ماذا تأكل قبل النوم؟ أطعمة مفيدة لنوم أفضل

الكاتب د. مجدولين جمال شاهين
ماذا تأكل قبل النوم؟ أطعمة مفيدة لنوم أفضل
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

إذا كنت تبحث عن نوم أفضل، فقد يستحق نظامك الغذائي بعض الاهتمام أيضًا. فالغذاء لا يمد الجسم بالسعرات والعناصر الغذائية فحسب، بل يوفر مركبات يحتاج إليها لإتمام عمليات مرتبطة بوظائف الدماغ والهرمونات والساعة البيولوجية، وهي جميعها عوامل يمكن أن تؤثر في جودة النوم. فما هي أفضل الأطعمة التي قد تساعد على تحسين جودة النوم؟

1. الديك الرومي والدجاج

قد يكون الديك الرومي والدجاج من الخيارات الغذائية التي تدعم النوم الجيد، ويرجع ذلك إلى احتوائهما على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج مركبات مرتبطة بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ ومنها الميلاتونين. ويتميز الدجاج بكونه مصدرًا جيدًا لهذا الحمض الأميني؛ إذ توفر 85 غرامًا من صدر الدجاج نحو 310 ملغ من التريبتوفان، مقابل حوالي 244 ملغ في الكمية نفسها من صدر الديك الرومي.

كما يوفر كلا النوعين كمية جيدة من البروتين، وقد يرتبط تناول كمية معتدلة منه قبل النوم بتحسين جودة النوم، بما في ذلك تقليل الاستيقاظ أثناء الليل.  وتجدر الإشارة إلى أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير تناول الدجاج أو الديك الرومي مباشرة في جودة النوم.

قد يهمك: ماذا تتجنب قبل النوم؟ وجبات خفيفة قد تضر أمعاءك

2. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية، مثل التونة والسلمون والقد، من المصادر الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، ومنها DHA وEPA، والتي ترتبط بعدة فوائد، أبرزها:

  • المساعدة في تقليل الالتهابات.
  • تعزيز وظائف الدماغ.
  • دعم صحة القلب.

وتشير الدراسات التي شملت الأطفال والبالغين إلى أن زيادة استهلاك الأسماك ترتبط بتحسن جودة النوم. كما توفر المأكولات البحرية كميات جيدة من السيلينيوم، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ترتبط بانخفاض الالتهابات. وأظهرت دراسة ضخمة أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أقل من السيلينيوم لديهم دورات نوم أقصر مقارنةً بالأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر منه.

3. المكسرات والبذور

إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة تساعدك على دعم نوم أفضل، فقد تكون حفنة من المكسرات أو البذور غير المملحة خيارًا أفضل من الوجبات الخفيفة المالحة، مثل رقائق البطاطس، خاصة أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم يرتبط بانخفاض جودة النوم.

ويبرز الفستق بين المكسرات لاحتوائه على مستويات مرتفعة من الميلاتونين، كما يوفر التربتوفان، وهو حمض أميني يرتبط بجودة النوم. ويساعد التربتوفان على دعم النوم من خلال تحفيز إنتاج الميلاتونين والسيروتونين في الجسم. ويلعب السيروتونين دورًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، كما يرتبط بتحويل التربتوفان إلى الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم.  ولا يقتصر الأمر على المكسرات، إذ تحتوي بذور اليقطين وبذور السمسم أيضًا على التربتوفان. ويمكن إضافة القليل من بذور اليقطين إلى طبق الشوفان أو الزبادي للحصول على قوام مقرمش مع وجبة خفيفة مناسبة.

أما الكاجو والجوز، فيمكن أن يكونا من الخيارات الجيدة أيضًا. فالكاجو غني بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، بينما قد يساعد الجوز الجسم على إنتاج السيروتونين.

4. الزبادي

قد يكون الزبادي خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة قبل النوم، فهو غني بالكالسيوم؛ إذ يحتوي 100 غرام من الزبادي العادي كامل الدسم نحو 121 ملليغرامًا من الكالسيوم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الحصول على كمية كافية من الكالسيوم ضمن النظام الغذائي قد يساعد على النوم بشكل أسهل وتحسين جودته.

ولا يقتصر محتوى الزبادي على الكالسيوم، فهو يوفر أيضًا البروتين وفيتامينَي B6 وB12 والمغنيسيوم، وهي عناصر قد تساهم في دعم نوم أعمق. كما يحتوي الزبادي على حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي رئيسي يساعد على تهدئة نشاط الجهاز العصبي وتهيئة الجسم للراحة والنوم.

وللحصول على خيار أفضل، اختر الزبادي العادي أو منخفض السكر، ويمكن تعزيز الوجبة بإضافة التوت أو المكسرات إلى الزبادي.

5. الفاكهة

قد تكون الفاكهة خيارًا جيدًا كوجبة خفيفة قبل النوم، فهي توفر مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما تحتوي بعض أنواعها على مركبات قد تدعم إنتاج الميلاتونين وتنظيم النوم. وتشير إحدى الدراسات إلى أن تناول الأناناس أو البرتقال أو الموز قد يزيد إنتاج الميلاتونين بعد نحو ساعتين من تناولها.

ويبرز الكيوي أيضًا ضمن الفواكه التي دُرست علاقتها بالنوم. ففي إحدى الدراسات، تناول بالغون يعانون من مشكلات في النوم حبتين من الكيوي قبل ساعة من موعد النوم، وبعد أربعة أسابيع، تمكن المشاركون من النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، كما تحسنت جودة نومهم.

أما إذا كنت ترغب في اختيار فاكهة منخفضة السكر نسبيًا كوجبة خفيفة ليلية، فقد يكون الكرز الحامض خيارًا مناسبًا. وحيثُ تشير الدراسات إلى أن الكرز الحامض وعصيره قد يساعدان على تحسين جودة النوم وتخفيف أعراض الأرق، ويرتبط ذلك باحتوائه على الميلاتونين ومركبات أخرى قد تدعم النوم. ويمكن تناول كوب من عصير الكرز الحامض قبل ساعة أو ساعتين من النوم، أو إضافة الكرز الحامض إلى مشروب البروتين أو الشوفان أو الزبادي.

6. فطر عيش الغراب الأبيض

قد يكون فطر عيش الغراب الأبيض (Agaricus bisporus) من المصادر الغذائية الغنية بالميلاتونين، إذ يتراوح محتواه منه بين 4300 و6400 نانوغرام لكل غرام. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير هذا المحتوى في النوم، إلا أن الكميات الموجودة في هذا الفطر قد تكون أعلى بكثير من تلك الموجودة في العديد من الأطعمة الأخرى المرتبطة بتحسين النوم. كما يوفر فطر عيش الغراب الأبيض عناصر غذائية أخرى قد تدعم النوم، من بينها السيلينيوم. وتحتوي حصة تبلغ 85 غرامًا منه على نحو 31% من القيمة اليومية الموصى بها من السيلينيوم، وهو معدن أساسي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

7. البيض

قد يكون البيض إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي خلال الفترة التي تسبق انقطاع الطمث، خاصة مع شيوع اضطرابات النوم خلال هذه المرحلة. وعلى الرغم من أن محتواه من الميلاتونين ليس مرتفعًا، إذ توفر بيضتان نحو 3.1 نانوغرام من الميلاتونين، فإنه يحتوي على عناصر غذائية أخرى ترتبط بتنظيم النوم.

ومن أهمها فيتامين د، الذي يرتبط بالميلاتونين وبانتظام الساعة البيولوجية، إلى جانب التربتوفان الذي يحوله الجسم إلى السيروتونين ثم الميلاتونين. ويساعد هذان المركبان في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ ودعم النوم الصحي.

8. شاي زهرة الآلام

قد يكون شاي زهرة الآلام (Passionflower tea) من المشروبات العشبية المناسبة ضمن روتين الاسترخاء قبل النوم، فقد استُخدم تقليديًا للمساعدة في التعامل مع عدد من المشكلات الصحية، كما يحتوي على مضادات أكسدة من نوع الفلافونويدات التي ترتبط بدورها بتقليل الالتهابات.

وقد بحثت دراسات تأثير زهرة الآلام في القلق والاكتئاب وبعض الاضطرابات النفسية الأخرى، وتشير نتائج دراسة صغيرة إلى أنها قد تساعد على زيادة إنتاج حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ. ويعمل هذا الناقل العصبي على تهدئة نشاط الدماغ من خلال تثبيط تأثير بعض المواد الكيميائية المحفزة للتوتر، مثل الغلوتامات.

9. الأرز الأبيض

يتميز الأرز الأبيض بارتفاع محتواه من الكربوهيدرات وانخفاض كمية الألياف فيه، لذلك يمتلك مؤشرًا جلايسيميًا مرتفعًا نسبيًا. وقد أشارت بعض الدراسات القديمة إلى أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، ومنها الأرز الأبيض، قبل النوم بساعة على الأقل قد يساعد على تحسين جودة النوم. ولكن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

اقرأ أيضًا: 3 مكملات تعزز فوائد المغنيسيوم للنوم.

أطعمة ومشروبات أخرى قد تُحسّن النوم

إلى جانب الأطعمة التي ترتبط مباشرةً بالميلاتونين أو العناصر الغذائية الداعمة للنوم، توجد خيارات أخرى قد تساعد على الاسترخاء والنوم، وإن كانت الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة، ومنها:

  • منتجات الألبان الأخرى:

يمكن أن يمدّ الحليب والجبن القريش الجسم بالتربتوفان، وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول الحليب قد يحسّن النوم لدى كبار السن، خاصةً عند دمجه مع ممارسة تمارين رياضية خفيفة.

  • الشوفان:

يوفر الشوفان مزيجًا من الكربوهيدرات والألياف، ويشبه الأرز في ارتفاع محتواه من الكربوهيدرات. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قبل النوم قد يساعد على الشعور بالنعاس، كما يُعد مصدرًا طبيعيًا للميلاتونين.

  • الحبوب الكاملة:

يمكن أن يكون البرغل والكينوا والتيف من الخيارات الغذائية التي توفر التربتوفان، إذ تُعد هذه الحبوب من مصادره الغذائية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير هذه الأطعمة بشكل مباشر في جودة النوم.


السؤال 1 من 2
ما الذي تتوقع معرفته من هذا المقال؟
السؤال 2 من 2
هل تفضل إجابة مخصصة من طبيب بدلاً من معلومة عامة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Brianna Elliott, RD.The 9 Best Foods and Drinks to Have Before Bed.Retrieved on the 18th of Aug 2026.

[2] Laura M. Ali, MS, RDN, LDN.The 8 Best (and 4 Worst) Things to Eat and Drink Before Bed.Retrieved on the 18th of Aug 2026.

[3] Danielle Pacheco.Healthy Bedtime Snacks to Eat Before Sleep.Retrieved on the 18th of Aug 2026.

[4] Trista Chan, RD, MHSc.6 Foods Rich in Melatonin That May Promote Better Sleep.Retrieved on the 18th of Aug 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.