التعرض المستمر للتوتر والقلق يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات صحية مزمنة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم العصبي. ينجم هذا الارتفاع عن إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، التي تسبب تضييق الأوعية الدموية.
أعراض ارتفاع ضغط الدم العصبي:
الصداع
نزيف في الأنف
احمرار الوجه
دوخة
خفقان
ملاحظة هامة: قد تظهر هذه الأعراض دون وجود ارتفاع في ضغط الدم، أو قد يكون لديك ارتفاع شديد دون ظهور أعراض. لذلك، يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام، خاصة عند المعاناة من ضغوط مستمرة.
عوامل تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم العصبي:
السلوكيات غير الصحية: مثل تناول طعام غير صحي، التدخين، قلة ممارسة الرياضة، والإفراط في تناول الكحوليات.
القلق الشديد: يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
يُعد الاكتشاف المبكر للقلق وعلاجه أمرًا ضروريًا للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. إذا لم يكن الشخص مصابًا بارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاعه الناتج عن التوتر يكون مؤقتًا. أما استمرار التوتر لفترات طويلة فيمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مزمن في ضغط الدم وتلف في القلب والأوعية الدموية.
تعرض الجميع للضغط العصبي والنفسي (بالإنجليزية: Stress) والتوتر يوميًا بطرق مختلفة، وتختلف الأجسام في تفاعلها مع هذه الضغوطات النفسية على حسب مقدار الضغط الذي تم التعرض له، وفي حال التعرض المستمر للتوتر، فإنه قد يسبب اضطرابات صحية مزمنة، من أهمها ارتفاع ضغط الدم العصبي. [1][2]
سوف نتعرف في هذا المقال على اعراض ارتفاع ضغط الدم العصبي وبعض طرق علاج ضغط الدم المرتفع العصبي.
يزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين يعانون من القلق الشديد بارتفاع ضغط الدم عن أولئك الذين لديهم مستويات أقل من القلق، والاكتشاف المبكر للقلق وعلاجه لهما أهمية خاصة في الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.[1]
في حال كان المريض غير مشخص بمرض ارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاع الضغط بسبب التوتر والإصابة بنوبات الهلع مؤقت ولا يستمر، وإنما تعود قراءات ضغط الدم إلى ما كانت عليه قبل التعرض للتوتر والقلق، ولكن إذا كان التوتر مستمرًا لفترات طويلة، فإن التوتر سيرفع الضغط لمدة طويلة أيضًا، وبالتالي قد يسبب تلفًا في القلب والأوعية الدموية، وعندها قد يشخص المريض بمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن.[1]
قد يعاني المريض هذه الأعراض ولا يكون مصابًا بارتفاع في ضغط الدم، كذلك يمكن أن تكون مصابًا بارتفاع شديد في ضغط الدم ولا تظهر عليه أعراض على الإطلاق، لهذا فمن الضروري فحص ضغط الدم باستمرار إذا كان المريض يعاني من ضغوط مستمرة.[2]
تؤدي الإصابة بالتوتر والتفكير الزائد غالبًا إلى اتباع سلوكيات تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم، مثل تناول الطعام غير الصحي، مسببًا الإصابة بسوء التغذية (بالإنجليزية: Malnutrition)، والذي يعد عامل خطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم.[2]
قد يؤدي التوتر والقلق (بالإنجليزية: Anxiety) المستمر أيضًا إلى اتباع المريض لطرق غير صحية للتأقلم، قد تشمل ذلك التدخين، وسوء التغذية، وعدم ممارسة الرياضة، والإفراط في تناول الكحوليات، كل هذه الأشياء يمكن أن ترفع ضغط الدم، كذلك يمكن أن يؤثر التوتر على النوم ويساهم في الإصابة بالاكتئاب، مما قد يؤثر على ضغط الدم أيضًا.[2]
متلازمة المعطف الأبيض وارتفاع ضغط الدم
قد يكون ضغط الدم في بعض الأحيان مرتفعًا فقط في مركز طبي أو عند زيارة الطبيب، في حين أنه لا يكون مرتفعًا في المنزل، وتسمى هذه الحالة بمتلازمة المعطف الأبيض لارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: White Coat Hypertension)، ويكون ارتفاع ضغط الدم في هذه الحالة يكون بسبب التوتر حول قياس الضغط عند الطبيب، وبالتالي فإنه يعد ارتفاع ضغط دم نفسي.[3]
ينصح الأشخاص المصابون بمتلازمة المعطف الأبيض بالاسترخاء قبل إجراء فحص ضغط الدم في المركز الصحي، وفي حال عدم القدرة على السيطرة على التوتر، ينصح بإجراء فحص ضغط الدم في المنزل، وتسجيل القراءات.[3]
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
علاج ارتفاع ضغط الدم العصبي
من أهم الطرق في علاج ارتفاع ضغط الدم العصبي هي الابتعاد عن مصدر التوتر، ولكن في حال عدم تمكن الشخص من الابتعاد عن مصدر التوتر، ينصح باتباع النصائح التالية:[2][4]
ممارسة التمارين الرياضية: تعد ممارسة الرياضة من أهم الطرق للحد من التوتر، حيث أن تركيز الضغط على الجسم من خلال ممارسة التمارين الرياضية من الممكن أن يخفف من الضغط النفسي، وتكون النتائج أفضل عند ممارسة الرياضة بانتظام. لكن يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في ممارسة الرياضة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، حيث يمكن أن تؤدي التمارين الشديدة إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير في بعض الحالات.
التقليل من استهلاك الكافيين: إن التقليل من استهلاك الكافيين يساعد في الحد من التوتر والقلق، حيث أن الجرعات المرتفعة من الكافيين تزيد من الشعور بالتوتر، وتختلف الجرعة المسببة للقلق باختلاف قدرة الجسم على تحملها.
قضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء: إن الدعم الاجتماعي من الأهل والأصدقاء يساعد في اجتياز أوقات الضغط النفسي والتوتر، وقد وجد أن الأشخاص غير الاجتماعيين والذين لا يمتلكون روابط اجتماعية يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق ونوبات الهلع.
التنفس بعمق: إن التنفس بعمق يهدف إلى التركيز على التنفس، وجعله أبطأ وأعمق، مما يبطئ من ضربات القلب، وبالتالي يساعد في خفض ضغط الدم.
تجنب التأجيل: من طرق الحد من التوتر، وبالتالي تجنب ارتفاع ضغط الدم بسبب نوبات الهلع والقلق، التوقف عن التسويف، والقيام بالواجبات في وقتها. ينصح بإعداد قائمة مهام حسب الأولوية، وذلك يساعد في القيام بالمهام بطريقة سريعة وسلسة. يجدر بالذكر أن القيام بعدة مهام في نفس الوقت قد يكون أحد أسباب التوتر، لذلك ينصح بالقيام بمهمة واحدة حتى الانتهاء منها.
لا يوجد حاليًا أي دليل يشير إلى أن القلق يخفض ضغط دم الشخص، لكن قد يؤدي انخفاض في ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypotension) إلى شعور الشخص بالتوتر أو القلق. ويمكن أن تتشابه أعراض انخفاض ضغط الدم مع أعراض القلق، حيث تشمل أعراض كل من انخفاض ضغط الدم والقلق ما يلي: [2]
الدوخة.
الدوار.
الغثيان.
فقدان الوعي.
صعوبة التركيز.
نهايةً، نود التذكير بأن السيطرة على التوتر والقلق تساعد على السيطرة على ضغط الدم أيضًا، لذلك ينصج بالتحدث مع طبيب لعلاج التوتر والقلق المزمن في حال لم تنجح الطرق الأخرى في السيطرة عليه.