تعتبر رائحة الجسم والفم الكريهتين مشكلة شائعة تسبب الإحراج وتؤثر على جودة الحياة، وقد تكون مؤشراً على وجود مرض معين أو ناتجة عن عادات يومية. تتعدد أسباب رائحة الجسم الكريهة وتشمل فرط التعرق، حيث تتغذى البكتيريا المتواجدة طبيعياً على الجلد على البروتينات والدهون في العرق، مما ينتج عنه مركبات ذات رائحة كريهة، خاصة في مناطق مثل الإبطين وبين الفخذين والقدمين. كما تلعب السمنة دوراً في ظهور هذه الرائحة بسبب تكون ثنايا جلدية قلة التهوية، مما يوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات والبكتيريا. يرتبط مرض السكري أيضاً بزيادة خطر هذه الروائح، حيث يمثل ارتفاع مستوى السكر في الدم غذاءً للبكتيريا والفطريات على الجلد، خاصة في المنطقة التناسلية. يمكن أن تسبب التهابات الأعضاء التناسلية، مثل التهاب المهبل غير المميز، إفرازات ذات رائحة كريهة، والتي قد تتأثر أيضاً بالإجهاد واستخدام منتجات العناية الشخصية القاسية. يؤدي عدم التحكم في البول، الناتج عن أسباب مثل التهاب المجاري البولية أو السكري أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية، إلى تلوث الملابس الداخلية وتكون رائحة غير مستحبة. وجود أجسام غريبة داخل الرحم أو المهبل، مثل اللوالب المانعة للحمل، قد يسبب التهابات ورائحة كريهة. تساهم بعض العقاقير والأدوية في ظهور روائح غير مرغوبة عبر إفرازها من الجسم عن طريق العرق أو البول أو البراز. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر النظام الغذائي، مثل تناول الثوم والبصل، على رائحة الجسم. أما بالنسبة لرائحة الفم الكريهة، فتشمل الأسباب الرئيسية عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، مما يسمح بتراكم بقايا الطعام والبكتيريا، بالإضافة إلى أمراض اللثة والتسوس. يلعب جفاف الفم دوراً هاماً، حيث يقلل اللعاب من قدرته على تنظيف الفم من البكتيريا وبقايا الطعام، وقد يكون سببه بعض الأدوية أو التنفس من الفم. تساهم بعض الأطعمة مثل الثوم والبصل والقهوة والبهارات في ظهور رائحة الفم الكريهة، وكذلك التدخين وشرب الكحول. ترتبط بعض الحالات الطبية برائحة الفم الكريهة، مثل التهابات الجهاز التنفسي، والتهابات الجيوب الأنفية، وأمراض الكلى والكبد، وبعض أنواع السرطان، مما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
تسبب رائحة الجسم والفم الكريهتين إحراجاً لصاحبها، وقد تؤدي إلى الفشل في تكوين علاقة عاطفية أو اجتماعية، وحتى مهنية ناجحة. تعد رائحة الجسم والفم الكريهتين مشكلة شائعة يمكنها التأثير على نوعية حياة الأشخاص بشكل عام.
يوجد الكثير من الأسباب والمبررات لرائحة الجسم والفم الكريهتين، بعضها يتعلق بمرض معين، أو عادات النظافة اليومية، أو حتى النظام الغذائي المتبع>
متى عرف السبب وراء رائحة الجسم والفم الكريهتين، كان من السهل التعامل مع العوامل المسببة وعلاجها، بل أن الروائح الكريهة للجسم أو الفم قد تكون هي نفسها مؤشراً للإصابة بمرض ما، مما يستدعي التشخيص والعلاج. إليك في المقال أسباب رائحة الجسم والفم الكريهتين، وطرق التعامل معها وعلاجها.
اسباب رائحة الجسم الكريهة
تعد الأسباب التي تقف وراء رائحة الجسم الكريهة كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- فرط التعرق: تصدر غالبية الرائحة الكريهة للجسم من مناطق الإبط، وبين الفخذين، والقدمين، حيث يفرز العرق من قبل غدد عرقية معينة تسمى الغدد العرقية الفارزة (بالإنجليزية: Apocrine sweat glands). يكون العرق في هذه المناطق غنياً بالبروتين والدهون عديم الرائحة، غير أن البكتيريا المتواجدة بشكل طبيعي على جلد الجسم، تعتمد في تغذيتها على هذه الدهنيات والزلال، تتكون بالتالي مركبات كيميائية كريهة الرائحة بهذه المناطق.
- البدانة: تؤدي زيادة وزن الجسم المفرطة إلى تكوين ثنايا وزوايا جلدية عديمة التهوية، والتي تشكل بدورها مناطق مناسبة لنمو الفطريات، والبكتيريا، والجراثيم اللاهوائية -التي تنمو في جو خال من الأكسجين- وتسبب التهابات يترتب عنها صدور رائحة كريهة.
- داء السكري: تشكل زيادة مستوى السكر في الدم أرضية خصبة، وغذاء دائماً للجراثيم والفطريات، التي تعيش على الجلد، وخاصة في منطقة الأعضاء التناسلية الخارجية، لأن السكر الزائد في الدم يخرج عن طريق جهاز التناسلي والجهاز البولي.
- التهاب الأعضاء التناسلية: يؤدي التهاب الأعضاء التناسلية الخارجية والداخلية لدى الأنثى، إلى حدوث إفرازات صديدية وغير صديدية ذات رائحة كريهة. كما أن هناك حالة مرضية تسمى التهاب المهبل غير المميز (بالإنجليزية: Non Specific Vaginitis)، وتنشأ بسبب تكاثر البكتيريا المتواجدة بشكل طبيعي في المهبل، ما يؤدي إلى زيادة عددها، وبالتالي تكون إفرازات مهبلية ذات رائحة شبيهة برائحة السمك. وقد تتعلق أسباب هذه الحالة بالكرب النفسي، أو الإجهاد، أو الإرهاق، أو استخدام صابون أو غسول غني بالمواد الكيميائية.
- عدم التحكم بالبول: يؤدي عدم السيطرة على البول إلى تلوث الثياب الداخلية، وبالتالي صدور رائحة كريهة. وهنالك أسباب عديدة لعدم المقدرة على ضبط البول، مثل التهاب المجاري البولية، وداء السكري، والأنيميا، وفترة الحمل عند النساء وبعدها، والتأثيرات الجانبية لبعض الأدوية.
- أجسام غريبة داخل الرحم: قد يؤدي وجود أجسام غريبة داخل الرحم والمهبل، وخاصةً اللوالب المانعة للحمل، إلى التهابات في هذه الأعضاء، مصحوبة بإفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة.
- العقاقير: يؤدي تناول بعض أنواع الأدوية والعقاقير إلى صدور رائحة غير مرغوب بها، إذ يتم إخراج العديد من العقاقير من الجسم عن طريق التعرق، والتبول، والتبرز.
- الأنظمة الغذائية: هنالك العديد من المواد الغذائية والأطعمة التي يؤدي تناولها إلى صدور رائحة غير محببة، مثل الثوم، والبصل، والكثير من التوابل والأعشاب وخاصةً الكمون والحلبة.
- الاكتئاب: من المعروف أن المريض المصاب بالاكتئاب يفقد الدافع للقيام بعدة نشاطات يومية واعتيادية، ومنها الاهتمام بالنظافة العامة وخاصة نظافة الجسم.
اقرأ أيضاً: طرق التخلص من رائحة العرق
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
طرق علاج رائحة الجسم الكريهة
يكون التخلص من رائحة الجسم الكريهة، بالقضاء على العوامل المسببة، وعلاج الحالات المرضية التي تقف وراءها، ويمكن تلخيصها في التالي:
- اتباع قواعد النظافة العامة، إذ يجب تنظيف المناطق الإبطية، والتناسلية، والقدمين يومياً بالماء والصابون.
- استبدال الملابس الداخلية والقمصان خلال النهار، وخاصةً عند الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة يومياً.
- استبدال الملابس الداخلية بالنسبة للنساء أكثر من مرة في اليوم، وخاصةً في حال وجود إفرازات مهبلية.
- تجنب استعمال الملابس المصنوعة من النايلون، واستعمال الملابس المصنوعة من القطن الطبيعي.
- الاستحمام أكثر من مرة في اليوم خلال فصل الصيف، للتخلص من رائحة العرق.
- ضرورة تنظيف ثنايا الجلد والأغشية المخاطية جيداً بالماء والصابون.
- استعمال مزيلات العرق، علماً بأن الأطباء لا يشجعون على الإكثار من استخدامها.
- الحفاظ على وزن الجسم المناسب.
- تجنب أو التقليل من تناول المواد الغذائية التي تؤدي إلى صدور روائح كريهة من الجسم.
- استبدال الأدوية التي تؤدي إلى صدور رائحة غير مستحبة أو إلى كثرة التعرق، بأخرى لا تؤدي إلى ذلك.
ينبغي زيارة الطبيب بالنسبة للروائح الكريهة الصادرة عن الجهاز التناسلي أو الثنايا الجلدية، والتي لا تتلاشى باتباع طرق النظافة العامة، قد يصف بعض أنواع التحاميل المهبلية، أو المراهم، أو أقراص تؤخذ عن طريق الفم.
للمزيد: كيف تمنع انبعاث الروائح الكريهة من جسمك؟
اسباب رائحة الفم الكريهة
يعد خلل التوازن البكتيري أو التوازن بين الأنواع المختلفة للبكتيريا، داخل تجويف الفم، والجيوب الأنفية، والحلق، هو السبب الرئيسي الذي يقف وراء رائحة الفم الكريهة (بالإنجليزية: Bad Breath)، أو النفس الكريه، علماً بأن هذه الأنواع الكثيرة من البكتيريا لا تسبب إيذاء عضوي لتجويف الفم، غير أنها تنتج رائحة كريهة تؤثر سلباً في الفرد من الناحية الاجتماعية.
يؤدي أيضاً جفاف الفم إلى صدور رائحة الفم الكريهة، ويعد أهم أسباب جفاف الفم هو تناول الأدوية المضادة للاكتئاب، والمضادة للحساسية، وأدوية أخرى. تبين أن نحو واحد من كل أربعة أشخاص يعاني من رائحة الفم الكريهة.
يعرف أيضاً أن الكبر في السن يقلل من معدل إفراز الغدد اللعابية، إضافة إلى أن كبار السن يتناولون العديد من الأدوية والعقاقير التي يؤدي بعضها إلى جفاف الفم. ومن البديهي أن يؤدي ذلك إلى صدور رائحة كريهة من الفم. يوجد عدة عوامل أخرى تساعد على صدور الرائحة الكريهة من الفم، هي:
- العطش.
- التدخين.
- التهاب اللسان، واللثة، وتسوس الأسنان.
- تناول بعض الأطعمة، مثل البصل والثوم، والتي تصدر رائحتها عن طريق الرئتين.
- ارتفاع مستوى السكر في الدم.
- بقاء جزيئات أو فتات الطعام بين الأسنان.
- التهاب الجيوب الأنفية التي تقع خلف وحول تجويف الأنف والفم.
- بعض أمراض الرئتين.
- الاكتئاب، وكما ذكرنا سابقاً فإن مريض الاكتئاب لا يهتم بالنظافة العامة ومنها نظافة الفم.
يجدر ذكر أن أمراض المعدة لا تؤدي إلى انبعاث رائحة كريهة من الفم، وذلك لكون جدران المريء -الأنبوب العضلي الممتد من الحلق حتى المعدة- ملتصقة مع بعضها البعض أثناء عدم تناول الطعام. مما يمنع صعود رائحة المعدة أو الطعام الموجود فيها إلى أعلى، إلا في حالة التجشؤ.
اقرأ أيضاً: معلومات تهمك للتخلص من رائحة الفم الكريهة
طرق علاج رائحة الفم الكريهة
يجب اتباع بعض الخطوات الضرورية للقضاء على رائحة الفم الكريهة، والحصول على نفس لطيف ومنعش، ومن هذه الخطوات ما يلي:
- يجب تنظيف الفم يومياً -سواء في حال تناول الطعام أم عدمه- بالفرشاة ومعجون الأسنان، للتخلص من البكتيريا المتواجدة داخل التجويف الفمي.
- يفضل استعمال خيط الأسنان للتخلص من بقايا الطعام بين الأسنان.
- يمكن استعمال غرغرة الفم ثلاث مرات يومياً، بالماء، أو المحاليل الطبية المضادة للبكتيريا، مع الانتباه إلي ضرورة غسل تجويف الفم بالماء، بعد استخدام هذه المحاليل، لأن بقاءها في تجويف الفم، قد يؤدي إلى تلف اللثة أو الغشاء المخاطي المبطن لتجويف الفم.
- يمكن استخدام العلكة الخالية من السكر، التي تساعد على حث الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، ومن جهة أخرى تضيف نكهة جيدة للفم.
- يساعد الإقلاع عن التدخين بشكل أساسي في التخلص من رائحة الفم الكريهة.
- ينبغي إضافة الخضروات والفواكه إلى النظام الغذائي، التي تساعد على إزالة البلاك، والتخلص من بقايا الطعام بين الأسنان.
- يجب شرب كميات كافية من الماء، الذي يحفظ رطوبة تجويف الفم ويمنع الجفاف الذي يسبب الرائحة الكريهة.
ويجب أن لا ننسى أنه يتحتم على الجميع تنظيف التجويف الفموي قبل النوم، سواء كان ذلك بالفرشاة ومعجون الأسنان، أو بالغرغرة، أو الغسول الفموي المطهر، يساعد هذا بشكل جيد على إعاقة نمو البكتيريا أثناء النوم، والتي تنشط خلال فترة خمول الفم وحركة اللعاب.
للمزيد: ازالة رائحة الفم الكريهة طبيعيا
تعاني العديد من النساء من مشاكل الشعر التالف وحينما يجري الحديث عما هو مفيد لاكساب الشعر حيوية وجاذبية يقول الاطباء ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :