كثير من المؤمنين يجهلون كيف يستقبلون شهر رمضان بشكل صحي، ما يؤدي بهم إلى الاصابة بالضعف والوهن. وتتعدد أسباب ذلك، فقد يرجع إلى عدم دراية أغلب الناس بالأسلوب الغذائي الصحيح، وإلى عدم وجود التوعية الصحية الجيدة، وجهل أغلبهم بالنظام الغذائي الواجب اتباعه لتأدية الغرض الصحي من الصيام.

ومعروف أن للصيام فوائد صحية عديدة، فهو يسهم في علاج الكثير من الأمراض، مثل أمراض الجهاز الهضمي، والتهاب المعدة الحاد، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها.

فوائد الصيام الصحية

وعن فوائد الصيام الصحية من حيث الغذاء يساعد الصوم على ما يلي:

  • تخسيس الوزن: حيث تتجاوز الفترة التي نصوم فيها أكثر من عشر ساعات في اليوم الواحد، وفي هذه الفترة يستهلك الجسم السكر والدهون المخزنة في الجسم ليلبي احتياجاته اليومية، ومن جهة أخرى، يجب أن نسيطر على كميات السعرات الحرارية التي نتناولها في الفترة المسائية بعد الإفطار حتى لا تعود الخلايا إلى تخزين الدهون".
  • يقي من النوبات القلبية أو الدماغية، ويعدّل مستويات الكوليسترول، ومستويات الدهون الثلاثية، لاسيما أن الثابت علمياً أن العوامل السابقة مرتبطة بالنوبات القلبية والدماغية، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التزام الصائم عند الإفطار بتناول الدهون غير المشبعة مثل الزيوت النباتية أو زيوت السمك وبكميات متوازنة.
  • يقي من الأورام، فالجوع الذي يشعر به الصائم أثناء الصيام يدفع الخلايا الضعيفة والتالفة للاستهلاك في الجسم لتتولد بدلاً منها خلايا جديدة ونشطة للأعضاء المختلفة في الجسم، وبهذا، فإن الصوم يقي من الأكياس الدهنية أو الحصوة وأنواع عدة من الأورام ويعيد الشباب والحيوية إلى الخلايا والأنسجة.
  • الوقاية من النقرس: فقلة الطعام وخصوصاً قلة تناول اللحوم الحمراء هو علاج لهذا المرض، لأن النقرس ينتج عن كثرة تناول اللحوم الحمراء ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم والذي يسبب غالباً ألماً واحمراراً وانتفاخاً في الإصبع الكبيرة للقدم.

اقرأ أيضاً: أهمية تناول وجبة السحور

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

الطريقة الصحية لتناول الطعام بعد الصيام

وعن الأساسيات الغذائية التي يجب توفرها في المائدة الرمضانية، والطرق الصحية لتناول الطعام خلال الشهر الفضيل نذكر ما يلي:

  • ينصح ببدء الإفطار بتناول البلح والشوربة، لتهيئة المعدة لعملية الامتصاص ولتجنب عمليات عسر الهضم.
  • بعد نصف ساعة من تناول البلح والشوربة يمكن تناول الوجبة الرئيسة للإفطار. ويعتبر التمر أفضل ما يبدأ به الإفطار، لأن التمر به سكريات سهلة الامتصاص وسريعة الوصول إلى الدورة الدموية وهذا ما يحتاج إليه الجسم بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام، حيث تنشط إفراز الإنزيمات الهاضمة لتستقبل الطعام الذي سيتناوله الصائم.
  • شرب الماء بكمية قليلة على ألا يكون بارداً حتى لا يتسبب في انقباض الشعيرات الدموية بالمعدة".
  • بعدها يتناول الصائم طبق السلطة لإمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تساعده على الإحساس بالشبع، وتنشط عملية الهضم، وتقي من الإمساك.
  •  ثم تناول الخضار المطبوخة (شوربة الخضار) التي فيها أنواع مهمة من البروتينات، مع الإشارة إلى أهمية إحكام إقفال غطاء الحلة عند طهيها للمحافظة على هذه البروتينات".
  • تناول الطبق الرئيس الذي يحتوي على اللحوم، الأسماك، الدواجن أو بدائلها مثل البقوليات كالعدس والفول والفاصوليا البيضاء أو اللوبيا، والنشويات كالأرز والخبز والمعكرونة والبطاطس، والفاكهة والخضار.

الفوائد الصحية للسحور

يفضل تأخير السحور قدر الإمكان، وتتمثل أهمية السحور في ما يلي:

  • يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان.
  • يخفف من الشعور بالعطش الشديد.
  • مراعاة اختيار الأغذية التي لها تأثير إشباعي طويل، لأنها تستغرق زمناً طويلاً في الهضم فتؤجل الشعور بالجوع.
  • يجب تجنب تناول الأطعمة المالحة مثل المخللات أو الزيتون المالح والجبنة المالحة وتجنب التوابل والبهارات واستعمال الأغذية المحفوظة، أو الوجبات السريعة التحضير.

الممنوعات في رمضان

هناك محاذير صحية من الناحية الغذائية التي يجب على الصائم تجنبها في رمضان وهي:

تناول الوجبات السريعة اثناء السحور أو الافطار

لا تحتوي الوجبات السريعة، مثل رقائق البطاطس والمعكرونة سريعة التحضير والأطعمة المقلية، على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة. بالتالي فإن تناول هذه الأغذية يعد مثال على أخطاء غذائية في رمضان، حيث أن هذا الطعام لن يعطي الصائم الطاقة الكافية للصيام، ولن يعطيه الفوائد الغذائية التي يحتاجها جسمه. بل على العكس فهي مليئة بالنكهات الصناعية الضارة، والزيوت، والسكريات، و الصوديوم؛ مما يؤثر على صحة القلب ويؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول في الدم.

الحل:

  • تناول الأطعمة البيتية الصحية الغنية بالعناصر المغذية، التي سوف تشعر الصائم بالشبع، لذا لن يضطر إلى تناول كمية كبيرة من الطعام في وقت الإفطار والسحور.

تناول الاطعمة المقلية بكثرة اثناء السحور أو الافطار

الإقلال من تناول الأطعمة الدهنية والدسمة لاحتوائها على كميات عالية من الطاقة والسعرات الحرارية، مثال على ذلك المقالي والطبخات الدسمة المضاف لها الزبدة والسمن.

يجب تجنب الوجبات السريعة كالهمبرغر أو سندويشات الشاورما أو البروست فهي غنيه بالدهون والملح وتزيد من العطش في اليوم التالي، وكذلك الأغذية الدسمة.

إن تناول الأطعمة المقلية يعد من أهم الأمثلة على أخطاء غذائية شائعة في رمضان، وذلك لأن الطعام المقلي مثل السمبوسة وغيرها يحتوي على كمية عالية من الزيوت التي يصعب هضمها، خاصة عندما يتناوله الصائم في الأيام الأولى من الصيام أو يتناوله في بداية الفطور ومعدته فارغة. في هذه الحالة سوف يؤدي هذا الطعام إلى حدوث التشنجات والشعور بالنفخة في الجهاز الهضمي.

الحل:

  • يمكن دائماً شوي هذه الأطعمة، أو خبزها بدلاً من قليها.
  • عدم تناول هذه الأطعمة على معدة فارغة.

تناول الكربوهيدرات بكثرة اثناء السحور أو الافطار

يمكن أن يسبب تناول الكربوهيدرات بكثرة خلال السحور أو الفطور في زيادة إفراز الجسم للأنسولين وزيادة الوزن، بالإضافة إلى الشعور بحرقة في المعدة؛ حيث يتم هضم هذه الأطعمة بشكل سريع، وسوف يشعر الصائم بالجوع في وقت أقرب.

ومما يجعله كأحد الأمثلة على أخطاء غذائية في رمضان الشائعة، هو أن معظم من يراجع المستشفيات في رمضان يشكو من الإسهال، والقيء، وآلام البطن الحادة، وقرحة المعدة، ومعظم هذه المشكلات ناجمة عن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

الحل:

  • ابتداء الفطور بتناول وجبة خفيفة مثل قطعتين من التمر وكوب من الماء، كما كان يفعل رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام قبل أن يؤدي صلاة المغرب.
  • استخدام المحليات الطبيعية مثل العسل، أو قصب السكر، أو أكل الفواكه، مثل التمور، لتحل محل الطعام أو الشراب الحلو.
  • موازنة الكربوهيدرات مع البروتين مثل الدجاج، والسمك، والروبيان، واللحوم، والجبن للوقاية من زيادة الوزن.
  • إضافة السكريات بطيئة الامتصاص (ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض) على السحور إلى الوجبة مثل الحبوب الكاملة، وحبوب الإفطار، والخبز الأسمر، وبعض الفاكهة.

اقرأ أيضاً: اطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض

مريض السكري و صيام رمضان انفوجرافيك

تناول المشروبات الغنية بالكافيين اثناء السحور او الافطار

من الأمثلة على أخطاء غذائية في رمضان أيضاً الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين مثل الشاي أو القهوة أثناء الوجبات، حيث قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالجفاف، والجوع بعد فترة قريبة، والصداع. ولكن من الجدير بالذكر أن بعض الأشخاص المعتادين على شرب الكافيين بكثرة قبل شهر رمضان قد يستفيدون من شربه بعد السحور للحد من الصداع الناتج عن سحب الكافيين من الجسم.

الحل:

  • حاول تجنب هذه المشروبات، أو تقليلها قدر الإمكان إذا كنت معتاداً عليها.
  • عدم إهمال الحليب ومنتجاته.

تناول الطعام بشكل سريع اثناء السحور أو الافطار

يحتاج دماغ الإنسان إلى فترة 15-20 دقيقة ليعطي شعور الشبع للإنسان. هذا يعني أن الشخص العادي قد يأكل زيادة عن ما يحتاجه جسمه، خاصة إذا كان يتناول الطعام بشكل سريع، مما قد يؤدي إلى أكل كمية أكبر من الطعام خلال هذه الفترة وبالتالي زيادة الوزن.

عدم الأكل حتى الشعور بالشبع التام في وجبتي الإفطار والسحور لتجنب الإصابة بالتخمة، ولترك مجال لتناول وجبات خفيفة أخرى بين الوجبتين.

الحل:

  • تجنب المضغ بشكل سريع والإبطاء قدر الإمكان.

عدم شرب كمية كبيرة من الماء البارد في وجبة الإفطار

إن الأمثلة على أخطاء غذائية في رمضان تشمل أيضاً الممارسات الخاطئة المتعلقة بشرب الماء، مثل شرب الكثير من الماء في وقت واحد او شرب الماء البارد على الافطار. يقلل شرب الكثير من الماء في وقت واحد من درجة الحموضة الطبيعية في المعدة، مما يسبب الانتفاخ ويؤثر على الهضم. أما بالنسبة لشرب الماء البارد كأول شيء عند الإفطار فقد يؤدي أيضاً إلى مشاكل في الهضم.

الحل:

  • توزيع شرب الماء على مدى ساعات الإفطار.
  • شرب الماء معتدل الحرارة على الفطور ببطء و على عدة مرات.
  • عدم شرب الماء خلال الأكل أو بعد الأكل مباشرة، والذي يعد أيضاً مثال على أخطاء غذائية في رمضان، لأن ذلك سيؤثر على عملية الهضم.

عدم شرب كمية كافية من الماء

تجنب الإكثار من ملح الطعام على المائدة، وأيضاً المخللات والأطعمة المملحة والتوابل والبهارات، لأنها إضافة إلى أضرارها الصحية فإنها تزيد الإحساس بالعطش، وقد يؤدي عدم شرب كمية كافية من المياه موزعة على مدى ساعات الإفطار إلى حدوث الجفاف ومشاكل الإمساك.

الحل:

  • توزيع شرب الماء بكمية كافية على مدى ساعات الإفطار.
  • إذا كان الشخص لا يحب شرب المياه، ينصح بتجربة تناول الشوربة أو تناول الفاكهة والخضراوات الغنية بالسوائل.
  • إذا كان الشخص غير قادر على الوقوف بسبب الجفاف الذي يسبب الدوار، يجب عليه أن يشرب الماء على وجه السرعة بكميات منتظمة ومعتدلة مع السكر والملح.
  • إذا أصيب الشخص بالإغماء بسبب الجفاف، فيجب مساعدته من خلال الاستلقاء ورفع ساقيه، وعندما يستيقظ، يجب عليه شرب الماء كما هو موضح سابقاً.
  • تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والحبوب الغنية بالألياف، والنخالة، والفواكه، والخضروات، والفواكه المجففة، والمكسرات للمساعدة في تخفيف الإمساك، وكذلك القيام ببعض الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل الذهاب للمشي بعد الإفطار.

اقرأ أيضاً: استراتيجية لمكافحة العطش في رمضان

عدم تناول وجبة السحور

إن عدم تناول السحور يعد أحد الأمثلة على أخطاء غذائية في رمضان يقوم بها البعض خاصة الفتيات. لذا ومن الجدير بالذكر أن عدم تناول وجبة السحور يمكن أن يتسبب في حدوث الجفاف، وعدم حصول الجسم على العناصر الغذائية والطاقة اللازمة للصيام.

الحل:

  • المحافظة على تناول وجبة السحور والحرص على احتوائها على العناصر الغذائية اللازمة للجسم.
  • عدم إهمال مجموعة الفواكة.
  • عدم إهمال السلطة.

الذهاب مباشرة الى السرير بعد السحور

يسبب الذهاب إلى السرير بعد تناول وجبة كبيرة على السحور مشاكل في الجهاز الهضمي، لأن عملية الهضم في الجسم لن تحدث بالشكل المطلوب والكامل. أيضاً وكمثال على أخطاء غذائية في رمضان يقوم بها البعض، يمكن أن يسبب الاستلقاء بعد الأكل إحساساً حارقاً في الصدر، وصولًا إلى الحلق بسبب ارتداد إنزيمات الهضم وحامض المعدة إلى المريء. قد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية مثل مشكلة ارتجاع المريء.

الحل:

  • الانتظار مدة لا تقل عن نصف ساعة قبل الذهاب إلى النوم بعد السحور.
  • نهاية، يمارس العديد من الأشخاص أخطاء غذائية في رمضان والتي تم ذكرها في هذا المقال، حيث يجب تجنها للحصول على صحي ومفيد.
  • عدم الإكثار من الملح والسكر والتوابل، ومن الأفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر، لأن السكر يبعث على الجوع مثل الحلويات كالكنافة وغيرها.

فوائد المشروبات الرمضانية

إن المشروبات التي يجب توافرها في المائدة الرمضانية، آخر ما تجلب إلى مائدة الإفطار لتحافظ على برودتها وأول ما توضع يد الصائم عليها، لا بل وأكثر ما يروي ظمأه، ومع أن المشروبات الرمضانية مع حبيبات الثلج وتلك المكسرات العائمة على سطحها، تظهر مع هلال الشهر الفضيل وتغيب بحلول العيد، غير أنها تبقى ملكة العصائر على الدوام".، ومن الامثلة على هذه المشروبات:

  • بعض المشروبات التي تحضر من الفواكه مثل شراب الجلاب المصنوع من دبس التمر ومرتبط بشكل وثيق بموائد الإفطار، وهو لا يعمل على إخماد العطش وحسب، وإنما يطفئ حرارة المعدة ويسكن حدة الحمى، ومع ذلك يجب تجنبه من قبل مرضى السكري والضغط المرتفع.
  • مشروب قمر الدين وهو يكاد يكون سيد المشروبات الرمضانية في الدول العربية، حيث يصنع من المشمش الطبيعي المجفف، ومنه يتم تحضير العصير، بعد غليه على النار مع السكر وماء الزهر، ومن ثم تبريده وإضافة المكسرات المنقوعة والمقشرة إليه، حيث يحتوي على فيتامينات أ وب وج، وبعض المواد الدهنية والنشوية والمعدنية ومنها الفوسفور والمغنيسيوم والكالسيوم والحديد، كما يساعد على تقوية الأعصاب وفتح الشهية وإزالة الأرق وزيادة مناعة الجسم، وهو مفيد في محاربة البكتيريا، لكن لا ينصح بالإكثار منه لمن يعانون مشكلات الحصى في الكلى".
  • مشروب عرق سوس، هو مشروب له خصوصية، مواده الطبيعية يتم استقاؤها من نباتات معمرة. وإلى جانب طعمه الحاد والمنعش في آن، يستعمل العرق سوس في علاج حالات البرد والزكام وأمراض الكبد والأمعاء، وكذلك في حالات السعال وإذابة البلغم، كما أن عصارته تنفع في الجروح، وتليين الرئة وتنقيتها، إضافة إلى أهميته في مساعدة مرضى الروماتيزم، لكن لا ينصح بشربه لمن يعانون ارتفاع ضغط الدم ومشكلات في الكلى أو القلب.
  • التمر هندي فهو مضاد حيوي يطرد الكسل، وكان قديماً يستعمل منقوعه كدواء للعلاج من أمراض المعدة لما يحتويه من فيتامينات، وفيه مادة لها خاصية في حرق الدهون، غير أنه لا ينصح بتناوله لمن يعاني قرحة بالمعدة.

مع اقبال رمضان كيف يمكن زيادة وزنى فوزنى ثابت من سنوات طويلة والحمدلله بصحة جيدة ولكن اعانى من تقوس فى القفص الصدرى منذ الولادة فكيف ازيد من وزنى طولى 172 ووزنى 47 فى رمضان ؟