أفضل وقت لتناول الحلويات ونصائح لتناولها بطريقة صحية

الكاتب د. عائشة صالح
أفضل وقت لتناول الحلويات ونصائح لتناولها بطريقة صحية
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

توصي معظم الأنظمة الغذائية بالحد من تناول الحلويات والسكريات المضافة، لأن الإفراط فيها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، إلا أن الامتناع عنها تمامًا قد يكون أمرًا صعبًا بالنسبة للكثيرين. لكن هل يمكن أن يؤثر توقيت تناول الحلويات على سكر الدم والصحة؟ وما هو أفضل وقت لتناولها؟ ومتى يُنصح بتجنبها؟ إليك الإجابة، إلى جانب أهم النصائح لتناول الحلويات بطريقة صحية. [1][6]

ما هو أفضل وقت لتناول الحلويات؟

تشير الدراسات إلى أن تناول الحلويات في أوقات معينة من اليوم قد يساعد على الحد من الارتفاعات الكبيرة في مستويات السكر في الدم، وفيما يأتي توضيح ذلك: [1][2] 

نهارًا: لتحسين استجابة الجسم للسكر

تشير الدراسات إلى أن تناول الحلويات بعد الغداء أو خلال فترة ما بعد الظهر قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في مستويات السكر في الدم مقارنة بتناولها بعد العشاء أو في وقت متأخر من الليل، ويعتقد أن ذلك يرتبط بالإيقاع اليومي للجسم أو ما يعرف بالساعة البيولوجية، إذ تكون حساسية الجسم للإنسولين أعلى خلال ساعات النهار، مما يساعد الجسم على التعامل مع السكر بكفاءة أكبر وتنظيم مستويات الجلوكوز بصورة أفضل. [1] 

في المقابل، أظهرت بعض الدراسات أن تناول الحلويات بعد العشاء أدى إلى ارتفاعات أكبر في مستويات الجلوكوز وتقلبات أكبر في سكر الدم، كما استمرت هذه التأثيرات إلى اليوم التالي، مما يدعم فكرة أن تناول الحلويات في وقت أبكر من اليوم قد يكون خيارًا أفضل للتحكم في مستويات السكر في الدم. [1] 

اقرأ أيضًا: السعرات الحرارية في الحلويات.

مع الوجبات: لامتصاص أبطأ للسكر

قد يؤدي تناول الحلويات على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، يتبعه انخفاض مفاجئ قد يسبب الشعور بالجوع أو انخفاض الطاقة لدى بعض الأشخاص؛ ويعود ذلك إلى أن معظم الحلويات تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات البسيطة أو السكريات سريعة الهضم والامتصاص، مما يؤدي إلى وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم بسرعة، خاصة في حالة غياب العناصر الغذائية التي تبطئ عملية الهضم، كالألياف والدهون الصحية. [2]

لذلك، ينصح بتناول الحلويات كجزء من وجبة غذائية متوازنة تحتوي على البروتين والألياف الغذائية؛ إذ تشير الدراسات إلى أن هذه العناصر تعمل على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يساعد على تقليل الارتفاعات الحادة في مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. [2]

ومن الفوائد الإضافية لتناول الحلويات مع الوجبات أن ذلك قد يساعد على التحكم في حجم الحصص الغذائية وتقليل الشعور بالحرمان أو تأنيب الضمير المرتبط بتناول الحلويات، مما يدعم اتباع نمط غذائي أكثر توازنًا. [2]

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

متى يُفضل تجنب تناول الحلويات؟

تشير الدراسات إلى أن بعض الأوقات قد تكون غير مناسبة لتناول الحلويات، وفيما يأتي توضيح ذلك: [3][4] 

في الصباح الباكر على معدة فارغة

ينصح بتجنب تناول الحلويات في الصباح الباكر وعلى معدة فارغة؛ ويعود ذلك إلى غياب العناصر الغذائية مثل الألياف أو البروتين داخل الجهاز الهضمي، والتي عادةً ما تعمل على إبطاء امتصاص السكر، مما يؤدي إلى دخول الجلوكوز إلى الدم بسرعة أكبر، وبالتالي حدوث ارتفاعات أشد في مستويات السكر. [3]

علمًا أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الحلويات أو الوجبات الغنية بالكربوهيدرات في الصباح للحصول على دفعة سريعة من الطاقة، إلا أن هذا التأثير قد يكون مؤقتًا؛ حيث تشير بعض الدراسات إلى أن هذه الأطعمة قد تتسبب في انخفاض لاحق في مستوى الطاقة وزيادة الشعور بالتعب خلال ساعة تقريبًا من تناولها. [3]

أما لدى الأشخاص المصابين بالسكري، فيؤخذ بعين الاعتبار ما يعرف بظاهرة الفجر، وهي ارتفاع طبيعي في بعض الهرمونات خلال ساعات الصباح الباكر، مما قد يؤدي إلى زيادة مستوى السكر في الدم، لذلك فإن تناول السكريات في هذا التوقيت قد يزيد من شدة هذا الارتفاع ويجعل التحكم في الجلوكوز أكثر صعوبة.[3] 

اقرأ أيضًا: ما أسباب ارتفاع السكر في الصباح؟

قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات

يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بشكل سريع عند تناول الأطعمة الغنية بالسكريات مثل الحلويات والمخبوزات، مما يدفع الجسم إلى إفراز الإنسولين للمساعدة في نقل هذا الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة، وهذه العملية طبيعية في حد ذاتها، لكنها قد تصبح أكثر تأثيرًا عندما يكون ارتفاع السكر حادًا، خاصة في ساعات المساء؛ إذ قد يؤدي الارتفاع السريع في سكر الدم ثم انخفاضه إلى اضطراب توازن الهرمونات المنظمة للنوم والاستيقاظ. [4]

إذ يمكن أن يحفز الانخفاض المفاجئ في الجلوكوز إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين بهدف إعادة رفع مستويات السكر، وهو ما قد يزيد من حالة اليقظة في الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى الاسترخاء والنوم، كما أن ارتفاع الكورتيزول ليلاً قد يتداخل مع الزيادة الطبيعية لهرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم، مما قد يؤخر الشعور بالنعاس ويجعل الدخول في النوم أكثر صعوبة. [4] 

ولا يقتصر تأثير الحلويات على بداية النوم فقط، بل قد يؤثر على جودة النوم أيضًا؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة ترتبط بانخفاض مدة النوم وزيادة الاستيقاظ أثناء الليل، بالتالي، فإن تناول الحلويات في المساء قد لا يسبب فقط صعوبة في النوم، بل قد يؤدي أيضًا إلى نوم أقل عمقًا وأكثر تقطعًا. [4] 

اقرأ أيضًا: الأغذية المناسبة لتخفيف الأرق وقلة النوم.

كم الكمية الموصى بها من السكر للبالغين؟

توصي جمعية القلب الأمريكية بالحد من استهلاك السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز حوالي 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية لدى البالغين؛ ويعني ذلك أنه في النظام الغذائي الذي يحتوي على 2000 سعرة حرارية يوميًا، يجب ألا يتجاوز استهلاك السكريات المضافة نحو 120 سعرة حرارية، أي ما يعادل تقريبًا 30 غرامًا من السكر أو حوالي 7.5 ملاعق صغيرة. [5]

ومع أن هذه التوصيات تعد معيارًا عامًا، إلا أن الاحتياج الفعلي من السعرات الحرارية يختلف من شخص لآخر تبعًا لعوامل متعددة مثل العمر، والجنس، والطول، والوزن ومستوى النشاط البدني. [5]

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

نصائح عند تناول الحلويات

إلى جانب توقيت تناول الحلويات وطريقة دمجها مع الوجبات، فإن نوعية الحلويات نفسها تلعب دورًا مهمًا في تأثيرها على مستويات السكر في الدم، ونبين فيما يأتي بعض النصائح والإرشادات التي ينصح باتباعها عند تناول الحلويات: [1][2]

تناول الحلويات التي تحتوي على الفواكه

يمكن أن يساعد اختيار الحلويات التي تحتوي على الفواكه على تقليل سرعة امتصاص السكر؛ إذ إن الحلويات التي تحتوي على الفواكه مثل التفاح المخبوز بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاتة قد تكون خيارات أكثر توازنًا مقارنة بالحلويات التقليدية، ويعزى ذلك إلى احتواء الفواكه على الألياف القابلة للذوبان مثل البكتين، والتي تتميز بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي، مما يعني أنها لا تسبب في العادة ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم. [2] 

اختيار الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض

تشير الدراسات إلى أن الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض ترتبط عادةً بارتفاعات أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات عالية المعالجة والغنية بالسكريات البسيطة، خاصة عند تناولها في ساعات المساء، وبناءً على ذلك، قد تكون بعض الخيارات أكثر توازنًا من غيرها من ناحية تأثيرها على سكر الدم، مثل: [1]

  • الزبادي غير المحلى مع التوت والمكسرات.
  • الشوكولاتة الداكنة مع المكسرات.
  • بودينغ الشيا.
  • الفواكه مع زبدة المكسرات.

تحضير الحلويات في المنزل

يتيح تحضير الحلويات في المنزل التحكم في المكونات المستخدمة وتقليل كمية السكر المضاف، مع إمكانية استبداله بمحليات بديلة مثل الستيفيا التي قد يكون تأثيرها على سكر الدم أقل مقارنة بالسكروز (سكر المائدة العادي)، كما يسمح التحضير المنزلي بإضافة مكونات غنية بالألياف أو البروتين مثل المكسرات والبذور والفواكه، مما يعزز القيمة الغذائية للحلوى. [2] 

حساب كمية الكربوهيدرات قبل تناول الحلويات

بالنسبة للمصابين بداء السكري فمن المهم الانتباه إلى كمية الكربوهيدرات قبل تناول الحلويات، كما ينصح بحساب كمية الكربوهيدرات بدقة، وتعديل جرعات الإنسولين عند الحاجة بعد استشارة الطبيب؛ لتقليل خطر حدوث ارتفاعات مفاجئة في مستويات السكر في الدم. [2] 

اقرأ أيضًا: 10 حيل للتغلب على رغبتك في تناول السكر.

الخلاصة 

من المهم عدم التعامل مع الحلويات على أنها أطعمة ممنوعة بشكل كامل، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل؛ فالغذاء لا يقتصر فقط على قيمته الصحية، بل يشمل أيضًا جانب المتعة والرضا النفسي، وبالتالي يمكن أن تكون الحلويات جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الحلويات في وقت مبكر من اليوم أو كجزء من وجبة متوازنة قد يساعد على الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات السكر في الدم. وفي المقابل، ينصح بتجنب تناولها في الصباح الباكر على معدة فارغة أو خلال الساعتين إلى الثلاث ساعات التي تسبق النوم، إذ قد ترتبط هذه الأوقات بارتفاعات أكبر في مستويات السكر في الدم، وقد تؤثر أيضًا سلبًا في جودة النوم. 

اقرا ايضاً :

 البــروكـلـي

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Pearson, M. (2026, June 30). The Best Time to Eat Dessert to Avoid a Blood Sugar Spike. Verywell Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[2] Lubeck, B. (2026, June 22). The Best Time to Eat Sweets to Avoid Blood Sugar Spikes, According to a Dietitian. Verywell Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[3] Bence, S. (2026, March 9). The Worst Time of Day to Eat Sugary Snacks. Verywell Health. Retrieved on the 5th of July 2026.

[4] Whittington, V. (2025, December 8). Should You Cut Off Sugar After 8 p.m.? Dietitians Weigh In. EatingWell. Retrieved on the 5th of July 2026.

[5] Richter, A. (2026, March 12). How many grams of sugar can you eat per day? Medical News Today. Retrieved on the 5th of July 2026.

[6] Get the Facts: Added Sugars. (2026, April 29). CDC. Retrieved on the 5th of July 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.