ضوء النهار الساطع يرتبط بانخفاض خطر الخرف في دراسة

ضوء النهار الساطع يرتبط بانخفاض خطر الخرف في دراسة

ربطت دراسة شملت أكثر من 87 ألف شخص التعرض لضوء نهاري أكثر سطوعًا بانخفاض خطر الخرف خلال المتابعة. لكنها لا تثبت أن الضوء يمنع المرض، ولا تحدد مدة يومية مضمونة للوقاية. نُشرت النتائج في مجلة General Psychiatry في 24 يونيو 2026. 

كيف تتبعت الدراسة العلاقة بين ضوء النهار وخطر الخرف؟

حلل الباحثون بيانات 87,577 مشاركًا من البنك الحيوي البريطاني، لم يكونوا مصابين بالخرف عند البداية، وكان متوسط أعمارهم نحو 62 عامًا. وسجلت أجهزة على المعصم تعرضهم للضوء لمدة سبعة أيام، ثم جرى تتبع تشخيصات الخرف عبر السجلات الصحية. 

ويقيس الجهاز الضوء المحيط بالمشارك؛ لذلك لا تعادل النتيجة قياس التعرض المباشر للشمس أو الأشعة فوق البنفسجية.

ما العلاقة بين ضوء النهار وخطر الإصابة بالخرف؟

خلال متابعة وسيطة بلغت 8.1 سنوات، سُجلت 741 حالة خرف. وارتبط التعرض النهاري الذي يتجاوز 1000 لوكس بانخفاض نسبي بنحو 16% في الخطر المقدّر مقارنة بالتعرض الأقل. واللوكس وحدة لقياس شدة الإضاءة. 

بلغت نسبة المخاطر 0.84، بفاصل ثقة 95% من 0.71 إلى 0.99. ولا تعني هذه النتيجة انخفاضًا قدره 16 نقطة مئوية، أو حماية مضمونة للفرد. 

هل التعرض لضوء النهار يمنع الإصابة بالخرف؟

لا. الدراسة رصدية، ولم تختبر برنامجًا علاجيًا للضوء. كما أن قياس أسبوع واحد قد لا يعكس عادات سنوات، وقد تفسر عوامل صحية وسلوكية أخرى جزءًا من الارتباط.

وبحثت تحليلات استكشافية دور الساعة البيولوجية وبنية الدماغ، دون إثبات آلية سببية. لذلك لا تُحوَّل مستويات الإضاءة إلى وصفة شخصية، ولا تُعد النتائج دليلًا على فائدة التسمير أو مكملات فيتامين د. 

ماذا تعني النتائج لحياتك اليومية؟

تفتح الدراسة مجالًا للبحث، لكنها لا تقدم علاجًا مثبتًا أو سببًا لشراء مصباح علاجي للوقاية من الخرف.

وللعناية بصحة الدماغ، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باتباع غذاء متوازن، والنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن وضغط دم صحيين، والامتناع عن التدخين. وتستند هذه النصائح إلى أدلة مستقلة عن دراسة الضوء؛ فهي تساعد على تقليل الخطر، لكنها لا تضمن منع الخرف. 

وإذا خرجت نهارًا، فالتزم بالوقاية من الشمس: استخدم الظل والملابس الواقية والقبعة والنظارات الشمسية وواقي الشمس المناسب، وتجنب أجهزة التسمير. كما تجنب الخروج أو المجهود الشديد في أوقات الحر المرتفع. فالاهتمام بالإضاءة لا يلغي مخاطر الشمس والحرارة. 

متى تحتاج مشكلات الذاكرة إلى تقييم؟

إذا أصبح النسيان متكررًا أو أثر في مهامك اليومية، فراجع الطبيب بدل الاكتفاء بتغيير الإضاءة. توضح NHS أن بعض مشكلات الذاكرة قد ترتبط بأسباب قابلة للعلاج، مثل اضطرابات النوم أو القلق أو الاكتئاب، وقد تحتاج حالات أخرى إلى تقييم متخصص. 

وتحديد السبب هو ما يوجّه الرعاية المناسبة؛ فلا تفترض أن النسيان يعني الخرف، ولا تؤجل مراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض تؤثر في حياتك. 

هل كان المحتوى مفيد؟

صيدلانية حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصيدلة من جامعة اليرموك عام 2019، أعمل في مجال كتابة وتدقيق المحتوى الطبي منذ عام 2019، وأسعى إلى تقديم معلومات دقيقة وموثوقة تعزز الوعي الصحي

[1] Zheng N, et al. Associations between wearable-device-measured daytime and nighttime light exposures and dementia risk: A prospective cohort study. General Psychiatry. 2026;39(3):e70039. First published 24 June 2026. DOI: 10.1002/gps3.70039. Accessed 30 October 2026.

[2] NHS. Can dementia be prevented? Accessed 30 October 2026.

[3] World Health Organization. Keeping safe from ultraviolet rays. Accessed 30 October 2026.

[4] World Health Organization. Heatwaves: How to stay cool. Accessed 30 October 2026.

[5] NHS. Memory loss (amnesia). Last reviewed 9 October 2023. Accessed 30 October 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

فيديوهات طبية

المزيد من الفيديوهات الطبية