إل-ثيانين أم الميلاتونين: أيهما أفضل للنوم؟

الكاتب د. بيان ربيع
إل-ثيانين أم الميلاتونين: أيهما أفضل للنوم؟
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

الحصول على قسط كاف من النوم من أهم العوامل للحفاظ على صحتك الجسدية والنفسية، مع ذلك من الشائع أن يواجه البعض صعوبة في الاستغراق في النوم والاستمرار فيه، وهنا قد تساعد بعض مكملات النوم، مثل إل-ثيانين (L-theanine) والميلاتونين (Melatonin) على تحسين جودة النوم والمساعدة على الاسترخاء، مع ذلك لا تعمل هذه المكملات بالطريقة ذاتها لدى الجميع؛ فقد يختلف تأثيرها من شخص لآخر، ولكن ما الفرق بينهما؟ وهل الميلاتونين أفضل من إل-ثيانين؟ إليك الإجابة في هذا المقال.

هل الميلاتونين أفضل من إل-ثيانين للنوم؟

لا يمكن اعتبار الميلاتونين أو إل-ثيانين أفضل للنوم في جميع الحالات؛ إذ يعتمد الاختيار بينهما بدرجة كبيرة على سبب صعوبة النوم وطبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص، إلى جانب الآثار الجانبية المحتملة والفوائد الأخرى لكل مكمل. فقد يكون أحدهما أنسب لبعض مشكلات النوم دون غيرها، لذلك يُفضّل اختيار المكمل وفقًا للحاجة الفردية. ومع ذلك، أشارت دراسة حديثة إلى أن الميلاتونين حقق تحسنًا أكبر في جودة النوم مقارنةً بإل-ثيانين ضمن الفئة التي شملتها الدراسة.

الميلاتونين لإعادة ضبط الساعة البيولوجية

 الميلاتونين بكونه هرمون طبيعي يُنتجه الدماغ، ويساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم وتعزيز نمط نوم صحي، والذي غالبًا ما ترتفع مستوياته مع حلول الظلام، وبالتالي قد تكون حبوب الميلاتونين أكثر فائدة عندما ترتبط صعوبة النوم باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، مثل أرق السفر الناتج عن اختلاف التوقيت (Jet lag)، أو تأخر موعد النوم والاستيقاظ. ويرجع ذلك إلى دور الميلاتونين في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وإرسال إشارات للجسم لتقليل اليقظة وتعزيز النعاس وخفض درجة حرارة الجسم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساهم في تحسين جودة النوم لدى بعض البالغين الذين يعانون من اضطرابات النوم، بما في ذلك المصابون ببعض أمراض الجهاز التنفسي.

اقرأ أيضًا: هل تستخدم الميلاتونين؟ 5 مكملات أخرى لنوم أفضل.

إل-ثيانين لتهدئة الذهن والاسترخاء قبل النوم

قد يكون مكمّل إل-ثيانين (L-theanine) خيارًا مناسبًا عندما ترتبط صعوبة النوم بالتوتر أو كثرة التفكير وصعوبة الاسترخاء وتهدئة الذهن، وهو مركّبٌ طبيعيّ موجودٌ في أوراق الشاي الأخضر والأبيض والأسود، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تعزيز حالة من الهدوء والاسترخاء من خلال التأثير في نشاط بعض النواقل العصبية في الدماغ، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA)، والسيروتونين والدوبامين.

كما قد يزيد نشاط موجات ألفا في الدماغ، وهي موجات ترتبط بحالة من الاسترخاء والهدوء مع الحفاظ على اليقظة؛ مما قد يساعد على تهيئة الجسم والذهن للنوم.

أرق مرضى السرطان: الميلاتونين أم إل-ثيانين؟

أظهرت دراسة حديثة أُجريت على مرضى السرطان الذين يعانون من الأرق أن تناول الميلاتونين بجرعة 3 ملغ ارتبط بتحسن أكبر في النوم مقارنةً بإل-ثيانين بجرعة 200 ملغ. ولكن في الوقت نفسه، حقق إل-ثيانين نتائج أفضل من الدواء الوهمي، مما يشير إلى احتمال وجود فائدة له في تحسين النوم أيضًا.

ومع ذلك، تقتصر هذه النتائج على الفئة التي شملتها الدراسة، ولا تعني بالضرورة أن الميلاتونين أكثر فعالية من إل-ثيانين لدى جميع الأشخاص، ويجب على مرضى السرطان استشارة الطبيب أولًا قبل تجربة أي مكملات للمساعدة على النوم.

قبل الاختيار بين إل-ثيانين والميلاتونين: مقارنة سريعة لأهم الفروقات

قد يُساعد كلٌّ من إل-ثيانين والميلاتونين على النوم، إلّا أنّ تأثير كلّ منهما يختلف بحسب آليّة عمله وطبيعة مشكلة النوم، ويوضّح الجدول الآتي أبرز الفروقات بينهما من حيث تأثيرهما في النوم، ومدة النوم، والنعاس خلال النهار، وجرعة الاستخدام، وقوة الأدلة العلميّة المُتاحة:

وجه المقارنة إل-ثيانين الميلاتونين
كيف قد يساعد على النوم؟ قد يعزز الاسترخاء ويخفف التوتر، مما قد يساعد على تحسين جودة النوم يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، وقد يقلل الوقت اللازم للخلود إلى النوم ويحسن بعض مؤشرات النوم.
التأثير على مدة النوم أشارت بعض الدراسات إلى تحسن مدة النوم (بمقدار 22 دقيقة)، لكن الأدلة لا تزال محدودة. قد يساهم في زيادة إجمالي مدة النوم لدى بعض الأشخاص بنحو 50 دقيقة، وتتوفر حوله دراسات أكثر.
النعاس خلال النهار لا يُعرف عادةً بتسببه في النعاس مباشرة، إذ يرتبط تأثيره أكثر بالاسترخاء. قد يسبب النعاس أو الخمول خلال نهار اليوم التالي لدى بعض الأشخاص.
الجرعات استُخدمت جرعة 200 ملغ في العديد من الدراسات التي بحثت تأثيره في النوم. تختلف الجرعات المستخدمة بدرجة كبيرة، وغالبًا ما تُستخدم جرعات منخفضة قبل موعد النوم 2- 3 ملغم.
قوة الأدلة العلمية لا تزال الدراسات حول تأثيره في النوم محدودة نسبيًا. خضع لدراسات أكثر فيما يتعلق بالنوم واضطرابات الساعة البيولوجية.

قد يهمك: 3 مكملات تعزز فوائد المغنيسيوم للنوم.

هل يمكن تناول الميلاتونين وإل-ثيانين معًا؟

يمكن تناول الميلاتونين وإل-ثيانين معًا في بعض الحالات، ولا توجد تداخلات مباشرة معروفة بينهما حتى الآن. لكن هذا لا يعني أن الجمع بينهما مناسب أو آمن للجميع، خاصةً أن المعلومات المتاحة حول استخدامهما معًا لا تزال محدودة. لذلك، يُفضّل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بينهما، خصوصًا عند استخدام أدوية أخرى أو وجود حالة صحية مزمنة.


السؤال 1 من 2
ما الذي تتوقع معرفته من هذا المقال؟
السؤال 2 من 2
هل تفضل إجابة مخصصة من طبيب بدلاً من معلومة عامة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Murphy, D. (2026, August 17). L-Theanine vs. Melatonin: Which Is Better for Sleep? EatingWell. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

[2] L-Theanine vs. Melatonin: Which Is Better for Sleep Quality? (n.d.). HEALTH. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

[3] Kurdi, M. S., As, A., Ladhad, D. A., Mitragotri, M. V., & Baiju, A. (2024). Comparison between efficacy of oral melatonin and oral L-theanine in improving sleep in cancer patients suffering from insomnia: a randomised double-blinded placebo-controlled study. Indian Journal of Palliative Care, 30(2), 176–181. https://doi.org/10.25259/ijpc_89_2023.

[4] Comparing L-theanine vs Melatonin. (n.d.). drugs. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.