البروكلي من الخضروات الغنية بمضادات الأكسدة، كما يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة للصحة، وتشير الدراسات أن تناوله قد يساهم في دعم صحة العينين والقلب، كما قد يساعد في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، ولكن ما هي أفضل طريقة لتناول البروكلي؟ وكيف يمكن الحفاظ على قيمته الغذائية؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][2]
محتويات المقال
ما هي أفضل طريقة لتناول البروكلي؟
يُعد البروكلي من الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية سواء تم تناوله نيئًا أو مطهوًا؛ إذ يحتوي في كلتا الحالتين على الألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الجسم. ويُنصح بالتنويع بين طرق تناوله للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد الصحية، إذ تمتلك كل طريقة مزايا غذائية مختلفة. [3]
تناول البروكلي نيئًا: أفضل طريقة للاستفادة من قيمته الغذائية
يحتوي البروكلي على مركبات مفيدة لكنها تكون حساسة للحرارة، مثل فيتامين سي، لذا فإنّ تناوله نيئًا يحافظ عليها، كما ذكرت بعض الدراسات أنّ امتصاص السلفورافان (Sulforaphane) يكون أفضل عند تناوله البروكلي نيئًا أيضًا، والسلفورافان من المركبات المفيدة لصحة القلب والجهاز الهضمي، كما أظهرت دراسات أنّه قد يساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. [3]
ومع ذلك، لا تناسب هذه الطريقة الجميع؛ إذ يمكن أن يسبب البروكلي النيء الانتفاخ أو الغازات وألم البطن لدى بعض الأشخاص، خاصة مرضى القولون العصبي؛ لأنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف ومركبات الفودماب (FODMAPs)، وهي كربوهيدرات قابلة للتخمر في الأمعاء. [3]
طهي البروكلي على البخار: للحفاظ على معظم العناصر الغذائية
أظهرت الأبحاث أن طهي البروكلي على البخار لمدة نحو 5 دقائق يُعد من أفضل الطرق للحفاظ على محتواه من فيتامين سي ومضادات الأكسدة، كما يساعد على تقليل فقدان العناصر الغذائية مقارنة بطرق الطهي الأخرى، مثل السلق أو القلي أو الشوي، خاصةً إذا حدث ذلك على درجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة. [2][3][4]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
طهي البروكلي بالميكروويف: لتعزيز مستويات السلفورافان
يُعد طهي البروكلي بالميكروويف خيارًا عمليًا وسريعًا، كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تقليل فقدان العناصر الغذائية أثناء الطهي، بل وقد يساهم في تعزيز مستويات السلفورافان، وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح باستخدام كمية قليلة من الماء وتقليل مدة الطهي قدر الإمكان للحفاظ على القيمة الغذائية للبروكلي. [2]
تقليب البروكلي بزيت الزيتون: لتحسين امتصاص بعض المركبات النباتية
يُساعد قلي البروكلي في كمية قليلة من زيت الزيتون على تعزيز نكهته، خاصةً إذا كان الشخص غير معتاد على تناوله، بل وأظهرت تقارير أنّ هذه الطريقة قد تحسن امتصاص بعض المركبات النباتية المفيدة مثل الجلوكوسينولات والإيزوثيوسيانات. ولكن ينصح بطهيه على درجة حرارة متوسطة ولمدة قصيرة للحفاظ على قوام البروكلي ونكهته، فهذا يقلل من فقدان العناصر الغذائية الناتج عن التعرض الطويل للحرارة. [2]
نصائح لتعزيز فوائد البروكلي عند طهيه
يُوصي بعض الخبراء بتقطيع البروكلي وتركه لفترة قبل طهيه أو تناوله للحصول على فائدة غذائية أكبر؛ لأن البروكلي لا يحتوي على السلفورافان بشكل مباشر، بل يحتوي على مركب يسمى الجلوكوسينولات، وعند تقطيع البروكلي، يتفاعل هذا المركب مع إنزيم يعرف باسم ميروسينيز (Myrosinase)، مما يؤدي إلى تكوين السلفورافان. [4][6]
وقد أشارت إلى ذلك عدة دراسات؛ حيث تبيّن أن فرم البروكلي وتركه لمدة حوالي 90 دقيقة قبل الطهي ساعد على رفع مستويات هذا المركب والحفاظ على جزء أكبر من خصائصه المفيدة، ولكن يجب التنويه أن هذه النتائج ظهرت عند تقطيع البروكلي إلى قطع صغيرة، ولا توجد أي دراسات توضح ما إذا كانت نفس الفائدة تتحقق عند تقطيعه إلى قطع كبيرة. [4][6]
أخطاء ينصح بتجنبها أثناء طهي البروكلي
من الأخطاء التي يجب الحذر منها عند طهي البروكلي: [2][5]
- سلق البروكلي:
يؤكد خبراء التغذية ضرورة تجنب سلق البروكلي في الماء لفترات طويلة؛ لأنّه قد يفقد ما يقارب 70- 90% من عناصره الغذائية القابلة للذوبان في الماء، مثل الجلوكوسينولات، فهي قد تتسرب إلى ماء السلق.
- طهيه لمدة طويلة:
بغض النظر عن طريقة الطهي المستخدمة، فإن الإفراط في طهي البروكلي يؤدي إلى انخفاض كبير في قيمته الغذائية، إذ يقلل الإفراط في الطهي من مستويات فيتامين سي والمركبات النشطة، كما يؤثر على قوام البروكلي، فيجعله طريًا جدًا أو مهروسًا، كما يفقد لونه الأخضر المميز.
هل للبروكلي أي أضرار؟
لا، ولكن يوصى باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية حول الكمية المناسبة منه في بعض الحالات، مثل: [5]
- استخدام المميعات:
يحتوي البروكلي على نسبة مرتفعة من فيتامين ك، وهو فيتامين يلعب دورًا مهمًا في عملية تخثر الدم، لذلك قد تؤثر التغيرات الكبيرة في كمية البروكلي المتناولة على فعالية بعض مميعات الدم مثل الوارفارين، ولا يعني ذلك ضرورة تجنب البروكلي تمامًا، بل ينصح بالانتباه إلى الكمية المتناولة للأطعمة الغنية بفيتامين ك واستشارة الطبيب أو الصيدلاني عند إجراء تغييرات ملحوظة في النظام الغذائي.
- الإصابة بمتلازمة القولون العصبي:
قد يؤدي تناول البروكلي لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي إلى زيادة الغازات واضطرابات الأمعاء.
- الإصابة بأمراض الكلى:
يحتوي البروكلي على الفوسفور، وهو معدن قد يتراكم في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى، لذلك يحتاج هؤلاء المرضى إلى الالتزام بتوصيات الطبيب أو أخصائي التغذية بشأن الأطعمة المسموح بها ضمن نظامهم الغذائي.
الخلاصة
يعد البروكلي من الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، سواء تم تناوله نيئًا أو بعد الطهي، إذ يعد مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم، ولأن لكل من البروكلي النيء والمطهو خصائص غذائية مميزة، فإن التنويع بينهما ضمن النظام الغذائي هو أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد الصحية، ولكن في حال طهي البروكلي ينصح بتجنب سلقه في الماء أو الإفراط في طهيه، إذ قد يؤدي ذلك إلى انخفاض ملحوظ في قيمته الغذائية.
كثيرة هي الاغذية التي تسبب امراضا عديدة وتعتبر الامراض الغذائية من اكثر الامراض شيوعا التي يمكن ان تصيب الجسم حيث ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :