مرحبا، قبل شهر من الآن كنت في حافلة للنقل العمومي وكانت مزدحمة وبقيت فيها أكثر من ساعة، فشعرت بالاختناق الشديد، بعدها أصبحت أخاف من أي مكان مغلق وضيق أو مزدحم،...
أتمنى لكِ السلامة، ما تصفينه قد يكون مرتبطًا بالتجربة السلبية التي حدثت لكِ، وقد يؤدي إلى تطور بعض المخاوف أو القلق في مواقف مشابهة. إليكِ بعض الاحتمالات:
- القلق المرتبط بالمكان (رهاب الأماكن المغلقة أو المزدحمة): بعد تجربة الاختناق، قد يبدأ عقلك بربط هذه الأماكن بالشعور بالخطر أو عدم القدرة على التنفس. هذا يمكن أن يؤدي إلى تجنب هذه الأماكن أو الشعور بالخوف الشديد عند التواجد فيها.
- نوبة هلع: في بعض الأحيان، يمكن أن تكون تجربة الاختناق والضغط في مكان مزدحم محفزًا لنوبة هلع، والتي تتميز بأعراض جسدية ونفسية مفاجئة وشديدة مثل الخوف الشديد، تسارع ضربات القلب، صعوبة التنفس، والدوار.
- تأثير نفسي للتجربة: قد تكون التجربة بحد ذاتها قد أثرت على ثقتك بنفسك وشعورك بالأمان في الأماكن العامة.
أنصحكِ بأن تستشيري اخصائيًا نفسيًا حول العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، فهو يعتبر الحل الجذري والأكثر فعالية، حيث يساعدكِ الأخصائي على تغيير أنماط التفكير السلبية ومواجهة المخاوف تدريجياً.
كما أن هناك بعض الخطوات التي يمكنكِ اتخاذها لمساعدتكِ في التعامل مع هذه المشاعر واستعادة ثقتك بنفسك:
- حاولي ممارسة تمارين التنفس العميق، أصبحت أخاف من أي مكان مغلق وضيق أو مزدحم. خذي شهيقًا بطيئًا من الأنف، احبسي نفسك لثوانٍ قليلة، ثم أخرجي الزفير ببطء من الفم. هذا يساعد على تهدئة الجهاز العصبي.
- يمكنكِ البدء بتعريض نفسك تدريجيًا للمواقف التي تثير قلقك، وذلك بخطوات صغيرة. على سبيل المثال، ابدئي بالجلوس بالقرب من باب مكان مزدحم لبضع دقائق، ثم زيدي المدة تدريجيًا.
- شاركي مشاعرك مع صديقة مقربة، أحد أفراد العائلة، أو شريك حياتك يمكن أن يوفر لكِ الدعم ويخفف من شعورك بالوحدة.
- حاولي تذكير نفسك باللحظات التي شعرتِ فيها بالقوة والثقة، وركزي على الأشياء التي تحبينها في حياتك.
- قومي بأنشطة تساعدكِ على الاسترخاء مثل الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، القراءة، ممارسة اليوجا، أو أي هواية تستمتعين بها.
أجاب عن السؤال
د. دعاء المصري