متى يجب أن تنام لتستيقظ نشيطًا في الصباح؟

الكاتب د. عائشة صالح
متى يجب أن تنام لتستيقظ نشيطًا في الصباح؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يعد الحصول على قسط كاف من النوم من العوامل الأساسية للحفاظ على الصحة؛ إذ لا تقل أهمية النوم عن ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي. كما أظهرت العديد من الدراسات أن اضطرابات النوم قد ترتبط بتراجع الوظائف الإدراكية، والتغيرات المزاجية، وقد تؤثر بشكل سلبي في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الجهاز المناعي، إلى جانب ارتباطها بالعديد من المشكلات الصحية الأخرى. ولكن، ما هو أفضل وقت للنوم لتعزيز مستويات الطاقة في الجسم خلال النهار؟ إليك الإجابة في هذا المقال. 

ما هو أفضل وقت للنوم؟

أظهرت دراسات أنّ أفضل موعد للنوم هو الساعة 10 مساءً، ولكن قد لا يناسب هذا الوقت الجميع؛ حيث يختلف موعد النوم المناسب من شخص إلى آخر تبعًا للساعة البيولوجية أو ما يعرف بالإيقاع اليومي، والذي يساعد الجسم على تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ. لذلك، بدلًا من الالتزام بموعد ثابت للنوم يفضل اختيار موعد للنوم يتوافق قدر الإمكان مع الإيقاع الطبيعي للجسم، ويتيح الحصول على عدد كاف من ساعات النوم.

ويمكن تحديد موعد النوم المناسب في العادة اعتمادًا على موعد الاستيقاظ المعتاد؛ إذ يتم تحديد موعد النوم بحيث يكون هناك وقت كافٍ للحصول على 7-9 ساعات تقريبًا من النوم لدى معظم البالغين.

علمًا أنّ أن جودة النوم لا تعتمد على عدد الساعات التي ينامها الشخص أو موعد ذهابه إلى الفراش فحسب، بل تلعب جودة النوم واستمراريته دورًا مهمًا أيضًا؛ فقد يحصل الشخص على عدد ساعات كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة إذا كان نومه متقطعًا أو يواجه صعوبة في الخلود إلى النوم. لذلك، لا يكفي اختيار موعد مناسب للنوم، بل من المهم أيضًا الحفاظ على نمط صحي للنوم لتعزيز مستويات الطاقة خلال النهار.

اقرأ أيضًا: كيف تعرف أنّك تحصل على نوم جيّد؟

كيف تؤثر الساعة البيولوجية في النوم؟

تساعد الساعة البيولوجية على تحديد أوقات الشعور بالنعاس واليقظة خلال اليوم، ويتأثر هذا الإيقاع بشكل أساسي بالتعرض للضوء والظلام، كما يمكن أن تتكيف الساعة البيولوجية تدريجيًا مع مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة.

لذلك، فإن الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد الجسم على التكيف مع هذا النمط، وقد يجعل النوم ليلًا والاستيقاظ صباحًا أكثر سهولة. وفي المقابل، قد يؤدي تغيير مواعيد النوم باستمرار أو العمل بنظام المناوبات إلى اضطراب الساعة البيولوجية وزيادة الشعور بالنعاس خلال النهار.

قد يهمك: حاسبة النوم

كم عدد ساعات النوم الموصى به يوميًا؟

تختلف احتياجات النوم باختلاف العمر، إذ يحتاج الأطفال والمراهقون عمومًا إلى ساعات نوم أكثر مقارنة بالبالغين، ونبين في الجدول التالي مدة النوم الموصى بها لكل فئة عمرية:

الفئة العمرية  مدة النوم الموصى بها يوميًا (تشمل المدة فترات القيلولة للأطفال)
حديثو الولادة (0-3 أشهر) 14- 17 ساعة
الرضع (4-11 شهرًا) 12- 15 ساعة
الأطفال الصغار (12-35 شهرًا) 11- 14 ساعة
الأطفال الصغار (3-5 ستوات) 10- 13 ساعة 
الأطفال في سن المدرسة (6-13 سنة) 9- 11 ساعة
المراهقون (14-17 سنة) 8- 10 ساعات 
البالغون (18-64 سنة) 7- 9 ساعات 
65 سنة فأكثر  7- 8 ساعات 

اقرأ أيضًا: ما هي أسباب كثرة النوم والنعاس الدائم؟

ما الذي يحدث عند عدم الحصول على قسط كاف من النوم؟

قد يكون الشعور بالنعاس خلال النهار من العلامات التي تشير إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلًا، وقد يصاحب ذلك ضعف التركيز والذاكرة، وسهولة الانفعال. وقد يرتبط ذلك على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومن أضرار قلة النوم:

نصائح لتحسين جودة النوم 

قد تساعد بعض العادات اليومية على تحسين جودة النوم ومدته، خاصة عند الالتزام بها بصورة منتظمة، وفيما يأتي بيان أبرزها:

  • احرص على التعرض للضوء خلال النهار:

يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار على تنظيم الإيقاع اليومي للجسم، وقد يساهم ذلك في تعزيز اليقظة والنشاط خلال النهار وتحسين جودة النوم ومدته ليلًا. 

  • قلل التعرض للضوء الأزرق مساء:

قد يؤثر التعرض للضوء الساطع ليلًا، وخاصةً الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، في إفراز الميلاتونين مما قد يجعل النوم أكثر صعوبة؛ لذلك ينصح بتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو ساعتين، واستخدام إضاءة خافتة خلال هذه الفترة. 

  • تجنب أخذ قيلولة في حال كنت تواجه صعوبة في النوم ليلًا:

لا تعد القيلولة ضارة، لكنها قد تقلل الشعور بالنعاس في المساء، خاصة إذا كانت طويلة أو متأخرة، مما قد يجعل الخلود إلى النوم ليلًا أكثر صعوبة؛ لذلك يفضل تجنبها عند وجود مشكلات في النوم. 

  • تجنب تناول الكافيين في وقت متأخر:

يفضل تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل موعد النوم بوقت كافٍ، وقد يكون من المناسب تجنبها قبل النوم بنحو 8 ساعات، خاصة لدى الأشخاص الذين يتأثرون بالكافيين بشدة. وفي حال الرغبة في شرب القهوة في المساء يمكن شرب القهوة الخالية من الكافيين.

  • احرص على تهيئة بيئة مناسبة للنوم:

حيث يفضل أن تكون الغرفة هادئة ومظلمة وباردة، مع التأكد أن السرير مريح ولا يسبب أي انزعاج أثناء النوم.

  • حاول الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ:

يساعد الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يوميًا على تنظيم الإيقاع اليومي للجسم، وقد يساهم ذلك في تحسين جودة النوم على المدى الطويل. 

  • استخدم مكملات الميلاتونين عند الحاجة:

قد يساعد الميلاتونين بعض الأشخاص على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، خاصة عند اضطراب الإيقاع اليومي. ويفضل استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل استخدام مكملات الميلاتونين لتحديد مدى ملاءمتها وطريقة استخدامها. 

اقرأ أيضًا: هل تساعد الألياف على النوم؟ فوائدها والكمية الموصى بها.


السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Johnson, T., & Mawer, R. (2026, July 22). 15 Tips That May Help Improve Sleep. Healthline. Retrieved August 28, 2026.

[2] Krietsch, B. (2026, August 27). The Best Time to Go to Bed for More Energy, According to Sleep Experts. Eatingwell. Retrieved August 28, 2026.

[3] Villalobos, N. (2026, January 28). Best Time to Sleep for Different Age Groups: Benefits and Side Effects. Healthline. Retrieved August 28, 2026.

[4] Peters, B. (2026, June 5). What Time Should I Go to Bed? Tips According to Age. Verywell Health. Retrieved August 28, 2026.

[5] The Best Time To Go to Sleep. Cleveland Clinic Health Essentials. Retrieved August 28, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.