يعرف الميلاتونين بهرمون النوم؛ بسبب دوره في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم ودورة الاستيقاظ والنوم، ومن الشائع تناول مكملاته لعلاج الأرق واضطرابات النوم، ولكنه قد يُسبب آثارًا جانبية مزعجة، كالشعور بالنعاس نهار اليوم التالي، والدوار والصداع والغثيان، خاصةً عند تناوله بجرعات عالية، ولكن توجد مكملات أخرى يُمكن أن تساعدك على النوم براحة أكبر، فما هي هذه المكملات؟
محتويات المقال
أفضل مكملات للنوم: خيارات أخرى غير الميلاتونين
من المكملات التي قد تساعد على النوم:
1. المغنيسيوم
المغنيسيوم واحد من أهم المعادن المفيدة لصحة الجسم؛ فهو يلعب دورًا في الحفاظ على صحة العظام والعضلات وتنظيم عملية الأيض، وقد أظهرت عدة دراسات أنّه قد يُساعد على النوم بصورة أفضل، وذلك من خلال فوائده الآتية:
- قد يُساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ للجسم.
- يُمكن أن يساعد على إرخاء العضلات.
- يلعب دورًا في إنتاج وإفراز الهرمونات والنواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم، كالميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).
كما أشارت دراسة حديثة إلى أنّ انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم قد يُسبب الأرق وانخفاض جودة النوم، بينما ذكرت دراسات أخرى أنّ تناول مكملات المغنيسيوم ساعد على تحسين جودة النوم، ومدته خاصةً لدى الأشخاص المصابين بالأرق، مع ذلك، لم تحدد الدراسات إن كان تناول المغنيسيوم مع الميلاتونين معًا قد يُعزز فوائدهما للنوم، وللحصول على فوائد المغنيسيوم للنوم والقلق، يوصى بتناول قرص من جليسينات المغنيسيوم قبل 30- 60 دقيقة من موعد النوم.
اقرأ أيضًا: 3 مكملات تعزز فوائد المغنيسيوم للنوم.
2. الزنك
يلعب الزنك دورًا مهمًا في تقوية جهاز المناعة، ويحافظ على حاستي التذوق والشم، كما وجد الباحثون أنّه ينظم النوم؛ فهو يُساعد على إنتاج وإفراز هرمون النوم، ولهذا السبب يُعتقد أنّ تناول حبوب الزنك مع الميلاتونين قد يُعزز فوائده للنوم، وقد أكدت ذلك نتائج إحدى الدراسات، حيث تحسنت جودة النوم بشكل كبير لدى كبار السن الذين تناولوا 5 ملليغرام من الميلاتونين مع 11.25 غرامًا من الزنك.
ولا يشترط تناوله مع الميلاتونين للحصول على فوائده للنوم؛ فقد كشفت دراسة حديثة أنّ تناول حبوب الزنك يُمكن أن يحسّن جودة النوم ويخفف شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات النوم، مثل الأرق المرتبط بالتقدم في العمر أو اضطرابات النوم المرتبط بالعمل بنظام الورديات.
قد يهمك: أفضل وقت لتناول الزنك.
3. فيتامين د
يُمكن أن تساعد حبوب فيتامين د على النوم بصورة أفضل؛ لأنّها قد تؤثر على تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم بالساعة البيولوجية للجسم ودورة الاستيقاظ والنوم، وقد أكدت ذلك دراسة حديثة، فقد وجد الباحثون أنّ جودة النوم تحسنت بشكل ملحوظ عند تناول فيتامين د3 بجرعة 50,000 وحدة دولية كل أسبوعين ولمدة 8 أسابيع.
كما أظهرت الأبحاث أن تناوله مع الميلاتونين يُساعد على النوم بصورة أسرع، كما قد يخفف من اضطرابات النوم، أما بالنسبة لأفضل وقت لتناول حبوب فيتامين د؛ فيفضل أخذها صباحًا مع وجبة غنية بالدهون الصحية، مثل البيض والأسماك الدهنية والأفوكادو؛ لتحسين امتصاصه فهو من الفيتامينات الذائية في الدهون.
4. فيتامينات ب
لم تحدد الدراسات تأثير فيتامينات ب على أنماط النوم، ولكن ذكرت عدة دراسات أن نقص فيتامين ب12 قد يُسبب أعراضًا نفسية، كالأرق والاكتئاب، ورغم أنّ الأدلة على فوائد مكملات فيتامينات ب للنوم محدودة وغير كافية، إلا أنّ إحدى الدراسات كشفت أن تناول مكملات فيتامينات ب المركبة مع المغنيسيوم والميلاتونين قد يكون له تأثير إيجابي على تنظيم النوم، والمساعدة على النوم بعمق وتخفيف إضطرابات النوم.
5. مكملات الأحماض الأمينية
قد تحسّن بعض الأحماض الأمينية النوم؛ فهي تؤثر على النواقل العصبية التي تساعد على الاسترخاء وتنظّم الساعة البيولوجية للجسم، ويُعتبر التربتوفان (Tryptophan) من أبرزها؛ فهو يلعب دورًا في عملية إنتاج السيروتونين (هرمون السعادة) والميلاتونين، كما ذكرت أبحاث أن الثيانين (Theanine) قد يعزز الاسترخاء ويساعد على تحسين جودة النوم.
ولكن عادةً تستخدم هذه المكملات كعلاج إضافي لتخفيف الأرق واضطرابات النوم، ولا تغني عن مراجعة الطبيب المختص لمعرفة أسباب المشكلة وعلاجها، كما أننا بحاجة لإجراء المزيد من الدراسات حول فوائدها للنوم والجرعات المناسبة.
مكملات أخرى للمساعدة على النوم
يُمكن أن تساعد بعض المكملات العشبية على الاسترخاء والنوم براحة أكبر؛ لأنها تؤثر على النواقل العصبية التي تنظم النوم، مثل حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA) والسيروتونين. ومن الأمثلة على هذه المكملات:
- الناردين (Valerian):
يُمكن أن تحسّن جودة النوم لدى البعض؛ فهي تساعد على الاسترخاء، كما تقلل الوقت الذي تحتاجه للخلود إلى النوم.
- البابونج (Chamomile):
فهو غني بمركبات مفيدة لتهدئة الجهاز العصبي والمساعدة على الاسترخاء، مما يُحسّن جودة النوم.
- الكرز الحامض (Tart Cherry):
فهو يحتوي على الميلاتونين، وبالتالي قد يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ عند تناوله بانتظام بحسب بعض الدراسات.
قد يهمك: ما الذي يحدث عند شرب عصير الكرز يوميًا؟
نصائح مهمة قبل استخدام أي مكملات غذائية للنوم
قبل استخدام المكملات السابقة للمساعدة على النوم، انتبه إلى النصائح الآتية:
- كن حذرًا عند تناول هذه المكملات؛ فهي قد تؤثر على فعالية الأدوية والمكملات الأخرى التي تتناولها.
- اشتر المكملات من صيدليات مرخصة وموثوقة.
- راجع الطبيب إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر أو إذا لم تستفد من المكملات السابقة.
- التزم بروتين نوم صحي، مثل:
- استيقظ ونوم في موعد محدد كل يوم حتى خلال العطل.
- تعرّض لأشعة الشمس نهارًا؛ فهذا يُساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
- تجنب شرب القهوة وأي مشروبات أخرى تحتوي على الكافيين مساءً.
- مارس أنشطة تخفف التوتر والقلق قبل النوم، مثل تمارين التنفس العميق والتأمل.
- كن نشيطًا ومارس الرياضة خلال النهار، وتجنب أي تمارين متعبة أو شديدة قبل موعد النوم.
- تجنب تناول الطعام قبل 2- 3 ساعات على الأقل من موعد النوم.
- لا تأخذ قيلولة طويلة أو في وقتٍ متأخر من اليوم إذا لاحظت أنها تؤثر على نومك ليلًا.
قد يهمك: ما هو أفضل وقت للقيلولة؟ وكم يجب أن تستمر؟
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب