لا يقتصر دور الكالسيوم على بناء عظام وأسنان قوية والحفاظ على صحتها، بل يشارك أيضًا في تخثر الدم، وانقباض العضلات، وتنظيم ضربات القلب، ونقل الإشارات العصبية، ولا تعتبر منتجات الألبان واللحوم المصدر الوحيد للكالسيوم، بل غن إضافة بعض الأعشاب والتوابل الغنية بالكالسيوم إلى النظام الغذائي قد تكون طريقة بسيطة لتعزيز مدخول الجسم من هذا العنصر المهم. في هذا المقال نذكر أهم 10 أعشاب وتوابل قد تكون غنية بالكالسيوم.
محتويات المقال
1. الزعتر
قد يكون طبق الزعتر مع زيت الزيتون على مائدة الإفطار أكثر من مجرد وجبة صباحية شهية؛ فالزعتر المجفف والمطحون يحتوي على كمية جيدة من الكالسيوم. حيثُ توفر ملعقة كبيرة واحدة (4.3 غرام) من الزعتر نحو 81.3 ملغ من الكالسيوم، لذلك يمكن أن يكون من الإضافات البسيطة التي تساعد على تعزيز مدخولك اليومي من هذا المعدن.
ولا يقتصر استخدامه على الإفطار، إذ يمكن رش الزعتر على البيض أو الخضروات، وإضافته إلى الدجاج والأسماك واللحوم، أو مزجه مع تتبيلات السلطات والصلصات. وحتى عند إعداد أطباق حلوة، يمكن استخدام كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة، ومن فوائد الزعتر للجسم:
- المساعدة على ضبط ضغط الدم:
أشارت دراسة إلى أن الزعتر قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
- مقاومة بعض الميكروبات:
قد تساعد مركبات الزعتر، وخاصة زيت الزعتر، على الحد من نمو بعض أنواع البكتيريا والفطريات التي قد تسبب تلوث الطعام.
- الحفاظ على صحة القولون:
تشير دراسات مخبرية إلى امتلاك بعض مكونات الزعتر خصائص قد تحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، بما فيها خلايا سرطان القولون، لكن لا توجد أدلة كافية لإثبات تأثير علاجي لدى البشر.
- تقليل خطر الإصابة بالسرطان:
أظهرت دراسات مخبرية أن زيت الزعتر وبعض مكوناته، مثل الثيمول (Thymol)، قد تؤثر في نمو بعض خلايا سرطان الثدي وقد تحد من قدرتها على الانتشار، لكن هذه النتائج لا تعني أن الزعتر يعالج السرطان.
- الحفاظ على صحة الجلد:
يمتلك الزعتر ومكوناته خصائص مضادة للالتهاب والبكتيريا والفطريات، ما قد يجعله مفيدًا في بعض مشكلات الجلد، لكن استخدام زيت الزعتر مباشرة على البشرة قد يسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص.
2. الكمون
عندما تضيف الكمون إلى طبق الفول أو الحمص، فأنت لا تضيف نكهة مميزة فحسب؛ بل تمنح وجبتك أيضًا كمية إضافية من الكالسيوم؛ إذ تحتوي ملعقة كبيرة من بذور الكمون، أي نحو 6 غرامات، 55.9 ملغ من الكالسيوم، وللاستفادة منه بطريقة بسيطة، جرب استخدامه مع الفول والبيض صباحًا، أو إضافته إلى الأرز والخضروات، أو مزجه مع تتبيلة الدجاج واللحوم. ويمكن أيضًا استخدامه في الشوربات واليخنات والفلافل.
إلى جانب احتوائه على الكالسيوم، تشير بعض الدراسات إلى أن الكمون قد يقدم فوائد صحية أخرى، مثل:
- مقاومة بعض البكتيريا:
أظهرت دراسات مخبرية أن الكمون قد يحد من نمو بعض البكتيريا، ومنها الإشريكية القولونية E- Coli.
- المساعدة على ضبط الكوليسترول:
تشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمة الكمون في خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، مع زيادة الكوليسترول الجيد.
- المساعدة على التحكم في سكر الدم:
أظهرت أبحاث أولية أن الكمون قد يساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن نطاق صحي، لكن الأدلة لا تزال غير كافية.
- تحسين الهضم:
قد يساعد مستخلص الكمون على تخفيف بعض أعراض القولون العصبي، مثل الانتفاخ وألم البطن والحاجة الملحة للتبرز.
- المساعدة على التحكم بالوزن:
تشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن الكمون قد يساعد، ضمن نظام غذائي صحي، على خفض الوزن ومحيط الخصر وكتلة الدهون.
3. الريحان
لا يقتصر دور الريحان على إضافة نكهة ورائحة مميزة إلى الطعام؛ إذ يحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية مفيدة لصحة الجسم والوقاية من بعض الأمراض المزمنة، بما فيها أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان والتهاب المفاصل. كما يتميز بعض أنواع الريحان بخصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، وقد تكون له فوائد إيجابية لتحسين الصحة النفسية والمزاج أيضًا.
أمّا بالنسبة لقيمته الغذائية، يعد الريحان مصدرًا جيدًا للكالسيوم؛ إذ توفر ملعقة كبيرة (4.5 غرام) من الريحان المجفف والمطحون نحو 101 ملغ من الكالسيوم. ويمكن استخدامه طازجًا أو مجففًا، مثل إضافته إلى سلطة الطماطم والجبن، والمعكرونة والخضروات، أو تحضير صلصة البيستو التي يعد الريحان أحد مكوناتها الأساسية.
4. الميرمية
من منا لا يستمتع بكوب من الشاي الساخن بنكهة الميرمية، خاصة في الأجواء الباردة؟ لكن هذه العشبة العطرية لا تضيف مذاقًا مميزًا للمشروب فحسب، بل تحتوي أيضًا على مركبات نباتية قد تقدم فوائد صحية متعددة. وتوفر ملعقة كبيرة (نحو 2 غرام) من الميرمية المطحونة حوالي 33 ملغ من الكالسيوم، ويمكن استخدامها كتوابل مع اللحوم، أو إضافتها إلى أطباق متنوعة، أو استخدامها لتزيين الطعام.
تحتوي الميرمية على مجموعة واسعة من المركبات النباتية، بما فيها البوليفينولات والأحماض التي تمنحها خصائص مضادة للأكسدة والميكروبات، وقد ترتبط بعدد من الفوائد الصحية:
- غنية بمضادات الأكسدة:
تحتوي الميرمية على أكثر من 160 نوعًا من مركبات البوليفينول، إلى جانب كميات من فيتاميني A وC وE، وقد تساعد هذه المركبات على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
- دعم صحة الفم:
قد تساعد خصائص الميرمية المضادة للميكروبات على الحد من بعض البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان.
- تخفيف الهبات الساخنة:
تشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الميرمية قد يساعد في تقليل الهبات الساخنة والتعرق الزائد لدى النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث.
- المساعدة على تنظيم سكر الدم:
أظهرت بعض الدراسات أن مستخلص أوراق الميرمية قد يساعد على خفض مستويات سكر الدم وتحسين حساسية الإنسولين، لكن الأدلة الحالية لا تكفي لاستخدامها كعلاج للسكري.
- دعم الذاكرة والوظائف الإدراكية:
تشير دراسات أولية إلى أن مستخلص الميرمية قد يساعد في تحسين بعض الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والانتباه، وقد أظهرت إحدى الدراسات تحسنًا في بعض المؤشرات الإدراكية لدى أشخاص مصابين بمرض ألزهايمر الخفيف إلى المتوسط.
- تخفيف أعراض التوتر:
أظهرت أبحاث مبكرة على الحيوانات أن بعض أنواع الميرمية، مثل الميرمية العطرية، قد تمتلك تأثيرات مضادة للتوتر، لكن لا تزال هناك حاجة إلى دراسات بشرية لتأكيد هذه الفائدة.
5. القرفة
من منا لا يستمتع برائحة القرفة ونكهتها الدافئة؟ يمكن إضافتها إلى الحلويات والمخبوزات، أو رش القليل منها على المشروبات الساخنة، كما يمكن الاستمتاع بها كشاي القرفة. وإلى جانب مذاقها المميز، تحتوي القرفة على كمية جيدة من الكالسيوم؛ إذ توفر ملعقة كبيرة (7.8 غرام) من القرفة المطحونة نحو 78 ملغم من الكالسيوم.
ولا تقتصر أهمية القرفة على محتواها من الكالسيوم، فهي تحتوي أيضًا على مركبات نباتية نشطة، أبرزها سينامالدهيد (Cinnamaldehyde)، الذي يمنحها رائحتها ونكهتها المميزة، ومن أبرز الفوائد المحتملة للقرفة:
- تقوية العظام:
توفر القرفة الكالسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان مهمان للحفاظ على قوة العظام وصحتها.
- تخفيف الالتهاب:
تشير دراسات مخبرية وحيوانية إلى أن بعض مركبات القرفة قد تساعد على الحد من الالتهابات.
- دعم صحة القلب:
تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول القرفة قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية وسكر الدم، لكن النتائج ما زالت غير حاسمة.
- المساعدة على تنظيم سكر الدم:
بحثت دراسات عدة في تأثير القرفة على مستويات سكر الدم، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين باضطرابات استقلابية، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة لتحديد مدى فائدتها العلاجية.
اقرأ أيضًا: ما الذي يحدث عند شرب شاي النعناع قبل النوم يوميًا؟
6. إكليل الجبل
من السهل أن نتذكر إكليل الجبل عند تحضير اللحوم والمشاوي، لكن استخدامه لا يقتصر على ذلك؛ إذ يمكن إضافته أيضًا إلى اليخنات والخضروات المشوية والخبز ليمنحها نكهة ورائحة مميزة. وإلى جانب ذلك، توفر ملعقة كبيرة (3.3 غرام) من إكليل الجبل المجفف نحو 42.2 ملغم من الكالسيوم، فضلًا عن احتوائه على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
ومن فوائد إكليل الجبل أو الروزماري الأخرى:
- قد يقوي صحة العظام بفضل محتواه من الكالسيوم.
- يحتوي على مركبات مثل حمض الكارنوسيك التي تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي.
- تشير دراسات محدودة إلى أنه قد يحسّن الذاكرة والتركيز.
- قد يساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم والمزاج.
- قد تساعد مركباته المضادة للأكسدة والالتهاب في حماية البشرة من بعض الأضرار.
7. الفلفل الأسود
من الصعب تخيل المطبخ دون رشة من الفلفل الأسود؛ فهو يدخل في تتبيلات اللحوم، والشوربات، والصلصات، ويمكن إضافته إلى معظم الأطباق لمنحها نكهة أكثر قوة. وإلى جانب مذاقه المميز، توفر ملعقة كبيرة (6.9 غرام) من الفلفل الأسود المطحون نحو 30.6 ملغم من الكالسيوم، كما يحتوي على البيبيرين (Piperine) وهو مركب نباتي مفيد للجسم، حيث أظهرت الدراسات:
- يمتلك خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الخلايا.
- قد يقلل الالتهاب.
- قد يساعد البيبيرين الجسم على امتصاص الحديد والبيتا كاروتين، كما يعزز امتصاص الكركمين الموجود في الكركم.
8. الأوريغانو
يُعد الأوريغانو (الزعتر البري) من الأعشاب المحبوبة في المطبخ، خاصة مع صلصات الطماطم والأطباق المتبلة بزيت الزيتون، كما يمكن إضافته إلى اللحوم والخضروات والتتبيلات. وإلى جانب نكهته المميزة، توفر ملعقة صغيرة (1.8 غرام) من الأوريغانو المجفف والمطحون نحو 28.8 ملغم من الكالسيوم، كما يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة.
ومن فوائده المحتملة الأخرى للأوريغانو:
- يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل الفلافونويدات والفينولات والكارفاكرول والثيمول.
- قد يساعد في مقاومة بعض البكتيريا والفيروسات.
- قد يقلل الالتهاب.
- قد يساعد شاي الأوريغانو في الهضم وتقليل الانتفاخ والغازات.
- قد يساعد في تنظيم سكر الدم.
9. الطرخون
إذا كنت تحب إضافة الأعشاب العطرية إلى الطعام، فقد يكون الطرخون خيارًا لذيذًا ومفيدًا. يمكن استخدامه لتتبيل الدجاج والأسماك والبيض والخضروات، كما يمكن إضافته إلى الصلصات والشوربات. وتوفر ملعقة كبيرة (4.8 غرام) من الطرخون المجفف والمطحون نحو 54.7 ملغم من الكالسيوم، إلى جانب كميات من الحديد والبوتاسيوم والمنغنيز.
- وتتضمن فوائده الأخرى:
- يعزز صحة العظام: بفضل احتوائه على الكالسيوم.
- يساعد على تنظيم سكر الدم وتحسين حساسية الإنسولين، لكن الأدلة ما تزال محدودة.
- أظهرت زيوته العطرية نشاطًا مضادًا لبعض أنواع البكتيريا.
10. الأعشاب النارية
قد لا تكون السنفية أو الأعشاب النارية (Fireweed) معروفةً في المطبخ العربي، ولكنها تجمع بين قيمة غذائية لافتة ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة. وتوفر كوب واحد (23 غرامًا) من أوراقها الطازجة نحو 98.7 ملغ من الكالسيوم، إلى جانب مركبات مثل البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
كما دُرست مركباتها لتأثيراتها المحتملة في صحة البروستاتا ووظائف المناعة. وأظهرت بعض الدراسات المخبرية أيضًا تأثيرات واعدة لبعض مكوناتها في مكافحة الخلايا السرطانية، لكن هذه النتائج لا تعني أنها علاج للسرطان ولا تكفي لإثبات فوائد علاجية لدى البشر.
أما بالنسبة لطريقة تناولها، فيمكن استخدام الأوراق والبراعم الصغيرة بطريقة تشبه الهليون؛ إذ يمكن إضافتها إلى السلطات، أو طهيها على البخار، أو تشويحها، أو تخليلها.
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب