كل انسان في داخله نزعتان متناقضتان ومتصارعتان باستمرار، تتغلب أحدهما على الأخرى وفقاً للتأثيرات والعوامل البيئية المحيطة وبالثقافة المُكتسبة وبالرعاية،...
اقرأ المزيد
كل انسان في داخله نزعتان متناقضتان ومتصارعتان باستمرار، تتغلب أحدهما على الأخرى وفقاً للتأثيرات والعوامل البيئية المحيطة وبالثقافة المُكتسبة وبالرعاية، والرقابة الذاتية للمرئ لكل ما يصدر عنه من تصرف أو فعل وكلما كان أصدق مع نفسه فإنه يكون منسجماً أكثر مع ذاته ومع الآخرين، ولكن اذا ما إختل هذا التوازن يُصبح عرضة للإختلال كون النفس أمارة بالسوء وطبيعة الأشياء ميالة للإنحدار لأن عكس ذلك يتطلب جهد وإرادة ومقومات، وكثيراً ما يكون ذلك ناجم عن خلل في التربية وفي التنشئة وليس ناجماً عن مرض أو اضطراب نفسي، خاصة اذا كان قوام بنيته الشخصية مبني على أساس الترغيب والترهيب منذ الطفولة، مما يجعل لديه شخصية وصورة للظهور بها تُغطي على صورته الحقيقية، وكل منها تتطور بإنعزال عن الأخرى في تلبية اتجتهيين متناقضين الرغبة والخوف، الأولى لا يستطيع كبحها والثانية تُساعده في إخفاء الأولى وتوريتها، وهذ كثيراً ما نراه لدى من يدعون المثالية الأخلاقية أو الدينية أو الفلسفية، وعلاجها تربوي سلوكي مبني على المُصارحة والمواجهة،
أما التقلب السريع في الشخصية الذي غالباً ما يرتبط بتقلب في المراج فهو اضطراب نفسي له خضائص أخرى وعلاجه يختلف تماماً ولكنه غالباً لا يمس القيم الأخلاقية للفرد وأعراضه تختلف تماماً سواء في الحدة أو المُدة وغالباً ما يُصاحبها نوبات اكتئاب شديد ونوبات غضب مع سرعه الاثارة والانفعال أو قلق وذلك قد يستمر لمدة ساعات أو في بعد الأحيان القليله ايام قليلة، أواحساس مستمر بالفراغ المزمن وعدم القيمة ولا الجدوي في الحياه واحساس الشخص بتفاهه أو حقاره تجاه نفسه وغير ذلك.
التعليقات
آراء وتجارب من المستخدمين، ليست بديلًا عن الإجابة الطبية أعلاه.