مضاعفات حمى الضنك: العلامات التحذيرية ومتى تصبح الحالة طارئة

الكاتب د. تمارة محمود الصباغ
مضاعفات حمى الضنك: العلامات التحذيرية ومتى تصبح الحالة طارئة
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يتعافى معظم المصابين بحمى الضنك خلال أسبوع إلى أسبوعين، لكن بعض الحالات قد تتطور إلى حمى الضنك الشديدة. والمهم أن التدهور قد يبدأ عندما تنخفض الحرارة؛ فلا يعني زوال الحمى دائمًا أن مرحلة الخطر انتهت. تظهر المرحلة الحرجة غالبًا بعد اليوم الثالث من بدء المرض، وقد تمتد إلى اليوم الثامن، وتحتاج إلى مراقبة الأعراض لا الحرارة وحدها. [1][2]

لفهم المرض من بدايته وأعراضه وطرق تشخيصه، اقرأ عن حمى الضنك. أما ظهور أي علامة خطر فيستدعي تقييمًا عاجلًا؛ لأن العلاج الداعم المبكر يقلل احتمال الصدمة والنزيف الشديد.

ما تصنيف حمى الضنك حاليًا؟

يُصنّف المرض سريريًا إلى حمى ضنك من دون علامات تحذيرية، وحمى ضنك مع علامات تحذيرية، وحمى ضنك شديدة. ولا يُفضّل التعامل مع «حمى الضنك النزفية» بوصفها مضاعفة مستقلة تشمل كل الحالات الخطرة؛ فحمى الضنك الشديدة قد تنتج عن تسرب شديد للبلازما، أو نزيف شديد، أو تأثر خطير في عضو مثل الكبد أو الدماغ أو القلب. [2][3]

ما علامات الخطر في حمى الضنك؟

قد تظهر العلامات التالية مع انخفاض الحرارة أو خلال الساعات التالية له:

  • ألم شديد أو مستمر في البطن، أو ألم عند لمس البطن.
  • قيء متكرر أو مستمر.
  • نزيف من الأنف أو اللثة، أو دم في القيء أو البراز.
  • نعاس غير معتاد، أو تهيج وقلق، أو تشوش في الوعي.
  • صعوبة أو سرعة في التنفس.
  • دوخة شديدة، أو برودة الأطراف، أو قلة التبول.
  • تجمع سوائل في البطن أو حول الرئتين، وقد يظهر على شكل انتفاخ أو ضيق تنفس.

هذه العلامات لا تُعالج في المنزل. يجب التوجه إلى الطوارئ أو أقرب منشأة صحية، خصوصًا إذا كان المريض طفلًا صغيرًا، أو حاملًا، أو أكبر من 65 عامًا، أو لديه مرض مزمن أو صعوبة في الوصول إلى الرعاية. [1][2]

ما أهم مضاعفات حمى الضنك؟

تسرب البلازما والصدمة

قد تزيد نفاذية الأوعية الدموية في المرحلة الحرجة، فتخرج البلازما إلى الأنسجة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تجمع السوائل في البطن أو حول الرئتين، وانخفاض حجم الدم داخل الأوعية، ثم صدمة دورانية. ويكون ضيق التنفس هنا نتيجة تجمع السوائل، وليس «تجمع الدم» حول الرئة. [2]

النزيف الشديد

قد يحدث نزيف من الأغشية المخاطية أو الجهاز الهضمي، لكن انخفاض الصفائح وحده لا يعني وجود نزيف خطير ولا يستدعي نقل الصفائح تلقائيًا. يقرر الفريق الطبي نقل الدم عند وجود نزيف فعلي مهم أو عدم استقرار في الدورة الدموية؛ ولا تُنصح عادةً عمليات نقل الصفائح الوقائية لأنها لا تمنع النزيف وقد تزيد الحمل السوائلي. [1][4]

تأثر الأعضاء

قد تشمل حمى الضنك الشديدة التهاب الكبد أو ارتفاعًا شديدًا في إنزيماته، واضطراب الوعي أو التهاب الدماغ، والتهاب عضلة القلب أو اضطراب النظم، وإصابة الكلى الحادة. هذه المضاعفات غير شائعة، لكنها تتطلب علاجًا في المستشفى ومراقبة دقيقة. النزيف داخل الدماغ ممكن لكنه نادر، لذلك لا ينبغي عرضه وكأنه النتيجة المعتادة للمرض. [2][3]

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

زيادة السوائل أثناء العلاج

تحتاج السوائل الوريدية إلى ضبط دقيق بحسب العلامات الحيوية وإدرار البول والهيماتوكريت. فالإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة السوائل وصعوبة التنفس، خصوصًا عندما يبدأ الجسم بإعادة امتصاص السوائل المتسربة في مرحلة التعافي. [1][4]

من الأكثر عرضة لحمى الضنك الشديدة؟

قد ترتفع الخطورة لدى من سبق أن أُصيب بنمط مصلي مختلف من فيروس الضنك، ولدى الحوامل والرضع وكبار السن وبعض المصابين بأمراض مزمنة. لا تعني الإصابة الثانية أن الحالة ستصبح شديدة حتمًا، لكنها سبب إضافي لعدم تجاهل العلامات التحذيرية. [2][3]

إذا كانت المصابة حاملًا، فهناك اعتبارات إضافية للأم والجنين يمكن الاطلاع عليها في حمى الضنك عند الحامل.

كيف تُعالج المضاعفات؟

لا يوجد دواء مضاد للفيروس يعالج حمى الضنك تحديدًا. يعتمد العلاج على مراقبة المريض، وتعويض السوائل عند الحاجة، وعلاج النزيف أو تأثر الأعضاء، وتعديل السوائل الوريدية باستمرار. يُستخدم الباراسيتامول لتخفيف الحمى والألم وفق إرشادات الطبيب أو النشرة، بينما يجب تجنب الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين بسبب خطر النزيف. للمزيد، اقرأ عن علاج حمى الضنك. [1][4]

اقرا ايضاً :

ما الفرق بين كورونا والانفلونزا

متى يبدأ التعافي؟

بعد تجاوز المرحلة الحرجة تبدأ الشهية وإدرار البول والتحمل العام بالتحسن، وقد يستمر التعب عدة أيام أو أسابيع. لا يُحكم على التعافي بارتفاع عدد الصفائح وحده؛ بل بالحالة العامة، واستقرار الدورة الدموية، والقدرة على الشرب، وتحسن الفحوصات. إذا عاد الألم أو القيء أو النزيف أو ضيق التنفس بعد الخروج من المستشفى، فيجب طلب التقييم مجددًا.

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك


السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل كان المحتوى مفيد؟