يشهد العالم زيادة ملحوظة في أعداد المسنين، ومن المتوقع أن يصل متوسط العمر المتوقع إلى 81 عاماً بحلول نهاية القرن الحالي، مقارنة بـ 46 عاماً قبل عام 1950، ويعود هذا الارتفاع إلى تحسن الخدمات الصحية العلاجية والوقائية. يعتبر انخفاض نسبة المسنين في مجتمع ما مؤشراً على ضعف الرعاية الصحية والاجتماعية المتاحة لهذه الفئة، وهو أمر كان شائعاً في الدول النامية ولكنه يتغير مع تحسن هذه الخدمات. تتأثر عملية التقدم في السن بعوامل متعددة تشمل نوعية الغذاء، ومستوى النشاط البدني، والتعرض للعوامل الضارة كالأنظمة الغذائية غير الصحية، والتدخين، والمشروبات الكحولية، بالإضافة إلى توفر الأدوات التشخيصية والعلاجية والأدوية، خاصة للأمراض غير المعدية. أغلب الوفيات بين المسنين في الدول المتقدمة والنامية تحدث بسبب أمراض مزمنة مثل السكري، والسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وليس الأمراض المعدية التي تركز عليها منظمة الصحة العالمية في مكافحتها. مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية الإصابة بأمراض متعددة في وقت واحد، منها ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وتصلب الشرايين، والسكري، والتهاب المفاصل، والخرف. يزداد انتشار الخرف مع ارتفاع نسبة المسنين في المجتمعات، ويتوقع أن يرتفع عدد المصابين به عالمياً، وتفيد الدراسات أن ما بين 25-30% من المسنين فوق سن 85 عاماً يعانون من تدهور معرفي بدرجات متفاوتة. تواجه الدول النامية صعوبة في توفير الرعاية طويلة الأمد لمرضى الخرف بسبب التكلفة العالية ونقص الكوادر المتخصصة، وغالباً لا يحصل ذوو المرضى على الدعم المالي اللازم، بينما تحظى هذه الفئة بالدعم في الدول المتقدمة.
في مقال نشر في الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، ذكر أن عدد المسنين آخذ بالارتفاع على المستوى العالمي مقارنة مع القرون السابقة، إذ يمكن أن يرتفع "العمر المتوقع" "Life Expectancy" بحلول نهاية هذا القرن ليصبح 81 عاماً، بعد أن كان 46 عاماً في الفترة التي سبقت عام 1950. وهذا يعود إلى ارتفاع مستوى الخدمات والرعاية الصحية العلاجية والوقائية التي تمتع بها أفراد المجتمع من جميع الفئات العمرية عموماً، ومن الفئة العمرية فوق 60 سنة خصوصاً (فئة المسنين). إن انخفاض نسبة عدد المسنين في مجتمع معين مقارنة مع مجتمعات أخرى يدل على انخفاض مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية المتوفرة لهذه الفئة العمرية في هذا المجتمع أو ذاك، وهذه الحقيقة كانت ملحوظة فقط في الدول النامية (الفقيرة)، أما الآن وبفضل ارتفاع مستوى الخدمات الطبية والاجتماعية المقدمة في هذه الدول يتوقع أن يرتفع عدد المسنين فيها بشكل هائل بحلول عام 2050. ويتوقع أن تضم قارة آسيا أكبر عدد من المسنين.
يعتمد مدى التقدم في السن على عوامل عديدة، منها
- أنواع المأكولات التي يتناولها الفرد.
- مدى القيام بممارسة النشاط الجسدي.
- مدى التعرض للعوامل الضارة بالصحة مثل: عوادم السيارات، والتدخين، وتناول المشروبات الكحولية، والإدمان على المخدرات.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
- مدى توفر الأدوات والإمكانيات التشخيصية والعلاجية المختلفة.
- مدى توفر الأدوية والعقاقير اللازمة لعلاج الأمراض وخصوصاً الأمراض غير المعدية. إذ أشارت دراسات عدة إلى أن معظم المسنين (في الدول المتطورة والنامية على حد سواء) يموتون نتيجة إصابتهم بداء السكري والسرطان وأمراض الجهاز الدوري (القلب والأوعية الدموية) وليس من الأمراض المعدية والسارية وذلك بسبب إعطاء منظمة الصحة العالمية الأولوية لمكافحة الأمراض المعدية والسارية وذلك بتوفير اللقاحات والمطاعيم وتوزيعها مجاناً.
كلما تقدم الإنسان في السن، كلما ارتفعت نسبة معاناته من أمراض مختلفة في آن واحد مثل
- داء السكري.
- التهاب المفاصل.
- داء الزهايمر: ترتفع نسبة إصابة أفراد مجتمع معين بالخرف في حال ارتفاع نسبة عدد المسنين فيه. لذلك سيزيد عدد الأشخاص المصابين بالخرف على نطاق عالمي، وذلك يسبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ما بين 25 و 30 في المئة من المسنين فوق سن 85 عاماً مصابون بدرجة معينة من تدهور المقدرة المعرفية. وليس باستطاعة الدول النامية توفير الخدمة والرعاية طويلة الأمد للمرضى المصابين بالخرف التي تتطلبها حالتهم الصحية (الجسدية والعقلية) والاجتماعية وذلك بسبب ارتفاع كلفة هذه الخدمة الطويلة والنقص في الكوادر المتخصصة في خدمة المسنين. ولا يتلقى أولياء أمور هؤلاء المرضى في أغلب الأحيان الدعم المالي من الجهات المعنية لمساعدتهم على توفير الرعاية المناسبة لهؤلاء المرضى في البيت في حين يتلقى أهل المسن المصاب بالخرف في الدول المتطورة (الغنية) جميع أنواع الدعم اللازمة للعناية به في البيت.
اقرأ أيضاً:
إضاءات على الصحة النفسية في مرحلة الشيخوخة
اقرا ايضاً :
تنتج الشيخوخة بسبب بعض التغيرات البيولوجية التي تنجم عن تراكم مجموعة متنوعة من الاضرار الجزيئية والخلوية مع تقدم العمر وهذا ... اقرأ أكثر