أشارت نتائج أولية إلى أن تناول الفواكه والخضروات ضمن تدخل غذائي محدد قد يقلل مرات دخول المستشفى لدى بعض مرضى الكلى المزمن في المرحلة الثالثة غير المصابين بالسكري. وجاءت النتائج من تحليل لاحق لتجربة عشوائية، عُرض في مؤتمر Kidney Week يوم 22 أكتوبر 2026. ولا تعني هذه النتائج أن زيادة الفواكه والخضروات مناسبة لجميع مرضى الكلى؛ إذ تُحدَّد الكميات والاختيارات بحسب التحاليل والخطة العلاجية لكل شخص. [1] [2]
كيف اختُبر تأثير الفواكه والخضروات لدى مرضى الكلى؟
شملت التجربة 108 مشاركين مصابين بمرض الكلى المزمن في المرحلة الثالثة، دون السكري، ولديهم زيادة في زلال البول وحماض استقلابي وفق تعريف الدراسة. وُزّع المشاركون عشوائيًا على ثلاث مجموعات متساوية، تضم كل منها 36 شخصًا: مجموعة تلقت فواكه وخضروات بهدف خفض الحمل الحمضي الناتج عن الغذاء إلى النصف، وأخرى تلقت بيكربونات الصوديوم، وثالثة تلقت الرعاية المعتادة. واستمرت المتابعة السنوية عشر سنوات. [1]
مرات دخول أقل للمستشفى وزيارات أقل للطوارئ
خلال المتابعة، سجّلت مجموعة الفواكه والخضروات 14 مرة دخول للمستشفى، مقابل 64 في مجموعة الرعاية المعتادة، و20 زيارة للطوارئ مقابل 88. وتمثل هذه الأرقام مرات الدخول والزيارات، وقد تشمل تكرارها للشخص نفسه؛ فلا تعني بالضرورة أعداد مرضى مختلفين. [1]
وانتقل أربعة مشاركين في مجموعة الفواكه والخضروات إلى علاج بديل لوظائف الكلى، مقابل 16 مع الرعاية المعتادة. وكان الانتقال إلى هذا العلاج المقياس الأساسي للتجربة، لكن النتائج لا تضمن تجنّب الغسيل الكلوي لكل مريض. [1]
ما حدود نتائج الدراسة؟
جاءت أعداد مرات دخول المستشفى وزيارات الطوارئ من تحليل لاحق، ولم تكن المقياس الأساسي للتجربة. كما أن العينة صغيرة وتقتصر على فئة محددة؛ لذلك لا يمكن تعميم النتائج على المصابين بالسكري، أو مرضى الغسيل الكلوي، أو المراحل الأخرى من مرض الكلى. ولا يتضمن الملخص فواصل الثقة أو معلومات كافية عن السلامة ومستويات البوتاسيوم. وتستند هذه التغطية إلى ملخص المؤتمر الأصلي، دون مراجعة ورقة كاملة لهذا التحليل؛ لذا تبقى النتائج أولية. [1]
كيف يرتبط الغذاء بالحماض الاستقلابي؟
يحدث الحماض الاستقلابي عند زيادة الأحماض في الدم، وقد ينشأ لدى مرضى الكلى بسبب ضعف قدرتها على التخلص منها. وتوضح المؤسسة الوطنية للكلى أن استقلاب بعض الفواكه والخضروات ينتج مواد قلوية قد تساعد على تقليل الحمل الحمضي. لكن التغييرات الغذائية قد تؤثر في حالات صحية مصاحبة؛ لذا يُنصح بتحديدها مع اختصاصي تغذية الكلى. [3]
كيف يحدد البوتاسيوم حصص الفواكه والخضروات؟
لا يوجد نظام غذائي لمرضى الكلى يناسب الجميع؛ إذ تختلف الأصناف والكميات المناسبة بحسب مرحلة المرض والتحاليل والأدوية ووجود السكري أو الحاجة إلى الغسيل الكلوي. ويمكن لكثير من المرضى تناول فواكه وخضروات متنوعة ضمن خطة تلائم احتياجاتهم. [2]
إذا أظهرت التحاليل ارتفاع البوتاسيوم، فقد يقترح المختص أصنافًا أقل محتوى منه، أو تعديل الحصص وطرق الطهي. أما عندما يكون مستواه ضمن النطاق المناسب، فقد لا تكون هناك حاجة إلى تجنب جميع الأصناف الغنية به. ويجب الانتباه أيضًا إلى بدائل الملح؛ فبعضها يحتوي على كلوريد البوتاسيوم وقد لا يناسب من لديهم ارتفاع في مستواه. [2]
كيف تختار الغذاء المناسب مع فريقك المعالج؟
اسأل فريقك المعالج عن مرحلة مرض الكلى وأحدث نتائج تحاليل البوتاسيوم والبيكربونات والفوسفور، وناقش حصص الفواكه والخضروات المناسبة لحالتك. ويساعدك اختصاصي تغذية الكلى على إعداد وجبات تراعي هذه النتائج واحتياجاتك وأدويتك وتفضيلاتك الغذائية. واصل العلاج الموصوف، ولا تغيّر من تلقاء نفسك كميات الطعام أو السوائل التي أوصى بها فريقك المعالج بناءً على هذا الخبر. [2] [3]