هل تعمل أدوية أوزمبك ومونجارو كمنشطات رياضية؟

هل تعمل أدوية أوزمبك ومونجارو كمنشطات رياضية؟

لم يعد الجدل حول أدوية GLP-1، مثل أوزمبيك ومونجارو يقتصر على إنقاص الوزن وعلاج السكري فقط، بل امتد إلى الملاعب أيضًا. فمع شيوع استخدامها، يتساءل البعض عما إذا كانت هذه الأدوية قد تمنح الرياضيين ميزة تنافسية غير عادلة، أو حتى تستحق الإدراج ضمن قائمة المنشطات الرياضية. فماذا تقول الأدلة العلمية حتى الآن؟

كيف تؤثر أدوية GLP-1 على الأداء الرياضي؟

يشير أخصائيو الطب الرياضي إلى أن أدوية GLP-1 قد تؤثر في الأداء الرياضي بصورة غير مباشرة، وذلك من خلال مجموعة من التغيرات الصحية التي قد تصاحب استخدامها، مثل:

  • المساعدة على فقدان الوزن وتقليل نسبة الدهون في الجسم.
  • تحسين حساسية الجسم للإنسولين.
  • تعزيز التحكم في مستويات سكر الدم.
  • زيادة القدرة على ممارسة النشاط البدني لدى الأشخاص الذين كانوا يعانون السمنة.
  • تحسين القدرة على التحمل نتيجة التخلص من الوزن الزائد.

ويرى بعض الخبراء أن هذه التغيرات قد تمنح أفضلية في الرياضات التي يعتمد الأداء فيها بدرجة كبيرة على الوزن، مثل ركوب الدراجات، وسباقات الخيل، والرياضات التي تُقسم إلى فئات وزن، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني أن هذه الأدوية تحسن الأداء الرياضي بصورة مباشرة.

هل تُصنف أدوية GLP-1 كمنشطات رياضية؟

حتى الآن، لا تُعد أدوية GLP-1 منشطات رياضية، وفقًا لخبراء الطب الرياضي. فبحسب معايير الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA)، لا يُدرج أي دواء ضمن قائمة المواد المحظورة إلا إذا استوفى شروطًا محددة، من بينها وجود أدلة تثبت أنه يعزز الأداء الرياضي بصورة مباشرة.

ورغم أن أدوية GLP-1 قد تُحدث تغيرات في تركيب الجسم من خلال تقليل الدهون، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تشير إلى أنها تزيد القوة العضلية أو السرعة أو القدرة البدنية مباشرة لدى الرياضيين الأصحاء، وهو ما يفسر عدم تصنيفها حتى الآن ضمن المنشطات الرياضية.

فقدان العضلات قد يحد من أي ميزة رياضي

يرى الخبراء أن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل أدوية GLP-1 غير مرشحة لمنح أفضلية رياضية هو أن تأثيرها لا يقتصر على تقليل الدهون، بل قد يصاحبه أيضًا فقدان جزء من الكتلة العضلية.

وتشير التقديرات إلى أن ما بين 25- 35% من الوزن المفقود أثناء استخدام هذه الأدوية قد لا يكون من الدهون، بل من العضلات أيضًا.

ويمثل ذلك تحديًا للرياضيين، لأن القوة والسرعة والاندفاع مهاراتٌ تعتمد بدرجة كبيرة على الحفاظ على الكتلة العضلية. لذلك، قد يقلل فقدان العضلات من أي مكاسب محتملة ناتجة عن انخفاض الوزن.

انخفاض الشهية قد يتحول إلى تحدٍ للرياضيين

تعمل هذه الأدوية على تقليل الشهية، كما تبطئ إفراغ المعدة، وهو ما يساعد الكثير من مستخدميها على فقدان الوزن، ولكن هذه الآلية قد تشكل تحديًا للرياضيين المحترفين، الذين يحتاجون إلى استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية والبروتين لتلبية متطلبات التدريب المكثف ودعم تعافي العضلات بعد التمارين.

ويرى الخبراء أن صعوبة تلبية هذه الاحتياجات الغذائية قد تؤثر سلبًا في عملية الاستشفاء العضلي، وقد تنعكس على الأداء الرياضي إذا استمرت لفترات طويلة.

ماذا تقول الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات؟

لا ترى الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) في الوقت الحالي ما يستدعي حظر أدوية GLP-1، لكنها تواصل مراقبة ما تنشره الدراسات العلمية بشأن تأثيرها المحتمل على الأداء الرياضي.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة مناسبة في المرحلة الحالية، فهذا يتيح جمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار بشأن إدراج هذه الأدوية ضمن قائمة المنشطات المحظورة، مع استمرار السماح باستخدامها للأشخاص الذين يحتاجون إليها لأسباب طبية موثقة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Nancy Schimelpfening, MS. Can GLP-1 Weight Loss Drugs Give Athletes an Unfair Advantage?. Retrieved on the 29th of June 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية