تعاني بعض النساء من كثرة التبول التي تسبب لهنّ الإحراج الشديد، حيث تصبح المرأة غير قادرة على التحكم بالمثانة، وتزداد حاجتها للتبول بشكل مفاجئ، وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل في نفسيتها، بالإضافة إلى شعورها بالخوف الدائم من الذهاب إلى أماكن خالية من الحمامات

وتعرف كثرة التبول (بالإنجليزية: Frequent urination) التبول بشكل متكرر أكثر من الطبيعي. ويُعرِّف أطباء المسالك البولية كثرة التبول بأنه التبول لأكثر من 8 مرات خلال اليوم، إذ أنه من الطبيعي التبول من 4-8 مرات خلال اليوم. وتختلف أسباب كثرة التبول حيث يمكن أن تكون كثرة التبول نتيجة زيادة إنتاج البول، وفي حالات أخرى قد تشعر السيدة بالحاجة الملحة للذهاب إلى الحمام ولكن عند التبول لا يكون سوى مجرد كمية صغيرة أو قطرات. لذلك يجب معرفة المسبب لكثرة التبول قبل البحث عن علاج للمشكلة.

أسباب كثرة التبول

  • التهاب المسالك البولية

تعاني 50-60% من السيدات خلال حياتهن ولو لمرة واحدة من التهاب المسالك البولية. ويعتبر التهاب المسالك البولية شائع في النساء أكثر من الرجال لمجموعة من العوامل أهمها هو أن إحليل البول في النساء أقصر، وذلك يسهل انتقال البكتيريا المسببة للمرض خلالها إلى داخل الجهاز البولي مما يسبب العدوى. 

يرافق كثرة التبول بسبب التهاب المسالك البولية ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم أو حرقة خلال التبول، وتغير رائحة البول ويمكن أن يرافقه دم في البول، مع ألم في أسفل البطن، وشعور بالغثيان إضافة إلى فقدان السيطرة على المثانة.

ومن العوامل المساعدة التي تزيد من احتمالية إصابة النساء بالتهاب المسالك البولية ما يلي:

  • عدم شرب الماء بكميات كافية.
  • حصر البول لفترات طويلة، وعدم تفريغ المثانة بشكل كامل عند التبول.
  • استخدام مواد نتيجة للمنطقة الحساسة.
  • عدم تنظيف المنطقة بالشكل المطلوب، حيث ينصح بعدم مسح المنطقة الحساسة من الخلف إلى الأمام وذلك لتجنب نقل البكتيريا المسببة للمرض من فتحة الشرج وحتى منطقة الإحليل.
  • الحمل. للمزيد: التهاب المسالك البولية مع الحمل
  • وجود أمراض مزمنة مثل مرض السكري.
  • فرط نشاط المثانة

يصيب فرط نشاط المثانة نسبة كبيرة من السيدات، حيث تعاني ما يصل إلى 40% من السيدات من فرط نشاط المثانة وتزداد احتمالية الإصابة بذلك كلما تقدم العمر. وفرط نشاط المثانة يعتبر مشكلة مؤثرة على طبيعة الحياة للمريضة حيث تعاني السيدة من مجموعة من الأعراض التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على قيامها بنشاطاتها اليومية. 

ومن أعراض فرط نشاط المثانة إضافة إلى كثرة التبول ما يلي:

  • الحاجة الملحة والمفاجئة للتبول، ويمكن أن يرافق ذلك عدم القدرة على إمساك البول وحدوث تسرب للبول (السلس البولى).
  • التبول أثناء الليل على الأقل القيام للتبول مرتين خلال الليل.

ويحدث فرط نشاط المثانة نتيجة مجموعة من الأسباب، منها:

    • التعرض للإصابة تؤثر على العضلات، أو الأعصاب في منطقة الحوض.
    • نقص الاستروجين في الجسم والذي يرافق دخول المرأة في سن انقطاع الدورة الشهرية.
    • زيادة الوزن أو السمنة، والتي تؤدي إلى زيادة الضغط الموجود في منطقة البطن فيقوم ذلك بالتأثير على المثانة.
    • الأمراض العصبية مثل: داء باركنسون، والتصلب اللويحي.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

  • التهاب المثانة

  • الحمل

وخصوصاً خلال الأشهر الأولى إذا يكون الرحم موجود في منطقة الحوض وملاصق المثانة. تمدد الرحم يشكل ضغط على المثانة مما يسبب كثرة انقباضها وبالتالي كثرة التبول.

  • وجود حصوات في المثانة

  • مرض السكري

 يعاني المصاب من مرض السكري من كثرة التبول وكثرة الشعور بالعطش. حيث يحاول الجسم التخلص من السكر المرتفع في الدم عن طريق البول، فتزداد عدد مرات دخول المريض إلى الحمام.

  • ضعف في عضلات الحوض

 ويحدث ذلك نتيجة الولادة المتعسرة، أو كثرة عدد مرات الولادة فيسبب ذلك ضعف عضلات الحوض. أيضاً نقص الاستروجين في سن انقطاع الدورة الشهرية يرافقه ضعف في عضلات الحوض.

  • تناول مواد تحفز المثانة 

مثل الكافيين، والمحليات الصناعية، والكحول. إذ يؤثر تناولها على المثانة فيزيد من تحفيزها وانقباضها وبالتالي تزداد حاجة السيدة إلى التبول.

  • الأدوية مثل مدرات البول

عاوزه ادرب سباحه ولكن اخاف من الدوره وتسريبها

تشخيص أسباب كثرة التبول

ينصح بمراجعة الطبيب عندما تكون كثرة التبول مؤثرة على حياة المريضة، وأيضاً في حال وجود أعراض أخرى مرافقة لها. حيث يقوم الطبيب بأخذ السيرة المرضية، والقيام بالفحص السريري، وبناء على ذلك يمكن أن يقوم بطلب القيام ببعض الفحوصات منها:

    • تحليل البول، وفي حال الاشتباه بوجود عدوى يتم إجراء زراعة للبول لتحديد البكتيريا المسببة للمرض.
    • تخطيط المثانة، وهو فحص يتم لقياس الضغط داخل المثانة وتقييم وظيفة المثانة البولية، فهو يقوم بفحص العضلات والأعصاب وتقييم وجود أي مشكلة بها تؤثر على وظيفة المثانة في الاحتفاظ في البول أو إخراجه.
    • تنظير المثانة، ويتم من خلال هذا الفحص إدخال منظار داخل المثانة عن طريق الإحليل. ويتم تقييم وجود أي مشكلة أو ورم أو حصوات.
    • دراسة حالة الأعصاب، ويفيد هذا الفحص بإثبات أو استثناء وجود مشكلة في الأعصاب التي تغذي المثانة والاحليل.
    • صورة الأمواج فوق الصوتية (الالتراساوند).

علاج كثرة التبول

يعتمد علاج كثرة التبول على تحديد المسبب له، فعلى سبيل المثال عندما يكون سبب كثرة التبول هو التهاب المسالك البولية فإن العلاج يكون من خلال أخذ المضاد الحيوي المناسب الفترة كافية وعند انتهاء العدوى تتعافى المشكلة. أيضاً عندما يكون سبب كثرة التبول مرض السكري، فيجب المحافظة على مستوى السكر منتظم وذلك لأن ارتفاع السكر يرتبط معه كثرة التبول. 

ولكن عندما تكون مشكلة كثرة التبول بسبب فرط نشاط المثانة فإن ذلك يحتاج لمجموعة مختلفة من العلاجات، وعمل ما يلي:

  • تمرينات المثانة 

تعمل تمرينات المثانة على تدريب المثانة للاحتفاظ بالبول لفترة أطول، ويكون ذلك على شكل زيادة المدة بين المرات التي تذهب فيها السيدة إلى الحمام بشكل تدريجي. تمرينات المثانة تكون على شكل برنامج مدته 12 أسبوع.

  • تعديل النظام الغذائي

يُنصح بتجنب أي نوع من الطعام تلاحظ السيدة بأنه يؤثر على المثانة ويزيد من عدد مرات دخولها إلى الحمام. ومن هذه الأطعمة، المشروبات الغنية بالكافيين مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية، والأطعمة التي تعتمد في أساسها على الطماطم، والمحليات الصناعية، والشوكولاته، والأطعمة الحارة. ومن المهم أيضاً التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالالياف وذلك لتجنب حصول الإمساك إذ أنه يساهم في زيادة مشكلة كثرة التبول سوءاً.

  • تنظيم شرب الماء

من المهم الحرص على شرب كمية كافية من الماء، ولكن ينصح بتجنب شرب الماء قبل وقت النوم وذلك لتفادي الذهاب المتكرر للحمام خلال الليل.

  • تمارين كيجل 

تمارين كيجل (بالانجليزية: Kegel Exercises) تساعد على تقوية عضلات الحوض الموجودة حول المثانة والاحليل، وذلك يزيد قدرة السيدة على التحكم بضبط البول وتفادي مشكلة السلس البولي الذي يمكن أن يصاحب كثرة التبول. وينصح بإجراء تمارين كيجل لمدة 5 دقائق لثلاث مرات خلال اليوم، حيث يؤثر ذلك بشكل جيد على قدرة السيدة على التحكم بالمثانة، ويمكن تعمل كيفية فعل التمرين من خلال مشاهدة فيديو يوضح ذلك، إذ يعتبر تمرين بسيط وسهل ولكن ذو فائدة واضحة.

العلاجات الدوائية

تختلف العلاجات الدوائية باختلاف السبب، ولكن يوجد مجموعة واسعة من العلاجات الدوائية المستخدمة في حالة فرط نشاط المثانة ومنها الدارفيناسين، والدسموبريسين، والايميبرامين، والميرابيجرون، وغيرها من الأدوية التي يختلف كل منها بطريقة عمله فمنها ما يقلل من تحفيز عضلة المثانة، وأخرى تعمل كمضاد للتوتر، وغيرها. 

وفي حال عدم استجابة السيدة لتغير نمط الحياة، والعلاجات الدوائية يمكن الانتقال لحقن البوتكس في عضلة المثانة، مما يؤدي إلى استرخاء العضلة وتقليل عدد مرات الحاجة إلى استخدام الحمام.

للمزيد: البوتوكس لعلاج المثانة مُفرطة النشاط عند النساء

والسيدات اللواتي يعانين من كثرة التبول بعد سن انقطاع الدورة الشهرية، في حال كان السبب هو الجفاف الشديد في منطقة المهبل نتيجة لنقص هرمون الاستروجين فيمكن استخدام الاستروجين على شكل دهون موضعي.

العلاجات الجراحية

الحالات المتقدمة التي يرافق كثرة التبول سلس بولي، وعدم استجابة السلس البولي لأي من العلاجات السابقة، يتم إجراء عملية جراحية لتصحيح وضعية المثانة والاحليل بشكل يقلل الضغط عليها مما يساعد في المشكلة. 

للمزيد: أنواع السلس البولي

علاج جديد للسلس البولي

 الوَذمٌةٌ الشَحمٌيَّة