سرطان الثدي يحدث عندما تنمو خلايا الثدي بشكل غير طبيعي خارج عن السيطرة، وعندما يصل السرطان إلى مراحل متقدمة قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم مكونًا مضاعفات تعتمد على مكان انتشاره، وقد تنتج بعض المضاعفات أيضًا عن علاجات السرطان. تشمل المضاعفات العامة لسرطان الثدي المنتشر الألم الناتج عن ضغط الورم على الأعصاب والعظام أو إفراز مواد مسببة للألم، بالإضافة إلى جلطات الدم التي قد تحدث في الساق أو الحوض وتنتقل إلى الرئة، وعلاماتها تشمل تورم واحمرار الأطراف، ألم الصدر، ضيق التنفس، الدوار، أو فقدان الوعي، ومن المضاعفات العامة أيضًا الدنف أو متلازمة الهزال التي تتسم بفقدان الوزن والكتلة العضلية مع انخفاض الشهية. عندما ينتشر سرطان الثدي إلى العظام، وهي من المواقع الشائعة للانتشار، قد يؤدي إلى آلام شديدة في العظام قد تبدأ متقطعة ثم تصبح مستمرة، كما قد يحدث انضغاط للنخاع الشوكي إذا انتشر السرطان إلى العمود الفقري، مما يسبب أعراضًا عصبية. أما انتشار السرطان إلى الرئة فيمكن أن يسبب ضيقًا في التنفس، سعالًا، وألمًا في الصدر. إذا انتشر السرطان إلى الكبد، فقد تظهر أعراض مثل اليرقان، ألم في البطن، وغثيان. أما انتشاره إلى المخ فيمكن أن يؤدي إلى صداع شديد، تغيرات في الرؤية، نوبات، وضعف أو تنميل في الأطراف. بالإضافة إلى ذلك، فإن علاجات سرطان الثدي مثل العلاج الكيميائي، الإشعاعي، والهرموني قد تسبب آثارًا جانبية ومضاعفات خاصة بها، وتشمل هذه المضاعفات تساقط الشعر، الغثيان والقيء، التعب، تغيرات في الذاكرة والتركيز، مشاكل في الخصوبة، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى تلف الأعصاب، مشاكل في القلب، وزيادة خطر الإصابة بسرطانات أخرى. استخدام أي علاج للسرطان يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق.
يحدث سرطان الثدي عندما تستمر بعض الخلايا في النمو والانقسام بشكل خارج عن السيطرة مكونة ورمًا، وعندما يتقدم السرطان ويصل المرحلة الرابعة تكون الخلايا السرطانية قد انتقلت إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام، أو الرئة، أو الكبد وعندها تظهر مضاعفات سرطان الثدي. تختلف مضاعفات سرطان الثدي المنتشر أو النقيلي وفقًا للمكان الذي انتشر فيه، وقد تعزى بعض المضاعفات إلى علاجات السرطان المختلفة. [1]
تعرف في هذا المقال على مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى أجزاء الجسم المختلفة وما الأعراض التي تظهر على الشخص، وكذلك مضاعفات علاج السرطان المحتملة.
محتويات المقال
مضاعفات سرطان الثدي المنتشر العامة
تشمل المضاعفات العامة التي قد تحدث مع سرطان الثدي ما يلي:
- الألم
قد يعاني مرضى سرطان الثدي من آلام أو أوجاع نتيجة ضغط الورم على الأعضاء المجاورة أو الأعصاب والعظام، كما أن بعض أنواع السرطانات تفرز مواد تسبب الشعور بالألم؛ مما قد يؤثر على قدرة الشخص على العيش حياة طبيعية. [1][2]
- جلطات الدم
تعد جلطات الدم من مضاعفات سرطان الثدي المنتشر الشائعة وعادة ما تحدث في الساق أو الحوض ويمكن أن تنتقل إلى الرئة. [2]
قد تعزى جلطات الدم في مرضى سرطان الثدي إلى: [2]
- مرض السرطان نفسه، حيث أن السرطان في حد ذاته قد يؤدي إلى الإصابة بجلطات.
- بعض أنواع علاجات السرطان.
- كثرة الراحة في الفراش وقلة حركة المريض.
ينبغي على المريض ومن حوله الانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بجلطة، مثل: [2]
- الشعور بألم في الساق أو الذراع، أو احمرارها وتورمها.
- ألم شديد في الصدر أو ضيق في التنفس.
- الدوار أو فقدان الوعي.
- الدنف
الدنف (بالإنجليزية: Cachexia) وهو فقدان شديد في الوزن والكتلة العضلية مع انخفاض الشهية ويطلق عليه أيضًا متلازمة الهزال (بالإنجليزية: Wasting Syndrome)، ويعد من مضاعفات سرطان الثدي المنتشر التي تصيب الكثير من المرضى. [3]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى العظام
تعد العظام من أكثر أجزاء الجسم التي قد ينتقل سرطان الثدي إليها، حيث ينفصل جزء من السرطان الموجود في الثدي وينتقل إلى العظام؛ ما يؤدي إلى حدوث مشاكل فيها نتيجة زيادة معدل ارتشاف العظام. [1][2]
تشمل مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى العظام ما يلي:
- آلام العظام
عادة ما يكون الشعور بألم في العظام هي العلامة الأولى على انتقال السرطان إليه، ويتسم الألم في البداية بأنه متقطع إلا أنه يصبح مستمرًا بمرور الوقت، ويمكن أن يؤثر بشدة من قدرة الشخص على ممارسة حياته الطبيعية. [3]
- انضغاط النخاع
قد تتضمن مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى العظام أيضًا الضغط على النخاع عندما يصيب السرطان العمود الفقري أو ينمو بالقرب منه، وبالرغم من أنها مشكلة غير شائعة إلا أنها تعد حالة خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل. [1]
يؤدي الضغط على النخاع إلى حدوث العديد من المشاكل، مثل: [1][3]
- ألم في الظهر والرقبة أو الشعور بخدر أو وخز فيها.
- خدر في الساق أو البطن.
- ضعف الساق وصعوبة المشي.
- صعوبة التحكم في المثانة والأمعاء (سلس البول والبراز) عند ضغط الورم على الجزء السفلي من العمود الفقري.
قد تحدث كسور دقيقة في فقرات العمود الفقري ما يؤدي إلى انضغاط الفقرات على بعضها والضغط على الحبل الشوكي، الأمر الذي قد يتسبب في الإصابة بشلل في الجزء السفلي من الجسم حال تأخر العلاج. [2]
- فرط كالسيوم الدم
يؤدي زيادة معدل ارتشاف العظام (تحللها) كأحد مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى العظام إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث مشاكل خطيرة، مثل: [1][3]
- غثيان وقيء.
- الإحساس بالعطش.
- آلام في العضلات وضعفها.
- تكون حصوات في الكلى وقد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي.
- اضطراب ضربات القلب.
- ارتباك، وربما الدخول في غيبوبة.
- الكسور
قد يتسبب ارتفاع معدل ارتشاف العظام إلى ضعف شديد فيها ويزيد من خطر الإصابة بكسور، وغالبًا ما تحدث الكسور في الذراع، أو الساق، أو العمود الفقري. [3]
اقرأ أيضًا: العلاج الكيماوي لسرطان الثدي، كل ما تريد معرفته عنه
مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى الرئة
يمكن أن ينتقل سرطان الثدي ليصيب الرئة أيضًا مسببًا عدة مشاكل فيها، مثل: [2]
- الانصباب الجنبي، وهو تراكم السوائل في التجويف البلوري.
- الالتهاب الرئوي نتيجة تراكم السوائل والبكتيريا في الرئة.
- انسداد الممرات الهوائية.
قد لا يعاني المريض عند حدوث مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى الرئة من أي أعراض، ولكن في حال ظهور أعراض فقد يعاني الشخص من: [1]
- صعوبة التنفس.
- ألم في الصدر.
- سعال مستمر أو مصحوب بدم.
لعب العلاج الكيميائي دورا حاسما في المعركة المستمرة ضد nbsp السرطان nbsp اذ وفر للاطباء والمختصين في الاورام الخبيثة وسيلة ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى الكبد
يؤثر سرطان الثدي عندما ينتقل إلى الكبد على وظائف الكبد، وقد يظهر ذلك في البداية بشعور المريض بألم في البطن والشعور بالامتلاء، ومن ثم يمكن أن تتطور الأعراض إلى الآتي: [1][3]
- تعب عام.
- حكة في الجسم.
- قيء.
- فقدان الشهية.
- فقدان الوزن المفاجئ.
- تورم الساقين.
تتضمن مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى الكبد ما يلي: [2][3]
- اليرقان، وهو اصفرار بياض العين والجلد.
- انسداد القنوات الصفراوية.
- النزيف، حيث أن الكبد مسؤول عن صناعة عوامل تخثر الدم.
اقرأ أيضًا: أعراض سرطان الثدي بالصور
مضاعفات سرطان الثدي المنتشر إلى المخ
قد يؤدي السرطان عند انتقاله من الثدي إلى المخ إلى حدوث مضاعفات عديدة، أبرزها: [2][3]
- صداع متكرر.
- دوخة.
- ارتباك.
- مشاكل في الذاكرة.
- تغيرات في السلوك.
- فقدان التوازن وكثرة السقوط.
- غثيان وقيء.
- نوبات.
- فقدان الوعي.
- سكتة دماغية.
جدير بالذكر أن أعراض الإصابة بسكتة دماغية قد تظهر في صورة ضعف مفاجئ في جانب واحد من الجسم، وصعوبة التحدث، وصداع و تغيرات في الرؤية. [3]
اقرأ أيضًا: مراحل سرطان الثدي وتطوره
مضاعفات علاج سرطان الثدي
لا تقتصر مضاعفات سرطان الثدي على تأثير الورم أو المشاكل الصحية التي تحدث عند انتقاله إلى أجزاء أخرى من الجسم، بل قد تنجم بعض المضاعفات الصحية عن علاجات سرطان الثدي. [1]
قد يتسبب علاج السرطان في حدوث آثار جانبية تختفي بعد الانتهاء من العلاج، كما يمكن أن ينجم عنه آثارًا طويلة المدى أو مضاعفات، إلا أنه ينبغي إدراك أن التأخر في علاج السرطان أو إهمال علاجه يكون أشد خطورة على حياة المريض من مضاعفات العلاج. [1]
تشمل مضاعفات علاج سرطان الثدي المحتملة بناء على نوعه ما يلي: [3][4]
- العلاج الكيميائي: قد يؤدي العلاج الكيميائي إلى تلف الأعصاب، وأمراض القلب، وكذلك سهولة الإصابة بالعدوى.
- العلاج الهرموني: يزيد العلاج الهرموني من خطر تجلط الدم، وانخفاض كثافة العظام، كما أنه يمكن أن يقلل من فرص الإنجاب.
- العلاج الإشعاعي: يمكن أن يتسبب العلاج الإشعاعي في حدوث وذمة لمفية ويظهر ذلك في صورة تورم الذراع أو الساق نتيجة صعوبة تصريف السائل الليمفاوي، كما أن العلاج الإشعاعي قد يؤدي في بعض الحالات إلى تلف الجلد أو تندبه.
- العلاج الموجه: قد يتسبب العلاج الموجه في الإصابة بأمراض القلب فيما بعد، أو حدوث مشاكل في تخثر الدم.
- العلاج الجراحي: تظهر آثار العلاج الجراحي في احتمالية الإصابة بوذمة لمفية نتيجة استئصال العقد الليمفاوية في الإبط، وذلك بجانب التأثير على مظهر الجسم في حال استئصال الثدي.
اقرأ أيضًا: طرق علاج سرطان الثدي
نصيحة الطبي
تحدث مضاعفات سرطان الثدي عند انتقاله إلى أجزاء أخرى من الجسم وتختلف الأعراض بناء على الجزء الذي انتشر إليه السرطان، وينبغي على مرضى سرطان الثدي مراجعة الطبيب على الفور عند المعاناة من أي أعراض تشير إلى احتمالية انتشار السرطان خارج الثدي.