ألم الورك | Hip pain

ألم الورك

ما هو ألم الورك

ألم الورك (Hip pain) هو الشعور بالألم أو الانزعاج في مفصل الورك أو في المنطقة المحيطة به، ويمثل هذا المفصل الموضع الذي يلتقي فيه عظم الفخذ مع عظام الحوض، وهو من أكبر المفاصل في جسم الإنسان وأكثرها استخدامًا؛ إذ يعتمد الجسم على هذا المفصل بشكل أساسي في العديد من الحركات اليومية، كما يساعد على تحمل وزن الجسم والحفاظ على توازنه. [1]

قد يختلف ألم الورك في شدته وطبيعته؛ فقد يكون ألمًا بسيطًا ومؤقتًا يختفي بعد فترة قصيرة، أو قد يكون ناجمًا عن مشكلة صحية تحتاج إلى علاج طبي، علمًا أن مكان الألم يعتمد على الجزء المتضرر من المفصل. [1] 

يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ألم الورك، ونوضح فيما يأتي أبرز هذه الأسباب:

التهاب الأوتار (Tendinitis)

الأوتار هي أشرطة سميكة من الأنسجة تربط العضلات بالعظام، وعندما تتعرض هذه الأوتار للالتهاب أو التهيج قد يحدث ما يعرف بالتهاب الأوتار، الذي يعد من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث ألم حاد في الورك، ويحدث ذلك في أغلب الحالات نتيجة الإفراط في استخدام المفصل، مما يسبب الشعور بألم شديد في الورك، لكن لحسن الحظ يزول هذا الألم في العادة خلال عدة أيام. [2][3]

التهاب المفاصل (Arthritis)

يعد التهاب المفاصل السبب الأكثر شيوعًا لألم الورك المزمن، وقد يؤدي إلى ظهور عدة أعراض مثل الشعور بألم في المفصل، تيبس المفصل، بالإضافة إلى صعوبة في المشي، وتوجد عدة أنواع من التهاب المفاصل، ومن أبرزها: [2]

  • التهاب المفاصل التنكسي أو الفصال العظمي (Osteoarthritis): يحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يغطي المفاصل مع التقدم في العمر.
  • التهاب المفاصل الناتج عن الإصابة: قد يحدث بعد تعرض المفصل لصدمة أو إصابة مثل الكسور.
  • التهاب المفاصل الإنتاني (Infectious Arthritis): يحدث بسبب عدوى تصيب المفصل وتؤدي إلى تدمير الغضروف.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis): ينتج عن مهاجمة الجهاز المناعي لمفاصل الجسم، وقد يؤدي هذا النوع مع مرور الوقت إلى تدمير الغضروف والعظام.

كسور الورك

مع التقدم في العمر قد تصبح العظام أضعف وأكثر قابلية للكسر، مما يزيد احتمال حدوث كسر في الورك عند التعرض للسقوط، كما يمكن أن يحدث الكسر نتيجة الإجهاد المتكرر على العظام، مثل الضغط المتكرر أثناء ممارسة بعض الأنشطة الرياضية. [2][3]

غالبًا ما تسبب كسور الورك ألمًا مفاجئًا وشديدًا في منطقة الورك، وتعد حالة طبية تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا؛ إذ قد تؤدي هذه الإصابة إلى حدوث بعض المضاعفات، مثل تجلط الدم في الساق. [2][3]

اقرأ أيضًا: كسور الورك عند كبار السن.

التهاب الجراب (Bursitis)

الجراب هو كيس صغير مملوء بسائل يوجد بين الأنسجة مثل العظام والعضلات والأوتار، ويساعد على تقليل الاحتكاك بين هذه الأنسجة، وعندما يلتهب هذا الكيس قد يسبب ألمًا في الورك، وغالبًا ما يحدث التهاب الجراب نتيجة الأنشطة المتكررة التي تسبب إجهادًا أو تهيجًا لمفصل الورك. [1][3]

مشكلات في مناطق أخرى من الجسم

في بعض الحالات يكون ألم الورك ناتجًا عن مشكلات في مناطق أخرى من الجسم، مثل العمود الفقري، الحوض، أو الركبة، ويعرف هذا النوع من الألم باسم الألم المحال؛ لذلك قد يُشعر في ألم الورك أحيانًا في منطقة الركبة، حتى لو لم يكن هناك إصابة مباشرة في مفصل الركبة. [4]

تعتمد طبيعة الأعراض ومكان الشعور بالألم على السبب الأساسي للمشكلة، ففي بعض الحالات يكون الألم في المفصل نفسه، بينما قد يمتد في حالات أخرى إلى مناطق أخرى، مثل: [3]

  • الفخذ.
  • الأربية، وهي المنطقة التي يلتقي فيها أعلى الفخذ مع الجذع.
  • الجانب الخارجي من مفصل الورك.
  • الأرداف.

قد يلاحظ بعض الأشخاص أن الألم يزداد عند ممارسة النشاط البدني، خاصة إذا كان الألم مرتبطًا بالتهاب المفاصل، كما قد يترافق الألم مع انخفاض في مدى حركة المفصل، وقد يؤدي استمرار الألم لدى بعض الأشخاص إلى العرج أثناء المشي. [3]

نظرًا لتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى ألم الورك، فإن الوصول إلى تشخيص دقيق يعد خطوة أساسية لتحديد العلاج المناسب، وعادة ما يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات والإجراءات لتحديد سبب الألم، ومن أبرزها ما يأتي: [4][5]

  • الفحص البدني:

يراقب الطبيب خلال الفحص البدني طريقة مشي المريض، كما يقوم بتقييم قوة العضلات ومدى حركة مفصل الورك، وذلك لتحديد موضع المشكلة ومدى تأثيرها على المفصل، كما يقوم بطرح بعض الأسئلة المتعلقة بما يأتي:

    • الأعراض المصاحبة للألم.
    • الحالة الصحية العامة.
    • التاريخ العائلي للأمراض.
    • الإصابات السابقة.
    • الأنشطة اليومية أو الرياضية.

تعد الأشعة السينية وسيلة فعالة لتقييم حالة الورك في العديد من الحالات، حيث يمكنها الكشف عن مشاكل العظام أو مشاكل الحوض، ولكنها غير مفيدة لتقييم الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل.

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scans):

يساعد التصوير المقطعي في تحديد شكل مفصل الورك بشكل دقيق؛ وقد يكون هذا مفيدًا في الحالات التي يكون فيها تجويف المفصل ضحلًا جدًا، إذ يمكن للتصوير المقطعي الكشف عن هذا التشوه.

يستخدم الرنين المغناطيسي موجات الراديو لإنشاء صورة للأنسجة الرخوة داخل الورك، مثل العضلات والأوتار، ويعتبر هذا الفحص مفيدًا لتشخيص الحالات المؤلمة مثل النخر اللاوعائي للعظام، والذي يحدث عند انخفاض تدفق الدم إلى أطراف العظام، مما قد يؤدي إلى انهيارها.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound):

تستخدم الموجات فوق الصوتية بشكل أقل مقارنة بالأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي، لكنها قد تكون مفيدة في تشخيص بعض حالات ألم الورك، مثل التهاب الجراب والتهاب الأوتار.

يقوم الطبيب بتحديد العلاج المناسب بناء على شدة الألم وسبب حدوثه، ونبين فيما يأتي أبرز الطرق العلاجية المتبعة لتخفيف ألم الورك: [3]

العلاج المنزلي

يمكن علاج العديد من حالات ألم الورك بدون الحاجة للتدخل الجراحي، ويشمل ذلك عدة طرق مثل استخدام تقنية RICE وهي اختصار (الراحة، الثلج، الضغط، ورفع الطرف المصاب)، ونبين فيما يأتي أبرز الخطوات المتبعة لتطبيق ذلك: [4]

  • التوقف عن ممارسة أي نشاط يسبب الألم.
  • استخدام كمادات ثلجية لمدة تصل إلى 15 دقيقة في المرة الواحدة لتخفيف التورم، خاصة بعد الإصابة مباشرة.
  • ارتداء ملابس ضاغطة أو دعامة للورك.
  • الاستلقاء على الظهر مع وضع وسائد تحت الورك؛ إذ قد يساعد ذلك في تقليل التورم.

العلاج الطبيعي

يعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من علاج ألم الورك، حيث يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتعليم المصاب تمارين محددة لتقوية العضلات المحيطة بمفصل الورك؛ إذ تساعد هذه التمارين على تخفيف الألم وزيادة مدى حركة المفصل. [3][4]

في حالات التهاب المفاصل على سبيل المثال يمكن أن تقلل التمارين الخفيفة، وتمارين الإطالة والمقاومة من الألم وتحسن حركة المفصل، لذلك تعد السباحة تمرينًا مناسبًا للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل؛ لأنها لا تجهد المفاصل وتساعد على تعزيز قوة العضلات. [3]

العلاج الدوائي

إذا لم يتحسن ألم الورك مع استخدام المسكنات البسيطة مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين، ينصح بمراجعة الطبيب للحصول على تقييم شامل للمشكلة، ونبين فيما يأتي أبرز الخيارات الدوائية التي يصفها الأطباء: [5]

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDS):

قد يصف الطبيب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية القوية مثل ديكلوفيناك، نابروكسين، أو جرعات أعلى من الإيبوبروفين لتخفيف الألم، كما يجب التنويه أن هذه الأدوية كباقي الأدوية قد تسبب بعض الآثار الجانبية؛ لذلك يتخذ الطبيب إجراءات وقائية لتقليل المخاطر، مثل وصف أقل جرعة فعالة لأقصر فترة زمنية ممكنة.

  • الحقن الستيرويدية:

إذا كان الألم ناتجًا عن التهاب الجراب، أو التهاب في مفصل الورك أو الأنسجة المحيطة به، يمكن أن تساعد الحقن الستيرويدية في تخفيف الألم والالتهاب، وعادة ما تعطى هذه الحقن مع مخدر موضعي لتقليل الشعور بالألم أثناء الحقن، وتكون فعالة بشكل خاص في معالجة الحالات التي تؤثر على المنطقة الخارجية للورك.

التدخل الجراحي

لا يحتاج معظم الأشخاص الذين يعانون من ألم الورك إلى جراحة، ولكن قد يقترح الطبيب التدخل الجراحي إذا كان الألم شديدًا ولم تتحسن الحالة مع العلاجات الأخرى، أو إذا كان هناك كسر في الورك أو مشكلة هيكلية تحتاج إلى إصلاح، ونبين فيما يأتي أبرز الإجراءات الجراحية: [1][3]

  • تنظير مفصل الورك:

يعد تنظير مفصل الورك أكثر أنواع الجراحة شيوعًا لعلاج ألم الورك، ويقوم الطبيب بعمل عدة شقوق صغيرة في منطقة الورك أو إدخال أداة خاصة تسمى المنظار إلى داخل المفصل، وهي أداة مزودة بكاميرا وضوء لتحديد مكان التلف وإصلاحه.

  • استبدال مفصل الورك:

في بعض الحالات قد يوصي الطبيب باستبدال مفصل الورك بمفصل صناعي، وذلك في حال كان ألم الورك شديدًا بما يكفي ليعيق القدرة على الوقوف، أو المشي، أو الحركة اليومية.

اقرأ أيضًا: استبدال مفصل الورك بالكامل: الاحتياطات بعد استبدال المفصل.

قد لا يكون من الممكن الوقاية من ألم الورك في جميع الحالات، خاصة إذا كان ناتجًا عن إصابة مفاجئة أو تشوه طبيعي في شكل المفصل، ولكن يمكن تقليل خطر التعرض للإصابات باتباع بعض الإجراءات الوقائية، مثل: [1]

  • ارتداء معدات الحماية المناسبة.
  • تجنب الاستمرار في اللعب أو التمرين عند الشعور بألم في الورك.
  • إعطاء الجسم وقتًا للراحة والتعافي بعد النشاط المكثف.
  • القيام بتمارين الإحماء والتمدد قبل ممارسة الرياضة.
  • ممارسة تمارين التهدئة والتمدد بعد ممارسة التمارين.

في حال لم يعالج ألم الورك فقد يؤدي إلى: [6]

  • العرج أثناء المشي نتيجة الألم المستمر.
  • ضمور العضلات وضعفها.
  • انخفاض مدى الحركة في مفصل الورك.

[1] Hip Pain. (2023, June 5). Cleveland Clinic. Retrieved March 11, 2026.

[2] Biggers, A., & Blake, K. (2023, March 14). Hip Pain: Causes, Treatments, and When to Seek Help. Healthline. Retrieved March 11, 2026.

[3] Torres, A., Watson, S., & Sachdev, P. (2024, May 9). Hip Pain: Causes and Treatment. WebMD. Retrieved March 11, 2026.

[4] Hip Pain: Causes, Symptoms and Treatments. UChicago Medicine. Retrieved March 11, 2026.

[5] Hip pain: : Symptoms, causes and treatment. Arthritis UK. Retrieved March 11, 2026.

[6] Hip pain. Healthdirect. Retrieved March 11, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

أخبار ومقالات طبية

جميع الاخبار والمقالات
فوائد البقدونس مقالات
قصص أدوية غيرت استخدامها بالصدفة أخبار
الفرق بين الحقن المجهري واطفال الانابيب مقالات
عرض جميع المقالات الطبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية
خطوة واحدة أقرب للحصول على معلومات طبية موثوقة
اسأل سينا

مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل