يتأثر مزاج الشخص أو يصيبه القلق (بالإنجليزية: Anxiety) بسبب عوامل مختلفة، مثل الإجهاد، وقلة النوم، وظروف الحياة. ولكن من المهم معرفة أن بعض الأطعمة لها كذلك تأثير على الحالة النفسية، حيث قد تساعد خيارات الطعام الصحيحة على تخفيف الضغط النفسي وتحسين المزاج.

في الآونة الأخيرة، بدأ البحث في العلاقة بين التغذية والصحة العقلية والحالة المزاجية. وأشار الدكتور فيليس جاكا، رئيس الجمعية الدولية للطب النفسي الغذائي إلى أهمية الأطعمة الصحية والنظام الغذائي المتنوع في تعزيز المزاج والوقاية من الاكتئاب.

من المحتمل أن تكون أفضل طريقة لدعم الصحة العقلية والبدنية، وتخفيف الضغط النفسي والوقاية من الاكتئاب، هو اتباع نظام غذائي متنوع يشمل الكثير من الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، بالإضافة إلى الابتعاد أو التقليل من تناول الأطعمة المعلبة والمعالجة.

6 اطعمة لعلاج القلق وتحسين المزاج

تساعد بعض الأطعمة في الوقاية من الاكتئاب وتخفيف التوتر من خلال توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة للجسم. نتعرف فيما يلي على قائمة هذه الأطعمة، والتي يوصى أن تصبح جزءاً من نظامك الغذائي:

  • المكسرات والبذور

تعتبر المكسرات (بالإنجليزية: Nut) أحد الأطعمة الصحية المليئة بالألياف، والبروتين، وأحماض أوميجا 3. كذلك تحتوي المكسرات على نسبة عالية من التربتوفان (بالإنجليزية: Tryptophan)، وهو حمض أميني مسؤول عن إنتاج السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin) المحسن للمزاج.

تحتوي المكسرات أيضاً بالإضافة إلى التربتوفان على الزنك والسيلينيوم، والتي يرتبط نقصهم في الجسم مع ارتفاع معدلات الاكتئاب، كما أنها معادن مهمة تدعم وظائف الدماغ.

يوصى بتناول أونصة واحدة من المكسرات يومياً، بما في ذلك اللوز، والجوز، والكاجو، والصنوبر، وبذور عباد الشمس.

  • الموز

يعد الموز مصدراً ممتازاً للسكر الطبيعي والألياف، حيث تحتوي حبة موز كبيرة على 136 غرام من السكر، و3.5 غرام من الألياف. وبالتالي هذا يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم والوصول إلى حالة مزاجية أفضل، حيث قد يسبب انخفاض مستويات السكر في الدم إلى تقلب المزاج والاهتياج.

يحتوي الموز أيضاً على فيتامين B6، والذي له دور في إنتاج الناقلات العصبية الدوبامين والسيروتونين، وهي ناقلات عصبية تعزز شعور السعادة والرضا.

فاكهة الموز، وخاصة ذات القشرة الخضراء تعد مصدر ممتاز للبريبيوتيك (بالإنجليزية: Prebiotics)، وهي نوع من الغذاء والألياف التي تحفز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وذلك يساعد في تخفيف القلق والضغط النفسي، حيث ارتبط النشاط الميكروبي الصحي في الأمعاء بمعدلات أقل من الإصابة باضطرابات المزاج.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن التعامل مع الضغط النفسي وعلاجه

  • الاسماك الدهنية

تحتوي الأسماك الدهنية (بالإنجليزية: Fatty Fish)، مثل سمك السلمون وتونة البكور على نوعين من أحماض أوميجا 3، وهما حمض الدوكوساهيكسانويك (بالإنجليزية: Docosahexaenoic Acid, DHA) وحمض إيكوسابنتانويك (بالإنجليزية: Eicosapentaenoic Acid, EPA)، وهذان النوعين من الأحماض الدهنية لهما دور في تخفيف القلق والتوتر وتقليل مستويات الإصابة بالاكتئاب.

تلعب أحماض أوميغا 3 دوراً رئيسياً في نمو الدماغ وإشارات الخلايا، ولكن لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، لذا من المهم جداً الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

يتفق معظم الخبراء على أن معظم البالغين يجب أن يحصلوا على ما لا يقل 250 – 500 مغ من EPA و DHA معاً يومياً. لذا ينصح بتناول الأسماك عدة مرات أسبوعياً للحصول على هذه الأحماض الدهنية من خلال النظام الغذائي أو يمكن تزويد الجسم بحاجته من الأحماض الدهنية عن طريق المكملات الغذائية الموافق عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

  • الشوفان

تعد الحبوب الكاملة بشكل عام، وخاصةً الشوفان (بالإنجليزية: Oats) مصدر رائع للألياف، وتكمن أهمية الألياف بأنها تساعد على إبطاء عملية الهضم للكربوهيدرات ، وبالتالي يتم إطلاق السكر تدريجياً في مجرى الدم، وهذا يحافظ على استقرار مستويات السكر والطاقة في الجسم، الأمر المهم في استقرار الحالة المزاجية وتخفيف القلق.

هناك مصادر مختلفة من الحبوب الكاملة، ولكن يعتبر الشوفان مفيداً بشكل خاص لأن كوب واحد منه يحتوي على ما يقارب 8 مغ من الألياف. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي كوب واحد من الشوفان على 19% من حاجة الجسم للحديد، ويشكل ذلك أهمية بسبب ارتباط فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بأعراض التعب، والخمول، واضطرابات المزاج.

  • الفواكه والخضروات

يرتبط تناول المزيد من الخضروات والفواكه بانخفاض معدلات الاكتئاب، وعلى الرغم من آلية ذلك غير واضحة، إلا أن النظام الغذائي الغني بمضادات الأكسدة له دور في تقليل الالتهابات المرتبط بالشعور بالضغط النفسي والقلق.

يحتوي التوت مثلاً على مجموعة واسعة من مضادات الأكسدة والمركبات الفينولية، والتي لها دور رئيسي في مكافحة الإجهاد التأكسدي. كذلك يحتوي الجزر على مجموعة من المعادن والفيتامينات والالياف التي تساعد في تخفيف القلق والضغط النفسي والحماية من الحالة المزاجية السيئة.

  • الفاصولياء والعدس

يعد العدس والفاصولياء مصدران غنيان بالألياف والبروتين النباتي، كما أنهما غنيان بمجموعة فيتامين ب، والتي تساعد في تخفيف القلق وتحسين الحالة المزاجية عن طريق زيادة إنتاج الناقلات العصبية، مثل السيروتونين، والدوبامين، والنورإيبنفرين، وحمض جاما، والتي تعتبر جميعها مهمة في تخفيف الضغط النفسي والقلق.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الفاصولياء والعدس مليئان بالعناصر الغذائية الجيدة، حيث يحتويان على نسبة من الزنك، والمغنيسيوم، والحديد، وكل هذه المعادن لها دور في تخفيف القلق وتعزيز الحالة المزاجية.

الزهق والملل وعدم التركيز وحاسة ان كل اللي حواليا اهلي واللي حوليا بيكرهوني ومش عايزني وحاسه اني مليش قيمة في المجتمع وكمان معنديش اصحاب وخلاص زهقت من حياتي وبكره كل يوم بيعدي عليا ومش عارفه اعمل اي

مشروبات تحسن الحالة المزاجية

  • القهوة

تعد القهوة المشروب الأكثر شيوعاً في العالم، والجيد في الأمر أنه يمكن لفنجان من القهوة أن يحسن المزاج ويخفف من القلق، حيث تحتوي القهوة على الكثير من المركبات التي قد تحسن من المزاج وتخفف الشعور بالضغط النفسي، مثل المركبات الفينولية المختلفة ومنها حمض الكلوروجينيك.

تحتوي القهوة أيضاً على الكافيين، ويمنع الكافيين مركباً طبيعياً يسمى الأدينورين من الارتباط بمستقبلاته في الدماغ التي تسبب الشعور بالتعب، وبالتالي يساعد الكافيين على الشعور باليقظة والنشاط.

كذلك، يمكن أن تحسن القهوة الخالية من الكافيين الحالة المزاجية وترفع من المعنويات، حيث وجدت دراسة أجريت على 72 شخص أن القهوة الخالية من الكافيين حسنت المزاج بشكل ملحوظ لدى الأشخاص مقارنة مع مجموعة أخرى تناولت مشروباً وهمياً. وهذا يدل على أن القهوة تحتوي مركبات غير الكافيين تؤثر على الحالة المزاجية وتساعد في تخفيف القلق والضغط النفسي.

تساعد القهوة أيضاً على زيادة إطلاق الناقلات العصبية المحسنة للمزاج، مثل الدوبامين والنورإبينفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine).

اقرأ أيضاً: 6 إضافات لذيذة تجعل قهوتك أكثر فائدة

  • مشروب الشوكلاتة

تحتوي الشوكلاتة على نوع من مضادات الأكسدة يسمى بوليفينول (بالإنجليزية: Polyphenols)، والتي يمكن أن يكون له تأثير في تخفيف القلق وتعزيز الحالة المعنوية.

تم نشر بحث في عام 2013 في مجلة علم الأدوية النفسية يشير إلى أن تناول مشروب الشوكلاتة كل يوم لمدة شهر كان له دور في تحسين المزاج وتخفيف الضغط النفسي.

اقرأ أيضاً: تنشيط الذاكرة و وظيفة الدماغ بالغذاء الصحي

فوائد الشوكلاتة للمزاج

من منا لا يحب تناول الشوكلاته. ولكن الشوكلاته ليست لذيدة فقط، بل لها فوائد صحية عديدة، خاصة إذا كان تركيز الكاكاو فيها 70% أو أعلى.

تحتوي الشوكلاتة الداكنة (بالإنجليزية: Dark Chocolate) على مركبات تساعد على تحسين المزاج وتخفيف القلق، مثل السيروتونين، والكافيين. كذلك تحفز الشوكلاتة الداكنة على إنتاج الإندروفين والمواد الكيميائية في الدماغ المسؤولة عن الشعور بالمتعة والسعادة.

تحتوي الشوكلاتة كذلك على نسبة عالية من الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids) التي تعزز من الصحة، وتقلل من الالتهاب، وتدعم صحة الدماغ، وتساعد في تنظيم المزاج. كما أن الشوكلاتة تحتوي على نسبة من السكر الذي يعد مصدر وقود سريع للدماغ.

ينصح باختيار الشوكلاتة الداكنة لتخفيف القلق والضغط والنفسي، لأنها غنية أكثر بالمركبات التي تعزز المزاج الجيد، وتحتوي على نسبة عالية من مركبات الفلافونويد ونسبة أقل من السكر المضاف.

من الجدير بالذكر، أنه يجب مراعاة تناول الشوكلاتة باعتدال لأنها غالباً ذات سعرات حراراية عالية.

علاج التوتر والقلق بالاعشاب الطبيعية

يتم استخدام بعض الأعشاب الطبيعية لتعزيز الحالة المزاجية، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاعر مزمنة من الحزن والتوتر والاكتئاب. نذكر فيما بعض الأعشاب المستخدمة في تحسين المزاج وتخفيف الاكتئاب الخفيف أو المتوسط:

  • نبتة سانت جون (بالإنجليزية: St. John’s wort).
  • نبات البابونج (بالإنجليزية: Chamomile).
  • نبات الزعفران (بالإنجليزية: Saffron).
  • نبات الجنسنج (بالإنجليزية: Ginseng).
  • نبات الخزامى أو اللافندر (بالإنجليزية: Lavender).

اقرأ أيضاً: طرق الإسترخاء لتقليل الإجهاد النفسي

مدخل إلى الطب النفسي