تتميز ثمار التوت البري (Cranberries) بلونها الأحمر وطعمها الحامض واللاذع، وقد ارتبط شرب عصيره بعلاج التهابات المسالك البولية والوقاية منها، ولكن، مؤخرًا اكتسب التوت البري شعبية واسعة إذ ينصح بتناوله في عدد من برامج إنقاص الوزن والدايت، فما هي فوائد التوت البري للدايت؟ وكم الكمية التي ينصح بتناولها؟ وهل للتوت البري أي أضرار؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هي فوائد التوت البري للتخسيس؟
يتميز التوت البري بقيمته الغذائية العالية واحتوائه على العديد من العناصر المفيدة للصحة، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تشير إلى أنه يساهم بشكل مباشر في إنقاص الوزن أو حرق الدهون؛ فحتى الآن لا توجد دراسات كافية تثبت أن تناول التوت البري أو عصيره يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مباشر، ولكن يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي مخصص لخسارة الوزن؛ لأنه منخفض السعرات الحرارية مقارنة بالعديد من الأطعمة والوجبات الخفيفة الأخرى. [2]
ونبين فيما يأتي أبرز فوائد التوت البري الطازج للرجيم:
يحتوي على عدد قليل من السعرات
يحتوي الكوب الواحد من التوت البري على 46 سعرة حرارية فقط، مما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة دون الاستغناء عن تناول الفاكهة، ويُمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلة للسكريات أو الحلويات، والتي تحتوي عادةً على كمية عالية من السعرات الحرارية والدهون. [2]
يزيد الشعور بالشبع
يُعد التوت البري من الأطعمة الغنية بالألياف؛ فالكوب الواحد منه يحتوي على ما يقارب 4.6 غرام من الألياف الغذائية، وهذا قد يُساعد على زيادة الشعور بالشبع والامتلاء، مما قد يدفع الشخص لتناول كمية أقل من الطعام، وهذا قد يؤدي لفقدان الوزن الزائد، كما أظهرت بعض الدراسات أن زيادة تناول الألياف الغذائية يرتبط بعدة فوائد صحية محتملة، إذ قد تساهم في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين. [1][4]
قد يحسّن عملية الأيض
تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول مكملات التوت البري قد يساعد في خفض مؤشر كتلة الجسم (BMI)، خاصة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، وذلك عند الالتزام بتناول المكملات لفترة تزيد عن 8 أسابيع، ويعتقد أن ذلك يعود إلى تأثير مركبات البوليفينول الموجودة في التوت البري على عمليات التمثيل الغذائي والالتهابات في الجسم، ولكن ما زلنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من تأثيره ودرجة أمان استخدامه على المدى الطويل. [3]
اقرأ أيضاً: فوائد التوت البري للبشرة
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
فوائد صحية أخرى للتوت البري
نبين فيما يأتي أبرز الفوائد الصحية للتوت البري: [1][2][5]
- الوقاية من التهابات المسالك البولية:
يحتوي التوت البري على مركبات نباتية تعرف باسم البروأنثوسيانيدينات من النوع A، وهي مركبات يعتقد أنها تساعد على منع بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) من الالتصاق بجدار المسالك البولية، ونتيجة لذلك قد يساهم التوت البري وفقًا للدراسات في تقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى الأطفال والبالغين، ولكن يجب التنويه أنه لم تتوصل جميع الدراسات إلى النتائج نفسها؛ إذ لم تجد بعض الأبحاث تأثيرًا وقائيًا واضحًا للتوت البري، مما يشير إلى أن فعاليته قد تختلف تبعًا لنوع المنتج المستخدم وتركيبته.
كما أنّ التوت البري لا يعد علاجًا لالتهابات المسالك البولية، بل يقتصر دوره على المساعدة في الوقاية منها؛ لذلك يجب استشارة الطبيب عند الاشتباه بالإصابة بالتهاب المسالك البولية.
- تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان:
أظهرت بعض الدراسات أن التوت البري قد يساهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان؛ ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، وتشير النتائج إلى أن هذه المركبات قد تساعد على إبطاء نمو الخلايا السرطانية وتحفيز القضاء عليها، ويتضمن ذلك سرطان الثدي، وسرطان الرئة، وسرطان عنق الرحم، ولكن ما زلنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث السريرية للتحقق من فعاليته بشكل قاطع.
- المحافظة على صحة الفم والأسنان:
قد يساعد التوت البري في الحفاظ على صحة الفم والأسنان؛ فهو يقلل من كمية الأحماض في الفم ويمنع التصاقها بالأسنان، كما يحتوي على مركبات كيميائية تمنع تراكم البكتيريا على الأسنان، ويعتقد أن هذه التأثيرات قد تقلل من خطر تطور بعض مشكلات الفم، مثل تسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وتآكل الأسنان.
- تعزيز صحة القلب:
أظهرت الدراسات أن شرب عصير التوت البري منخفض السعرات الحرارية بانتظام قد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL) المعروف بالكوليسترول الجيد، وفي الوقت نفسه خفض مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول الضار.
اقرأ أيضًا: مم يتكون أفضل مكمل غذائي للقلب؟
كم حصة التوت البري الموصى بها يوميًا؟
لم تحدد الدراسات الكمية المناسبة من التوت البري، إلا أن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن يُعد كافيًا للاستفادة من قيمته الغذائية. وبشكل عام، يفضل خبراء التغذية الاكتفاء بتناول كوب من التوت البري الطازج، أو ما يعادل ربع كوب من التوت البري المجفف، أو ما يعادل 120 مل فقط من عصير التوت البري الطازج؛ حيث إن الإفراط في تناوله يرتبط بأعراض مثل الإسهال وألم المعدة. [5]
ما هي أفضل طريقة لتناول التوت البري؟
يُعد التوت البري الطازج الخيار الأفضل من الناحية الغذائية؛ إذ يوفر الألياف، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة الطبيعية دون احتوائه على سكريات مضافة. إلا أن مذاقه الحامض قد يدفع بعض الأشخاص إلى اختيار التوت البري المجفف أو عصير التوت البري بدلًا منه. [5]
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن العديد من منتجات التوت البري المجفف والعصائر التجارية تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف لتحسين مذاقها. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من التوت البري الطازج على نحو 4 غرامات فقط من السكر الطبيعي، بينما قد يحتوي كوب من التوت البري المجفف المُحلّى على ما يقارب 90 غرامًا من السكر. [5]
لذلك، يُنصح عند شراء منتجات التوت البري باختيار الأنواع غير المحلاة أو منخفضة السكر، وقراءة الملصق الغذائي للتأكد من كمية السكريات المضافة، مع الحرص على تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، وفي ما يأتي بعض الأفكار لإضافة التوت البري للنظام الغذائي: [4][5]
- تحضير خليط مكسرات منزلي باستخدام المكسرات والبذور غير المملحة مع التوت البري المجفف الخالي من السكر المضاف.
- إضافة كمية صغيرة من التوت البري المجمد إلى العصائر.
- خلط التوت البري المجفف غير المحلى مع الشوفان أو حبوب الإفطار الكاملة.
- إضافته إلى السلطات لإعطاء طعم حامض خفيف.
هل للتوت البري أضرار؟
نعم، فالتوت البري يعد آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، ولكن قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى بعض الأعراض الهضمية المزعجة، مثل آلام المعدة أو الإسهال، ويكون الأطفال الصغار أكثر عرضة لهذه الآثار عند استهلاك كميات كبيرة منه، ونبين فيما يأتي بعض الفئات التي يجب عليها استشارة الطبيب قبل إدراجه للنظام الغذائي: [4][5]
- الأشخاص الذين يستخدمون الوارفارين (Warfarin):
يحتوي التوت البري على كمية جيدة من فيتامين ك، وهو فيتامين قد يؤثر في فعالية دواء الوارفارين المميع للدم؛ لذلك ينصح الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء بتناول التوت البري أو عصيره بكميات محدودة والالتزام بتعليمات الطبيب المختص.
- الأشخاص المعرضون لحصوات الكلى:
قد يؤدي الإفراط في شرب عصير التوت البري إلى زيادة خطر تكون حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص؛ وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الأوكسالات التي يمكن أن ترتبط بالكالسيوم وتساهم في تكوين الحصوات.
- الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأسبرين:
قد يكون الأشخاص المصابون بحساسية تجاه الأسبرين أكثر عرضة للإصابة بحساسية تجاه التوت البري أيضًا، لذلك يفضل توخي الحذر عند تناوله ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض تحسسية.
- الحوامل والمرضعات:
لا تزال المعلومات المتوفرة حول تأثير التوت البري خلال فترتي الحمل والرضاعة محدودة، لذلك ينصح باستشارة الطبيب قبل تناوله بكميات كبيرة أو استخدام مكملاته الغذائية أثناء الحمل أو الرضاعة.
الخلاصة
يتميز التوت البري بقيمته الغذائية العالية واحتوائه على مجموعة من العناصر المفيدة للصحة، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن لا تشير إلى أنه يساهم بشكل مباشر في إنقاص الوزن، ومع ذلك يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي مخصص لخسارة الوزن، نظرًا لانخفاض محتواه من السعرات الحرارية، وغناه بالألياف الغذائية ومركبات البوليفينول التي قد تلعب دورًا في تحسين عمليات الأيض.
ولكن يجب التنويه إلى أن بعض منتجات التوت البري، كالمجفف أو العصائر، غالبًا ما تحتوي على كميات عالية من السكر المضاف بهدف تحسين مذاقها اللاذع؛ لذلك عند الرغبة في تناول هذه المنتجات، ينصح باختيار الأنواع الخالية من السكر أو التي تحتوي على نسبة قليلة منه.
يعتبر السرطان واحد من المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم ولكن تشير العديد من الدراسات انه يمكن لاتباع نظام غذائي صحي ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب