الخضروات الورقية من أكثر الأطعمة ارتباطًا بنمط غذائي صحي؛ فهي تجمع بين الألياف ومجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية التي قد تساعد الجسم على مواجهة الالتهاب. إليك 6 خضروات ورقية مضادة للالتهاب يُنصح بإضافتها إلى نظامك الغذائي وتناولها أسبوعيًا.
محتويات المقال
1. السبانخ
يحتل السبانخ مكانة بارزة بين الخضراوات الورقية التي دُرست علاقتها بالالتهاب، ويُعزى ذلك إلى احتوائه على الكاروتينات، وهي مركبات تساعد الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي الذي يرتبط بالالتهابات المزمنة.
وتشير نتائج دراسة أُجريت على الرياضيين إلى أن إدخال السبانخ النيئة إلى النظام الغذائي لمدة أسبوع قد يساعد على تحسين استجابة الجسم الالتهابية بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة. كما أن تناول كوب من السبانخ النيئة يزود الجسم بأكثر من 100% من القيمة اليومية الموصى بها من فيتامين K، وهو عنصر غذائي ارتبطت مستوياته بانخفاض مؤشرات الالتهاب.
ومن العناصر الأخرى التي تمنح السبانخ أهمية غذائية احتواؤه على النترات الغذائية، وهي مركبات نباتية ربطتها الأبحاث بتحسين وظائف الأوعية الدموية، مما يضيف جانبًا آخر إلى دوره المحتمل في دعم مقاومة الالتهاب، ولا تحتاج إلى طريقة معقدة لإضافة السبانخ إلى وجباتك؛ فيمكن اتباع ما يلي:
- تناوله نيئًا ضمن السلطة أو مع أطباق الحبوب بدلًا من الخس.
- مزج حفنة منه مع عصير الفاكهة.
- يمكن تشويحه قليلًا أو تقطيعه وإضافته إلى العجة أو أطباق البيض المخبوزة.
2. الجرجير أو الروكا
يتميز الجرجير بنكهته اللاذعة وباحتوائه على مجموعة من المركبات النباتية النشطة، من أبرزها الغلوكوسينولات (Glucosinolates) والكيرسيتين (Quercetin). والكيرسيتين أحد مركبات الفلافونويد التي تشير بعض الدراسات إلى قدرتها على المساعدة في تثبيط بعض المركبات المرتبطة بالالتهاب. كما يُعد الجرجير مصدرًا جيدًا للنترات، التي دُرست لدورها في دعم الحفاظ على ضغط دم صحي، وهو عامل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالالتهاب المزمن.
ويمكن الاستفادة من الجرجير بطرق بسيطة ومتنوعة؛ إذ يضيف نكهة منعشة وقوامًا خفيفًا إلى السلطات، خاصة عند مزجه بزيت الزيتون وعصير الليمون الطازج وجبن البارميزان والصنوبر المحمص. كما يمكن إضافته إلى البيتزا أو أطباق المعكرونة، ومن الطرق السهلة لزيادة الخضراوات في الوجبة وضع حفنة من الجرجير الطازج فوق البيتزا بعد خبزها، أو استخدامه كقاعدة لأطباق السباغيتي أو معكرونة الصدف.
3. الجرجير المائي
يتميز الجرجير المائي بأن أوراقه تكون أصغر من الجرجير العادي وتكون دائرية، وهو مثل غيره من الخضراوات الصليبية، غني بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجيًا، ومن أبرزها الغلوكوزينولات (Glucosinolates) وفينيثل الإيزوثيوسيانات (Phenethyl isothiocyanate). وترتبط هذه المركبات النباتية بتأثيرات بيولوجية مختلفة في الجسم، وقد أظهرت الأبحاث ارتباطها بتحسن مؤشرات الالتهاب.
ويتميز الجرجير المائي أيضًا بنكهته اللاذعة التي تجعله إضافة سهلة ومتنوعة للوجبات. يمكنك استخدامه بدلًا من الخس في الساندويتشات، أو قليه سريعًا مع الثوم والزنجبيل والقليل من زيت السمسم للحصول على طبق غني بالنكهة.
قد يهمك: ألوان الفواكه والخضروات: ماذا تعني لصحتك؟
4. الملفوف أو الكرنب الأخضر
يتميز الملفوف بقيمته الغذائية العالية؛ فهو مصدر ممتاز لفيتامين K ومصدر جيد لأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهما من العناصر المرتبطة بتنظيم الاستجابة الالتهابية في الجسم. كما يحتوي على المغذّي النباتي غلووبراسيسين، الذي يتحول إلى مركب من الإيزوثيوسيانات، وقد يساعد هذا المركب في الحد من بدء الاستجابة الالتهابية على المستوى الجيني. ولا تقتصر قيمته الغذائية على ذلك؛ فكوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ يوفر فيتامينات C وA (بيتا كاروتين)، إلى جانب الألياف والكالسيوم والمنغنيز.
ويمكنك إضافة الكرنب الأخضر إلى الحساء واليخنات وأطباق المعكرونة، أو استخدام أوراقه الكاملة بدلًا من خبز التورتيلا. وللحصول على قوام مناسب، اسلق الورقة لمدة 30 ثانية، ثم انقلها مباشرةً إلى ماء مثلج قبل استخدامها. وللحفاظ على المزيد من العناصر الغذائية، يُنصح طهي الكرنب الأخضر سريعًا في مرق الخضراوات أو الدجاج مع قليل من الملح والخل، بدلًا من طهيه ببطء لفترة طويلة.
5. الكيل أو الكرنب الأجعد
يُعدّ الكرنب الأجعد من الخضراوات الورقية الغنية بالمركبات والعناصر الغذائية التي قد تساعد على دعم استجابة الجسم للالتهاب. فهو يحتوي على مركبات الفلافونويد، مثل الكيرسيتين والكامفيرول، إلى جانب فيتامين C وبيتا كاروتين، كما يوفر أحد أحماض أوميغا 3 الدهنية النباتية، وهو حمض ألفا لينولينيك (ALA).
وتعمل هذه العناصر معًا على الحد من الإجهاد التأكسدي ومواجهة تأثير الجذور الحرة، كما قد تساعد في تنظيم الاستجابة الالتهابية في الجسم وتقليل الهيستامين. وتؤدي مضادات الأكسدة الموجودة في الكرنب الأجعد دورًا مهمًا في حماية الخلايا من التلف، وقد يرتبط الحصول عليها ضمن النظام الغذائي بانخفاض خطر بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.
6. البوك تشوي
يُعرف البوك تشوي أيضًا باسم الملفوف الصيني، وهو من الخضراوات الصليبية التي تتميز بقوامها المقرمش ونكهتها الخفيفة، إلى جانب احتوائها على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهابات. كما يوفر كميات وفيرة من فيتاميني C وK، بالإضافة إلى البيتا كاروتين وحمض الفوليك.
وقد يكون للبوك تشوي دور في تخفيف الالتهابات المرتبطة ببعض اضطرابات الأمعاء، ومنها داء الأمعاء الالتهابي والتهاب القولون. ويواصل الباحثون دراسة تأثيره المحتمل في صحة الأمعاء، بما في ذلك دوره في دعم الميكروبيوم المعوي وتقوية حاجز الأمعاء والمساعدة في تنظيم عمل الجهاز المناعي.
ويمكنك تناول جميع أجزاء البوك تشوي، بما فيها السيقان والأوراق. ولتحضيره، اقطع أطراف الجذور، ثم شق السيقان طوليًا إلى نصفين واغسل الطبقات جيدًا لإزالة أي أوساخ. ويمكن إضافة شرائح البوك تشوي إلى حساء النودلز خلال الدقائق الأخيرة من الطهي، أو شويها مع وضع الجانب المقطوع إلى الأسفل للحصول على نكهة مدخنة. كما يمكن تشويحه قليلًا ثم إضافته إلى طبق مقلي مع التوفو وصلصة الثوم.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب