نظرًا لمدى انتشار الرياضة الواسع والشعبية التي لا مثيل لها والأسس والقيم الإيجابية التي تقوم عليها، فهي تعد بالتأكيد واحدة من أعظم الأشياء التي صنعها الإنسان على الإطلاق، بالإضافة إلى اعتبارها أيضًا أداة قوية تعمل على تحطيم كل الحواجز المحيطة وتساعد على الشعور بالرضا جسديًا وذهنيًا.

أما بالنسبة للرياضة لدى الأطفال فهي مفيدة أيضًا، فتساعد على تطوير المهارات البدنية لدى الطفل وتساهم في تكوينه لصداقات جديدة، كما تمنح الطفل المتعة وتعلًمه أن يكون أحد أعضاء فريق وتساعده على أن يتعرف على الروح الرياضية والعدل وكيفية التعامل مع الأخطاء والفشل وتحسّن لديه احترام الذات.

من الضروري أن يشجّع الآباء أطفالهم على حب النشاط البدني من خلال تعريضهم لأنشطة اللياقة البدنية والرياضة، حيث يقول الأطباء أن المشاركة في الأنشطة المختلفة تطوّر المهارات الحركية والعضلات وتقلل من خطر حدوث الإصابات، وتُوصي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية ((Health and Human Services (HHS) من خلال إرشادات النشاط البدني بأن يتمرن الأطفال لمدة ساعة على الأقل يوميًا.

فوائد الرياضة للأطفال

يرغب معظم الآباء في تشجيع أطفالهم على ممارسة الرياضة لمساعدتهم على تحسين احترامهم لذواتهم، فيمكن لكل طفل أن ينجح في رياضة معينة أو أخرى، ومع ذلك، يستغرق الأمر بعض الوقت من الآباء للعثور على الرياضة المناسبة لطفلهم.

لا يوجد شيء آخر في الحياة يتيح للأطفال فرصة لتطوير سمات شخصية إيجابية والحصول على العديد من القيم كما تفعل الرياضة، وفيما يلي بعض المزايا التي قد يحصل عليها الطفل نتيجة ممارسته للرياضة:

  • محافظة الطفل على وزن صحي وضمن الحدود الطبيعية، تحميه من العديد من الأمراض التي تعتبر من مضاعفات السمنة أو زيادة الوزن، مثل سكري الأطفال، وامراض القلب مستقبلاً، وغيرها الكثير. 
  • تكوين شخصية الطفل ومبادئه الأخلاقية من خلال اللعب السليم، كما يمكن للأطفال الذين يمارسون الرياضة أن يكونوا قدوة جيدة لأقرانهم من المدرسة أو الحي للبدء في ممارسة بعض الألعاب الرياضية أيضًا.
  • يمكن للأطفال من خلال الرياضة أن يُشكّلوا صداقات جديدة قد تستمر مدى الحياة.
  • تجمع الرياضة بين الناس من جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن جنسيتهم أو ديانتهم أو ثقافاتهم أو لون بشرتهم.
  • تعليم الأطفال روح العمل الجماعي وفوائد التفاعل الاجتماعي.
  • يمكن للأطفال اعتبار المسابقات الرياضية فرص لتعلمهم من نجاحهم وفشلهم، بالإضافة إلى أن الخسارة غالبًا ما تحفز الأطفال على العمل بجهد أكبر في المرة القادمة.
  • يتعلم الأطفال من خلال الرياضة احترام السلطة والقواعد وزملاء الفريق والفريق الخصم.
  • تساعد التجارب الرياضية على بناء تقدير ذاتي إيجابي لدى الأطفال.
  • يمكن أن تكون المشاركة في الألعاب الرياضية وسيلة مفيدة للحد من التوتر وزيادة الشعور بالرفاه البدني والعقلي، فضلًا عن مكافحة حدوث الصراعات والاندفاعات العنيفة.
  • عندما يتعلم الأطفال دروسًا إيجابية في الحياة من خلال الرياضة، فليس هناك شك في أنهم سيصبحون أشخاصًا صادقين وموثوقين يحاولون مساعدة الآخرين المحتاجين في أي لحظة عندما يكبرون.

للمزيد: الحمية الغذائية المناسبة لسكري الأطفال

كيف يمكن اختيار الأنشطة الرياضية المناسبة للطفل؟

فيما يلي بعض الإرشادات التي تساعد على اختيار أنشطة اللياقة البدنية المناسبة لعمر الطفل:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر ال5 سنوات أو أقل:

يمكن للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة لعب رياضات جماعية مثل كرة القدم أو كرة السلة، كما ينبغي أن يكون هدف ممارسة الرياضة للأطفال بهذا العمر هو اللعب وليس المنافسة، بالإضافة إلى أن الأطفال بهذا العمر يميلون إلى حب الرياضات المائية، فمن الممكن تعويد الاطفال على الأنشطة الرياضية المائية المختلفة مثل نفخ الفقاعات واستكشاف ما هو تحت الماء قبل البدء بتعليمهم مهارات السباحة الرسمية، ويكون الأطفال في سن الرابعة أو الخامسة مستعدين لتعلم التحكم في النَفَس والعوم.

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 6-8 سنوات

يتطور الأطفال بما فيه الكفاية في سن السادسة ليتمكنوا من رمي كرة بيسبول أو تمرير كرة قدم أو كرة سلة، ويمكنهم أيضًا أداء تمرينات الجمباز وقيادة دراجة ذات عجلتين.

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 9-11 سنة

عادة ما يكون الأطفال في هذا العمر قادرين على ضرب ورمي كرة البيسبول بطريقة دقيقة، لا مانع حينها من تشجيع المنافسة، وفي حال كان الأطفال مهتمين بالمشاركة في أحداث مثل السباقات القصيرة أو الجري لمسافات طويلة، فهي آمنة طالما أن الأطفال قد تدربوا على المسابقة ويحافظون على ترطيب أجسادهم بشرب الماء والسوائل.

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 12-14 سنة

قد يفقد الأطفال اهتمامهم بالرياضات المنظمة أثناء وصولهم إلى مرحلة المراهقة وقد يرغبون في التركيز بدلًا من ذلك على تمارين القوة وبناء العضلات، ولكن ما لم يصل الطفل إلى سن البلوغ، فيجب على والديه أن يمنعانه من رفع الأوزان الثقيلة.

التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 15 سنة أو أكبر

بمجرد أن يمر الطفل بمرحلة البلوغ ويكون مستعدًا لرفع الأثقال، فيجب على والديه أن يطلبوا منه أن يأخذ درسًا في رفع الأثقال مع خبير متخصص، حيث أن الأداء السيئ لرفع الأثقال قد يؤدي إلى حدوث كسور أو أضرار في العضلات.

فوائد أنواع الرياضة المختلفة للأطفال

رياضة كرة القدم

تعلم هذه الرياضة الجماعية الطفل القدرة على التحمل والتعامل مع القدم بدقة من خلال القدرة على تغيير اتجاه الكرة والاستجابة السريعة والحفاظ على التوازن.

كثرت العلامات في منطقه الارداف

رياضة البيسبول

تساعد الطبيعة البطيئة لهذه الألعاب في تعليم الأطفال التركيز والاهتمام، كما تساعد على تطوير التنسيق بين اليد والعين.

رياضة كرة السلة

لعبة سريعة مثل كرة السلة مهمة لتعليم الطفل السيطرة على الجسم من خلال الدفاع والهجوم.

رياضة التزلج على الجليد

تشجّع هذه الرياضة الانفرادية الأطفال على التطلع للأمام وتخطيط مسارهم في وقت مسبق.

رياضة السباحة

تعلم السباحة الأطفال التحكم في النَفَس والانتباه إلى التفاصيل كما تعلمهم أهمية الوقت من خلال تتويج الفائزين لمجرد أنهم كانوا أسرع لمدة أعشار من الثانية.

رياضة التنس

تُحسّن التفكير السريع، كما تُطوّر قوّة الذراع ودقته.

رياضة الكرة الطائرة

تُعلّم الأطفال العمل الجماعي والتواصل السليم.

رياضة الفنون القتالية

تعزز الرياضات القتالية مثل الكاراتيه أو التايكوندو التركيز والاحترام والتنسيق البدني.

رياضة الرماية

على الرغم من هدوئها وأداءها البطيء إلا أن ها تُحسن من قدرة الطفل على تحديد الهدف والصبر والتحكم بالنفس.

رياضة ركوب الدراجة

يمكن للطفل من خلالها أن يتعلم مهارات السلامة على الطريق وتطوير القدرة على الثبات على الدراجة.

رياضة الرقص

سيحصل الطفل على مهارة حفظ التسلسل الحركي.

امراض القدم بين الوقاية والعلاج

نصائح حول ممارسة التمارين الرياضية للأطفال

يجب على الآباء أن يؤخروا تحديد التخصص الرياضي للطفل حتى يبلغ سن 15 عامًا على الأقل، وتشجيع الأطفال الأصغر سنًا على المشاركة في رياضات عديدة وعدم التركيز على نوع محدد من الرياضات، فمن المهم تعريض الطفل لرياضات مختلفة حتى يتعلموا مجموعة متنوعة من المهارات ويلتقون مجموعة متنوعة من الأطفال الآخرين من أجل تنشئتهم اجتماعيا مع الأطفال الذين لديهم اهتمامات أخرى.