سرطان الدماغ هو مرض يحدث نتيجة نمو خلايا غير طبيعية سرطانية في نسيج الدماغ، مما يشكل كتلة من نسيج سرطاني تسمى بالورم وتؤثرعلى وظائف الدماغ كالحواس، والتحكم بالعضلات، والذاكرة، ووظائف أخرى، وله نوعان رئيسيان وهما سرطان الدماغ الأولي وهو نتيجة خلايا دماغية سرطانية، وسرطان دماغ ثانوي وهو نتيجة خلايا سرطانية تنتشر من مناطق أخرى في الجسم لتصل إلى الدماغ، ولا يعتبر سرطان الدماغ مرضاً شائعاً.

ويذكر أن هناك أوراماً خبيثة وأخرى حميدة، فالأورام الخبيثة تنمو وتنتشر بشراسة وعدوانية، وتسيطر على الخلايا السليمة عبر الاستيلاء على مكانها وغذائها، أم الحميدة فلا تنمو بشراسة أو عداونية، ولا تنتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم، كما أنها لا تغزو خلايا الدماغ ولا تنمو بسرعة، وعلى الرغم من ذلك فإن الورم سواء أكان حميداً أم خبيثاً يسبب مشكلة في الدماغ، فهو منطقة مغلقة وتسبب زيادة الخلايا داخله بحدوث ضغط على الجمجمة، أو تشويه للأنسجة المحيطة بالورم، مما يؤثر على قدرة الدماغ ووظائفه.

أسباب الإصابة بسرطان الدماغ

كما هو الحال لدى أنواع السرطان الأخرى، فإن السبب المحدد وراء الإصابة بسرطان الدماغ لا يعد معروفاً، إلا أنه يوجد عوامل خطورة تزيد فرصة الإصابة به، وهي:

  • العمر: من الشائع إصابة الأطفال وكبار السن بسرطان الدماغ، ولكن من الممكن أن يصاب به الناس في أي عمر أيضاً.
  • الجنس: عادة ما يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدماغ مقارنة بالنساء، ولكن هناك أنواع محددة منه شائعة أكثر بين النساء كالورم السحائي (بالإنجليزية: Meningioma).
  • التعرض للمواد الكيميائية: إذ قد يزيد التعرض لمواد كيميائية كالمواد المذيبة (بالإنجليزية: Solvents)، والمبيدات الحشرية، والمنتجات النفطية، والمطاط، إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الدماغ، ولكنه لا يوجد إلى الآن أي أدلة علمية كافية تؤيد ذلك.
  • تاريخ عائلي للمرض: قد ترتبط 5% من حالات سرطان الدماغ بالوراثة والجينات، وتاريخ عائلي بالإصابة بعدة اضطرابات أخرى كمتلازمة لي-فراوميني (بالإنجليزية: Li-Fraumeni syndrome)، والورم العصبي الليفي، ومتلازمة سرطان الخلايا القاعدية (بالإنجليزية: Nevoid basal cell carcinoma syndrome)، والتصلب الدرني.
  • التعرض للعدوى، والفيروسات، ومسببات الحساسية: أظهرت دراسات أجريت على الحيوانات أنه يمكن لبعض الفيروسات أن تسبب اضطرابات في الدماغ تؤدي إلى إصابته بالسرطان، كما من المحتمل أن يسبب التعرض المستمر لمسببات الحساسية ورماً في الدماغ على المدى الطويل.
  • المجالات الكهرومغناطيسية: على الرغم من أن العلاقة بين المجالات الكهرومغناطيسية القدامة من خطوط الكهرباء، والهواتف الخلوية، والالكترونيات وسرطان الدماغ أمر شائع، إلا أنه لم تستطع الدراسات حتى الآن إثبات وجود علاقة كهذه، ولكن تنصح منظمة الصحة العالمية بالتقليل من استخدام الهواتف الخلوية للأطفال والبالغين أيضاً.
  • العرق: إذ أن الأشخاص البيض في الولايات المتحدة على سبيل المثال أكثر عرضة للإصابة بالورم الدبقي (بالإنجليزية: Gliomas)، بينما يكون أصحاب البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بالأورام السحائية (بالإنجليزية:Meningioma)، كما تزيد فرصة إصابة الأشخاص الذين يرجع أصلهم إلى شمال أوروبا بأورام الدماغ بمقادر الضعف مقارنة باليابانيين.
  • التعرض للإشعاع: تؤدي زيادة تعرض الدماغ للإشعاعات كالأشعة السينية، إلى زيادة خطر الإصابة بأروام الدماغ.
  • التعرض لإصابات أو نوبات: تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الإصابات الشديدة للرأس والأورام السحائية في الدماغ (بالإنجليزية: Meningioma)، كمان أن وجود تاريخ مرضي طويل من الإصابة بالنوبات مرتبط بأورام الدماغ، ولكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لإثبات ذلك.
  • التدخين.
  • الإصابة بمرض الإيدز.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

أعراض سرطان الدماغ

يمكن لأعراض سرطان الدماغ أن تكون عامة ناتجة عن ضغط الورم على الدماغ أو الحبل الشوكي، ومحددة ناتجة عن اختلال في وظيفة جزء معين في الدماغ نتيجة الورم، وفي كثير من الأحيان لا يعاني الشخص من أي أعراض ملموسة، وكثيراً ما يتم تشخصيهم بعد الوفاة، أو بعد إجراء فحوصات لاكتشاف سبب عرض ما كالصداع.

أختي عمرها ٤٠ عملت ماموغرام وفحص سريري للثدي والنتيجة سليمة ،لكن الطبيبةقالت الأنسجة عمرها أقل من40 لازم أشعةالموجات الفوق صوتية للتأكد،هل كلامها صحيح أو تكتفي بالماموغرام ؟

ومن الجدير بالذكر أن أعراض وعلامات سرطان الدماغ متعددة ولا تقتصر على هذا المرض، أي أنها قد تصيب مرضى حالات أخرى أيضاً. لكن للتأكد من أنها بالفعل ناجمة عن السرطان المذكور، فيجب إخضاع المصاب للفحوصات اللازمة، منها إجراء اختبار عصبي وغير ذلك من الفحوصات التي تشتمل على الصور الطبقية وصور الرنين المغناطيسي، فضلاً عن أخذ عينة من الورم.

وتتضمن أكثر أعراض وعلامات هذا السرطان شيوعا ما يلي:

  • الصداع، والذي عادة ما يكون في أسوأ حالاته في الصباح وتخف شدته بعد ذلك.
  • الشعور بالضعف. 
  • صعوبة المشي والتوازن.
  • الانتفاضات والاهتزازات العضلية.
  • الخدران والوخز في الرجلين والذراعين.
  • نوبات الصرع.
  •  التراجع في التركيز، والذاكرة، والانتباه.
  • تغير القدرات الذهنية والمشاعر.
  • الغثيان والتقيؤ، خصوصاً في الصباح الباكر.
  •  التغيرات البصرية، منها ازدواج الرؤية وفقدان البصر المحيطي.
  • التغيرات في القدرة على السمع.
  • صعوبة النطق.

للمزيد اقرأ: علامات خطيرة قد يكون سببها ورم دماغي

ويشار إلى أن هذه الأعراض تصيب معظم المرضى بشكل تدريجي وبطيء جداً، ما قد يؤدي إلى عدم ملاحظة المريض نفسه وعائلته لها إلا بعد مدة طويلة. أما في حالات قليلة، فهي تظهر بشكل متسارع. ويذكر أن بعض المصابين تظهر لديهم الأعراض أكثر وضوحاً بناءً على مكان الورم. فعلى سبيل المثال، إن كان الورم يقبع بشكل رئيسي في الفص الجبهي من الدماغ، فإن ذلك يؤدي إلى مشاكل سلوكية بشكل خاص. أما إن كان في الفص الصدغي، فإن الذاكرة ستتأثر بشكل خاص.

علاج الإصابة بسرطان الدماغ

يتسم النظام العلاجي لسرطان الدماغ بالفردية، أي أنه يختلف من شخص لآخر بشكل فردي بناء على عوامل عديدة، منها سن المصاب وصحته العامة، فضلاً عن حجم الورم ومكانه ونوعه ودرجته.

أما في معظم الحالات، فإن هذا السرطان يعالج بالجراحة، والأشعة، والأدوية الكيماوية. وغالباً ما يجرى ذلك باستخدام أكثر من أسلوب علاجي معاً.

يمكن القول بشكل عام أنه لا يوجد أسلوب معين أو دواء يقي من هذا السرطان، غير أن العلاج المبكر للسرطانات التي تنتشر إلى الدماغ يقلل من احتمالية الإصابة به. كما وأن تجنب، أو التقليل من تعريض الرأس للأشعة، والتعرض للمواد الكيماوية التي قد تسبب السرطان كلها أمور تقع ضمن أساليب الوقاية منه.

اقرأ أيضاً: مقدمة عن الجامانايف

الجوانب النفسية والسلوكية في الرعاية التلطيفية