أخبار الطبي. إن الأطفال الذين يقضون ساعات يومياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد تتغير أدمغتهم نتيجة لممارسة الألعاب.

إن الإجابة عن السؤال لم تتضح بعد .  ولكن عندما  قارن الباحثون أدمغة  أطفال يبلغون من العمر 14  سنة والذين يلعبون ألعاب الفيديو بشكل مفرط  مع أولئك الأطفال الذين يلعبون قليلاً في كثير من الأحيان ، وجدوا اختلافات رئيسية  في منطقة  الدماغ  المسؤولة عن المكافأة والإدمان.

وكشفت دراسة تصوير الدماغ أن بنية ونشاط  جزء الدماغ المرتبط بعملية المكافأة كان كبيرا لدى الأشخاص الذين يلعبون ألعاب الفيديو بشكل متكرر.

يوجد منطقة في الدماغ على وجه التحديد  تعرف باسم المخطط البطني  والتي  تعتبر مفتاح التحفيز والمكافأة حيث وجد أنها تحتوي على المزيد من  المادة السنجابية  (المادة الرمادية في الدماغ) في الأطفال الذين يلعبون ألعاب الفيديو لمدة تسع ساعات أو أكثر في الأسبوع  مقارنة بالذين  قضوا وقتا أقل في اللعب .

لم يكن من الواضح فيما إذا كانت ألعاب الفيديو تؤدي إلى الإدمان على اللعب أو أن الأطفال الذين تكون منطقة المخطط البطني لديهم كبيرة يمارسون اللعب في المقام الأول .

تقول الباحثة سيمون كوهن ،  الحاصلة على درجة الدكتوراه ، من جامعة غنت في بلجيكا ، أن هناك حاجة الى مزيد من البحوث لإظهار ذلك . ولكنها تقول أنه قد يكون حجم المخطط البطني كبيراً ونتيجة لذلك فقد يستمد الأشخاص المتعة الكبيرة عند اللعب بألعاب الفيديو.

تصوير دماغ اللاعبين بألعاب الفيديو

وشملت الدراسة 154 ألماني  تبلغ  أعمارهم (14 عاما) حيث سئلوا عن مدى ممارستهم لألعاب الفيديو. خضع المراهقون لعملية تصوير الدماغ ، وفحص الباحثون  بالمقابل الاختلافات في أدمغتهم.

هل اعتلال الاعصاب ممكن بتعالج تلقاء نفسه ؟

واعتبر المشاركون  في الدراسة من اللاعبين بشكل متكرر لألعاب الفيديو إذا قضوا تسع ساعات فأكثر وإذا قضوا أقل من ذلك لا يعتبرون من اللاعبين .

كشف المسح أن المادة السنجابية (المادة الرمادية في الدماغ)  لدى اللاعبين كانت أكبر حجماً في الجزء الدماغي المسؤول عن المكافأة والإدمان . وكما اظهرت المزيد من الأدلة على نشاط المخ في هذه المنطقة عندما أكمل اللاعبون مهمة القمار التي صممت خصيصاً للفوز بلعبة فيديو.

وتقول كوهن أن النتائج تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم مادة سنجابية (المادة الرمادية في الدماغ) كبيرة في هذا  الجزء من المخ قد تواجه ألعاب الفيديو بأكثر جدوى وفائدة  .

 في محاولة لتحديد ما إذا كان لعب ألعاب الفيديو  يغير في الواقع الدماغ ، وضعت كوهن وزملاؤها خطة لدراسة الأشخاص الذين لم يسبق لهم اللعب مطلقاً . واعتزم  الباحثون لتصوير  أدمغة هؤلاء الأشخاص قبل وبعد عدة أشهر من لعبهم لألعاب الفيديو .

 هل تعتبر ألعاب الفيديو متعة أم إدمان؟

درس أندرو بريسبيلسكي  عالم النفس الاجتماعي ،  والحاصل على درجة الدكتوراه ، وهو زميل زائر في جامعة اسكس في بريطانيا ،  سبب ممارسة الأشخاص لألعاب الفيديو.

وقال أندرو أن هذه الأبحاث ككل لا توحي بأن ألعاب الفيديو تدمن بنفس الطريقة التي ندمن عليها بسبب السجائروالكحول و الأدوية.

وأضاف قائلاً: "لا أعتقد أن هناك أي شيء حول جعل ألعاب الفيديو أمرا مدمنا عليه بطبيعته مقارنة مع غيرها من الأمور التي يجد فيها الناس المتعة ".

الصرع بين الميثولوجيا و الطب-3

المصدر: webmd