تعد البطاطا من الخضراوات النشوية الغنية بفيتامين ج وفيتامين ب6 والبوتاسيوم، كما تحتوي على الألياف وبعض المركبات المضادة للأكسدة. إلا أن قيمتها الغذائية قد تتأثر بطريقة طهيها ومكوناتها التي تستخدمها معها. فما هي أفضل طريقة لأكل البطاطا؟ وكيف يُمكن الحفاظ على قيمتها الغذائية؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
ما هي أفضل طريقة لتناول البطاطا؟
تتأثر القيمة الغذائية للبطاطا بطريقة تحضيرها وطهيها؛ حيث يُمكن أن تقلل بعض طرق طهيها من بعض العناصر الغذائية، وفيما يأتي توضيح ذلك:
البطاطا المسلوقة
يُمكن أن تؤثر طريقة طبخ البطاطا على الشعور بالشبع بعد تناولها؛ وهذا يرتبط بالتغيرات التي تحدث للنشا الموجود في البطاطا، وأشارت بعض الدراسات إلى أن عملية السلق قد تؤدي إلى تكوّن النشويات بطيئة الهضم أو النشا المقاوم، مما يبطئ عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ونتيجة لذلك، فإنّ تناول البطاطا المسلوقة قد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يقلل من الرغبة في تناول الطعام أو الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
ومن إيجابيات سلق البطاطا؛ أنّك لا تحتاج إلى استخدام أي إضافات مثل الزيوت أو الزبدة أو السمنة أو الكريمة أثناء الطهي، ولهذا السبب تكون سعراتها الحرارية أقل مقارنةً بطرق طهي البطاطا الأخرى؛ حيث يحتوي الكوب الواحد من البطاطا المسلوقة المقطعة على 130- 140 سعرة حرارية فقط، بينما يرتفع هذا الرقم إلى 350 سعرة حرارية أو أكثر إذا كانت البطاطا مقلية.
من جهةٍ أخرى، قد تؤدي عملية السلق إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، وللتغلب على ذلك قم بسلق البطاطا مع قشرتها وتجنب طهيها لفترات طويلة؛ لأن زيادة مدة السلق قد تزيد من فقدان العناصر الغذائية.
البطاطا المطهية على البخار
يعد الطهي بالبخار من أفضل الطرق الصحية لتحضير البطاطا؛ إذ تقلل هذه الطريقة من فقدان العناصر الغذائية مقارنة بالسلق، كما تساعد على الحفاظ على بعض العناصر الموجودة تحت القشرة، مثل الألياف والبوتاسيوم.
كما أنك لا تحتاج إلى إضافة أي زيوت عند طهيها على البخار، لهذا تعتبر من أفضل طرق تناول البطاطا للرجيم، كما لا يتطلب طبخ البطاطا على درجات حرارة عالية، وذلك يقلل من تكوّن بعض المركبات غير المرغوبة، مثل الأكريلاميد، مقارنة بالقلي أو الشوي لفترات طويلة. ويمكن أن تكون البطاطا المطهية على البخار خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، مع مراعاة حجم الحصة وتأثيرها في مستوى سكر الدم.
البطاطا المشوية
يعد شوي البطاطا مع قشرتها في الفرن أو طهيها كاملةً في الميكروويف بعد غسلها جيدًا من أفضل الطرق للحفاظ على جزء كبير من قيمتها الغذائية، خاصة الألياف والعناصر الغذائية، مثل فيتامين ج والبوتاسيوم. ولكن احذر من الإفراط في تحمير البطاطا عند خبزها، للحد من تكوّن مركب الأكريلاميد، وهو مادة سامة تتكون في النشويات عند طبخها على درجات حرارة عالية جدًا، كما أشارت بعض الأبحاث أنّه تعتبر من المواد المسرطنة.
ولا تقم بإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الجبنة وغيرها من الإضافات الغنية بالدهون والسعرات الحرارية، خاصةً إذا كنت تعاني من السمنة أو ارتفاع الكوليسترول، ويمكنك بدلًا من ذلك تقديمها مع الخضراوات أو الأعشاب أو الزبادي قليل الدسم؛ لزيادة القيمة الغذائية وتحضير وجبة متوازنة وأكثر إشباعًا.
لماذا ينصح بتبريد البطاطا بعد طهيها؟
قد يؤدي تبريد البطاطا بعد طهيها إلى إعادة ترتيب بعض جزيئات النشا وتحوّل جزء منها إلى النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل ينتقل إلى القولون حيث تتغذى البكتيريا النافعة عليه، لتنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة، مثل البيوتيرات، والتي تساهم في دعم صحة القولون. وقد يساعد النشا المقاوم أيضًا على إبطاء ارتفاع مستوى سكر الدم بعد الوجبة وزيادة الشعور بالشبع.
ومع ذلك، لا يعني تبريد البطاطا أن بإمكان مرضى السكري تناولها بكميات غير محدودة؛ فهي تظل من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وقد ترفع مستوى سكر الدم. لذلك، ينبغي الاعتدال في تناولها، والانتباه إلى حجم الحصة، وتجنب قليها أو إضافة مكونات غنية بالدهون والسعرات الحرارية إليها.
نصائح عند تناول البطاطا
يمكن أن تكون البطاطا جزءًا صحيًا من النظام الغذائي عند اختيار طريقة التحضير المناسبة والانتباه إلى بعض النقاط المهمة، ومنها:
- اغسل البطاطا جيدًا قبل تناولها:
بالرغم من فوائد قشرة البطاطا واحتوائها على نسبة عالية من الألياف، إلا أنّها قد تكون ملوثة ببقايا من المبيدات أو الأسمدة، لذلك ينصح بغسلها جيدًا قبل تناولها.
- تجنب قلي البطاطا أو المبالغة في تحميرها:
فقد يؤدي طهي البطاطا بدرجات حرارة مرتفعة، خاصة عند القلي أو تحميرها بشكل زائد إلى تكون مركب الأكريلاميد (Acrylamide)، والذي ارتبط وفقًا لبعض الدراسات بزيادة بعض المخاطر الصحية؛ لذلك يفضل تجنب الإفراط في تحمير البطاطا أو قليها.
- تجنب تناول البطاطا الخضراء أو التي بدأت بالإنبات:
قد تحتوي البطاطا التي تغير لونها إلى الأخضر أو بدأت بالإنبات على مستويات أعلى من مركبات مثل السولانين، مما قد يُسبب مشكلات مزعجة كالمغص والإسهال والغثيان والتقيؤ.
- استشارة الطبيب قبل تناولها في بعض الحالات:
قد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة إلى تقليل تناول البطاطا بسبب محتواها المرتفع من البوتاسيوم؛ إذ قد تجد الكلى المتضررة صعوبة في التخلص من الكميات الزائدة منه. كما قد تزيد بعض أدوية ضغط الدم، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) من مستويات البوتاسيوم في الجسم، لذلك ينصح باستشارة الطبيب حول الكمية التي يسمح بتناولها من البطاطا.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب