ما هو أفضل وقت للقيلولة؟ وكم يجب أن تستمر؟

الكاتب د. عائشة صالح
ما هو أفضل وقت للقيلولة؟ وكم يجب أن تستمر؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

قد تكون القيلولة القصيرة هي الحل. فقد أظهرت الدراسات أنها قد تساعد على تعزيز اليقظة وتحسين الأداء الذهني والمزاج، بل وقد ترتبط أيضًا بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض القلب. لكن هل يوجد وقت مثالي لأخذ القيلولة؟ وكم يجب أن تستمر؟ وما الأوقات التي يُنصح بتجنبها؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][4]

ما هو أفضل وقت للقيلولة؟

تشير الدراسات إلى أن أفضل وقت للقيلولة غالبًا ما يكون بين الساعة 1- 3 ظهرًا؛ إذ يتزامن هذا التوقيت مع الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة الذي يمر به الجسم خلال اليوم، وهو جزء من الإيقاع البيولوجي الطبيعي، مما يساعد على استعادة النشاط دون التأثير بشكل كبير على جودة النوم ليلًا. [2]

وقد توفر القيلولة خلال هذا الوقت العديد من الفوائد الصحية، من أبرزها: [2][4]

  • تحسين الأداء واليقظة:

قد تساعد القيلولة خلال النهار على تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية، إذ أظهرت دراسات مختلفة أنها قد تعزز سرعة الاستجابة ومستوى اليقظة، مما يساعد على أداء المهام اليومية بكفاءة أكبر. 

  • تعزيز القدرة على التعلم:

تشير الأبحاث إلى أن القيلولة قد تدعم التركيز وتعزز حفظ المعلومات في الذاكرة، كما قد تزيد القدرة على استيعاب معلومات جديدة بعد الاستيقاظ مباشرة.

  • تحسين المزاج وتقليل الشعور بالتعب:

قد تمنح القيلولة القصيرة دفعة من النشاط والطاقة، وتخفف من الشعور بالإرهاق والانخفاض الطبيعي في النشاط الذي يحدث خلال ساعات ما بعد الظهر، كما قد تساعد على تقليل التوتر والانزعاج، خاصةً بعد ليلة من النوم غير الكافي أو المتقطع.

  • المساعدة على التعافي الجسدي:

لا تقتصر فوائد القيلولة على تنشيط الدماغ، بل قد تدعم أيضًا عمليات التعافي داخل الجسم؛ إذ يستغل الجسم فترة النوم لإصلاح الأنسجة، وتجديد مخازن الطاقة، وإفراز بعض الهرمونات التي تساهم في استشفاء العضلات. لذلك، قد تساعد حتى القيلولة القصيرة على تقليل الشعور بالإجهاد الجسدي وتعزيز التعافي بعد ممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة المجهدة.

اقرأ أيضًا: اشحن طاقة يومك بنصف ساعة قيلولة.

متى يُنصح بتجنب القيلولة؟

ينصح خبراء النوم بتجنب أخذ القيلولة في وقت متأخر من النهار، خاصةً بعد الساعة الثالثة عصرًا خلال الساعات الثماني التي تسبق موعد النوم المعتاد؛ لأنّ ذلك قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، مما يزيد من صعوبة الخلود إلى النوم ليلًا أو يؤثر سلبًا في جودة النوم. [2][3][4]

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

كم المدة المثالية للقيلولة؟

تعد القيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 15-20 دقيقة الخيار الأفضل بالنسبة لمعظم البالغين؛ إذ قد تساعد على استعادة النشاط وتحسين اليقظة دون أن يؤثر ذلك على النوم ليلًا، أما القيلولة الطويلة فقد تكون مفيدة في بعض الظروف، لكنها قد تزيد من احتمالية الشعور بالخمول بعد الاستيقاظ أو صعوبة النوم ليلًا، ويمكن تصنيف القيلولة حسب مدتها إلى الأنواع الآتية: [3] 

مدة القيلولة  متى تكون مناسبة؟
15- 20 دقيقة  تعد الخيار الأنسب لمعظم الأشخاص، إذ تساعد على زيادة الانتباه واستعادة الطاقة خلال اليوم، مع تقليل احتمالية الدخول في مراحل النوم العميق التي قد تسبب الشعور بالنعاس والخمول بعد الاستيقاظ. 
20- 60 دقيقة  قد تكون مناسبة عند الحاجة إلى تعويض قلة النوم خلال الليل، مثل حالات السهر أو رعاية طفل حديث الولادة، إذ قد تساعد على تقليل التعب وتحسين الأداء خلال اليوم. ومع ذلك، لا يفضل الاعتماد عليها بشكل متكرر.
أكثر من 60 دقيقة  قد تكون ضرورية في بعض الحالات الخاصة، مثل بعض اضطرابات النوم، وقد تستخدم ضمن خطة علاجية تحت إشراف الطبيب. 

 نصائح للاستفادة من القيلولة

للحصول على فوائد القيلولة خلال النهار وتجنب الشعور بالنعاس والخمول بعد الاستيقاظ، يمكن اتباع النصائح الآتية: [5]

  • اضبط منبه لتحديد مدة القيلولة:

يساعد ضبط المنبه على تجنب النوم لفترة أطول من المخطط لها؛ إذ إن القيلولة القصيرة التي لا تتجاوز 30 دقيقة تكون أقل عرضة للتسبب في الشعور بالخمول بعد الاستيقاظ.

  • خذ القيلولة في وقت مبكر من اليوم:

يفضل أخذ القيلولة في بداية فترة ما بعد الظهر؛ وذلك لأن القيلولة المسائية قد تؤثر في القدرة على النوم ليلًا 

  • جهّز بيئة مناسبة للنوم:

يساعد تقليل المشتتات، مثل الضوء والضوضاء، على الحصول على قيلولة أكثر جودة؛ لذلك يمكن استخدام ستائر معتمة أو قناع للعين لحجب الضوء، كما يمكن استخدام سدادات الأذن لتجنب سماع الأصوات المزعجة. 

قد يساعد شرب القهوة قبل أخذ القيلولة مباشرة على زيادة اليقظة بعد الاستيقاظ؛ إذ يبدأ تأثير الكافيين عادةً بعد نحو 20 دقيقة، مما قد يتزامن مع انتهاء القيلولة. 

كما تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان الشخص يحتاج إلى القيلولة بشكل متكرر خلال النهار رغم حصوله على قدر كاف من النوم ليلًا؛ فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود اضطراب في النوم. وفي هذه الحالة، ينصح باستشارة الطبيب لتقييم جودة النوم وتحديد السبب. [5] 

اقرأ أيضًا: ما هي أسباب كثرة النوم والنعاس الدائم؟

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

هل للقيلولة أضرار؟

على الرغم من أن القيلولة قد توفر العديد من الفوائد، إلا أنها قد لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص؛ إذ يجد بعض الأشخاص صعوبة في النوم خلال النهار، كما قد ترتبط القيلولة ببعض الآثار غير المرغوبة، ومنها: [6] 

  • الشعور بالخمول بعد الاستيقاظ:

قد يشعر بعض الأشخاص بالتعب أو التشوش الذهني بعد القيلولة، وقد يؤثر ذلك مؤقتًا في القدرة على التركيز وأداء المهام مباشرة بعد القيلولة، ولكن لحسن الحظ يزول هذا الشعور خلال فترة قصيرة قد تصل إلى نحو 35 دقيقة.

  • صعوبة النوم ليلًا:

لا تؤثر القيلولة القصيرة غالبًا على جودة النوم أثناء الليل لدى معظم الأشخاص، إلا أنها قد تزيد صعوبة النوم أو الاستمرار فيه لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من اضطرابات النوم.

  • ارتباط القيلولة الطويلة ببعض المخاطر الصحية:

تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين القيلولة الطويلة التي تتجاوز ساعة يوميًا وزيادة خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري وأمراض القلب، إلا أن هذا الارتباط لا يعني بالضرورة أن القيلولة هي السبب المباشر، إذ قد تتداخل معه عوامل أخرى مرتبطة بالصحة ونمط الحياة. 

الخلاصة

تشير الأبحاث إلى أن أفضل وقت للقيلولة غالبًا ما يكون بين الساعة 1- 3 ظهرًا، كما تعد القيلولة القصيرة التي تستغرق 15- 20 دقيقة الخيار الأمثل لتعزيز المزاج، وتحسين التركيز والإنتاجية، مع تقليل احتمالية التأثير في القدرة على النوم ليلًا. علمًا أن القيلولة لا ينبغي أن تكون بديلًا عن الحصول على نوم كافٍ في الليل؛ إذ يبقى الحفاظ على عادات نوم صحية، مثل الالتزام بجدول نوم منتظم، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، من أهم العوامل لدعم الصحة على المدى الطويل. 

اقرا ايضاً :

الغدد اللعابية


السؤال 1 من 2
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
السؤال 2 من 2
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Can a Nap Boost Brain Health?. Johns Hopkins Medicine. Retrieved on the 12th of July 2026.

[2] The Best Time of Day to Nap, According to Sleep Experts. (2026, July 12). EatingWell. Retrieved on the 12th of July 2026.

[3] How Long Should a Nap Be? (2025, July 23). Cleveland Clinic Health Essentials. Retrieved on the 12th of July 2026.

[4] Johnson, T., & Santos, A. (2026, June 22). How Long Should I Nap? A Guide to Healthy Sleep Rejuvenation. Healthline. Retrieved on the 12th of July 2026.

[5] Adavadkar, P. (2026, June 22). Does Napping Impact Your Sleep at Night? Sleep Foundation. Retrieved on the 12th of July 2026.

[6] Napping: Do's and don'ts for healthy adults. Mayo Clinic.Retrieved on the 12th of July 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.