلوي على نمطه ومدى تضرر الأنسجة الكلوية فهي:

  • تزيد أمراض الكلى من معدل الإصابة بأمراض القلب

رغم أن الكلية والقلب يلعبان أدواراً مختلفة في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن أنهما مترابطان بقوة. إذ إن إصابة أي منهما بالمرض يزيد من خطر إصابة الآخر. وهذا الترابط قوي جداً بحيث أن أحد الخبراء وصف أمراض القلب وأمراض الكلى بأنهما «توأمان مصيريان قاتلان».

وتزيد أمراض القلب من خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وعلى سبيل المثال فقد أظهرت دراسة أجريت على 13826 شخصاً أن وجود مرض في القلب زاد من خطر ظهور مشكلات في الكلى بنسبة 54%. وهكذا فلأجل العناية بكليتيك، عليك العناية بقلبك.

ورغم أن الأطباء قد عرفوا منذ زمن طويل أن مرض القلب يؤهل المصاب به لأمراض الكلى فإن الكثيرين قد أصيبوا بالدهشة عندما ظهر أن العكس صحيح أيضاً. فأمراض الكلى هي أحد عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها النوبة القلبية وعجز القلب، ومرض الشرايين المحيطية، ومرض الشريان السباتي وخثرات الأوردة الدموية العميقة.ومع تدهور وظائف الكلى فإن خطر أمراض القلب يزداد.

ووفقاً لدراسة هولندية فإن كل انخفاض بمقدار 10 مل/دق في معدل الترشيح GFR يرتبط بارتفاع بنسبة 32% في خطر النوبة القلبية. أما الانخفاض السريع في معدل الترشيح فيؤدي إلى خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.والعلامة الأخرى لأمراض الكلى، هي وجود البروتين في البول، وهي مؤشر قوي لظهور أمراض القلب. وحتى البول البروتيني الميكروي (أي وجود كمية ضئيلة جدا من البروتين في البول) يرتبط بخطر عال. وكلما ازدادت كمية البروتين زاد الخطر.

ورغم أن أمراض الكلى ليست مدرجة في قائمة عوامل الخطر التقليدية على القلب فإن الأبحاث قد تغير ذلك. ولعل أمراض الكلى تقود إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم وظائف الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إجهاد القلب.

  • احتباس السوائل (الوذمة).
  • تورم الذراعين والساقين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الوذمة الرئوية (بالإنجليزية: Pulmonary Edema)
  • ضعف العظام وزيادة فرصة تعرضها للكسور.
  • فقر الدم.
  • مضاعفات الحمل التي تؤثر على الأم وجنينها.
  • ضعف الاستجابة المناعية وزيادة فرصة الإصابة بالعدوى.
  • اختلال وظائف الجهاز العصبي المركزي وفقدان القدرة على التركيز وتبدل الشخصية.
  • تضرر الكليتين غير العكسي مما يتطلب إجراء غسيل الكلى أو زراعة الكلية.
  • الوفاة المبكرة في الحالات شديدة الخطورة.

إن من السهل عدم الالتفات إلى الكليتين بوصفهما عضوين صغيرين يقومان بمهمة تخليص الجسم من النفايات، بصنعهما للبول. إلا أن الحقيقة تكمن في أن الكليتين تلعبان دوراً كبيراً في تنظيم عمل الأوعية الدموية وضغط الدم، وفي تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وفي التمثيل الغذائي لفيتامين د والكالسيوم.

عندما يحدث فشل في الكلية، تتراكم النواتج المتخلفة في الدم، الأمر الذي يؤدي لاحقاً إلى ظهور أعراض مثل الإجهاد، والضعف، وقلة الشهية، وضعف الوظيفة العقلية، واضطراب النوم، والحكة، والتشنجات العضلية.

ويتسبب تأخر تشخيص المرض الكلوي المزمن إلى فقدان الكلية لمعظم وظائفها وبالتالي تعذر شفاء المريض بشكل كلي، ويقتصر علاج الطبيب على السيطرة على أعراض المرض الكلوي وبغياب العلاج فإن ذلك يتسبب في بلوغ المرحلة النهائية فتظهر نوبات التشنج ومشكلات أخرى تؤدي في النهاية إلى الحاجة إلى زراعة الكلية أو غسيل الكلى المستمر والدائم، وقد تقود في النهاية إلى الموت.

دور تقدم العمر

لو تمعنا في الأمور على نطاق واسع فإن كل شخص يعيش لعمر طويل يمكنه أن يعاني من اختلال وظائف الكلى. وللأشخاص الأصحاء السالمين الذين يزيد عمرهم على 40 سنة، فإن قيمة معدل الترشيح (بالإنجليزية: GFR) تتدنى بنحو 1% سنوياً من قيمته العليا التي تقع بين 120 و130 (مل/دق). وهذا التدني المرتبط بتقدم العمر يكون أقوى قليلاً لدى الرجال مقارنة بالنساء، ولكن ولأن الإنسان مولود بسعة كبيرة للكلى، فإنه لن يلاحظ هذا الانحدار ما دام سليم الجسم.

WebMD. Kidney disease. Retrieved on the 26th of June, 2020, from

https://www.webmd.com/a-to-z-guides/understanding-kidney-disease-basic-information

Medline plus. Kidney disease. Retrieved on the 26th of June, 2020, from

https://medlineplus.gov/kidneydiseases.html

Shannon Johnson. Kidney Health and Kidney Disease Basics. Retrieved on the 26th of June, 2020, from

https://www.healthline.com/health/kidney-disease

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

2019-11-17 01:45:14

تحليل الدم والبراز والبول ماهي الامراض التي قد ينتج عنها وهل اذا طلع سليم ؟ اكون سليمه ولا يحتاح تحليل لمرض معين ؟ مثل الكبد والكلى تظهر بالتحاليل العاديه هذي ؟

تحليل الدم والبراز والبول ماهي الامراض التي قد ينتج عنها وهل اذا طلع سليم اكون سليمه ولا يحتاح تحليل لمرض معين مثل الكبد والكلى تظهر بالتحاليل العاديه هذي

1

تحليل الدم والبراز والبول ماهي الامراض التي قد ينتج عنها وهل اذا طلع سليم اكون سليمه ولا يحتاح تحليل لمرض معين مثل الكبد والكلى تظهر بالتحاليل العاديه...

التحاليل بصفة عامة تساعد الطبيب على تشخيص الحالة وتحديد المرض ولا يوجد شيء من الذي تفترضه . ‘سأعطي لك مثال.. مرض بالكبد لازم له تحاليل وظائف كبد بأخذ عينة دم واشعة صوتية علي البطن او مقطعية بالكمبيوتر وقد لايظهر تشخيص او درجة اصابته فنأخذ منه عينة ميكروسكبية و... وقد لايصل الطبيب بعد كل هذا للمرض لان امراض الكبد كثيرة جدا هناك علم الهيباتولوجي لامراض الكبد والمرارة وهكذا الحال مع كثير من الامراض ومن جهة اخري قد يكون المرض سهل جدا فى تشخيصة بالتحاليل مثلا فبروس الكبد البي او السي فتحليل واحد للدم يوضح الصورة بشكل قوي وهكذا علي اجهزة الجسم الاخري تحياتى

0

2019-11-17 10:06:43

see-answer-arrow

2019-05-03 21:42:12

لدي اعراض منها حكة متقطعه وشبع سريع وتعب وعملت فحص وظائف كبد وcbc وكانت سليمة لله الحمد وعملت التراساوند للبطن وكان طبيعي هل يكفي السونار لتشخيص امراض الكلى خصوصا الفشل الكلوي

لدي اعراض منها حكة متقطعه وشبع سريع وتعب وعملت فحص وظائف كبد وcbc وكانت سليمة لله الحمد وعملت التراساوند للبطن وكان طبيعي هل يكفي السونار لتشخيص امراض الكلى خصوصا الفشل الكلوي

2

لدي اعراض منها حكة متقطعه وشبع سريع وتعب وعملت فحص وظائف كبد وcbc وكانت سليمة لله الحمد وعملت التراساوند للبطن وكان طبيعي هل يكفي السونار لتشخيص امراض...

ابدا لا يكفي لان الكثير من اسباب الفشل الكلوي المزمن كالسكري تكون صور التراساوند طبيعية. لا بد من اجراء فحص وظائف الكلى و فحص البول ايضا.

0

2019-05-03 23:41:58

see-answer-arrow

2019-04-03 13:15:05

فحصت وظائف الكبد وكانت النتيجة alt114 ,ast45 واعاني من فترة من تعب وقلة تركيز وفقدان شهية وحكة متقطعه وكثرة غازات الضغط117\75 اخاف من امراض الكبد والكلى لا قدر الله

فحصت وظائف الكبد وكانت النتيجة alt ast واعاني من فترة من تعب وقلة تركيز وفقدان شهية وحكة متقطعه وكثرة غازات الضغط اخاف من امراض الكبد والكلى لا قدر

1

فحصت وظائف الكبد وكانت النتيجة alt ast واعاني من فترة من تعب وقلة تركيز وفقدان شهية وحكة متقطعه وكثرة غازات الضغط اخاف من امراض الكبد والكلى لا قدر
see-answer-arrow

2018-10-09 09:00:56

هل يشعر مريض الفشل الكلوي او امراض الكلى بالم في الكلى...وهل احساس الحرارة في المثاتة دليل التهاب

هل يشعر مريض الفشل الكلوي او امراض الكلى بالم في الكلىوهل احساس الحرارة في المثاتة دليل التهاب

1

هل يشعر مريض الفشل الكلوي او امراض الكلى بالم في الكلىوهل احساس الحرارة في المثاتة دليل التهاب

نعم قد يشعر بالألم...و قد يكون الشعور بالحرارة فى المثانة أحد أعراض الالتهاب.

0

2018-10-09 18:00:17

see-answer-arrow

2017-09-16 18:16:24

هل كل امراض ومشاكل القلب تؤثر في الكبد والكلى يعني لازم وجود مشكلة في القلب يصاحبها مشاكل في الكبد او الكلى ؟

هل كل امراض ومشاكل القلب تؤثر في الكبد والكلى يعني لازم وجود مشكلة في القلب يصاحبها مشاكل في الكبد او الكلى

1

هل كل امراض ومشاكل القلب تؤثر في الكبد والكلى يعني لازم وجود مشكلة في القلب يصاحبها مشاكل في الكبد او الكلى

ليس ذلك بالضرورة.

0

2017-09-16 23:55:06

see-answer-arrow

2015-11-25 00:20:09

ما علاقة امراض الكلى بأرتفاع ضغط الدم؟؟

ما علاقة امراض الكلى بارتفاع ضغط الدم

1

ما علاقة امراض الكلى بارتفاع ضغط الدم

معظم امراض الكلى تسبب ارتفاع ضغط الدم نتيجة أحد هذين العاملين 1) عدم قدرة الكلى على تصريف السوائل الزائدة عن حاجة الجسم وبالتالي تتراكم السوائل وترفع الضغط 2) زيادة افراز الكلى لمادة تسمى (رينين) والتي تحول (أنجيوتنسنوجين) الذي ينتج بالكبد الى (أنجيوتنسين) وهو قابض للأوعية الدموية ويرفع الضغط

0

2015-11-25 11:01:52

see-answer-arrow

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض باطنية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض باطنية

5000 طبيب يستقبلون حجوزات عن طريق الطبي.

ابحث عن طبيب واحجز موعد في العيادة أو عبر مكالمة فيديو بكل سهولة

site traffic analytics