أصبح الجميع لا يفارق الشاشات سواء كانت شاشات التلفاز أو شاشات اللاب توب أو شاشات الهواتف النقالة، ولهذه الشاشات أضرارها ومخاطرها المرتبطة بالعين والرؤية من إجهاد للعين وضبابية الرؤية وحتى إعتام عدسة العين.

في هذا المقال سوف نتعرف على الضوء الأزرق وكيف يؤثر على صحة الأفراد إما بالنفع أو الضرر.

تعريف الضوء الأزرق

إن الضوء الأزرق أحد ألوان الطيف السبعة وتعد مصابيح الفلورسنت ومصابيح LED أحد أكثر مصادر الضوء الأزرق انتشاراً، ويعتبر الضوء الأزرق من ألوان الطيف التي لها طول موجي قصير ولكن لها طاقة عالية.

وجد الباحثون علاقة بين التعرض للضوء الأزرق قصير الموجة وبين التلف الذي يصيب العين، وللأسف فإن معظم أطوال الضوء المنبعث من شاشات المحمول والتلفاز هي نفس الاطوال الموجية القصيرة الضارة.

اضرار الضوء الأزرق

العيون

من المعروف أن الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة مع الشمس وكذلك الضوء الأزرق يؤثران بشكل سلبي على العيون، وهناك قائمة طويلة من الأمراض التي يمكن أن يتسبب فيها الضوء الأزرق ومنها ما يلي:

  • إجهاد العين: والذي أصبح مصطلحاً مرتبطاً بالتكنولوجيا فأطلق عليه الإجهاد الرقمي وهو من كثرة النظر إلى شاشات الحواسيب وهو يضعف ما يزيد عن 50% من الأفراد، ومن أعراضه جفاف العين وعدم وضوح الرؤية.
  • تلف الشبكية: ويطلق على هذه الحالة اسم السمية الضوئية وهناك الكثير من الأبحاث والدلائل على أن الضوء الأزرق يزيد من فرص الإصابة بما يعرف بالتنكس البقعي.
  • الضمور البقعي: بعض الدراسات جاءت نتائجها بأن الضوء الأزرق يصيب مستقبلات الضوء في العين بالضرر مما يؤدي إلى الإصابة بحالة الضمور البقعي والذي في الغالب يكون مرتبط بالشيخوخة.

النوم

إن الدراسات تحذر من التعرض للضوء الأزرق وذلك لأن الضوء الأزرق له القدرة على أن يصيب الساعة البيولوجية للفرد بالخلل، وقد نصح المختصون لمن يريد أن ينال قسطاً من النوم أن يبتعد عن الشاشات الرقمية لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات قبل موعد النوم.

يعتبر السبب في الأرق الذي يسببه الضوء الأزرق هو ما يقوم به من تأخير لإفراز هرمون النوم أو الميلاتونين وبالتالي فهو يحفز العقل للانتباه وعدم الاستسلام للنوم.

للمزيد: 11 نصيحة تساعدك على النوم بشكل أفضل ليلا

صحة الأطفال

تختلف عيون الأطفال عن عيون البالغين حيث أن عيون الطفل ليس لها القدرة على تنقية الضوء الأزرق بنفس قدرة عيون الكبار، وبالتالي فإن الإفراط في تعرض عيون الأطفال للضوء الأزرق يكون خطره مضاعف.

من بين الآثار السلبية التي يتعرض لها الأطفال مع تعرضهم للضوء الأزرق ما يلي:

  • قصر النظر.
  • تشتيت الانتباه.
  • السمنة.
  • الأرق بسبب بطأ إفراز الميلاتونين.

تعليمات ونصائح يجب تدريب الأطفال عليها وهي كالتالي:

  • تقليل وقت النظر للشاشات.
  • وضع الأجهزة الالكترونية والألعاب بعيد عن مكان النوم.
  • إغلاق كل الشاشات قبل موعد النوم بساعة على الأقل.

السرطان

أظهرت إحدى الدراسات الحديثة أن كثرة التعرض للضوء الأزرق تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة ببعض أنواع السرطان، وقد كانت الدراسة تجرى على بعض عمال النوبات الليلية وهم الأكثر تعرضاً للضوء الأزرق وكانت النتائج أنهم لديهم فرص أكبر للإصابة بأنواع السرطان المختلفة مثل سرطان الثدي والبروستاتا والمستقيم.

الصحة النفسية

يعتبر الضوء الأزرق سلاح ذو حدين مع الصحة النفسية وذلك لإن التعرض للضوء الأزرق ليلاً يرتبط بظهور أعراض الاكتئاب كما أظهرت نتائج التجارب على الحيوانات.

ومن ناحية أخرى فإن التعرض للضوء الأزرق نهاراً هو أحد الطرق العلاجية التي يلجأ إليها الأطباء النفسيين لعلاج الاضطرابات العاطفية المرتبطة بتغير الفصول.

فوائد الضوء الأزرق

كما أن الضوء الأزرق له اضرار لكنه له أيضاً الكثير من الفوائد ومن هذه الفوائد ما يلي:

  • البقاء في حالة استعداد: يساعد الضوء الأزرق كما ذكرت الأبحاث في أن يحافظ على الجسم في حالة تأهب ويقظة ويكون له رد فعل سريع في أي وقت طوال اليوم.
  • الذاكرة القوية: ينشط الضوء الأزرق الذاكرة كما أظهرت دراسة في عام 2017 وكذلك كان المشاركون الذين تعرضوا للضوء الأزرق قدرات إدراكية أكبر من غيرهم.
  • علاج حب الشباب: في الكثير من الدراسات كانت نتائج علاج حب الشباب عن طريق الضوء الأزرق ممتازة حيث أن الضوء الأزرق قضى على البكتيريا وقلل من الالتهاب.

الوقاية من الضوء الأزرق

  • الاستعمال المعتدل للهواتف والشاشات وخاصة في مرحلة ما قبل النوم.
  • ضبط الأجهزة لوضع الإضاءة الليلية.
  • استعمال نظارات خاصة تدعم حجب الضوء الأزرق لحماية العين.
  • ممارسة خطة 20/20/20 وهي تعني التوقف كل 20 دقيقة للنظر بعيداً لمسافة 20 قدم لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
  • المحافظة على العيون في حالة رطبة باستمرار باستعمال القطرات الخاصة.