كم ساعة يجب أن تنام؟ نتائج جديدة قد تفاجئك

كم ساعة يجب أن تنام؟ نتائج جديدة قد تفاجئك

النوم أكثر من مجرد وقت للراحة، بل قد يكون أحد العوامل التي تحدد مدى شبابك وصحتك، فقد كشفت دراسة جديدة شملت نحو نصف مليون شخص أن النوم لعدد قليل جدًا من الساعات أو لعدد كبير منها قد يرتبط بتسارع الشيخوخة، بينما ارتبط النوم باعتدال بالحفاظ على صحة الدماغ والكبد والرئتين وأعضاء أخرى. فهل تنام أكثر أو أقل مما يحتاجه جسمك؟

دراسة ضخمة تحدد مدة النوم التي يحتاجها الجسم

في دراسة واسعة نُشرت في مجلة Nature، حلّل الباحثون بيانات نحو نصف مليون شخص من قاعدة بيانات UK Biobank البريطانية؛ لفهم العلاقة بين عدد ساعات النوم والعمر البيولوجي، وهو مؤشر يُستخدم لتقدير مدى سرعة شيخوخة أعضاء الجسم مقارنة بالعمر الفعلي للشخص.

وأظهرت النتائج أن العلاقة بين النوم والشيخوخة لم تكن خطية، بل كانت على شكل حرف U؛ إذ سجل الأشخاص الذين ناموا عددًا معتدلًا من الساعات أبطأ معدلات من الشيخوخة، في حين ارتفعت هذه المعدلات لدى من ناموا لساعات قليلة جدًا أو طويلة جدًا. كما تبين أن النوم لأقل من 6 ساعات أو لأكثر من 8 ساعات ليلًا ارتبط بتسارع الشيخوخة البيولوجية مقارنة بالنوم باعتدال، الذي ارتبط بالحفاظ على صحة أفضل ووظائف أكثر كفاءة لأعضاء الجسم مع التقدم في العمر.

النوم الجيد يحمي أكثر من عضو

أظهرت الدراسة أن تأثير النوم لا يقتصر على عضو واحد، بل يمتد إلى العديد من أجهزة الجسم المختلفة. فقد ارتبط النوم لمدة تتراوح بين 6.4- 7.8 ساعات ليلًا بأبطأ معدلات الشيخوخة البيولوجية في عدد من الأعضاء والأنسجة، من بينها الدماغ والكبد والرئتان والجهاز المناعي والجلد والأنسجة الدهنية والبنكرياس.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحصول على قدر مناسب من النوم قد يدعم صحة الجسم على نطاق واسع، ويساعد في الحفاظ على كفاءة وظائف العديد من الأعضاء مع التقدم في العمر.

عندما يختل النوم تتأثر أجهزة الجسم

يحاول الباحثون تفسير العلاقة بين النوم والشيخوخة من خلال التأثيرات الواسعة التي يتركها النوم في وظائف الجسم. فالحصول على عدد قليل من ساعات النوم يرتبط بزيادة الإجهاد الفسيولوجي وارتفاع مستويات الالتهاب المزمن، إضافة إلى اضطرابات في المناعة والتمثيل الغذائي.

وقد تنعكس هذه التغيرات على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ والعضلات وأجهزة أخرى، مما قد يساهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية. وفي المقابل، قد لا يكون النوم لساعات طويلة دائمًا علامة على صحة أفضل، إذ قد يرتبط أحيانًا بوجود مشكلات صحية كامنة أو باستجابة الجسم لحالات مرضية أو ضغوط مزمنة.

جودة النوم لا تقل أهمية

رغم أهمية النتائج، يشير الباحثون إلى أن عدد ساعات النوم لا يروي القصة كاملة. فقد اعتمدت الدراسة على عدد الساعات التي أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، دون تقييم عوامل أخرى تلعب دورًا مهمًا في صحة النوم.

ومن بين هذه العوامل جودة النوم، وانتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، والمدة التي يحتاجها الشخص للخلود إلى النوم، وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، إضافة إلى اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم. لذلك يؤكد الخبراء أن الحكم على صحة النوم لا يعتمد على عدد الساعات فقط، بل يتطلب النظر إلى جودة النوم ونمطه بشكل عام.

الخلاصة: الاعتدال هو المفتاح

تنسجم هذه النتائج مع التوصيات الصحية الحالية التي تنصح معظم البالغين بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا. كما تشير إلى أن النوم المنتظم ضمن نطاق يقارب 7 إلى 8 ساعات قد يكون مرتبطًا بفوائد خاصة للحفاظ على صحة الأعضاء وإبطاء التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن عدد الساعات ليس المعيار الوحيد للنوم الصحي، إذ يظل الشعور بالراحة واليقظة عند الاستيقاظ مؤشرًا مهمًا على حصول الجسم على حاجته من النوم، إلى جانب جودة النوم وانتظامه.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Mira Miller. Research Shows Sleeping 6.4 to 7.8 Hours a Night May Help Slow Aging. Retrieved on the 12th of June 2026.

[2] Mandy French. Want to Slow Your Biological Aging? Sleeping 6.4 to 7.8 Hours a Night May Help. Retrieved on the 12th of June 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية