الزنك (Zinc) من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يساعد على تقوية الجهاز المناعي، والحفاظ على صحة الجلد وتعزيز النمو وتجدد الخلايا، كما أشارت العديد من الدراسات إلى أنه قد يُقلل خطر الإصابة بحالات مثل حب الشباب، وبما أنّ الجسم لا يستطيع إنتاجه أو تخزينه، فلا بد من تناول الأطعمة الغنية بالزنك أو المكملات الغذائية للحصول عليه، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول الزنك لتحقيق أقصى فائدة؟ وما أفضل طريقة لتناوله؟ وهل له أي أضرار؟ إليك الإجابة. [1]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لتناول الزنك؟
يمكن تناول الزنك في أي وقت من اليوم، سواء أكان ذلك صباحًا أو مساءً، إلا أن طريقة تناوله قد تؤثر في امتصاصه وتحمله من قبل الجهاز الهضمي. وفيما يأتي أفضل الأوقات لتناوله وفقًا للأدلة العلمية: [2]
قبل الإفطار: لتعزيز الامتصاص وتقوية جهاز المناعة
يمتص الجسم الزنك بشكل أفضل عند تناوله على الريق، لذلك ينصح غالبًا بتناوله في الصباح قبل الإفطار بنحو 30- 60 دقيقة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن امتصاص الزنك قد يصل إلى نحو 60- 70%عند تناوله على معدة فارغة أو مع وجبة سائلة مثل مخفوق البروتين، بينما ينخفض الامتصاص بشكل واضح عند تناوله مع الوجبات الاعتيادية ليصل تقريبًا إلى 16- 50%. [2]
وهذا التوقيت مناسب للأشخاص الذين يتناولونه لتقوية الجهاز المناعي أو المساعدة على التئام الجروح وتجدد الأنسجة،لأن الجسم يحتاج إلى كميات كافية من الزنك ليؤدي هذه الوظائف بكفاءة. ومع ذلك، يبقى الالتزام بتناول الزنك بانتظام أهم من وقت تناوله، إذ يمكن للجسم الاستفادة منه سواء تم تناوله صباحًا أو مساءً. [2][6]
اقرأ أيضًا: ما هي فوائد الزنك الصحية؟
مع الوجبات: لتخفيف الآثار الجانبية
قد يسبب الزنك لدى بعض الأشخاص آثارًا هضمية مزعجة، مثل الغثيان أو اضطراب المعدة، خاصة عند تناوله على معدة فارغة، لذلك ينصح الخبراء في مثل هذه الحالات بتناوله مع الطعام لتقليل هذه الأعراض. [2]
قبل النوم: لتعزيز إنتاج الميلاتونين
ذكرت بعض الدراسات أن تناول الزنك قبل النوم بنحو 30- 60 دقيقة قد يساعد على تحسين جودة النوم؛ لأنّه يلعب دورًا في تصنيع هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ، كما قد يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، ولهذا السبب، يدخل الزنك في تركيب بعض المكملات الغذائية المخصصة لتحسين النوم إلى جانب المغنيسيوم، ولكن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة، ويلزمنا إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فوائد الزنك للنوم. [2][7]
فور ظهور الأعراض لتخفيف نزلات البرد والزكام
تشير الدراسات إلى أن تناول الزنك عند ظهور أولى علامات نزلات البرد، مثل التهاب الحلق أو سيلان الأنف، قد يساعد على تقصير مدة المرض وتخفيف شدة الأعراض؛ ويُعتقد أن ذلك يعود إلى دوره المحتمل في الحد من تكاثر بعض الفيروسات المسببة لنزلات البرد. [6]
كما أظهرت بعض الأبحاث أن بعض أشكال الزنك، مثل أقراص المص أو الشراب، قد تكون أكثر فاعلية من الأقراص التقليدية في تقليل مدة الأعراض. ولتحقيق أفضل استفادة من مكملات الزنك، يُنصح بتجنب تناول الحمضيات أو عصائرها، مثل البرتقال والليمون، لمدة 30 دقيقة تقريبًا بعد الجرعة؛ لأن حمض الستريك قد يقلل من فعالية الزنك. [6]
مساءً: للحصول على بشرة صافية وصحية
تشير بعض الدراسات إلى أن عمليات إصلاح وتجديد البشرة في الجسم تكون أكثر نشاطًا خلال ساعات الليل، لذلك قد يكون تناول الزنك مساءً خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون بالحصول على فوائد الزنك لحب الشباب أو تقليل التهاب البشرة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية حول أفضل وقت لتناول الزنك لصحة الجلد محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفائدة. [2][3]
اقرأ أيضًا: ما هي فوائد الزنك للبشرة؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
كم الجرعة اليومية الموصى بها من الزنك؟
وضح الجدول الآتي الجرعة اليومية الموصى بها من الزنك، وذلك بناء على الفئة العمرية والجنس: [3]
| الفئة العمرية | الذكور | الإناث |
| من الولادة حتى 6 أشهر | 2 مليغرام | 2 مليغرام |
| الأطفال من 7-12 شهر | 3 مليغرام | 3 مليغرام |
| الأطفال من 1-3 سنوات | 3 مليغرام | 3 مليغرام |
| الأطفال من 4-8 سنوات | 5 مليغرام | 5 مليغرام |
| الأطفال من 9-13 سنة | 8 مليغرام | 8 مليغرام |
| الأطفال والبالغين من 14-18 سنة | 11 مليغرام | 9 مليغرام |
| 19 سنة فأكثر | 11 مليغرام | 8 مليغرام |
علمًا أن الحاجة إلى الزنك تكون أعلى خلال فترتي الحمل والرضاعة الطبيعية؛ وذلك لأن الأطفال حديثي الولادة والرضع (حتى عمر 6 أشهر) يعتمدون بشكل كلي على حليب الأم للحصول على احتياجاتهم من الزنك، وقد يوصي الطبيب بتناول حبوب الزنك في بعض الحالات، ولكن يُوصى بتجنب تناول جرعات أكبر من 40 مليغرام يوميًا إلا إذا طلب الطبيب خلاف ذلك؛ فهذا قد يزيد من خطر ظهور الآثار الجانبية. [3]
قبل تناول الزنك.. انتبه لهذه الأدوية والمكملات
قد يتداخل الزنك مع بعض الأدوية والمكملات الغذائية، مما قد يقلل من امتصاصه أو يؤثر في فعالية بعض الأدوية. لذلك، إذا كنت تتناول أيًا من الأدوية الآتية، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة الطريقة الصحيحة لاستخدامها مع الزنك: [4][6]
- بعض المضادات الحيوية:
قد يقلل الزنك من قدرة الجسم على امتصاص بعض المضادات الحيوية، وتحديدًا عائلة الكينولون (Quinolones) مثل السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin)، وعائلة التتراسيكلين (Tetracyclines)، ولتجنب ذلك ينصح بتناول المضاد الحيوي قبل مكمل الزنك بساعتين على الأقل، أو بعده بفترة تتراوح بين 4- 6 ساعات.
- مدرات البول (Diuretics):
تؤدي بعض مدرات البول مثل الكلورثاليدون (Chlorthalidone) والهيدروكلوروثيازيد (Hydrochlorothiazide) إلى زيادة طرح الزنك خارج الجسم عبر البول، مما قد يتسبب في انخفاض مستوياته، لذلك قد يوصي الطبيب باستخدام مكملات الزنك في بعض الحالات لتعويض النقص الناجم عن استخدام هذه الأدوية.
- مكملات الحديد والكالسيوم:
قد تؤثر مكملات الحديد والكالسيوم في امتصاص الزنك عند تناولها في الوقت نفسه، لذلك يفضل الفصل بين تناول الزنك ومكملات الحديد أو الكالسيوم بفاصل زمني لا يقل عن ساعتين.
- دواء البنسيلامين (Penicillamine):
يستخدم دواء البنسيلامين في علاج بعض الحالات الصحية، مثل مرض ويلسون، وقد يؤدي تناول الزنك بالتزامن معه إلى تقليل امتصاصه وفعاليته؛ لذلك يفضل الفصل بين الجرعتين بفاصل زمني لا يقل عن ساعتين.
ما هي أضرار الزنك؟
يحصل معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية من الزنك من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، لذلك لا تكون مكملات الزنك ضرورية في معظم الحالات. وإذا اشتبه الطبيب بوجود نقص في الزنك بسبب النظام الغذائي أو بعض الحالات الصحية، فقد يطلب إجراء فحص مخبري للتأكد من مستوياته قبل وصف المكملات. [5]
ورغم أن مكملات الزنك تعد آمنة عند تناولها بالجرعات الموصى بها، فإن الإفراط في استخدامها أو تناول جرعات مرتفعة منها قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية، من أبرزها: [5]
- نقص مستويات النحاس والمغنيسيوم في الجسم.
- الصداع.
- فقدان الشهية.
- انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
- اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام المعدة.
- زيادة خطر الإصابة بالعدوى نتيجة تثبيط عمل الجهاز المناعي.
اقرأ أيضًا: ما هي أضرار حبوب الزنك؟
الخلاصة
يمكن تناول الزنك في أي وقت من اليوم، إلا أن تناوله قبل الإفطار وعلى معدة فارغة قد يوفر أفضل امتصاص، بينما قد يكون تناوله مع الطعام خيارًا أفضل لمن يعانون من اضطرابات المعدة. وقد يوصى بتناوله قبل النوم أو عند ظهور أعراض نزلات البرد في بعض الحالات، لكن لا تزال الأدلة على بعض هذه الاستخدامات محدودة. والأهم من توقيت تناول الزنك هو الالتزام بالجرعة الموصى بها، وتجنب الإفراط في استخدام المكملات، مع مراعاة التداخلات الدوائية واستشارة الطبيب عند الحاجة.
فوائد فيتامين افيتامين ا و صحة العينفيتامين ا وتقوية المناعةفيتامين ا و الالتهاباتفيتامين ا للبشرةفيتامين ا و السرطانفيتامين ا هو ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :