يُفضل الكثيرون شرب المياه الغازية، خاصةً خلال فصل الصيف، ومع توفر أنواع خالية من السعرات الحرارية والسكريات، يظّن البعض أنها بديل صحي مناسب للمياه العادية؛ فهل فعلًا تساعد المياه الغازية على ترطيب الجسم بالدرجة نفسها؟ أم أنّ الماء العادي أفضل؟ وما الفوائد التي يقدمها شرب المياه الغازية؟ وما هي أضرارها؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
أيهما أفضل لترطيب الجسم: المياه الغازية أم العادية؟
لا يتفوّق أيٌّ من المياه الغازية أو العادية على الأخرى في ترطيب الجسم؛ فقد كشفت عدة دراسات أنّ كلاهما يعوّض السوائل بالقدر نفسه تقريبًا، ولم يظهر أي فرق واضح بينهما في كمية البول أو قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل، كما قد تحتوي بعض أنواع المياه الغازية على معادن، مثل الصوديوم، إلا أن كميتها تختلف باختلاف النوع التجاري، وكذلك الحال بالنسبة للمياه العادية، والتي يختلف محتواها من المعادن حسب مصدرها.
وبناءً على ذلك، يُمكنك الاختيار بينهما حسب النوع الذي تفضّله ويشجّعك على شرب كمية كافية من الماء يوميًا؛ فعلى سبيل المثال قد تكون المياه الغازية غير المحلاة بديلًا مناسبًا للمياه العادية، فقد أكد خبراء التغذية أنّ المهم هو تعويض ما يحتاجه الجسم من السوائل والمعادن للوقاية من الجفاف، وما قد يُصاحبه من أعراض، مثل:
- جفاف الفم.
- التعب.
- الصداع.
- صعوبة التركيز.
هذا إلى جاتب مضاعفات الجفاف المزمن، والذي قد يُؤثر على صحة الجهاز الهضمي والقلب، وحتى الكلى.
ما الفرق بين المياه الغازية والمياه العادية؟
يكمن الفرق الأساسي بينهما في إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إلى المياه الغازية؛ حيث يذوب جزء منه في الماء مكوّنًا حمض الكربونيك، ولهذا السبب يكون طعمها مميزًا ودرجة حموضتها أعلى قليلًا مقارنةً بالمياه العادية، أمّا الجزء المتبقي من هذا الغاز؛ فيظهر على شكل فقاعات. كما قد تحتوي بعض الأنواع أيضًا على نكهات أو معادن مضافة، مثل بيكربونات الصوديوم وكبريتات البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم، لذلك تختلف مكوّناتها وقيمتها الغذائية من منتج إلى آخر.
فوائد أخرى للمياه الغازية تتجاوز ترطيب الجسم
إذا كنت تواجه صعوبة في شرب كمية كافية من المياه العادية؛ فقد تكون المياه الغازيّة بديلًا مناسبًا، ومن أبرز فوائدها:
- المساعدة على الحفاظ على وزن صحي:
يُمكن أن تحافظ المياه الغازية على ترطيب الجسم ، وقد تزيد من شعور بالامتلاء والشبع لفترة أطول، وهذا قد يساعد على استهلاك كميّة أقلّ من السعرات الحراريّة على مدار اليوم وإنقاص الوزن، كما قد تكون المياه الغازية غير المحلّاة بديلًا للمشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكريّة التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني.
- تخفيف الإمساك:
شرب المياه الغازيّة قد يساعد على تخفيف بعض أعراض الإمساك، كأوجاع المعدة، وعدم انتظام حركة الأمعاء.
- تحسين الهضم:
قد تُساعد المياه الغازيّة على تعزيز الشعور بالراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضميّ.
ما هي أضرار المياه الغازية؟
على الرغم من أن المياه الغازيّة قد تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل وترطيب الجسم، إلا أنّها قد تسبب الأضرار الآتية لدى البعض:
- اضطرابات في الهضم:
إذ قد تُحفّز الغازات الموجودة في المياه الغازيّة أعراض الارتجاع، أو حدوث الارتجاع المعدي المريئي، أو الشعور بالنفخة وعدم الراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبيّ.
- مشكلات المثانة:
قد تكون المياه الغازيّة مُزعجة للأشخاص الذين يُعانون من بعض مُشكلات المثانة، مثل التهاب المثانة الخلاليّ، وفرط نشاط المثانة، لذلك يوصَى بالتوقف عن شرب المياه الغازيّة لمدة 2- 3 أسابيع، ثم إعادة إدخالها إلى النظام الغذائيّ لمعرفة ما إذا كانت تؤدي إلى ظهور الأعراض.
- أضرار أخرى:
تحتوي بعض أنواع المياه الغازيّة على مواد كيميائيّة تُعرف باسم المواد البيرفلورو ألكيلية ومتعددة الفلورو ألكيلية، وقد تتراكم هذه المركبات المُصنّعة في الجسم بمرور الوقت، والتي قد ارتبطت ببعض المشكلات الصحيّة، مثل أمراض الكبد والكلى والسرطان، لذلك، يُنصح دائمًا باختيار العلامات التجاريّة التي توضّح عبواتها أنّها خالية من (PFAS).
ولا تتشابه جميع أنواع المياه الغازية في مكوّناتها؛ فقد تحتوي بعض المنتجات على سكريات أو مُحلّيات أو نكهات مضافة. لذلك، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي وقائمة المكوّنات قبل شربها، واختيار المياه الغازية غير المحلّاة والخالية من السكريات المضافة كلما أمكن.
اقرأ أيضًا: هل المياه الغازية تضر الأسنان؟
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب