يعتبر الإنفعال رد فعل طبيعي لكثير من المواقف، ولكن يجب القيام بالتحكم في هذا الإنفعال لما له من تأثيرات سلبية على الصحة، فيمكن أن يؤثر على صحة القلب ويؤدي إلى ضيق التنفس.

فيما يلي مجموعة من الإجراءات في الشعور بالهدوء النفسي بعد الانفعال.

تغيير الوضع

بعد حدوث الموقف الذي تسبب في الشعور بالانفعال، ينصح بتغيير الوضعية الخاصة بك، فلتجلس إن كنت واقفاً، أو تقف إن كنت جالساً.

كما يجب تغيير المكان الذي حدثت فيه المشكلة، فيمكن الذهاب إلى غرفة أخرى أو مكان آخر حتى تتمكن من نسيان الأمر وتجاوزه.

التنفس العميق

بعد ذلك قم بغمض عينيك وأخذ نفس عميق، فهذا يساعد في إستعادة التوازن النفسي، وينصح بإجراء تقنيات التنفس التي تساعد على الإسترخاء، مثل أخذ نفس عميق ثم زفير طويل، كما يمكن أخذ ثلاثة أنفاس سريعة متتالية ثم الزفير مرّة واحدة، وتكرار الأمر لحين الشعور بالهدوء النفسي.

وخلال ممارسة التنفس العميق، يجب أن تتصور نفسك هادئاً، فهذا سيساهم كثيراً في تقليل الإنفعال.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تحويل التركيز

إن الإستمرار بالتفكير في المشكلة التي سببت الإنفعال سوف يؤدي إلى تفاقمها وزيادة الشعور بالغضب، ولذلك ينصح بالبحث عن شيء آخر تقوم به، مثل مشاهدة التلفاز واختيار فيلم مضحك أو ممارسة أي أنشطة مفضلة في هذا الوقت مثل الرسم، وهذا ما يسمى "تحويل التركيز" أي لا تفكر فيما يزعجك، بل تجد شيء آخر يشغلك عن مصدر الإنفعال.

الإستماع للموسيقى

يمكن أن تساعد الموسيقى في الشعور بالراحة والاسترخاء، ويفضل الجلوس في مكان جيد التهوية يساعد على الإسترخاء، مثل الشرفة في المنزل، ووضع سمّاعات الرأس للانعزال قليلاً عن العالم المحيط.

وخلال الإستماع إلى الموسيقى، يمكن الاستلقاء في وضعية مريحة، ويفضل النظر إلى السماء والبدء في التأمل، مع التأكد من إرخاء وتحرير كل جزء من أجزاء الجسم.

تناول الطعام

في بعض الأحيان، يلعب الجوع دوراً في زيادة القلق والتوتر، ولذلك ينصح بتناول أي وجبة خفيفة لتقليل مشاعر الانفعال والغضب، ويفضل اختيار أطعمة مفضلة لديك وتجعلك تشعر بالسعادة حينما تتناولها.

كما ينصح بتناول مشروبك المفضل، والأفضل هو تناول مشروبات الأعشاب التي تساعد في تهدئة الأعصاب مثل البابونج واليانسون.

وضع الزيوت العطرية على الجسم

يساعد استنشاق الزيوت العطرية وتدليك الجسم بها على تقليل التوتر بصورة كبيرة، مثل زيت اللوز والخزامى والبرغموت، فينصح بوضع قليل منها على مناطق النبض، أو تدليك الجسم بهذه الزيوت.

كما يمكن إضافتها إلى ماء دافيء في حوض الإستحمام والجلوس فيه مع ممارسة التدليك لزيادة إسترخاء الجسم.

ممارسة الرياضة

تعتبر ممارسة الرياضة بشكل عام من أفضل سُبل التخلص من المشاعر السلبية والغضب، ولذلك ينصح باختيار الرياضة المفضلة والقيام بممارستها عند الشعور بالانفعال.

ونرشح لك رياضة المشي، فهي رياضة خفيفة وتساعد كثيراً في تحسين الحالة النفسية والمزاجية، وخاصةً عند ممارستها وسط الطبيعة الخضراء. يفضل ممارسة المشي السريع لمدة لا تقل عن 30 دقيقة مع ممارسة التنفس السريع أثناء المشي.

كما ينصح بممارسة رياضة اليوغا التي تساهم في الشعور بالاسترخاء، ويفضل أيضاً ممارستها وسط الطبيعة.

التفكير في شيء يمنحك السعادة

في وقت الإنفعال، لا نفكر سوى بالأمور السلبية التي تزيد من الغضب، وهو إجراء خاطئ، فيجب محاولة التحكم بالنفس وتوجيهها للتفكير بأمور أخرى تجعلك تشعر بالسعادة.

فعلى سبيل المثال يمكنك التفكير في بعض الإنجازات التي قمت بها مؤخراً، أو في خبر سار تنتظره قريباً، أو يمكن أن تفكر في مميزات شخصيتك التي تجعلك محبوب بين الآخرين، لتستمد منها الراحة النفسية والمشاعر الإيجابية.

هل اعاني من الاكتئاب

التحدث مع أحد الأشخاص

يجب اختيار الشخص المناسب في وقت الانفعال، وهو الشخص الذي يمكنه فهمك بسهولة ويستطيع أن يستمع إليك ويدعمك، وتجنب أي شخص يمكن أن يلومك أو يحملك الأخطاء والأعباء في هذا التوقيت.

حيث أن التحدث مع شخص سيجعلك تخرج كافة المشاعر السلبية الكامنة، بل ويمكن أن يساعدك في التخلص من الإنفعال ويمنحك العديد من الحلول لتجاوز هذه المشكلة.

النوم

بعد حدوث مشكلة كبيرة تسببت في إنفعالك الزائد، فسوف تحتاج إلى أخذ قسط من الراحة، ولذلك ينصح بمحاولة النوم لبضع ساعات لتجنب التفكير في المشكلة لوقت طويل.

لا يمكن اعتبار النوم هروباً من المشكلة، بل أنه هدنة يحصل عليها الجسم بعد الإنفعال والغضب الشديد، كما أن النوم سيجعلك تفكر بصورة أفضل فيما بعد.

قد يكون النوم صعباً في هذا الوقت، ولذلك إذا لم تتمكن من النوم فلا تبقى في الفراش لوقت طويل حتى لا تفكر في المشكلة، بل يمكنك القيام والبحث عن أي نشاط آخر تمارسه حتى تشعر بالنعاس وتعود إلى النوم مرّة أخرى.

أمور لا يجب القيام بها أثناء الإنفعال

في المقابل، هناك بعض الأمور التي لا يجب القيام بها أثناء الشعور بالانفعال، وهي:

تناول الكافيين

يظن كثير من الأشخاص أن تناول الكافيين يساعد في الشعور بالهدوء النفسي، ولكن في الحقيقة يتسبب الكافيين في رفع مستويات الأدرينالين بالجسم، وهو ما يزيد الشعور بالقلق والتوتر. كما أن الكافيين سوف يسبب صعوبة النوم لأنه يعتبر من المنبهات القوية.

وبالإضافة إلى القهوة، يتوفر الكافيين في الشوكولاتة، ولذلك ينصح بتجنبها في هذا التوقيت، كما ينصح بتجنب تناول السكريات في وقت الانفعال.

العمل

يتطلب العمل جهد ذهني كبير، كما تتطلب بعض الأعمال جهد بدني إلى جانب الجهد الذهني، وهو ما يزيد الضغوط النفسية، ولذلك يفضل الحصول على الراحة وتأجيل العمل خلال وقت الانفعال.

أيضاً يمكن أن يؤثر الإنفعال على العمل بشكل سلبي، وبالتالي يقلل من الأداء والإنتاج، وهو ما قد يلاحظه صاحب العمل.

الإنعزال

يفضل أن تبقى وحيداً لوقت قليل بعد الإنفعال الشديد، ولكن لا يجب أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة، وذلك حتى لا يزداد الغضب لديك، حيث أنك تحتاج للتحدث مع شخص وتفريغ المشاعر الكامنة خلال هذا الوقت.

ينصح بالتواجد مع أشخاص محيطين للمساعدة في الخروج من الأزمة، ولكن يجب اختيار الأشخاص القادرين على مساعدتك في هذا الموقف. 

التدخين

يلجأ كثير من الأشخاص للتدخين عند الشعور بالغضب والانفعال، ظنّاً منهم أن هذا الإجراء سوف يساعد في التخلص من المشاعر السلبية، وهذا فعل خاطيء، لأن الشخص الغاضب سوف يقوم بتدخين كميات كبيرة من السجائر دون أن يدري، وهو ما يسبب أضرار كثيرة بالصحة.

قد يساعد التدخين على التخلص من التوتر والضغط النفسي بشكل مؤقت، ولكنه سرعان ما يزيد مشاعر الغضب والإنفعال.

المواجهة

في وقت الإنفعال، قد يصدر منك عبارات مزعجة دون أن تقصدها، ولذلك ينبغي تجنب مواجهة الشخص الذي تسبب في غضبك وانفعالك، وقد يظن الطرف الآخر أنه على حق، ويقوم هو الآخر بقول عبارات غاضبة، وهكذا ستزداد حدة المشكلة.

ينصح بأخذ وقت كافِ للتفكير في الأمر والبحث عن حلول مناسبة، وبعد ذلك يمكن مواجهة الطرف الآخر بعقل وحكمة، حتى تتمكن من الوصول إلى ما يرضيك دون أن يصدر منك ما يحملك الخطأ.

 الاهتمام واللامبالاة وتأثيرهما على سلوك الإنسان