يعد الأفوكادو مصدرًا غنيًا بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى بعض العناصر الغذائية المهمة مثل البوتاسيوم والفولات، وقد تساهم الألياف ومضادات الأكسدة الموجودة فيه في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، كما قد يساعد تناوله ضمن نظام غذائي متوازن في الحفاظ على وزن صحي. [1] ولكن، هل يساعد الأفوكادو على تحسين جودة النوم؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
هل الأفوكادو يساعد على النوم؟
تشير أدلة أولية إلى فوائد محتملة للأفوكادو للنوم؛ إذ أظهر تحليل إضافي لتجربة عشوائية نُشر عام 2025 تحسنًا متواضعًا في مؤشر لصحة النوم لدى مجموعة تناولت حبة أفوكادو يوميًا لمدة 26 أسبوعًا، مقارنة بالمجموعة التي استمرت على نظامها الغذائي المعتاد. وشمل التحليل 969 بالغًا يعانون السمنة البطنية. [2]
لكن المؤشر اعتمد على عدد ساعات النوم التي أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، ولم يكن تقييمًا شاملًا لجودة النوم. كما لم تختبر الدراسة تناول الأفوكادو قبل النوم تحديدًا؛ لذلك لا تثبت هذه النتيجة أنه يعالج الأرق أو أن تناوله ليلًا أفضل من تناوله في أوقات أخرى. [2]
ما علاقة العناصر الغذائية في الأفوكادو بالنوم؟
يحتوي الأفوكادو على المغنيسيوم والتربتوفان والفولات، وهي عناصر قد تفسّر بعض الاهتمام بالعلاقة بين الأفوكادو والنوم. لكن وجودها في الطعام لا يكفي لإثبات أن تناوله يحسّن النوم. [2]
تحتوي حبة أفوكادو واحدة بوزن (201 غرام دون القشرة والبذرة) على 58 ملغ من المغنيسيوم، أي ما يعادل 14% من القيمة اليومية الموصى بها، [11] ويعد المغنيسيوم من المعادن التي تساهم في تعزيز الاسترخاء وتنظيم مستويات الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. [3][4]
تحتوي حبة أفوكادو واحدة بوزن (201 غرام) على 50 ملغ من التربتوفان، [11] والتربتوفان حمض أميني يدخل في مسار تصنيع السيروتونين والميلاتونين، وهما مرتبطان بتنظيم النوم. ومع ذلك، فإن احتواء الأفوكادو عليه لا يثبت أن الكمية المتناولة منه تُحدث تأثيرًا ملحوظًا في النوم. [3]
فوائد صحية أخرى للأفوكادو
إلى جانب الاهتمام بالعلاقة بين الأفوكادو والنوم، يوفر الأفوكادو عناصر غذائية مهمة، وقد يدعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع. ولا تقتصر هذه الفوائد على تناوله قبل النوم.
يوفر الفولات المهم لوظائف الجسم
تحتوي حبة أفوكادو واحدة بوزن (201 غرام) على 163 ميكروغرامًا من الفولات، أي حوالي 41% من القيمة اليومية الموصى بها، ويساهم الفولات في عمليات حيوية تشمل استقلاب الأحماض الأمينية وتفاعلات مرتبطة بتصنيع النواقل العصبية. وقد ربطت بعض الدراسات انخفاض مستوياته بالاكتئاب، لكن النتائج ليست متفقة، ولا يثبت هذا الارتباط أن تناول الأفوكادو يحسّن المزاج أو النوم. [2][5]
تعزيز عملية الهضم
يعد الأفوكادو مصدرًا غنيًا بالألياف، إذ تحتوي الحبة الواحدة (201 غرام) على حوالي 13.5 غرامًا منها، أي ما يقارب نصف القيمة اليومية الموصى بها، ويعد الحصول على كمية كافية من الألياف ضروريًا لصحة الجهاز الهضمي، ويرجع ذلك إلى دورها في تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء. [1][6]
كما أظهرت إحدى الدراسات أن تناول حبة أفوكادو يوميًا ساهم في زيادة تنوع ميكروبيوم الأمعاء بدءًا من الأسبوع الرابع، واستمر هذا التنوع في الزيادة حتى نهاية الدراسة في الأسبوع السادس والعشرين، وقد يعود ذلك إلى احتواء الأفوكادو على الألياف التي تعمل كمواد بريبايوتيك، أي أنها توفر الغذاء للبكتيريا الموجودة في الأمعاء. وقد يرتبط تنوع ميكروبيوم الأمعاء بجودة النوم، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن تناول الأفوكادو يحسّن النوم من خلال تغيير بكتيريا الأمعاء. [3][7]
قد يعزز الشعور بالشبع
قد تساعد الأطعمة الغنية بالدهون أو الألياف على زيادة الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام، لذلك قد يساعد تناول الأفوكادو مع الوجبة الأخيرة في اليوم على تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، والذي قد يسبب اضطراب النوم لدى بعض الأشخاص. [3][8]
ما الكمية المناسبة من الأفوكادو قبل النوم؟ ومن يحتاج إلى الحذر؟
يمكن إدخال الأفوكادو ضمن نظام غذائي متوازن مع مراعاة احتياجات الشخص من الطاقة. وللتوضيح، توفر كمية قدرها 50 غرامًا نحو 80 سعرة حرارية، استنادًا إلى احتواء كل 100 غرام على نحو 160 سعرة. وهذه كمية توضيحية، وليست جرعة مثبتة لتحسين النوم. [1]
ولكن انتبه إلى المحاذير الآتية:
- إذا كنت تعاني القولون العصبي:
قد تسبب بعض الكميات من الأفوكادو الانتفاخ أو ألم البطن لدى بعض الأشخاص. جرّب كمية صغيرة، وراقب مدى تحمّلك لها. [9]
- إذا كنت تستخدم الوارفارين:
لا تحتاج إلى تجنّب الأفوكادو، لكن احرص على تناول كميات متقاربة بانتظام؛ فهو يحتوي على فيتامين ك الذي قد يؤثر في مفعول الدواء. واستشر الفريق المعالج قبل تغيير نظامك الغذائي بشكل كبير. [10]
طرق لإضافة الأفوكادو إلى النظام الغذائي
يمكن إضافة الأفوكادو إلى النظام الغذائي بطرق متنوعة، كما يمكن استخدامه بدلًا من بعض مصادر الدهون الأقل فائدة في تحضير الطعام، ومن الطرق التي يمكن تناوله بها: [1]
- دهن الأفوكادو على الساندويش بدلًا من المايونيز.
- تناول الجواكامولي مع الخضروات بدلًا من الصلصات الجاهزة.
- إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطة بدلًا من الجبن المبشور.
- استخدام الأفوكادو المهروس بدلًا من الزبدة أو الزيت في بعض وصفات المخبوزات.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب