تضخم الغدة الدرقية | Goiter
ما هو تضخم الغدة الدرقية
تضخم الغدة الدرقية هو زيادة في حجم الغدة الدرقية عن حجمها الطبيعي، وقد يظهر على شكل انتفاخ أو تورّم ملحوظ في منطقة الرقبة، والغدة الدرقية غدة صماء صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة أسفل تفاحة آدم، وتقوم بإفراز هرموني الثيروكسين (T4) وثلاثي يودوثيرونين (T3) اللذين يلعبان دورًا مهمًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم الحيوية، مثل معدل التمثيل الغذائي (عمليات الأيض)، ودرجة حرارة الجسم، والمزاج، ومعدل ضربات القلب، وعملية الهضم. [1][2]
يُعد تضخم الغدة الدرقية من الحالات الشائعة نسبيًا، إذ تشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو 5٪ من الأشخاص. وفي معظم الحالات لا يكون هذا التضخم خطيرًا بحد ذاته، إلا إذا كان السبب الكامن وراءه سرطان الغدة الدرقية. لذلك من المهم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد سبب التضخم والتأكد من عدم وجود مشكلة خطيرة. [2]
يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.
أنواع تضخم الغدة الدرقية
يمكن تصنيف تضخم الغدة الدرقية بعدة طرق، سواءً بناءً على طريقة نموه أو مستويات هرمونات الغدة الدرقية؛ حيث يُصنف تضخم الغدة الدرقية حسب طريقة نموه كالآتي: [1]
- تضخم الغدة الدرقية المنتشر (البسيط):
يحدث عندما تتضخم الغدة بأكملها، ويكون ملمسها أملسًا.
- تضخم الغدة الدرقية العقدي:
يظهر هذا النوع عندما تتكوّن كتلة واحدة صلبة أو مملوءة بسائل داخل الغدة، تُعرف باسم العقدة، مما يجعل الغدة تبدو متكتلة.
- تضخم الغدة الدرقية متعدد العقد:
يحدث عندما تتواجد عدة عقد داخل الغدة. قد تكون بعض هذه العقد مرئية أو تحتاج للفحص الطبي أو التصوير لاكتشافها.
كما يُمكن تصنيف تضخم الغدة الدرقية حسب نشاط الهرمونات كالآتي: [1][2]
- تضخم الغدة الدرقية السام:
يحدث الدراق العقيدي السام عندما تكون الغدة متضخمة وتفرز كميات زائدة من هرمونات الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية.
- تضخم الغدة الدرقية غير السام:
في هذه الحالة يكون حجم الغدة أكبر من الطبيعي لكن مستويات هرموناتها طبيعية، أي لا يعاني الشخص من فرط نشاط أو خمول الغدة الدرقية.
تضخم الغدة الدرقية هو طريقة تتكيف بها خلايا الغدة عندما تواجه مشكلة في إنتاج هرموناتها، وعادًة ما يحدث هذا الخلل نتيجًة للأسباب التالية: [1][4]
- نقص اليود:
يُعد نقص اليود من أكثر الأسباب شيوعًا لتضخم الغدة الدرقية، حيثُ تحتاج الغدة الدرقية لامتصاص اليود من الدم لإنتاج هرموناتها. ولكن عند نقص اليود، لا تستطيع الغدة إنتاج كمية كافية من الهرمون، فيصاب الشخص بقصور الغدة الدرقية. عندها تستشعر الغدة النخامية انخفاض مستوى الهرمون في الدم، وبالمقابل تفرز هرمونًا يُسمى الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH). هذا الهرمون يحفز الغدة الدرقية على إنتاج المزيد من الهرمونات، مما يؤدي أحيانًا إلى زيادة حجم الغدة.
من الأسباب الأخرى الشائعة لتضخم الغدة الدرقية داء جريفز. وهو مرض مناعي ذاتي، يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة الغدة الدرقية من خلال إنتاج بروتينًا يُسمى الغلوبولين المناعي المُحفّز للغدة الدرقية (TSI). والذي يعمل مثل الهرمون المنبه للغدة الدرقية، فيحفزها على النمو والتضخم. بالإضافة لذلك، يدفع TSI الغدة لإفراز كميات كبيرة من هرمونات الغدة الدرقية، ما يؤدي إلى فرط نشاط الغدة.
- داء هاشيموتو:
هو مرض مناعي ذاتي يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية ويدمر خلاياها تدريجيًا، فتقل قدرتها على إنتاج هرمونات كافية. حين تشعر الغدة النخامية بنقص الهرمونات، تفرز الهرمون الموجه للدرقية (TSH) لتحفز الغدة الدرقية على العمل، ما يؤدي إلى نموها وتضخمها.
- تضخم الغدة الدرقية متعدد العُقيدات:
في هذه الحالة تتكوّن عقدة واحدة أو عدة عقد داخل الغدة الدرقية مما يؤدي إلى زيادة حجمها. وغالبًا ما يتم اكتشافها أثناء الفحص السريري عند الشعور بوجود هذه العقد في الرقبة.
هناك أسباب أخرى غير شائعة قد تسبب تضخم الغدة الدرقية، ومنها: [4]
- عيوب وراثية.
- التعرّض لإصابات أو التهابات في الغدة الدرقية.
- أورام سرطانية أو حميدة.
عوامل خطر الإصابة بتضخم الغدة الدرقية
توجد بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بتضخم الغدة الدرقية ومنها: [1][3][5]
- الجنس، حيثُ تعد الإناث أكثر عرضة للإصابة بأربع مرات مقارنة بالذكور.
- الأشخاص الذين يبلغون من العمر 40 عامًا أو أكبر.
- وجود تاريخ عائلي لتضخم الغدة الدرقية.
- التعرض المسبق للإشعاع في منطقة الرقبة (خاصةً في مرحلة الطفولة).
- التعرض لمواد كيميائية قد تؤثر على الغدد الصماء أو مواد مُسببة لتضخم الغدة الدرقية.
- التدخين.
- الحمل حيثُ قد يتسبب هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، الذي يُفرز أثناء الحمل، في تضخم الغدة الدرقية.
- انقطاع الطمث.
- بعض الأدوية، مثل دواء الليثيوم (Lithium)، المستخدم لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، أو الأميودارون (Amiodarone) المستخدم لتنظيم ضربات القلب.
العَرَض الرئيسي لتضخم الغدة الدرقية يظهر على شكل تورّم في الجزء السفلي من الرقبة. يمكن أن يكون هذا التورم: [3]
- أملسًا أو غير منتظم.
- كبيرًا أو صغيرًا.
- مؤلمًا أو غير مؤلم.
- متساويًا في الجانبين أو أكبر في جانب واحد.
في معظم الحالات، لا يكون التضخم مؤلمًا، لكنه قد يسبب انزعاجًا، خاصةً إذا كان كبير الحجم، ومن الأعراض العامة التي قد ترافق تضخم الغدة الدرقية: [3]
- صعوبة في البلع.
- شعور بالاختناق أو ضغط في الرقبة.
- بحة في الصوت أو سعال مستمر.
- تنفس صاخب أو صعوبة في التنفس.
- الشخير.
- انتفاخ أوردة الرقبة.
- الدوار.
أعراض تضخم الغدة الدرقية مع فرط نشاط الغدة
تشمل الأعراض المصاحبة لتضخم الغدة الدرقية الناتج عن فرط نشاط الغدة الدرقية ما يلي: [3]
- شعور بالقلق أو التوتر.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- إسهال.
- إرهاق مستمر.
- رعشة في اليدين أو ضعف عام.
- سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
- ضيق في التنفس بعد النشاط البدني.
- اضطرابات في الدورة الشهرية.
- مشاكل في النوم.
- التعرق الزائد أو عدم تحمل الحرارة.
قد يهمك: الغدة الدرقية والوزن.
أعراض تضخم الغدة الدرقية مع قصور الغدة
تشمل الأعراض المصاحبة لتضخم الغدة الدرقية الناتج عن قصور الغدة الدرقية ما يلي: [3]
- اكتئاب.
- زيادة الوزن.
- إمساك.
- جفاف الجلد، الشعر، أو الأظافر.
- اضطرابات في الدورة الشهرية.
- شعور دائم بالتعب أو الخمول.
- شعور بالبرد.
- صعوبة في التركيز أو ضعف الذاكرة.
غالبًا ما يستطيع الطبيب اكتشاف تضخم الغدة الدرقية من خلال الفحص السريري والذي يتضمن فحص الرقبة وملاحظة وجود تورّم أو زيادة في حجم الغدة. وبعد ذلك قد يطلب بعض الفحوصات لمعرفة سبب التضخم، ومنها: [6]
- الفحوصات التصويرية:
مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية، والذي يساعد على تحديد حجم الغدة الدرقية والكشف عن وجود أي عقد داخلها، أو الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وقد تُستخدم في الحالات التي يكون فيها التضخم كبيرًا أو ممتدًا إلى منطقة الصدر.
- تحاليل الدم:
تُستخدم لقياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية، كما يمكن أن تكشف عن الأجسام المضادة المرتبطة ببعض أمراض الغدة الدرقية.
- مسح الغدة الدرقية:
يتم فيه حقن كمية صغيرة من مادة اليود المشع لإنتاج صورة للغدة على الحاسوب، مما يساعد على تقييم حجمها ومدى كفاءة عملها.
- الخزعة:
يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من أنسجة الغدة باستخدام إبرة رفيعة لفحصها في المختبر، وذلك للمساعدة على استبعاد وجود السرطان.
في كثير من الحالات، خاصةً عندما يكون تضخم الغدة الدرقية بسيطًا أو صغيرًا ومستوى الهرمونات طبيعية، قد لا يحتاج المريض إلى علاج. لكن قد ينصح الطبيب بمتابعة الحالة بشكل منتظم للتأكد من عدم تطورها. وفي بعض الأحيان قد يختفي التضخم من تلقاء نفسه. [3]
أما إذا احتاج المريض إلى علاج، فقد يقترح الطبيب أحد الخيارات التالية: [3][7]
اليود المشع
يُستخدم هذا العلاج عندما تُنتج الغدة الدرقية كمية زائدة من الهرمونات. إذ يساعد اليود المشع على تقليل نشاط الغدة وبالتالي تصغير حجمها. ولكن هذا العلاج:
- غير مناسب للنساء الحوامل أو المرضعات.
- لا يُنصح به لمن تخطط للحمل خلال 6 أشهر بعد العلاج.
- قد يؤدي أحيانًا إلى نقص دائم في هرمونات الغدة الدرقية، مما يتطلب تناول هرمون الغدة الدرقية كعلاج تعويضي مدى الحياة.
الجراحة
قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة الغدة الدرقية لإزالة جزء منها أو استئصالها بالكامل إذا كان التضخم كبيرًا ويسبب أعراضًا مثل صعوبة في التنفس أو البلع، وفي حال إزالة الغدة بالكامل، سيحتاج المريض إلى علاج هرموني بديل مدى الحياة لتعويض هرمونات الغدة الدرقية.
العلاج الدوائي
يعتمد نوع الدواء على سبب تضخم الغدة، مثل:
- مكملات اليود: إذا كان تضخم الغدة الدرقية ناتجًا عن نقص اليود، عادةً ما يُبطئ هذا من نمو التضخم أو يوقفه، وقد يُقلل من حجمه إلى حد ما، ولكن غالبًا لا يُقلله تمامًا.
- أدوية مضادة للالتهاب أو الستيرويدات (الكورتيزون) إذا كان السبب التهابًا في الغدة.
- أدوية مضادة للغدة الدرقية مثل ميثيمازول أو بروبيل ثيوراسيل في حالات فرط نشاط الغدة، خاصةً في مرض جريفز؛ لتقليل إنتاج الهرمون.
النوع الوحيد من تضخم الغدة الدرقية الذي يمكن الوقاية منه غالبًا هو التضخم الناتج عن نقص اليود. ويمكن تقليل خطر الإصابة به من خلال الحصول على كمية كافية من اليود في النظام الغذائي. [1]
ومن الطرق التي تساعد على ذلك: [1]
- تناول الأسماك والمأكولات البحرية.
- استهلاك منتجات الألبان.
- استخدام ملح الطعام المُدعّم باليود بكميات معتدلة.
أما مكملات اليود أو المكملات الغذائية الأخرى، فلا يُنصح بتناولها عادةً للوقاية من الأنواع الأخرى من تضخم الغدة الدرقية، لأن ضررها قد يكون أكبر من نفعها، خاصةً إن كان الشخص يُعاني من أمراض مزمنة أو يتناول أدويةً معينة. [1]
[1] Cleveland clinic.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[2] Johns Hopkins medicine.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[3] Yale medicine.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[4] American thyroid Association.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[5] Endocrine society.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[6] WebMD Editorial Contributors.Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
[7] Mary Shomon.What Is Goiter. Retrieved on the 8th of March, 2026.
الكلمات مفتاحية
تنبيه
المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.
سؤال من ذكر سنة
اعاني من تضخم الغدة الدرقية السامة
سؤال من ذكر سنة
ماهو علاج تضخم الغدة الدرقية الهوائية
سؤال من ذكر سنة
مضار تضخم الغدة الدرقية بجانب واحد
سؤال من ذكر سنة
هل حمض افوليك يعالج تضخم الغدة الدرقية
محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي
أخبار ومقالات طبية
آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين
أحدث الفيديوهات الطبية
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض الغدد الصماء
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض الغدد الصماء