الفرق بين الأرق وانقطاع النفس النومي: الأعراض والتشخيص والعلاج

المراجع د. هبة الحساسنة (صيدلاني)
الكاتب د. عائشة صالح
الفرق بين الأرق وانقطاع النفس النومي: الأعراض والتشخيص والعلاج
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يعد الأرق وانقطاع النفس النومي من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة الحياة؛ إذ يتميز الأرق بصعوبة النوم، بينما يحدث انقطاع النفس النومي نتيجة توقف التنفس أثناء النوم، وقد تؤدي كلتا الحالتين إلى مشكلات صحية في حال عدم علاجهما. [1]

ونستعرض في هذا المقال الفرق بين الأرق وانقطاع النفس النومي بالتفصيل.

أبرز الفروقات بين الأرق وانقطاع النفس النومي

نبين في الجدول الآتي أبرز الفروقات بين الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم: [1][2][5]

وجه المقارنة انقطاع النفس النومي الأرق
التعريف اضطراب يتوقف فيه التنفس أو يصبح سطحيًا بشكل متكرر أثناء النوم، مما قد يؤدي إلى اضطراب النوم وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم.  اضطراب يتمثل في صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه رغم توفر الوقت والظروف المناسبة للنوم. 
أبرز الأعراض

أعراض انقطاع النفس أثناء النوم:

  • الشخير بصوت مرتفع.
  • اللهاث أو الشعور بالاختناق أثناء النوم.
  •  النعاس المفرط خلال النهار.
  •  الصداع الصباحي وصعوبة التركيز. 

أعراض الأرق:

  • صعوبة الخلود إلى النوم.
  • الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
  • الاستيقاظ مبكرًا وعدم القدرة على العودة إلى النوم.
  • الشعور بالتعب خلال النهار.
  • سرعة الانفعال وصعوبة التركيز. 
الأسباب  تشمل أنواع انقطاع النفس النومي انقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي يحدث بسبب انسداد مجرى الهواء، وانقطاع النفس النومي المركزي، الذي يحدث بسبب اضطراب الإشارات التي تتحكم في التنفس.  قد ينتج عن عوامل متعددة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب، وعادات النوم غير المنتظمة، وبعض الأدوية، وبعض الحالات الصحية، والألم المزمن، ومشكلات التنفس. 
التشخيص  يعتمد غالبًا على إجراء تخطيط النوم في العيادة، الذي يساعد على تقييم التنفس ومستويات الأكسجين وغيرها من المؤشرات أثناء النوم.  يعتمد عادة على التاريخ الطبي وعادات النوم، وقد تجرى فحوصات إضافية عند الحاجة لتقييم وجود اضطرابات صحية أخرى. 
العلاج  قد يشمل تغييرات في نمط الحياة، واستخدام أجهزة ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر مثل (CPAP). يعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق من العلاجات الأساسية، وقد يشمل العلاج أيضًا تحسين عادات النوم وتقنيات الاسترخاء، وأحيانًا استخدام الأدوية بعد استشارة الطبيب. 

ما أعراض كل من الأرق وانقطاع النفس النومي؟

قد يواجه المصاب بالأرق صعوبة في الاستغراق في النوم، أو يستيقظ بشكل متكرر خلال الليل، كما قد يجد صعوبة في العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ، ويستمر الأرق قصير الأمد لمدة تقل عن 3 أشهر، بينما يعد الأرق مزمنًا إذا حدث ثلاث ليالٍ أسبوعيًا على الأقل واستمر لمدة 3 أشهر أو أكثر. [2][7]

أما انقطاع النفس النومي فهو اضطراب يحدث فيه توقف للتنفس أو انقطاعه بشكل متكرر أثناء النوم، وفي النوع الانسدادي يحدث ذلك عندما ترتخي العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق، مما قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء العلوي ومنع وصول الهواء إلى الرئتين.[2][7]

وقد يتسبب انقطاع النفس النومي في توقف التنفس بشكل جزئي، أو انقطاعه بشكل كامل، وتستمر هذه النوبات لمدة 10 ثوانٍ على الأقل، وعادةً ما تتراوح مدة توقف التنفس بين 10-30 ثانية، إلا أنها قد تستمر لمدة دقيقة أو أكثر. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض مفاجئ في مستويات الأكسجين في الدم، وعند حدوث ذلك، يرسل الدماغ إشارات إلى الجسم تؤدي إلى الاستيقاظ واستعادة التنفس الطبيعي، وقد تتكرر هذه العملية مئات المرات خلال الليلة الواحدة.[2]

كما تشترك الحالتان في عدد من الأعراض، ومنها: [2]

  • الصداع الصباحي.
  • النعاس خلال النهار.
  • صعوبة التركيز أو الانتباه إلى المهام.
  • النسيان.
  • سرعة الانفعال والتقلبات المزاجية.

ما الفرق بين أسباب الأرق وانقطاع النفس النومي؟

قد تختلف أسباب الأرق عن أسباب انقطاع النفس النومي، إلا أن العلاقة بين الحالتين قد تكون متبادلة؛ إذ قد تجتمع الحالتان لدى الشخص نفسه، وقد يساهم انقطاع النفس النومي في الاستيقاظ المتكرر، [2] ونبين فيما يأتي أبرز أسباب الإصابة بهما:

أسباب الأرق

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالأرق ما يأتي: [1]

  • التقدم في العمر.
  • الجنس، إذ تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالأرق مقارنةً بالرجال.
  • طبيعة العمل، إذ ترتفع معدلات الأرق لدى العاملين بنظام المناوبات.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالأرق.
  • عادات النوم غير الصحية.
  • مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق.
  • استخدام بعض الأدوية.
  • الألم.
  • التعرض للتوتر.
  • تناول الكافيين أو الكحول أو الوجبات الدسمة قبل النوم.
  • بعض المشكلات العصبية، مثل مرض ألزهايمر، والخرف.
  • بعض اضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، واضطراب طيف التوحد.
  • بعض اضطرابات النوم، مثل متلازمة تململ الساقين والمشي أثناء النوم.

أسباب انقطاع التنفس أثناء النوم 

يختلف سبب انقطاع النفس النومي باختلاف نوعه، ويعد تضخم اللوزتين أو اللحمية السبب الأكثر شيوعًا لانقطاع النفس الانسدادي النومي لدى الأطفال، أما لدى البالغين فقد يرتبط انقطاع النفس الانسدادي النومي بالعوامل الآتية: [1]

  • السمنة.
  • التقدم في العمر.
  • تناول الكحول.
  • التدخين.
  • استخدام المهدئات.
  • تضيّق مجرى الهواء العلوي. [11]
  • النوم على الظهر.

علمًا أن الأرق وانقطاع النفس النومي يشتركان في بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بهما، ومنها السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، بالإضافة إلى الاختلالات الهرمونية وبعض الحالات المزمنة التي تؤثر في جهاز الغدد الصماء. [2]

كيف يتم علاج انقطاع النفس النومي والأرق؟

يركز علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي على منع اضطرابات التنفس أثناء النوم، لذلك يعد جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي (PAP)، مثل جهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء (CPAP) من العلاجات الشائعة؛ إذ يساعد تدفق الهواء المضغوط على إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا، مما قد يحسن التنفس وجودة النوم ويقلل من بعض المخاطر الصحية المرتبطة بانقطاع النفس النومي. وقد تشمل الخيارات العلاجية الأخرى: [4] 

  • تغييرات نمط الحياة: مثل فقدان الوزن، والنوم على أحد الجانبين، وتجنب تناول الكحول مساءً.
  • الأجهزة الفموية: وهي أجهزة مخصصة تساعد على إبقاء الفك في وضعية تقلل من الشخير وانسداد مجرى الهواء.
  • تحفيز الأعصاب: من خلال جهاز يزرع لتحفيز بعض الأعصاب والعضلات المسؤولة عن إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.
  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب للجراحة لمعالجة بعض المشكلات التشريحية في الفم أو الحلق التي تعيق التنفس أثناء النوم.

 أما علاج الأرق فيهدف إلى تحسين القدرة على الاستغراق في النوم والاستمرار فيه، ويعتمد العلاج المستخدم على نوع الأرق وسببه؛ ففي حالات الأرق قصير الأمد، قد يتحسن النوم من خلال معالجة العوامل المسببة، مثل التوتر أو الألم، بينما قد يحتاج الأرق المزمن إلى علاج إضافي. [3][4] 

ويعد العلاج السلوكي المعرفي المخصص للأرق (CBT-I) الخيار العلاجي الأول عادةً للأرق المزمن، إذ يساعد على تحسين عادات النوم وتغيير الأفكار السلبية المرتبطة بالنوم، وقد يتضمن ذلك الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم، وتهيئة غرفة نوم مظلمة وهادئة، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة تقنيات الاسترخاء التي تسهل عملية الخلود إلى النوم. [3][9]

وقد تستخدم الأدوية في بعض الحالات لعلاج الأرق، ويعتمد اختيارها على حالة الشخص الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمها، إذ قد تسبب بعض الأدوية آثارًا جانبية أو تتداخل مع أدوية أخرى، لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها. [3]

ما العلاقة بين الأرق وانقطاع النفس النومي؟

قد يجتمع الأرق وانقطاع النفس النومي لدى الشخص نفسه؛ إذ قد تؤدي اضطرابات التنفس أثناء النوم إلى الاستيقاظ المتكرر، وقد تظهر أعراض الأرق لدى بعض المصابين بانقطاع النفس النومي. ولا يعني تزامن الحالتين أن إحداهما تسبب الأخرى دائمًا. [6]

وقد تتداخل أعراض الحالتين على النحو الآتي: [6]

  • قد يشعر المصاب بكلتا الحالتين بالتعب وضعف التركيز خلال النهار.
  • قد يحدث الاستيقاظ المتكرر لدى المصاب بالأرق أو بانقطاع النفس النومي.
  • قد يجعل النوم الخفيف الشخص أكثر عرضة للاستيقاظ عند حدوث توقف التنفس إذا كان مصابًا أيضًا بانقطاع النفس النومي.
  • قد يؤدي انقطاع النفس النومي إلى اضطراب النوم والاستيقاظ المتكرر، مما قد يسبب الأرق أو يزيد من حدته.
  • قد يصعب تحديد سبب الاستيقاظ المتكرر دون تقييم طبي، خاصةً إذا ظهرت أعراض الحالتين معًا.

السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

altibbi team

طاقم الطبي

الرعاية الطبية

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Jividen, S. (2026, September 5). What’s the Difference Between Insomnia and Sleep Apnea? Verywell Health. Retrieved September 15, 2026.

[2] Johnson, T., Gordon, C., & Washington, N. (2025, April 16). Insomnia vs. Sleep Apnea: Symptoms, Diagnosis, Treatment. Healthline. Retrieved September 15, 2026.

[3] Insomnia: What It Is, Causes, Symptoms & Treatment. (2026, January 6). Cleveland Clinic. Retrieved September 15, 2026.

[4] Guo, L. (2025, July 10). Sleep Apnea vs. Insomnia. Sleep Foundation. Retrieved September 15, 2026.

[5] Dhanyamraju, S. (2024, July 22). Insomnia vs. Sleep Apnea: Understanding the Differences. Lone Star Neurology. Retrieved September 15, 2026.

[6] Johnson, T., & Rees, M. (2023, March 28). Sleep apnea and insomnia: What is the link? Medical News Today. Retrieved September 15, 2026.

[7] National Heart, Lung, and Blood Institute. Insomnia: Diagnosis. Retrieved September 15, 2026.

[8] National Heart, Lung, and Blood Institute. Sleep Apnea: Diagnosis. Retrieved September 15, 2026.

[9] National Heart, Lung, and Blood Institute. Insomnia: Treatment. Retrieved September 15, 2026.

[10] National Heart, Lung, and Blood Institute. Sleep Apnea: What Is Sleep Apnea? Retrieved September 15, 2026.

[11] National Heart, Lung, and Blood Institute. Sleep Apnea: Causes and Risk Factors. Retrieved September 15, 2026.

 

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

الكلمات مفتاحية