أظهرت تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2025 أن نحو ربع المراهقين بأعمار 11–17 عامًا لم يمارسوا نشاطًا بدنيًا متوسطًا إلى شديدًا لمدة إجمالية تبلغ 60 دقيقة في أي يوم من الأسبوع السابق للاستطلاع. وأعلنت المنظمة النتائج في 4 نوفمبر 2026، لتوضّح مستوى النشاط البدني للمراهقين عالميًا؛ ولا تعني هذه الأرقام انعدام الحركة، فقد يكون المشاركون مارسوا نشاطًا لفترات أقصر.
متى يُعدّ يوم المراهق نشطًا بدنيًا؟
يُقصد باليوم النشط يومٌ أبلغ فيه المراهق عن ممارسة نشاط بدني متوسط إلى شديد لمدة إجمالية لا تقل عن 60 دقيقة، ويمكن توزيعها على فترات خلال اليوم. لذلك، فإن عدم تسجيل يوم نشط لا يعني انعدام الحركة؛ فقد يكون المراهق مارس نشاطًا لمدة أقصر. كما أن هذا المؤشر لا يقيس الوقت الذي يقضيه جالسًا.
كيف دُرس النشاط البدني لدى أكثر من 3.2 مليون مراهق؟
جمع التحليل بيانات 389 استطلاعًا سكانيًا من 140 بلدًا وإقليمًا، شملت أكثر من 3.2 مليون مراهق، لتقدير اتجاهات النشاط البدني للمراهقين بين عامي 2010 و2025. ونُشر في The Lancet Global Health يوم 4 نوفمبر 2026. واعتمد على بيانات رصدية ونمذجة إحصائية، ولم يتابع المشاركين أنفسهم طوال هذه السنوات أو يختبر أثر برنامج رياضي.
فجوة في النشاط البدني بين الفتيات والفتيان
وفق تقديرات عام 2025، لم يسجّل 28% من الفتيات أي يوم بلغ فيه النشاط 60 دقيقة، مقابل 22% من الفتيان؛ أي بفارق ست نقاط مئوية. وبلغت نسبة المراهقين الذين حققوا هذه المدة في الأيام السبعة جميعها 14%، بينما بلغ متوسط عدد الأيام النشطة 2.7 يوم أسبوعيًا. وهذه تقديرات عالمية، ولا تمثّل نسبًا خاصة بأي بلد عربي.
ما الذي ينبغي مراعاته عند قراءة الأرقام؟
استندت البيانات إلى إجابات المراهقين عن نشاطهم، وليس إلى أجهزة تقيس الحركة. وجُمعت معظمها عبر استطلاعات مدرسية، مما قد يحدّ من تمثيل غير الملتحقين بالمدارس. كذلك لم تُدرج بيانات من 55 بلدًا، وكانت المعلومات محدودة في البلدان منخفضة الدخل، فاستُخدمت نماذج إحصائية لتقدير النتائج العالمية. ولا تحدد هذه البيانات سببًا واحدًا لقلة الحركة عند المراهقين، مثل استخدام الشاشات.
ما مقدار النشاط البدني الموصى به للمراهقين؟
توصي منظمة الصحة العالمية للأعمار 5–17 عامًا بمتوسط لا يقل عن 60 دقيقة يوميًا من النشاط البدني المتوسط إلى الشديد على مدار الأسبوع، على أن يكون معظمه هوائيًا. وتشمل التوصيات أنشطة شديدة وأخرى لتقوية العضلات والعظام في ثلاثة أيام أسبوعيًا على الأقل. ويختلف هذا المتوسط عن عدّ الأيام التي بلغ فيها النشاط 60 دقيقة؛ لذلك لا يحدد عدد الأيام النشطة وحده مدى تحقيق المدة الموصى بها.
تدعم الحركة اللياقة وصحة العظام والعضلات والصحة النفسية. واقرأ أيضًا عن الخطوات اليومية والصحة النفسية للمراهقين. أما الدراسة الحالية فتقيس عدد الأيام النشطة، ولا تحدد عددًا مطلوبًا من الخطوات.
كيف تشجّع الأسرة والمدرسة المراهقين على الحركة؟
ابدؤوا بفترات قصيرة من النشاط، ثم زيدوا المدة والتكرار تدريجيًا، مع اختيار أنشطة ممتعة تناسب العمر والقدرة، مثل المشي واللعب وركوب الدراجة في أماكن آمنة. ولا تقتصر أهمية الرياضة للأطفال والمراهقين على المشاركة في منافسات؛ فبعض النشاط أفضل من عدمه.
وتؤكد المنظمة أهمية إتاحة فرص آمنة وميسورة للحركة في المدارس والمجتمعات، وتوفير مسارات مناسبة للمشي والدراجات، وإزالة العوائق أمام مشاركة الفتيات. فالهدف مساعدة المراهقين على بناء عادات نشطة، دون لومهم أو استخدام الأرقام للحكم على صحة فرد بعينه.