تعد الألياف الغذائية من الكربوهيدرات المعقدة التي ترتبط عادةً بدعم صحة الجهاز الهضمي، إلا أن الحصول على كمية كافية منها قد يوفر العديد من الفوائد الصحية، مثل دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم مستويات سكر الدم، وقد يمتد تأثيرها أيضًا إلى تحسين جودة النوم. ولكن، كيف يمكن أن تساهم الألياف الغذائية في تحسين جودة النوم؟ وما هي الكمية الموصى بها من الألياف يوميًا؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
كيف تساعد الألياف على تحسين جودة النوم؟
أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف قد يكونون أقل عرضة لبعض اضطرابات النوم، مثل الأرق، في حين ارتبط انخفاض تناول الألياف بالحصول على نوم أقل جودة، إلى جانب زيادة عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل. ونبين فيما يأتي أبرز الآليات التي قد تفسر دور الألياف في تحسين جودة النوم:
قد تدعم الهرمونات المرتبطة بالنوم
قد يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف الجسم على الاستفادة من التريبتوفان، وهو حمض أميني يدخل في إنتاج الميلاتونين، الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويعتقد أن تناول كمية كافية من الألياف قد يؤثر في هذه العملية من خلال دعم بكتيريا الأمعاء على تحويل التريبتوفان إلى مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب.
ويلعب الميلاتونين دورًا أساسيًا في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية؛ إذ ترتفع مستوياته عادةً مع حلول الظلام، مما يساعد الجسم على الاستعداد للنوم، كما أن تناول الألياف يرتبط بدعم صحة القلب ووظائف الأيض، وقد يكون لذلك دور غير مباشر في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية في الجسم.
اقرأ أيضًا: لا تريد الميلاتونين؟ مكملات أخرى قد تساعد على النوم.
قد تساعد على تنظيم السكر في الدم خلال الليل
تؤثر الأطعمة والمشروبات التي نتناولها قبل النوم في مستويات سكر الدم، ليس فقط بعد تناول الوجبة، وإنما خلال ساعات الليل أيضًا، فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول كمية كبيرة من الحلويات في المساء إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر ثم انخفاضها بسرعة، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.
وفي حال انخفضت مستويات السكر في الدم بشكل كبير أثناء الليل، فقد يستجيب الجسم بإفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول للمساعدة على رفعها، وهو ما قد يؤثر في جودة النوم. لذلك قد تساعد الألياف على الحد من التقلبات السريعة في مستويات السكر في الدم؛ إذ تساعد على إبطاء عملية الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر بشكل تدريجي بعد تناول الطعام.
اقرأ أيضًا: متى تقيس السكر؟ أفضل الأوقات لقراءة دقيقة!
تحارب الالتهاب
تعمل الألياف الغذائية على دعم نمو وتكاثر البكتيريا النافعة في الأمعاء الغليظة؛ حيث تنتج هذه البكتيريا مركبات تعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي تساهم في الحفاظ على صحة الأمعاء، وسلامة الحاجز المعوي.
كما تساعد الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة على الحد من الالتهاب، علمًا أن ارتفاع مستويات الالتهابات يرتبط وفقًا للعديد من الدراسات بزيادة خطر بعض المشكلات الصحية، بما فيها اضطرابات النوم والأرق، لذلك يعتقد أن تناول كمية كافية من الألياف قد يساهم في تحسين جودة النوم.
قد تعزز الشعور بالشبع
قد يساعد الحصول على كمية كافية من الألياف خلال اليوم، وضمن الوجبات الرئيسية، على الحد من الشعور بالجوع ليلًا وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول؛ إذ تتميز الألياف بقدرتها على إبطاء عملية الهضم، مما قد يطيل مدة الشعور بالامتلاء.
كما تتميز الأطعمة الغنية بالألياف بحجمها الكبير مقارنة بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة، مما يزيد من امتلاء المعدة وينشط مستقبلات التمدد فيها التي ترسل إشارات إلى الدماغ بالشبع. وبالتالي، فإن تناول الأطعمة الغنية بالألياف خلال اليوم قد يساعد على تقليل الشعور بالجوع في وقت قريب من موعد النوم أو الاستيقاظ ليلًا بسببه، وهذا بالتالي يضمن الحصول على قسط كاف من الراحة والنوم.
ما هي الكمية الموصى بها من الألياف يوميًا؟
تختلف احتياجات الجسم من الألياف الغذائية حسب العمر والجنس، إلا أن التوصيات العامة تشير إلى أن النساء البالغات يحتجن إلى نحو 25 غرامًا من الألياف يوميًا، بينما يحتاج الرجال البالغون إلى نحو 38 غرامًا يوميًا، أما بعد سن 50 فقد تنخفض الاحتياجات قليلًا لتصل إلى حوالي 21 غرامًا للنساء و30 غرامًا للرجال.
ونبين فيما يأتي بعض النصائح التي تساعد على زيادة كمية الألياف المتناولة:
- استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة مثل استبدال الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة.
- إضافة الخضروات إلى المزيد من الوجبات بما في ذلك وجبة الإفطار أو الوجبات الخفيفة.
- تناول البقوليات عدة مرات أسبوعيًا مثل إضافتها إلى السلطات أو الشوربات.
- تناول وجبات خفيفة غنية بالألياف مثل الفواكه والمكسرات والبذور.
نصائح أخرى لتحسين جودة النوم
نبين فيما يأتي أبرز العادات الصحية التي تساهم في تحسين جودة النوم:
- الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ:
حاول الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يوميًا حتى خلال العطل؛ إذ يساعد ذلك على ضبط الساعة البيولوجية وتعزيز نمط نوم صحي.
- تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم:
قد يؤدي استخدام الهاتف أو الحاسوب أو مشاهدة التلفاز في السرير إلى ربط السرير بالأنشطة الأخرى بدلًا من النوم. لذلك، حاول أن تجعل السرير مخصصًا للنوم فقط، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية عند الاستعداد للنوم.
- تجنب التدخين والكافيين قبل النوم:
ينصح بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية قبل موعد النوم بعدة ساعات؛ إذ قد يستمر تأثير الكافيين لفترة طويلة ويجعل النوم أكثر صعوبة. كما يفضل أيضًا تجنب التدخين قبل النوم؛ لأن النيكوتين مادة منبهة قد تؤثر في القدرة على النوم وجودته.
- تجنب القيلولة الطويلة:
قد يؤدي النوم خلال النهار إلى صعوبة الخلود إلى النوم ليلًا، لذلك إذا كنت بحاجة إلى القيلولة، فمن الأفضل أن تكون قصيرة وألا تتجاوز 20 دقيقة، مع تجنب أخذها في وقت قريب من موعد النوم.
اقرأ أيضًا: 11 نصيحة تساعدك على النوم بشكل أفضل ليلًا.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب