جفاف الجلد | Dry Skin
ما هو جفاف الجلد
يُعرف جفاف الجلد (Xeroderma or Dry skin) بأنّه مُشكلة جلديّة تنتج عن نقص الماء والزيوت الطبيعيّة في الطبقات السطحيّة من الجلد، ممّا يؤدي إلى فُقدان نعومته ومرونته وقُدرته على التمدّد، وعلى الرغم من أنّ جفاف الجلد قد يظهر في أي منطقة من الجسم، فإنه يظهر عادةً على الذراعين واليدين، ولا سيّما أسفل الساقين. ويُعدّ كبار السّن أكثر عُرضة للإصابة به، مع إمكانية حدوثه لدى كِلا الجنسين. [1][2]
يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.
أنواع جفاف الجلد
تشمل أنواع جفاف الجلد ما يأتي: [3][4]
- التهاب الجلد التماسيّ (Contact dermatitis):
والذي قد يحدث عند تعرّض الجلد لمادّة تُسبب حساسيّة أو تهيّج الجلد، مثل مستحضرات التجميل، والمنظفات، ومادة النيكل في بعض المجوهرات، وأدوية معيّنة.
- التهاب الجلد الدهنيّ (Seborrheic dermatitis):
يحدث عندما يُنتج الجلد كمية زائدة من الزيوت، ويؤدي ذلك إلى ظهور طفح جلديّ مُحمرّ ومتقشّر، والذي يؤثر عادةً على فروة الرأس، قد يكون جفاف فروة الرأس ناجمًا عن حالة تعرف بقشرة الرأس عند البالغين أو قشرة المهد عند الرضع.
- الأكزيما (Eczema):
وتُسبّب الأكزيما ظهور بقع حمراء وجافة على الجلد ومُثيرة للحكّة، وفي بعض الحالات تظهر تشقّقات على الجلد، وتزداد احتماليّة حدوث العدوى.
- القدم الرياضي (Athlete’s foot):
وهي عدوى فطرية في القدمين، قد تُسبّب جفاف الجلد وتقشّره.
- حالات أخرى:
بعض الحالات مثل الصدفية (Psoriasis) والسكري من النوع الثاني قد تسبب أيضًا جفاف الجلد.
يحدث جفاف بسبب نقص زيوت الطبقة السطحية في الجلد، ويبدو أنّ مجموعة من الأسباب قد تُؤدّي إلى حدوث هذا الاختلال، أهمها: [1][2][5]
- الجفاف، والذي يحدث عند فقدان الجسم كمية من الماء تفوق ما يتناوله، وهو ما يؤثر في الجسم بأكمله من حيث عملياته ووظائفه الحيويّة الأساسيّة.
- العوامل الخارجية والبيئيّة، والتي تتضمّن:
- انخفاض درجات الحرارة ونسبة الرطوبة في الهواء الجوّي، خاصّةً خلال فصل الشّتاء.
- الإفراط في غسل البشرة بالصابون القوي على البشرة.
- الإكثار من استخدام المطهّرات ومواد التنظيف التي تحتوي على الكحول.
- الاستحمام المُفرط بالماء الساخن.
- استخدام التدفئة المركزيّة وغيرها من وسائل التدفئة في بيئة العمل أو البيت.
- الأمراض والمشكلات الصحية، ومنها:
- أمراض الغدة الدرقية، مثل خمول الغدة الدرقية.
- مرض السكري.
- الأكزيما أو الصدفية.
- سوء التغذية ونقص الفيتامينات، كما في حالة نقص فيتامين أ.
- الإصابة بفيروس عوز المناعة البشري (HIV).
- فقدان الشهية العُصابي (Anorexia).
- أمراض الكلى.
- تناول بعض أنواع الأدوية، ومنها:
- أدوية ارتفاع ضغط الدم، بالأخص مدرات البول.
- أدوية خفض الكوليسترول.
- أدوية حب الشباب.
- مضادات الهيستامين.
- مضادات الحموضة.
- المُليّنات.
- الوراثة، قد تلعب الوراثة دورًا مهمًّا في بعض حالات جفاف الجلد، كما في حالة الإصابة بمرض السُّماك (Ichthyosis)، والتهاب الجلد التأتبي.
عوامل خطورة الإصابة بجفاف الجلد
يُصيب جفاف الجلد مُعظم الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم، ولكن قد تكون أكثر عُرضة للإصابة بجفاف الجلد في الحالات التالية: [1][3]
- العمل في مهن تتطلب التواجد في الهواء الطلق باستمرار.
- التعرّض المفرط لأشعة الشمس.
- التوتر والضغط النفسي.
- التدخين.
- عدم شرب كمية كافية من السوائل.
- العيش في مناخ بارد أو جافّ.
- المعاناة من مشكلة صحيّة معينة، مثل الحساسيّة أو السكري أو أمراض الكلى.
- بلوغ سنّ 65 عام أو أكثر.
اقرأ أيضًا: جفاف الجلد عند الحامل
تتميز بشرة الإنسان بملمسها اللين والمرن، وذلك بسبب وجود كمية كافية من المياه فيها، والتي يتم الحفاظ عليها من خلال تواجد عدد من الزيوت على سطح الطبقة الخارجية من البشرة والتي تساهم في التقليل من تبخر المياه والحفاظ على الرطوبة في الطبقات السفلية من البشرة. وفي حال فقدت هذه الزيوت يحدث ما يسمى بالبشرة الجافة. [1]
يُصاحب جفاف الجلد أعراض مختلفة قد تتراوح في شدّتها بين الخفيفة والشديدة، ومن هذه الأعراض: [1][2][4]
- خشونة الجلد.
- احمرار الجلد.
- تجعّد الجلد أو ترهّله.
- الشعور بلسعة أو حرق في الجلد.
- حكّة شديدة في الجلد.
- تقشّر وتشقّق الجلد.
قد يؤدّي استمرار الحكة المصاحبة لجفاف البشرة إلى خدش الجلد، ومع تكرار هذا السلوك بمرور الوقت قد يزداد سُمك الجلد، كما أنّ خدش الجلد في هذه الحالة قد يسبّب تهيّجًا وربما عدوى، خاصةً عند إتلاف النتوءات أو الحبوب الصغيرة الحمراء التي قد تظهر على سطحه.[1]
مراجعة الطبيب لجفاف الجلد
يجب مراجعة الطبيب واستشارته في حالة: [2][8]
- بدأ جفاف الجلد يؤثر على الحياة اليوميّة.
- استخدام طرق العلاج المنزليّ لجفاف الجلد ولم تُجدِ هذه الطرق في السيطرة على الأعراض.
- ساءت حالة الجلد رغم العلاج
- عدم تحسن الجلد خلال بضعة أسابيع.
- إفراز سوائل من الجلد.
- تقشّر الجلد في مساحات كبيرة من الجسم.
- ظهور طفح جلدي على شكل حلقة.
يبدأ الطبيب بفحص الجلد الجاف بعناية عند مراجعته لتشخيص جفاف الجلد، كذلك فإنّه يستفسر من المريض حول نمط حياته، والأمراض التي يعاني منها في الفترة الراهنة، والأعراض المُصاحبة لمشكلته، وغالبًا ما يوجّه أسئلة تتعلّق بـ: [1][6]
- إصابة المريض، أو أحد أقربائه بالأكزيما، أو الربو، أو حمى القش، أو الحساسية الغذائية.
- مدة المعاناة من جفاف الجلد.
- العوامل التي تؤدي إلى ظهور وتفاقم أعراض البشرة الجافة.
- العلاجات المُستخدمة سابقًا من قبل المريض.
وقد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات المخبرية؛ لتحديد ما إن كانت البشرة الجافّة ناجمة عن الإصابة بإحدى الأمراض أو المشكلات الصحية، وقد تستدعي الحالة أخذ خزعة من الجلد وفحصها تحت المجهر. [1][5]
يهدف علاج جفاف الجلد إلى التخفيف من الأعراض المزعجة المُصاحبة له، وتعويض الجلد عن المواد التي يفتقدها وتُخلّ توازنه، ومنع حدوث جفاف الجلد مرة أخرى. [6]
وتختلف طريقة علاج جفاف الجلد بالاعتماد على السّبب الرئيسيّ لحدوث الجفاف، ولكنّه غالبًا ما يتضمّن: [2][3][7]
- مرطّبات البشرة:
يُعدّ استخدام مستحضرات ترطيب البشرة الركيزة الأساسية في علاج جفاف الجلد، ويُنصح عادةً باستخدام مرطبات البشرة عِدة مرات خلال اليوم وبانتظام بهدف تحسين وظيفة حاجز الجلد، وتقليل خسارة الماء عبر البشرة، وتقليل الحكّة، ومنع دخول المهيّجات والبكتيريا، وقد تتوفر المرطبات على شكل كريمات، أو مراهم، أو لوشن أو زيوت.
- علاجات إضافية:
قد تُستخدم في بعض الحالات علاجات إضافيّة إلى جانب مرطبات البشرة، مثل:
- الستيرويدات الموضعيّة:
والتي تُستخدم لتخفيف الحكة أو التهاب الجلد، وقد تُستخدم الستيرويدات الفمويّة أو عن طريق الحقن في الحالات الشديدة.
- مثبطات الكالسينيورين (Calcineurin inhibitors) الموضعيّة:
وتُستخدم في حال كان استخدام الستيرويدات الموضعيّة غير مناسب.
- علاج المشكلة الصحية الكامنة:
إذا كان جفاف الجلد ناتجًا عن حالة صحية كامنة مثل مرض السكري أو فقدان الشهية العصابي، يعتمد العلاج في هذه الحالة على ضبط المُشكلة الأساسيّة والسيطرة عليها.
- إزالة مُسبّب المشكلة:
إذ يوصى عادةً بالتوقف عن استخدام الدواء في حال كان جفاف الجلد ناجمًا عن آثار جانبيّة للدواء المُستخدم، ومع ذلك، يجب عدم وقف استخدام أي دواء بوصفة طبية دون استشارة الطبيب أولًا.
اختيار المرطّب الأفضل للبشرة الجافة
عند اختيار المرطّب المناسب للبشرة، يُفضَّل البحث عن منتجات تتميّز بالآتي: [3][7]
- تخلو من مكوّنات تُسبّب جفاف الجلد، مثل إيزوبروبيل الكحول (Isopropyl alcohol)، أو الكحول البنزيلي (Benzyl alcohol)، أو الكبريتات (Sulfates).
- تخلو من العطور.
- اختيار النوع الذي يكون الرقم الهيدروجيني أقل من 7 (أي حمضي).
- احتوائها على مواد معينة، مثل اليوريا أو بروبيلين غليكول (Propylene glycol)، والجليسيرين، والفازلين، وحمض الهيالورونيك، واللانولين.
- تُساعد على تخفيف الحكة، وتوفّر حماية من أشعة الشمس الضارة.
- توفير مرطبات مناسبة للاستخدام في أجزاء معينة من الجسم، كأن تكون مُخصّصة للوجه، أو للجسم.
- يؤخذ بعين الاعتبار استشارة الطبيب للتمكن من اختيار المنتجات الأنسب لبشرتك الجافة، إذ تختلف طبيعة البشرة من شخصٍ لآخر.
اقرأ أيضًا: طرق ونصائح لعلاج البشرة الجافة
يمكن التعامل مع جفاف الجلد في المنزل من خلال الآتي: [8]
- استخدام المرطّبات بانتظام.
- تجنّب التعرّض للحرارة العالية بصورة مباشرة.
- الاستحمام بماء فاتر بدلًا من الساخن.
- شرب كميات كافية من الماء.
- استخدام بعض العلاجات الطبيعية، مثل زيت جوز الهند، والذي قد يساعد على تخفيف الحكّة والمحافظة على رطوبة البشرة.
يمكن تقليل احتمالية ظهور البشرة الجافة من خلال اتباع الخطوات التالية:[2][3][4]
- وضع مرطب البشرة بعد الاستحمام.
- تجفيف البشرة بطريقة التربيت عليها، مع ضرورة تجنب فركها بقوة.
- الاستحمام بالماء الفاتر بدلًا من الماء الساخن، وتقليل وقت الاستحمام قدر الإمكان، إذ يُنصح ألا يتجاوز الاستحمام مدّة 10 دقائق.
- الاستحمام يوم بعد يوم بدلًا من الاستحمام يوميًّا، واستخدام صابون مرطّ للبشرة أثناء الاستحمام.
- تجنب خدش أو حكّ الأجزاء الجافّة من الجلد.
- شرب كميات كافية من الماء.
- استخدام جهاز ترطيب الهواء الجوّي داخل المنزل.
- استخدام المنتجات الخفيفة على البشرة، تِلك التي تخلو من العطور أو المواد المُهيجة للبشرة.
- اتباع تعليمات الطبيب فيما يتعلق بروتين العناية بالبشرة.
- السيطرة على التوتر قدر الإمكان.
- تقليل التعرّض لأشعة الشمس.
- الامتناع عن التدخين، إذ قد يُسهم التدخين في تفاقم أعراض جفاف الجلد.
اقرأ أيضًا: كيفية تحضير ماسك للبشرة الجافة في المنزل
غالبًا لا يتسبب جفاف الجلد بأي أذى، ويُمكن علاج مُعظم الحالات باتباع العناية الذاتيّة أو التوجيه الطبي. ومع ذلك، قد يُسفر عن بعض حالات جفاف الجلد مضاعفات مختلفة في حال تُركت دون علاج، ومن أبرزها: [2][7]
- العدوى، إذ قد تسمح تشقّقات البشرة بدخول البكتيريا والفيروسات إلى الجسم، وحدوث العدوى.
- ظهور بقع سميكة على الجلد لا تزول.
- تغير لون الجلد أو المعاناة من حكّة مستمرّة.
- فرط الحرارة (Overheating)، خاصّةً في بعض حالات الإصابة بالسماك (Ichthyosis).
- الحساسيّة الغذائية، مثل حساسيّة الفول السودانيّ.
- الحساسيّة التماسيّة (Contact allergy) لبعض المواد، كالنيكل.
- تطور نوع من الإكزيما أو التهاب الجلد، مثل:
- الكزيما التأتبيّة أو التهاب الجلد التأتبي (Atopic eczema)، بالأخص في حالات الإصابة بالسماك الشائع (Ichthyosis vulgaris).
- إكزيما كراكيليه (Eczema craquelé)، وغالبًا ما تؤثر في كبار السنّ.
- أكزيما القرصية (Discoid Eczema)، وتظهر غالبًا لدى الأشخاص الذين يميلون إلى غسل الجلد بإفراط.
يُمكن علاج جفاف الجلد لدى معظم الأشخاص بنجاح باستخدام مرطّب يومي، واتباع مجموعة من النصائح الوقائيّة، كتجنب المواد المهيّجة، والابتعاد عن مصادر الحرارة العالية. وتذكر أنّ العناية بصحة الجلد والبشرة الجافة ضروريّ ويُعطَى الأولويّة، خاصّةً وأنّ جفاف البشرة وخشونتها قد يكون مصدرًا للانزعاج، بل وقد يزيد من خطورة الإصابة بالعدوى. [3]
[1] Cole, G. W. (n.d.). Dry Skin on Face, Body, Causes, Symptoms, Treatment, Cure. MedicineNet. Retrieved April 3, 2026
[2] Aremu, B. (2021, January 29). Dry skin: Causes, treatments, prevention, and more. Medical News Today. Retrieved April 3, 2026
[3] Dry Skin (Xeroderma): Symptoms, Causes, Treatment & Prevention. (2022, June 23). Cleveland Clinic. Retrieved April 3, 2026
[4] Patel, R., Moore, K., & Ajmera, R. (2022, March 24). Dry Skin: Types, Risk Factors, and Treatments. Healthline. Retrieved April 3, 2026
[5] Dry skin. (2024, October 13). MedlinePlus. Retrieved April 3, 2026
[6] Dry skin: Diagnosis and treatment. (n.d.). American Academy of Dermatology. Retrieved April 3, 2026
[7] Oakley, A. (n.d.). Dry Skin (Xeroderma): Causes, Treatments, and More. DermNet. Retrieved April 3, 2026
[8] Sullivan, D. (2017, January 24). Xerosis Cutis: Causes, Symptoms, and Treatments. Healthline. Retrieved April 3, 2026
الكلمات مفتاحية
تنبيه
المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.
سؤال من أنثى سنة
ما هو علاج جفاف الجلد
سؤال من ذكر سنة
هل جفاف الجلد يسبب الارتيكاريا
سؤال من أنثى سنة
علاج الاكزيما و جفاف الجلد
سؤال من ذكر سنة
جفاف الجلد هل هذا بسبب التكييف
محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي
أخبار ومقالات طبية
آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين
أحدث الفيديوهات الطبية
مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض الجلدية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض الجلدية