يتميز الجوز أو عين الجمل (Walnuts) بقيمته الغذائية العالية؛ إذ يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، ومضادات الأكسدة، والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن، كما يمكن إدراجه بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تناول الجوز بانتظام قد يساهم في تعزيز الصحة العامة. ولكن، هل تناول الجوز صباحًا أفضل منه مساءً؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لتناول الجوز؟
لا توجد دراسات علمية تثبت وجود وقت محدد لتناول الجوز للحصول على فوائده الصحية، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن تناوله في أوقات معينة قد يساهم في تعزيز عدد من فوائده الصحية، وفيما يأتي توضيح ذلك:
في الصباح لدعم التركيز والأداء المعرفي
قد يساعد تناول الجوز خلال ساعات الصباح على تحسين الأداء المعرفي على مدار اليوم؛ إذ أظهرت إحدى الدراسات أن تناول 50 غرامًا من الجوز مع وجبة الإفطار ساعد على تحسين سرعة الاستجابة وأداء الذاكرة لدى الشباب مقارنة بعدم تناوله.
كما أن تناول الجوز قد يساهم في حماية خلايا الدماغ من الضرر الناتج عن الإجهاد التأكسدي؛ لذلك قد يساعد تناوله في وجبة الإفطار قبل المهام التي تتطلب تركيزًا ذهنيًا، مثل الدراسة أو حضور الاجتماعات في توفير مصدر مستمر للطاقة، كما يزود الجسم بالعديد من المركبات التي قد تساعد على دعم صحة الدماغ وتعزيز التركيز.
كوجبة خفيفة بين الوجبات لزيادة الشبع
يمكن أن يكون الجوز خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية؛ إذ قد يساعد محتواه من الألياف والبروتين والدهون الصحية على الحد من الشعور بالجوع وتزويد الجسم بطاقة تدوم لفترة طويلة، لذلك قد يكون تناول الجوز مفيدًا للتغلب على حالة الخمول التي قد تحدث بعد الغداء. كما يتميز الجوز بسهولة دمجه مع الوجبات الخفيفة، إذ يمكن تناوله مع الفواكه والجبن أو إضافته إلى الزبادي.
قبل التمرين أو بعده لتعزيز الأداء البدني ودعم تعافي العضلات
يعد الجوز مصدرًا غنيًا بالبروتين؛ إذ توفر الحصة التي تبلغ 28 غرامًا نحو 4.4 غرامات من البروتين، وقد يساعد تناول البروتين قبل التمرين أو بعده على دعم بناء العضلات، مما يجعل الجوز خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة أو بعدها. كما يتميز الجوز بكثافة غذائية مرتفعة، إذ توفر الحصة نفسها نحو 200 سعرة حرارية، يأتي معظمها من الدهون والبروتين، مما يساهم في تزويد الجسم بالطاقة التي يحتاجها خلال ممارسة التمارين الرياضية.
وخلال ممارسة التمارين لفترات طويلة، يمكن للدهون أن تساهم في توفير الطاقة، والمساعدة على تنظيم درجة حرارة الجسم، وحماية الأعضاء. لذلك، قد يكون تناول الجوز خيارًا عمليًا لتوفير الطاقة أثناء الأنشطة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا مرتفعًا وتحرق قدرًا كبيرًا من السعرات الحرارية، مثل المشي لمسافات طويلة، أو الجري لمسافات طويلة.
في المساء لتحسين جودة النوم
يحتوي الجوز على الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بالإضافة إلى التربتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج الميلاتونين. ويشير الباحثون إلى أن تناول الجوز قد يزيد مستويات بعض هذه المركبات المرتبطة بالنوم في الجسم، لذلك قد يكون تناوله في المساء مفيدًا لتحسين جودة النوم.
كما أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا 40 غرامًا من الجوز مع العشاء لمدة 8 أسابيع حصلوا على نوم أفضل وشعروا بدرجة أقل من النعاس خلال النهار مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا الجوز.
هل يحتاج الجوز إلى مصدر دهون آخر لامتصاص أوميغا 3؟
لا فمع أن الطعام المتناول مع أحماض أوميغا 3 قد يؤثر في امتصاصها؛ إذ يتعامل الجسم معها باعتبارها دهونًا غذائية، ويعتمد هضمها وامتصاصها على العصارة الصفراوية والإنزيمات الهاضمة، إلا أنّ الجوز لا يحتاج إلى تناوله مع مصدر إضافي للدهون لتحسين امتصاص أوميغا 3؛ إذ يعد الجوز بحد ذاته مصدرًا غنيًا بالدهون الصحية؛ إذ توفر الحصة التي تبلغ 28 غرامًا من الجوز نحو 18.5 غرامًا من الدهون.
لذلك، لا توجد حاجة إلى إضافة الأفوكادو أو زيت الزيتون أو أي مصدر آخر للدهون إلى الجوز بهدف تحسين امتصاص أوميغا 3 الموجود فيه
هل للجوز أضرار؟
نعم، فمع أنّ الجوز من الأطعمة الصحية والغنية بالعناصر الغذائية، إلا أنه يجب تجنب تناوله في حال كان الشخص يعاني من حساسية تجاه الجوز؛ إذ يعد الجوز من الأطعمة التي قد تسبب حساسية شديدة لدى بعض الأشخاص، وقد تظهر أعراض خطيرة قد تهدد الحياة إذا لم تعالج فورًا، مثل تورم الوجه أو الحلق وصعوبة التنفس. لذلك، يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه الجوز تجنبه تمامًا.
كما يحتوي الجوز على حمض الفيتيك (Phytic acid)، الذي قد يقلل من امتصاص بعض المعادن، مثل الحديد والزنك، من الجهاز الهضمي. ويكون هذا التأثير أكثر أهمية عند اتباع نظام غذائي يعتمد بدرجة كبيرة على الأطعمة الغنية بحمض الفيتيك ويفتقر إلى التنوع، أما بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا، فلا يتوقع أن يشكل محتوى الجوز من حمض الفيتيك مصدر قلق كبير.
أبرز النصائح عند تناول الجوز
نبين فيما يأتي أبرز النصائح والإرشادات التي ينصح باتباعها عند تناول الجوز:
- قم بتخزين الجوز بطريقة صحيحة:
يحتوي الجوز على نسبة مرتفعة من الدهون، ما يجعله أكثر عرضة لتغير النكهة وفقدان جودته عند تخزينه لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة؛ لذلك، يفضل حفظه في الثلاجة أو الفريزر.
- تناوله باعتدال:
يتميز الجوز بغناه بالعناصر الغذائية، لكنه يحتوي أيضًا على قدر مرتفع من السعرات الحرارية، لذلك ينصح بالانتباه إلى الكمية المتناولة. وتبلغ الحصة الشائعة نحو 28 غرامًا، أو ما يقارب حفنة صغيرة من الجوز.
- استبدل الدهون غير الصحية بالجوز:
يمكن استبدال بعض الإضافات الغنية بالدهون المشبعة بالجوز للمساعدة على تحسين جودة النظام الغذائي دون زيادة إجمالي السعرات بشكل كبير.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب