ارتبط التوقف عن أدوية GLP-1 لعامين بارتفاع نسبي قدره 22% في خطر النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مقارنةً بمن استمروا في العلاج، وفق دراسة نُشرت في BMJ Medicine. ولا تثبت الدراسة أن التوقف نفسه سبب ارتفاع الخطر.
ماذا درست الدراسة؟
حلّل الباحثون السجلات الصحية لـ333,687 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني من المحاربين القدامى في الولايات المتحدة. بدأ 132,551 منهم استخدام أدوية GLP-1، مثل سيماغلوتايد، بينما بدأ 201,136 استخدام أدوية من فئة السلفونيل يوريا. وتابع الباحثون ما حدث خلال ثلاث سنوات، باستخدام السجلات الطبية لمحاكاة المقارنة التي قد تقدمها تجربة سريرية.
راجع الباحثون استخدام الأدوية كل ستة أشهر، وقارنوا بين الاستمرار في العلاج، والتوقف عنه دون عودة، والانقطاع المؤقت ثم استئنافه. كان معظم المشاركين رجالًا متقدمين في العمر، وهي نقطة مهمة عند تفسير النتائج.
ماذا وجدت الدراسة؟
كان خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 18% لدى من استمروا في أدوية GLP-1 طوال السنوات الثلاث، مقارنةً بمن استخدموا أدوية السلفونيل يوريا.
وعند المقارنة مع الاستمرار في العلاج، ارتبط التوقف لمدة سنة بارتفاع نسبي قدره 14% في الخطر التراكمي خلال ثلاث سنوات، بينما بلغ الارتفاع 22% بعد سنتين من التوقف. كما ارتبط الانقطاع المؤقت بانخفاض جزء من الفائدة القلبية المرصودة.
هذه زيادة نسبية في الخطر، ولا تعني أن 22 من كل 100 شخص سيصابون بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو سيتوفون. ولفهم حجم الفرق بالأعداد: في مقارنة منفصلة مع مستخدمي السلفونيل يوريا، سُجلت 16.89 حالة من هذه النتائج لكل 100 شخص ممن استمروا على أدوية GLP-1، مقابل 20.65 حالة خلال ثلاث سنوات؛ أي نحو 3.8 حالات أقل لكل 100 شخص. هذه الأرقام تخص المقارنة بين الدواءين، لا بين الاستمرار والتوقف.
ماذا تعني النتائج لمستخدمي إبر التنحيف؟
لا تعني الدراسة أن كل من يوقف إبر التنحيف سيصاب بمرض في القلب. فقد شملت أشخاصًا مصابين بالسكري من النوع الثاني، ولم تكن دراسةً على مستخدمي أدوية إنقاص الوزن دون السكري. ولأن الباحثين اعتمدوا على السجلات الطبية، فقد تكون عوامل أخرى أثرت في قرار التوقف عن الدواء وفي صحة المشاركين.
وتشير النتائج إلى أهمية استمرارية العلاج عندما يصفه الطبيب للسكري من النوع الثاني، لكنها لا تعني أن الدواء مناسب للجميع أو أنه يجب الاستمرار فيه رغم آثار جانبية خطرة. ويعتمد القرار على سبب استخدام الدواء، والاستجابة له، والآثار الجانبية، والأدوية الأخرى، والحالة الصحية.
هل يجب التوقف عن أدوية GLP-1؟
لا توقف الدواء أو تغيّر جرعته من نفسك اعتمادًا على هذا الخبر. إذا كنت تفكر في التوقف بسبب الغثيان أو أعراض أخرى أو التكلفة أو صعوبة الحصول على الدواء، فتحدث مع الطبيب أو الصيدلي. قد يساعدانك على تقييم السبب، وعلاج الآثار الجانبية، ووضع خطة مناسبة وآمنة.
ومن المهم طلب تقييم طبي عاجل عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة أثناء العلاج، بدلًا من إيقاف الدواء أو استئنافه دون إرشاد طبي.