الأطعمة التي تختار تناولها في ساعات الليل المتأخّرة قد تؤثر على جسمك بشكل مختلف عما لو تتناولها بعد الظهر؛ حيث قد يواجه الجسم صعوبة في هضمها لو تناولتها قبل النوم بوقت قصير؛ ويعود ذلك جزئيًّا إلى الاستلقاء الذي قد يزيد من ارتجاع محتويات المعدة، فضلًا عن أنّ بعض الوجبات الخفيفة الشائعة ليلًا قد تسبب أعراضًا هضميّة مُزعجة، في الوقت الذي يستعدّ فيه الجسم للاسترخاء والنّوم، ولكن، ما أسوأ الوجبات الخفيفة الليليّة لصحّة الأمعاء؟ نستعرض في هذا المقال بعضًا منها.
محتويات المقال
وجبات خفيفة ليلية قد تضرّ بصحة الأمعاء
قد يُصبح النوم المُريح أكثر صعوبة بسبب اختياراتك الغذائيّة، وهو ما قد يؤثر بدوره على صحتك العامّة، وفيما يلي ذكر لبعض من أسوأ الأطعمة التي يُنصح بتجنّب تناولها قبل النوم:
منتجات الألبان الغنيّة بالدهون
يُنصح بتجنّب تناول الأطعمة المصنوعة من منتجات الألبان والغنيّة بالدهون قبل النوم لأسبابٍ عِدة، أهمّها:
- إبطاء إفراغ المعدة وحدوث عسر في الهضم، ممّا قد يؤثر سلبًا في جودة النوم.
- المُعاناة من الغازات أو الانتفاخ في ساعات الليل المتأخرة في حالة المُعاناة من مُشكلة عدم تحمّل اللّاكتوز.
- ارتجاع أحماض المعدة.
يُمكن التقليل من هذه المُشكلات بتناول الزبادي اليونانيّ؛ إذ يعدّ الزبادي اليونانيّ واحدًا من أفضل الخيارات لصحّة الأمعاء، لكونه مصدرًا غنيًّا بالبروتين والبروبيوتيك، كما لوحظ أنّ البروبيوتيك تُحافظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما يُساعد البروتين على الشعور بالشبع والامتلاء.
الوجبات الخفيفة المالحة
قد يؤدي تناول الأطعمة المالحة والغنيّة بالصوديوم كرقائق البطاطس والنودلز إلى الشعور بالعطش الشديد قبل النوم، وزيادة الحاجة للتبوّل خلال الليل، فضلًا عن الانتفاخ واحتباس السوائل؛ لذلك قد لا تكون هذه الأطعمة خيارًا مناسبًا لتناولها قبل النوم مباشرة.
إضافةً إلى ذلك، تحتوي بعض الوجبات الخفيفة المالحة على نسبة مرتفعة من الدهون، ممّا قد يُسهم تناولها قبل النوم في إرخاء الصمّام العضليّ الفاصل بين المريء والمعدة، وبالتالي يزيد احتمالية ارتجاع حمض المعدة، والمعاناة من حرقة المعدة.
الأطعمة الحارّة
تؤدّي الأطعمة الحارّة إلى ظهور مشكلات هضميّة مُختلفة تؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص، مثل:
- حدوث اضطرابات هضميّة:
تُحفّز الأطعمة الحارّة حدوث عسر في الهضم، وتهيّج في بطانة المعدة.
- ارتجاع الأحماض:
قد يؤدي تناول الأطعمة الحارّة إلى إرخاء الصمّام الفاصل بين المعدة والمريء، ممّا قد يُسبّب ارتجاع الحمض، لذلك، قد تزيد الأطعمة الحارّة من حِدة الأعراض إذا كنت تُعاني من حرقة المعدة أو ارتجاع الحمض، وقد ترتدّ محتويات المعدة إلى المريء عند الاستلقاء.
- ارتفاع طفيف في حرارة الجسم:
قد يؤدي تناول الأطعمة الحارّة إلى حدوث ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، ممّا قد يُؤثر سلبًا في النوم.
الوجبات الخفيفة الغنيّة بالسكريات
قد يؤدي تناول الحلويات أو الأطعمة ذات المؤشّر الجلايسيميّ المُرتفع قبل النوم إلى:
- ارتفاع مستوى سكر الدم وانخفاضه:
ممّا قد يؤثر في النوم من خلال تحفيز إفراز بعض الهرمونات، بما في ذلك الكورتيزول والأدرينالين وهرمون النمو، وقد تؤدي هذه التغيّرات إلى ظهور أعراض تُعيق النوم، كالجوع، وخفقان القلب، والقلق، والتململ.
- ارتفاع مستوى الإنسولين:
في البداية قد يرتفع مستوى الإنسولين بسبب ارتفاع مستوى سكر الدم، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالنعاس والنوم سريعًا، وقد يُسبّب أيضًا الاستيقاظ في مُنتصف الليل، ممّا يُعيق الاستمرار في النوم والحصول على نومٍ عميق ومريح.
- اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء:
قد يؤدي تناول الحلويات إلى زيادة نسبة البكتيريا الضارّة فيها مقارنةً بالبكتيريا النافعة، وحدوث الاضطرابات الهضميّة.
الكربوهيدرات المُكرّرة
قد تُؤثر الكربوهيدرات المُكرّرة كالخبز الأبيض، والمخبوزات المُحلّاة، والمعكرونة البيضاء في جودة النوم أيضًا، إذ تتميّز الكربوهيدرات المُكرَّرة بارتفاع مؤشّرها الجلايسيميّ، وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات سكر الدم والإنسولين، واحتماليّة حدوث التململ واضطراب النوم ليلًا.
الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين
يُعدّ الكافيين من المنبّهات التي تُؤثّر في نشاط الخلايا العصبيّة في الدماغ وتُسبب زيادة اليقظة، لذلك، قد يُسبّب استهلاك الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة ومشروبات الطاقة والحلويات المصنوعة من الماتشا والشوكولاتة الدّاكنة، في وقتٍ متأخّر من اليوم صعوبة الخلود إلى النوم، والتأثير في القدرة على الاستمرار في النوم، وتقليل جودة النوم عمومًا.
كيف تختار وجبة خفيفة صحية قبل النوم؟
تُشير الأبحاث إلى أنَّ اختيار تناول وجبة خفيفة تقلّ عن 200 سعرة حراريّة قبل النوم قد يكون مُناسبًا وملائمًا للحفاظ على جودة النّوم، لذلك يُمكن اختيار وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والدهون الصحيّة في حالة الرغبة في تناول وجبة خفيفة قبل النوم؛ إذ يساعد ذلك على استقرار مستويات سكر الدم، والحدّ من الشعور بالجوع دون إرهاق الجهاز الهضميّ.
كما تحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائيّة قد تُساعد على تعزيز النوم، ومنها:
يساعد الميلاتونين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ومن الأطعمة الغنيّة بالميلاتونين عصير الكرز الحامض غير المُحلّى، واللوز، والجوز، والذرة، والفراولة.
- التريبتوفان:
ويُعدّ التريبتوفان من الأحماض الأمينيّة التي تساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين، ومن الأطعمة الغنيّة به؛ دقيق الشوفان، والتونة، وفول الصويا، وبذور اليقطين، والحليب قليل الدسم، وبودينغ بذور الشيا، وصدر الديك الرومي، والبيض.
- السيروتونين:
يُعرف باسم هرمون السّعادة، وهو الهرمون الذي يُساعد عادةً على تحسين المزاج والذاكرة والنوم، ويُمكن الحصول عليه بتناول أطعمة معيّنة، كالموز، والكيوي، والأناناس، والبرقوق، والجوز.
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب